337 مليون أوروبي سيتداولون اليورو بعد انضمام ليتوانيا

بينما تواجه العملة الموحدة ومنطقتها تحديات ومخاوف متجددة

337 مليون أوروبي سيتداولون اليورو بعد انضمام ليتوانيا
TT

337 مليون أوروبي سيتداولون اليورو بعد انضمام ليتوانيا

337 مليون أوروبي سيتداولون اليورو بعد انضمام ليتوانيا

قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إنه بالتزامن مع حلول الذكرى الـ15 لإطلاق العملة الأوروبية الموحدة في عام 1999. ستنضم ليتوانيا إلى عضوية اليورو، وبالتالي يصبح إجمالي سكان منطقة تداول العملة الموحدة 337 مليونا من الأوروبيين، وهذا يعتبر إنجازا كبيرا لكل من ليتوانيا ومنطقة اليورو ككل.
وقال فادليس دومبروفسكيس ناب رئيس المفوضية الأوروبية والمسؤول عن ملف اليورو والحوار الاجتماعي: «نرحب بانضمام ليتوانيا وهذه لحظة رمزية تشير إلى انتقال دول البلطيق إلى القلب السياسي والاقتصادي لأوروبا وأن منطقة اليورو لا تزال مستقرة وجذابة ومفتوحة للأعضاء الجدد». وقال بيار موسكوفيتشي المكلف بالشؤون النقدية والاقتصادية، إن ليتوانيا لديها سجل حافل من السياسات المالية السليمة والإصلاحات الهيكلية وحقق معدلات نمو عالية في أوروبا، إلى جانب انخفاض مطرد في البطالة، مما يعني مزيدا من الازدهار في منطقة اليورو «ومع الساعات الأولى من العام الجديد، تصبح ليتوانيا الدولة رقم 19 في منطقة اليورو».
ويأتي ذلك بعد أن صدر قرار نهائي من المجلس الوزاري الأوروبي حول هذا الصدد في 23 يوليو (تموز) الماضي. وسعت ليتوانيا إلى تبني اليورو في عام 2006 لكنها أخفقت في تحقيق استقرار الأسعار. واليوم، وبعد المحاولة الثانية، ليتوانيا ستنضم إلى منطقة اليورو بعد امتثالها لجميع المعايير المطلوبة. وأكد البنك المركزي الليتواني، أن جميع معايير الانضمام إلى منطقة اليورو تنطبق على البلد كانخفاض معدلات التضخم، وانخفاض العجز في الميزانية، وانخفاض مستوى الديون. وخلال الأسبوعين الأولين من السنة، الليتاس واليورو سيسيران معا. المصارف ومكاتب البريد تتزود بالعملة الجديدة. تجار التجزئة والمواطنون يستطيعون الحصول بالفعل على العملة النقدية الجديدة. الكثير من تجار التجزئة وقعوا على مذكرة لعدم استخدام اليورو كذريعة لزيادة الأسعار. الحكومة ترصد بانتظام أسعار 40 سلعة أساسية، ومائة سلعة أخرى ستكون تحت السيطرة حتى أغسطس (آب) المقبل ليطمأن الشعب الذي يبدو على استعداد لمواجهة هذا التحدي. في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تسلمت ليتوانيا ثالث وآخر شحنة من الأوراق النقدية لليورو القادمة جوا من ألمانيا. وأكد البنك المركزي أن كامل المبلغ من أوراق اليورو النقدية المخصصة لليتوانيا، نحو 132 مليون ورقة نقدية تزن 114 طنا، قد سلمت بأمان إلى خزائن مصرف ليتوانيا.
وفي أغسطس الماضي، بدأت ليتوانيا بسك اليورو الذي يحمل شعارها. وحسب محطة الأخبار الأوروبية «يورونيوز» التحول من الليتاس إلى اليورو كان موضوعا للنقاش في ليتوانيا. فالمعارضة مثلا تتهم الحكومة بأنها سترفع الرسوم الإدارية بعد اعتماد اليورو.
