تأرجح في مواقف ترمب بشأن الإنعاش الاقتصادي

حملته الانتخابية تعول على أداء بنس أمام هاريس في المناظرة

غرد ترمب قائلاً: «على مجلسي الشيوخ والنواب الموافقة على ٢٥ مليار دولار فوراً لدعم شركات الطيران» (أ.ب)
غرد ترمب قائلاً: «على مجلسي الشيوخ والنواب الموافقة على ٢٥ مليار دولار فوراً لدعم شركات الطيران» (أ.ب)
TT

تأرجح في مواقف ترمب بشأن الإنعاش الاقتصادي

غرد ترمب قائلاً: «على مجلسي الشيوخ والنواب الموافقة على ٢٥ مليار دولار فوراً لدعم شركات الطيران» (أ.ب)
غرد ترمب قائلاً: «على مجلسي الشيوخ والنواب الموافقة على ٢٥ مليار دولار فوراً لدعم شركات الطيران» (أ.ب)

بعد عودته إلى البيت الأبيض من مستشفى والتر ريد العسكري، بات من الواضح أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستاء للغاية من حجره في مقر إقامته وانعزاله عن العالم الخارجي فلجأ إلى «تويتر» للتواصل مع مناصريه على مدار الساعة، ليغرّد أكثر من ٤٠ مرة بغضون ساعتين مساء الثلاثاء، وبشكل متواصل صباح الأربعاء، متناولا ملفات تتراوح بين الانتخابات وانتقاد منافسه جو بايدن واستطلاعات الرأي التي تظهر تراجعه أمامه، إضافة إلى ملف المفاوضات المتعلقة بالإنعاش الاقتصادي جراء الفيروس. وأربك ترمب الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء عندما أعلن فجأة أنه قرر وقف المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات والتركيز على المصادقة على مرشحته لمنصب المحكمة العليا إيمي كوني باريت ليعود ويدعو الكونغرس إلى تمرير حزمة الإنعاش الاقتصادي. فقال في تغريدة أولى: «لقد أبلغت الممثلين عني بوقف المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات، حينها، ومباشرة بعد فوزي، سوف نمرر مشروع إنعاش ضخما». لكنه سرعان ما كتب قائلاً: «على مجلسي الشيوخ والنواب الموافقة على ٢٥ مليار دولار فوراً لدعم شركات الطيران و١٣٥ مليار دولار لحماية الشركات الصغيرة... مرروها وسوف أوقع عليها فوراً!».
وأتبعها بتغريدة أخرى: «إذا وصلني مشروع قانون مستقل يوفر أموالاً للأميركيين (١٢٠٠ دولار) أنا مستعد للتوقيع عليه الآن». وقد فاجأت هذه التغريدات مناصري الرئيس ومعارضيه على حد سواء، فسارعت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لانتقاده قائلة إن «التراجع عن المفاوضات المتعلقة بالفيروس يثبت أن الرئيس غير مستعد للقضاء عليه». أما منافسه جو بايدن فتوجه إلى الأميركيين قائلاً: «كونوا أكيدين بأنكم إذا خسرتم عملكم أو أغلقتكم شركتكم أو أغلقت مدرسة أولادكم فإن دونالد ترمب قرر اليوم أن كل هذا غير مهم بالنسبة له».
وقد دافع وزير الخزانة ستيفن منوشين المسؤول عن المفاوضات من الجانب الجمهوري عن موقف الرئيس فقال: «أعتقد أنه رأى أننا لن نتوصل إلى اتفاق وأراد التركيز على ما يمكن تحقيقه». يقصد منوشين هنا موضوع المصادقة على مرشحة باريت في منصبها، وهو موقف يدعمه زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش مكونيل الذي أكد أنه سيسعى إلى المصادقة عليها قبل الانتخابات الرئاسية. وقال مكونيل في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز: «هذه هي الخطة وليس هناك من شيء سيمنع هذا من الحصول».
تصريحات تهدف إلى إيصال رسالة واضحة للديمقراطيين الذين يسعون للاعتماد على إصابة بعض أعضاء المجلس بـ«كورونا» لعرقلة المصادقة على باريت، وقد أكد مكونيل أن جلسات المصادقة على باريت في اللجنة القضائية ستعقد يوم الاثنين كما كان مقرراً.
