البطالة أكبر مهددات الاقتصاد العالمي

دعوات لمجموعة العشرين لسد فجوة التحفيز

أكد تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي أن البطالة تعتبر أكبر مصدر للقلق خلال السنوات العشر المقبلة في مختلف أنحاء العالم (رويترز)
أكد تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي أن البطالة تعتبر أكبر مصدر للقلق خلال السنوات العشر المقبلة في مختلف أنحاء العالم (رويترز)
TT

البطالة أكبر مهددات الاقتصاد العالمي

أكد تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي أن البطالة تعتبر أكبر مصدر للقلق خلال السنوات العشر المقبلة في مختلف أنحاء العالم (رويترز)
أكد تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي أن البطالة تعتبر أكبر مصدر للقلق خلال السنوات العشر المقبلة في مختلف أنحاء العالم (رويترز)

أظهر مسح أجراه المنتدى الاقتصادي العالمي، أن البطالة تعتبر أكبر مصدر للقلق خلال السنوات العشر المقبلة، بالنسبة للتنفيذيين في قطاع الأعمال في مختلف أنحاء العالم، تليها مباشرة المخاوف من انتشار الأمراض المعدية.
وكانت معدلات البطالة قد ارتفعت بشدة بسبب إجراءات العزل العام، وغيرها من القيود التي فُرضت للتصدي لجائحة فيروس «كورونا»، وانتشر الخوف من تدهور الأوضاع في البلاد التي سرحت العمال بصفة مؤقتة.
وقالت سعدية زاهيدي، العضو المنتدب بالمنتدى الاقتصادي العالمي، إن «الاضطرابات في التوظيف التي تسببت فيها الجائحة، والأتمتة المتزايدة، والنقلة إلى اقتصادات أكثر اهتماماً بالبيئة، تعمل على تغيير أسواق العمل تغييراً جوهرياً». وأضافت: «مع خروجنا من الأزمة، أمام القيادات فرصة رائعة لخلق وظائف جديدة، ودعم الأجور التي تكفل الحد الأدنى للمعيشة، وإعادة تصور شبكات الأمان الاجتماعي، للتصدي على نحو مناسب للتحديات في أسواق العمل مستقبلاً». ويمثل مسح المخاطر الإقليمية لممارسة الأعمال الذي تم فيه استطلاع آراء 12012 من قيادات الأعمال في 127 دولة، جزءاً من تقرير التنافسية العالمية الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر المقبل.
وبيَّن المسح أن المخاوف من الأزمات المالية والهجمات الإلكترونية والاضطرابات الاجتماعية الشديدة، جاءت في المراكز الثالث والرابع والخامس على الترتيب. وقال المنتدى إن مخاطر التغير المناخي ارتفعت أيضاً في قائمة المخاطر التي اشتملت على 30 بنداً، بينما تراجعت المخاوف من هجمات المتشددين.
ويأتي المسح بعد يوم من تقرير صادم للبنك الدولي، قال فيه إنه من المقرر أن يرتفع معدل الفقر المدقع هذا العام لأول مرة منذ أكثر من عقدين؛ حيث من المتوقع أن يدفع فيروس «كورونا» ما يصل إلى 115 مليون شخص إلى هذه الفئة.
ومن جانب آخر، قالت منظمات رائدة في مجال الأعمال والنشاط العمالي، إن على مجموعة العشرين أن تتيح للدول الأكثر فقراً تجميد مدفوعات الديون لفترة أطول، وتيسيرات أخرى لحماية الاقتصاد العالمي من أي تداعيات سلبية لجائحة «كوفيد- 19» في الأجل الطويل.
وحذرت المنظمات من فقد وظائف وزيادة البطالة وارتفاع وفيات الأطفال وزيادة معدلات إفلاس الأعمال في الدول الأكثر فقراً، وحثت وزراء المالية لدول مجموعة العشرين الذي سيعقدون اجتماعاً عبر الهاتف الأسبوع المقبل على التحرك الفوري.
وقالت غرفة التجارة الدولية واتحاد النقابات الدولي وجماعة «غلوبل سيتزن» المهتمة بالقضاء على الفقر المدقع بحلول 2030، في رسالة مفتوحة، إن «المساهمة المطلوبة من الاقتصادات القيادية في العالم ضئيلة، بالمقارنة مع الكلفة الاجتماعية والاقتصادية للامتناع عن التحرك».
وقالت الرسالة التي اطلعت عليها «رويترز»، إنه يجب تمديد التجميد الذي قررته مجموعة العشرين لمدفوعات الديون الثنائية الرسمية لأفقر الدول حتى نهاية أبريل (نيسان) 2022، وتوسيع نطاقه ليشمل الدول ذات الدخل من المنخفض إلى المتوسط والدول ذات الدخل المتوسط، بناء على نقاط الضعف في برامج الصحة والدين لديها.
وأشارت المنظمات إلى «فجوة في حزم التحفيز» تدعو للقلق مع الدول ذات الدخل المرتفع التي أنفقت نحو 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في حزم للتحفيز الاقتصادي، للتخفيف من أثر الجائحة، بالمقارنة مع 1.3 في المائة فقط أنفقتها الدول ذات الدخل المنخفض.
ودعت المنظمات أعضاء صندوق النقد الدولي إلى تغذية صندوق احتواء الكوارث، والتخفيف من آثارها، والسماح لصندوق النقد بتمديد تجميد مدفوعات الدين من جانب أفقر الدول حتى أبريل 2022.
كما طالبت بإعادة تخصيص حقوق السحب الخاصة بصندوق النقد الدولي، بما يفيد الدول الفقيرة، وبإصدار كبير جديد من حقوق السحب الخاصة، في خطوة أشبه بقيام بنك مركزي بطباعة النقد، أيدتها كريستالينا غورغييفا، العضو المنتدب لصندوق النقد؛ لكنها واجهت معارضة من جانب الولايات المتحدة والهند.
ومن المتوقع أن يؤيد المسؤولون الماليون في مجموعة العشرين تمديد مبادرة تعليق خدمة الديون التي أعلنتها المجموعة، وذلك لمدة ستة أشهر، عندما يجتمعون يوم الثلاثاء المقبل؛ لكن ليس من المتوقع موافقتهم على إشراك الدول ذات الدخل المتوسط في المبادرة.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.