الليتوانيون منقسمون إلى قسمين، قسم مؤيد لليورو وآخر رافض له، يقولون إنه سيؤدي إلى المزيد من المشاكل الاقتصادية. وجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي باستثناء بريطانيا والدنمارك «لأسباب تتعلق بالسيادة الاقتصادية»، مطلوبة للانضمام إلى منطقة اليورو والعملة الموحدة، لأن الدول الأعضاء يشكلون الاتحاد النقدي والاقتصادي، مما يستوجب تنسيق السياسات الاقتصادية لصالح الاتحاد الأوروبي ككل.
وقالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إن الدول الجديدة في الاتحاد الأوروبي التي انضمت في عامي 2004 و2007 بعد وقت من إطلاق اليورو، لم يكن تتوفر فيها الشروط اللازمة لدخول منطقة اليورو، وبالتالي سمحت لها معاهدات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بالحصول على الوقت لإجراء تعديلات مطلوبة للحصول على عضوية منطقة اليورو، وذلك في إطار تنفيذ بناء أوروبا موحدة من خلال اندماج تدريجي في السوق الموحدة للسلع والخدمات ورأس المال والعمل، وهي السياسة التي انطلقت منذ عام 1980 ويعتبر الاتحاد النقدي والاقتصادي خطوة كبيرة إلى الأمام في هذا الصدد.
وللحصول على عضوية منطقة اليورو يجب الوفاء بالتزامات اقتصادية وقانونية، ومنها ما يتعلق بسعر الصرف حيث يكون ثابتا لا رجعة فيه، ويتم نقل السياسة النقدية إلى أيدي البنك المركزي الأوروبي. وصممت المعايير المطلوبة للانضمام من أجل ضمان أن يكون اقتصاد الدولة العضو مستعدا بما فيه الكفاية لاعتماد العملة الموحدة ويمكن أن تندمج بسلاسة في النظام النقدي لمنطقة اليورو دون التعرض لمخاطر تعطل لدولة عضو أو منطقة اليورو ككل، والغرض من المعايير والمعروفة بمعايير التقارب، هو ضمان التقارب الاقتصادي، وبالإضافة إلى المعايير الاقتصادية مطلوب أيضا إجراء تعديلات على القوانين والقواعد الوطنية، ولا سيما التي تحكم مصرفها المركزي الوطني والقضايا النقدية الأخرى. وتعرف معايير التقارب على أنها مجموعة من مؤشرات الاقتصاد الكلي التي تقيس استقرار الأسعار، لإظهار أنه يمكن التحكم في التضخم، وأيضا سلامة واستدامة المالية العامة من خلال فرض قيود على الاقتراض الحكومي والدين الوطني، لتجنب العجز المفرط، وثالثا استقرار أسعار الصرف من خلال المشاركة في آلية سعر الصرف، ورابعا أسعار الفائدة على المدى الطويل.
وفي عام 1990 كانت ليتوانيا أول جمهورية سوفياتية أعلنت الاستقلال، وفي عام 2004 انضمت إلى الاتحاد الأوروبي وإلى حلف شمال الأطلسي أيضا. وتحدها بولندا ولاتفيا وروسيا البيضاء وبلاست أو كالينينغراد، 84٪ من سكانها من عرق ليتواني والبولنديون 6٪ والروس 5٪. عملتها الوطنية هي الليتاس، استخدمت للمرة الأولى في عام 1922. وتمت إعادتها في عام 1993 لتحل تدريجيا محل الروبل. بعد عام 1994 ارتبطت بالدولار وفي عام 2002 باليورو. ولم تتمكن من الانضمام إلى منطقة اليورو كما كان مقررا في عام 2007 بسبب ارتفاع معدلات التضخم والأزمة الاقتصادية. الآن، ليتوانيا تحترم المعايير وستعتمد اليورو في الأول من يناير (كانون الأول) في عام 2015. وعند تغيير العملة، التضخم يعد مصدر قلق. خلال فترة الانتقال، يتم تطبيق التسعير المزدوج وفقا للمعايير الرسمية، بذلك يتمكن المستهلكون من معرفة مصداقية الأسعار. وهناك مصدر قلق آخر هو التكاليف وانخفاض الفائدة بعد اعتماد اليورو على المدى المتوسط، من المفترض أن يتحسن العمل على المدى الطويل وإدخال الإصلاح الهيكلي أمر مهم.