ويسعى الديمقراطيون إلى تسليط الضوء على التناقض في تغريدات ترمب المتتالية وربطها بحالته الصحية، خاصة أنه يتناول جرعات عالية من الكورتيزون الذي قد يسبب تغييرات مفاجئة بالمزاج بحسب الخبراء الطبيين. فرجحت بيلوسي أن يعود سبب تأرجح مواقفه إلى تناول هذا العقار، وقالت في اتصال مع نواب ديمقراطيين: «صدقوني هناك من يعتقد أن تناول الكورتيزون يؤثر على التفكير. أنا أمارس الطب من دون شهادة كوني أما وجدة لكني لم أتطرق إلى الصحة العقلية بعد».
يأتي هذا فيما أكد مسؤولون في البيت الأبيض أن صحة ترمب جيدة وفي تحسن دائم وقال كبير الموظفين هناك مارك ميدوز: «الرئيس مستمر في العمل وهو في صحة جيدة جداً ونحن سعداء بتحسنه»، وفيما أكد ترمب أنه على أهبة الاستعداد لحضور المناظرة الثانية مع بايدن في الخامس عشر من الجاري، قال نائب الرئيس الأميركي السابق إنه يجب إلغاء المناظرة في حال أثبتت الفحوص المخبرية أن ترمب لا يزال مصاباً بالفيروس. وقال بايدن: «إذا كان لا يزال مصاباً بـ(كوفيد - ١٩) لا يجب أن تعقد المناظرة. يجب أن نتبع تعليمات حازمة. فالكثير من الأشخاص أصيبوا وهذه مشكلة جدية للغاية». يقصد بايدن هنا الإصابات المتتالية بالفيروس في البيت الأبيض، آخرها الإعلان عن إصابة مستشار ترمب ستيفن ميلر، إضافة إلى قرار قادة هيئة الأركان المشتركة الأميركية في البنتاغون عزل أنفسهم بسبب تعرضهم للفيروس.
ومع تزايد الإصابات في صفوف الإدارة الأميركية تنظر اللجنة المنظمة للمناظرات في احتمال عقد المناظرة الثانية في الهواء الطلق أو إضافة المزيد من التدابير الوقائية على غرار التدابير التي فرضت على المناظرة بين نائب الرئيس مايك بنس ونائبة بايدن كامالا هاريس. ففي هذه المناظرة التي تعقد في الساعة التاسعة مساء بتوقيت واشنطن سيفصل بين المرشحين مسافة ١٢ قدماً وحاجزاً زجاجياً، ولن يكن هناك أي احتكاك بينهما على غرار المناظرة الأولى لبايدن وترمب.
وتتجه الأنظار إلى ولاية يوتا، حيث تعقد المناظرة الأولى والوحيدة بين هاريس وبنس، فمن المؤكد أن يواجه نائب الرئيس الأميركي أسئلة كثيرة متعلقة بتعاطي الرئيس الأميركي مع إصابته بالفيروس، وكان بنس واجه انتقادات لعدم حجر نفسه بعد الإصابات في البيت الأبيض، لكن طبيبه أكد في رسالة أنه لا يحمل الفيروس ويمكنه حضور المناظرة.
وتعوّل حملة ترمب الانتخابية أن يؤدي أداء بنس في المناظرة التي تستمر على مدى ٩٠ دقيقة إلى تحسين فرص الرئيس الأميركي بالفوز بعد استطلاعات الرأي التي تظهر تقدم بايدن عليه بأكثر من ١٠ نقاط، ويقول آرون كال مدير المناظرات في جامعة ميشيغن: «هناك شهر واحد فقط يفصلنا عن الانتخابات وفرص إعادة انتخاب الرئيس في خطر. على بنس أن يقوم بشيء لتغيير مسار السباق، ويحوّل الانتباه من فيروس (كورونا) إلى ملفات أخرى تصب لمصلحة الرئيس». إضافة إلى الفيروس والاقتصاد، سيركّز النقاش على ملفات المحكمة العليا والرعاية الصحية والإجهاض، وضرائب الرئيس. خاصة مع تزامن المناظرة مع صدور قرار للمحكمة الاستئنافية في نيويورك يعطي للمدعين العامين في الولاية صلاحية النظر في ضرائب الرئيس الأميركي، ومن المتوقع أن يستأنف ترمب القضية في المحكمة العليا، لكن على الأرجح أن يتم تأجيل النظر فيها إلى ما بعد الانتخابات.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».