عقب إطلاق «قوائم» الإلكترونية.. السعودية تمنع القوائم المالية الورقية عن الشركات المحلية

رئيس «كي بي إم جي» السعودية لـ {الشرق الأوسط} : القرار سيحد من التلاعب والتدليس

عبد الله الفوزان رئيس شركة «كي بي إم جي» السعودية («الشرق الأوسط»)
عبد الله الفوزان رئيس شركة «كي بي إم جي» السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

عقب إطلاق «قوائم» الإلكترونية.. السعودية تمنع القوائم المالية الورقية عن الشركات المحلية

عبد الله الفوزان رئيس شركة «كي بي إم جي» السعودية («الشرق الأوسط»)
عبد الله الفوزان رئيس شركة «كي بي إم جي» السعودية («الشرق الأوسط»)

تجاوزت السعودية رسميا مرحلة الورق في نشر القوائم المالية للشركات المحلية، يأتي ذلك بعد أن أعلنت وزارة التجارة والصناعة في البلاد عن إطلاق منصة «قوائم» الإلكترونية، وسط تأكيدات مسؤول رفيع المستوى في إحدى شركات المحاسبة القانونية والمراجعة المالية لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن هذه الخطوة ستحدث نقلة نوعية على مستوى شفافية القوائم المالية للمنشآت التجارية في السعودية.
وتعليقا على إطلاق هذا النظام، أكد لـ«الشرق الأوسط» عبد الله بن حمد الفوزان، رئيس شركة «كي بي إم جي السعودية»، يوم أمس، أن «قرار وزارة التجارة والصناعة لمنصة (قوائم) الإلكترونية يأتي استكمالا لمسيرة التطور التكنولوجي الذي تنعم به السعودية».
وأضاف الفوزان خلال حديثه يوم أمس: «بلا شك يعتبر هذا المشروع نقطة مميزة وفارقة على الطريق الصحيح، من شأنها رفع مستوى الشفافية لدى المنشآت التجارية العاملة في المملكة، كما أن القرار يلعب دورا إيجابيا وفاعلا في الحد من التزوير والتضليل والتلاعب والتدليس الذي من الممكن أن يقوم به بعض ضعاف النفوس سواء من المحاسبين القانونيين أو بعض أرباب الأعمال».
ولفت رئيس شركة «كي بي إم جي السعودية»، إلى أن «هذا المشروع سيسهم بكل تأكيد في رفع كفاءة أداء المراجعين القانونيين وزيادة أتعابهم، مما سيؤثر إيجابيا على مهنة المراجعة والمحاسبة في السعودية». وقال: «إضافة إلى ذلك، فإن من النتائج المتوقعة والمأمولة من هذا المشروع، رفع كفاءة الائتمان البنكي، وجودة القروض وزيادة متحصلات مصلحة الزكاة والدخل، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويحافظ على مدخراته».
وفي السياق ذاته، أطلقت وزارة التجارة والصناعة السعودية منصة «قوائم» الإلكترونية التي ستخدم بشكل كبير القطاعين؛ العام والخاص - على حد سواء - من خلال تعزيز الشفافية في السوق السعودية، وخدمة المنشآت عن طريق تسهيل وتنظيم عملية إيداع القوائم المالية للمنشآت التجارية العاملة في المملكة.
وأعلنت وزارة التجارة والصناعة السعودية، أمس، إطلاق خدمة استقبال القوائم المالية للشركات إلكترونيا، ابتداء من اليوم (الخميس)، وذلك عبر مركز إيداع القوائم المالية الموحد، عن طريق مكاتب مراجعة حسابات الشركات على الموقع الإلكتروني للوزارة كمرحلة أولية، بينما سيوقف استقبال القوائم المالية الورقية اعتبارا من يوم غد.
وتأتي هذه التطورات، في وقت أصدر فيه الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، وزير التجارة والصناعة السعودي، قرارا يقضي بتطبيق برنامج الإيداع الإلكتروني للقوائم المالية عبر منصة «قوائم» الإلكترونية، كبرنامج موحد للإيداع الإلكتروني، وهو القرار الذي صدر بناء عليه قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين بتعديل المادة التاسعة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاسبين القانونيين، التي نصت على التزام المقيد في سجل المحاسبين القانونيين بتزويد وزارة التجارة بالقوائم المالية والتقارير عن طريق إيداعها عبر برنامج الإيداع الإلكتروني «قوائم».