النفط يتراجع بعد تلقي الولايات المتحدة وإيران مقترح وقف إطلاق النار

خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

النفط يتراجع بعد تلقي الولايات المتحدة وإيران مقترح وقف إطلاق النار

خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولارين في تداولات متقلبة يوم الاثنين، حيث ينتظر المستثمرون وضوحاً بشأن وضع المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ويظلون قلقين بشأن استمرار انخفاض الإمدادات بسبب اضطرابات الشحن.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.92 دولار، أو 1.76 في المائة، إلى 107.11 دولار للبرميل عند الساعة 10:37 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.82 في المائة، أو 2.03 دولار، إلى 109.50 دولار للبرميل.

كانت تحركات الأسعار في التداولات الآسيوية يوم الاثنين ضئيلة مقارنةً بارتفاع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 11 في المائة وارتفاع خام برنت بنسبة 8 في المائة خلال جلسة التداول السابقة يوم الخميس، وهو أكبر ارتفاع مطلق في الأسعار منذ عام 2020.

تلقت الولايات المتحدة وإيران إطار خطة لإنهاء الأعمال العدائية، لكن إيران رفضت إعادة فتح مضيق هرمز فوراً، بعد أن هدّد الرئيس دونالد ترمب بـ«إنزال جحيم» على طهران إذا لم تتوصل إلى اتفاق بحلول نهاية يوم الثلاثاء.

كما صرحت إيران بأنها صاغت مواقفها ومطالبها رداً على مقترحات وقف إطلاق النار الأخيرة التي نُقلت عبر وسطاء.

لا يزال مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير بسبب الهجمات الإيرانية على الملاحة البحرية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

وقال موكيش ساهديف، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات «إكس أناليستس»: «أصبح عدم القدرة على فتح مضيق هرمز مسألة تتعلق بالنصر السياسي».

ونظراً لانقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، يبحث مصافي النفط عن مصادر بديلة للنفط الخام، لا سيما للشحنات الفعلية في بحر الشمال الأميركي والبريطاني. ومع ذلك، أظهرت بيانات الشحن أن بعض السفن، بما في ذلك ناقلة نفط عمانية، وسفينة حاويات فرنسية، وناقلة غاز يابانية، عبرت مضيق هرمز منذ يوم الخميس، مما يعكس سياسة إيران بالسماح بمرور السفن القادمة من الدول التي تعتبرها أكثر وداً.

بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي الفورية إلى مستويات قياسية، مع احتدام المنافسة بين مصافي التكرير الآسيوية والأوروبية على الإمدادات لتعويض تدفقات النفط من الشرق الأوسط التي تعطلت بسبب الحرب، وفقاً لمصادر في قطاع النفط لوكالة «رويترز».

وتهدد الحرب بالاستمرار، حيث أبلغت إيران رسمياً الوسطاء أنها غير مستعدة للقاء المسؤولين الأميركيين في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، ووصلت جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار إلى طريق مسدود، حسبما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الجمعة.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستهل الأسبوع بمكاسب طفيفة

متداول يتابع الأخبار المالية على الشاشات في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يتابع الأخبار المالية على الشاشات في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستهل الأسبوع بمكاسب طفيفة

متداول يتابع الأخبار المالية على الشاشات في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يتابع الأخبار المالية على الشاشات في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الاثنين، مع تقييم المستثمرين آفاق وقف محتمل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط، بعد أن سجلت المؤشرات الرئيسية الأسبوع الماضي أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ 4 أشهر.

وتلقت الولايات المتحدة وإيران إطاراً لمناقشة خطة إنهاء الأعمال العدائية، في أعقاب تحذير الرئيس دونالد ترمب لطهران بـ«إنزال الجحيم» في حال عدم التوصل إلى اتفاق، بينما أكدت إيران أن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه في حال كان وقف إطلاق النار مؤقتاً، وفق «رويترز».

واستمد المستثمرون بعض الاطمئنان من تقرير «أكسيوس» الذي استند إلى 4 مصادر مطلعة، مفاده أن الولايات المتحدة وإيران وعدداً من الوسطاء الإقليميين يناقشون شروط وقف محتمل لإطلاق النار لمدة 45 يوماً.

على صعيد الطاقة، انخفضت أسعار النفط قليلاً يوم الاثنين، مع تراجع أسهم شركات الطاقة الأميركية في تداولات ما قبل السوق؛ حيث هبط سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.3 في المائة، و«شيفرون» بنسبة 1 في المائة، و«أوكسيدنتال بتروليوم» بنسبة 1.7 في المائة.

وأنهت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية تداولات الخميس الماضي على تباين، ولكنها سجلت أول مكاسب أسبوعية لها منذ 6 أسابيع، في ظل تراجع حدة التوتر بفعل توقعات وقف الأعمال العدائية. تجدر الإشارة إلى أن الأعمال العدائية دخلت شهرها الثاني، وقد تسببت في أضرار بالغة للأسواق العالمية خلال مارس (آذار)، إذ سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» أكبر انخفاض شهري لهما منذ عام 2022، بينما دخلت مؤشرات «داو جونز» و«راسل 2000» و«ناسداك» مرحلة التصحيح بعد انخفاضها بنسبة 10 في المائة عن أعلى مستوياتها القياسية.

ومن المتوقع أن تشهد أحجام التداول انخفاضاً يوم الاثنين، نظراً لإغلاق كثير من الأسواق الأوروبية والآسيوية بسبب العطلات الرسمية. وفي الساعة 4:50 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 73 نقطة أو 0.16 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 24.25 نقطة أو 0.37 في المائة، بينما سجل مؤشر «ناسداك 100» ارتفاعاً بمقدار 159.25 نقطة، أو 0.66 في المائة.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع بيانات التضخم المحلية لتقييم تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب الإيرانية على الاقتصاد الأميركي، في أعقاب بيانات الجمعة التي أظهرت انتعاش نمو الوظائف بوتيرة فاقت التوقعات، مع تسجيل أكبر زيادة في الوظائف غير الزراعية خلال 15 شهراً.

وحسب أداة «فيد ووتش»، لا يتوقع المشاركون في السوق أي تخفيف للسياسة النقدية من قبل البنك الاحتياطي الأميركي هذا العام، مقارنة بتوقعين سابقين قبل اندلاع الحرب.


«نيكي» يصعد مع تجاهل المتداولين تهديد ترمب لإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يصعد مع تجاهل المتداولين تهديد ترمب لإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر «نيكي» الياباني تداولات يوم الاثنين على ارتفاع؛ حيث تجاهل المستثمرون إلى حد بعيد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخير بمهاجمة البنية التحتية الإيرانية، وركزوا بدلاً من ذلك على مؤشرات إمكانية خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.55 في المائة إلى 53.413.68 نقطة، بينما تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.01 في المائة، ليغلق منخفضاً عند 3.644.8 نقطة. وكان ترمب قد حذر يوم الأحد من أن الولايات المتحدة قد تستهدف محطات الطاقة والجسور الإيرانية في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

وأثارت تهديدات ترمب المتكررة بتدمير البنية التحتية المدنية قلق المتداولين العالميين، ومع ذلك، أشار ترمب إلى إمكانية تحقيق انفراجة دبلوماسية وشيكة، قائلاً إنه يمكن التوصل إلى اتفاق مع إيران في أقرب وقت يوم الاثنين، وأن المفاوضات مع إيران جارية بالفعل، وفقاً لتقرير «فوكس نيوز».