وتلزم أنظمة وزارة التجارة والصناعة جميع الشركات التي تعمل في السوق بتقديم قوائمها المالية بصفة سنوية، حيث يمر ذلك بمجموعة من المراحل تبدأ بإعداد الشركة لقائمتها المالية في صورة ورقية، ومن ثم مراجعتها من قبل محاسب قانوني من أجل اعتمادها، ثم يجري تسليمها يدويا لمسؤولي وزارة التجارة والصناعة، بينما باتت هذه المراحل إلكترونية من خلال منصة «قوائم».
ويحوّل المشروع الذي نفذته وزارة التجارة والصناعة السعودية بالشراكة مع كل من الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين ومصلحة الزكاة والدخل، القوائم المالية الورقية إلى إلكترونية عن طريق استخدام لغة الـ«XBRL» المستخدمة عالميا في عمليات الإفصاح عن التقارير المالية، كما أن إيداع القوائم المالية آليا سيدعم مصداقيتها لدى الجهات المستفيدة، ويوفر مشروع قوائم معلومات عن النتائج المالية للمنشآت التجارية العاملة في السوق السعودية، إضافة إلى بناء قاعدة بيانات اقتصادية مهمة ودقيقة تساعد القائمين على التخطيط.
وأكدت وزارة التجارة والصناعة السعودية، في بيان صحافي، أمس، أن منصة «قوائم» الإلكترونية «ستمثل رافدا اقتصاديا مهما لأصحاب القرار». وقالت: «هذا المشروع مرّ بمراحل عدة، كما أن عمليات التطوير في المنصة مستمرة حتى بعد الإطلاق من خلال المراحل الأخرى التي ستلي عملية الإطلاق، بينما تعد الخدمات التي ستقدمها قوائم ذات جدوى اقتصادية كبيرة؛ حيث تتنوع جدواها الاقتصادية في مساعدة المنشآت على إبرام العقود بينها وبين جميع الجهات الحكومية أو غير الحكومية، كما تتسم بالدقة في المعلومات المالية الخاصة بالمنشأة، مما يبني الثقة لدى الجهة التي تتعامل معها».
وتحاول وزارة التجارة والصناعة من خلال «قوائم» أن تقدم المساعدة لمكاتب المحاسبة على الارتقاء بالمهنة والمساهمة في إعداد كوادر وطنية في تلك المهنة، وتدريبها وفقا لأعلى المستويات بما يليق بمكانة السعودية الاقتصادية، كما تحرص على توفير خيارات متعددة لجميع القطاعات التي يستلزم عملها ضرورة الاطلاع على القوائم المالية لمنشأة ما تعمل في المملكة.
وأبانت وزارة «التجارة»، أن المعلومات التي تقدمها «قوائم» ستساعد الجهات العاملة في مجالات التصنيفات الاقتصادية سواء المحلية أو الإقليمية والعربية أو العالمية، على وضع المنشآت السعودية في التصنيف الصحيح الذي يليق بمكانة المملكة الاقتصادية المتينة، مما يمكنها من الحصول على المزيد من مزايا هذا التصنيف بما يعود على هذه المنشآت بالفائدة المرجوة ماليا واقتصاديا.
ولم تغفل وزارة التجارة والصناعة عند تصميم منصة «قوائم» التي يمكن الوصول إليها عبر موقع وزارة التجارة والصناعة، وضع عمليات مراقبة دقيقة للقوائم المالية للمنشآت، ومتابعاتها من الناحية المالية، كما لم تغفل أهمية الجدوى الاقتصادية للمشروع المساهمة في تفعيل ما يعرف في مجال الأعمال بـ«حوكمة الشركات».
وتتيح القوائم المالية المدققة من محاسبين قانونيين قبل إيداعها المنصة الإلكترونية، الدقة في توفير المعلومة، إضافة إلى الالتزام باللوائح والأنظمة الخاصة بالوزارة، خصوصا فيما يتعلق بالالتزام بمواعيد إيداع القوائم المالية واتباع المعايير المحاسبية السعودية، وما يحققه ذلك من جدوى اقتصادية كبيرة.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.