وقال تاكاماسا إيكيدا، مدير محافظ استثمارية أول في شركة «جي سي آي لإدارة الأصول»: «أصبح ترمب كالراعي الكذاب... لو كان جاداً في مهاجمة المنشآت الإيرانية، لكان فعل ذلك فعلاً. بدأ السوق يترقب انسحاب الولايات المتحدة، وبدء مفاوضات ما بعد الحرب بين الدول الحليفة دون مشاركة الولايات المتحدة».

وارتفع مؤشر «نيكي» للجلسة الثالثة على التوالي، ولكن المستثمرين بدأوا بيع الأسهم بمجرد أن وصل المؤشر إلى مستوى 54000 نقطة، وهو مستوى ذو أهمية نفسية، وفقاً لكازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو للأوراق المالية». وأضاف شيمادا: «يُظهر مؤشر (نيكي) مقاومة أكبر لارتفاع أسعار النفط؛ حيث بدأ السوق تحويل تركيزه نحو نمو أسهم شركات الذكاء الاصطناعي». وارتفع سهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 1.74 في المائة، بينما ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في قطاع التكنولوجيا، بنسبة 1.08 في المائة. وصعد قطاع الشحن بنسبة 1.55 في المائة ليصبح القطاع الأفضل أداءً بين المؤشرات الفرعية الـ33 لبورصة طوكيو.

ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 60 في المائة منها، وانخفضت 35 في المائة، بينما استقرت 4 في المائة منها.

منحنى العائد

من جهة أخرى، ازداد انحدار منحنى عائدات السندات الحكومية اليابانية يوم الاثنين، مع ازدياد الحذر قبيل مزاد سندات لأجل 30 عاماً؛ حيث أدى ارتفاع أسعار النفط وضعف الين إلى تأجيج المخاوف بشأن التوسع المالي. ويزداد انحدار المنحنى، وهو خط يوضح العائدات مع آجال استحقاق السندات المختلفة، عندما تتسع الفجوة بين آجال الاستحقاق القصيرة والطويلة. وقد ازداد انحداره يوم الاثنين مع ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل بوتيرة أسرع من أسعار الفائدة قصيرة الأجل.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 2.425 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 1999، بينما شهدت عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 و30 عاماً ارتفاعاً حاداً.

وقال ماسايوكي كوغوتشي، المدير التنفيذي لصناديق الاستثمار في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه لإدارة الأصول»: «السوق حذرة بشأن مزاد سندات الـ30 عاماً؛ حيث جاءت مبيعات سندات الـ10 سنوات الأسبوع الماضي أضعف بكثير من التوقعات. وبالمقارنة مع عمليات بيع السندات طويلة الأجل جداً، فإن عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات ثابتة».

وقفز عائد سندات الـ20 عاماً بمقدار 6.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.33 في المائة، وارتفع عائد سندات الـ30 عاماً بمقدار 8 نقاط أساسية ليصل إلى 3.755 في المائة. كما قفز عائد سندات الـ40 عاماً بمقدار 9 نقاط أساسية ليصل إلى 3.96 في المائة.

وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال كينتارو هاتونو، رئيس قسم الدخل الثابت العالمي في شركة إدارة الأصول «أسيت مانجمنت وان»: «خطر ببال المستثمرين فكرة التوسع المالي مع استمرار ضغوط ارتفاع أسعار النفط». وأضاف: «قام المتداولون بتصفية مراكزهم؛ لأن توقعات السوق لرفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) ليست قوية بما يكفي».

وتباينت الآراء حول رفع بنك اليابان سعر الفائدة منذ بدء حرب الشرق الأوسط في أواخر فبراير. ويرى بعض المتعاملين في السوق أن رفع سعر الفائدة مبكراً ضروري لمواجهة ضغوط ارتفاع الأسعار، بينما يرى آخرون أن ارتفاع أسعار الفائدة سيضر بالاقتصاد الياباني الذي يتأثر بشدة بأسعار النفط. وأشارت أسعار المقايضة يوم الاثنين إلى احتمال بنسبة 56.74 في المائة أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أبريل، وهو أقل من الجلسات السابقة. وارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.395 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 31 عاماً. وارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 1.825 في المائة.