لقاء «تاريخي» بين وزيري خارجية الإمارات وإسرائيل

زارا في برلين النصب التذكاري لضحايا المحرقة النازية لليهود

وزراء خارجية الإمارات وإسرائيل وألمانيا في زيارة للنصب التذكاري لمحرقة اليهود في برلين (د.ب.أ)
وزراء خارجية الإمارات وإسرائيل وألمانيا في زيارة للنصب التذكاري لمحرقة اليهود في برلين (د.ب.أ)
TT

لقاء «تاريخي» بين وزيري خارجية الإمارات وإسرائيل

وزراء خارجية الإمارات وإسرائيل وألمانيا في زيارة للنصب التذكاري لمحرقة اليهود في برلين (د.ب.أ)
وزراء خارجية الإمارات وإسرائيل وألمانيا في زيارة للنصب التذكاري لمحرقة اليهود في برلين (د.ب.أ)

التقى وزيرا الخارجية الإسرائيلي والإماراتي للمرة الأولى، الثلاثاء، في العاصمة الألمانية برلين، ما يشكل خطوة كبيرة على طريق علاقاتهما الجديدة، فيما روت مصادر سياسية في تل أبيب أن اللقاء بين وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي، ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد، جاء بمبادرة بن زايد الذي كانت مقررة له زيارة عمل يلتقي خلالها نظيره الألماني هايكو ماس، والمستشارة أنجيلا ميركل، للتباحث في قضايا تهم البلدين.
وقالت المصادر إن الألمان اقترحوا على الوزير الإماراتي أن تتضمن الزيارة المتحف والنصب التذكاري في برلين الذي يخلد أحداث المحرقة النازية لليهود، فوجدها بن زايد فرصة للقاء رمزي مع وزير الخارجية الإسرائيلي، ووافقت ألمانيا على ذلك بحماس، وأرسلت طائرة ألمانية عسكرية خصيصاً إلى تل أبيب لإحضار أشكنازي إلى برلين وإعادته منها.
وتبادل الوزيران التحية بالذراع، ضمن تدابير الحد من تفشي فيروس كورونا المستجد، خلال أول لقاء بينهما بعد توقيع دولتيهما اتفاقاً لتطبيع العلاقات بوساطة أميركية في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي. وجال الوزيران، يرافقهما مضيفهما وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، في موقع النصب الشاسع الذي يضم أكثر من 2700 كتلة إسمنتية تنتشر على مساحة توازي ثلاثة ملاعب لكرة القدم. ويكرم النصب ذكرى مقتل 6 ملايين يهودي على أيدي نظام أدولف هتلر النازي.
وتبادل الشيخ عبد الله وأشكنازي الكلمات في أثناء زيارتهما لمتحف النصب تحت الأرض، وتوقيع كتاب الزوار. وكتب الشيخ عبد الله: «لن يتكرر هذا أبداً»، بحسب صورة نشرها دبلوماسي إسرائيلي على «تويتر»، فيما تطلع أشكنازي في رسالته إلى المستقبل، قائلاً إن اللقاء «يرمز إلى بداية عهد جديد؛ عهد سلام بين الشعوب»، وتابع: «توقيعنا المشترك في الكتاب التذكاري بمثابة صرخة وقسم مشتركين: أن نتذكر، وألا ننسى، وأن نكون أقوياء، وأن نعد بـ(ألا يتكرر) الأمر».
وأشاد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بإنشاء النصب التذكاري في ألمانيا، مؤكداً أن هذا المكان التاريخي يحمل دلالات مهمة تؤكد أهمية ترسيخ قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر في العالم أجمع، دون تمييز. كما أكد أن دولة الإمارات منذ تأسيسها حرصت على تبني وترسيخ قيم التسامح والتعايش والمحبة وقبول الآخر، انطلاقاً من إيمانها العميق بأن هذه القيم تشكل ركائز أساسية لتحقيق الازدهار والنمو والتطور والتنمية المستدامة في المجتمعات.
وفي المؤتمر الصحافي المشترك، قال وزير الخارجية الإماراتي: «دخل الشرق الأوسط حقبة جديدة نحو الأمن والازدهار بعد التوقيع على معاهدة السلام في 15 سبتمبر (أيلول) التي ستغير من التفكير التقليدي حول سبل معالجة تحديات منطقتنا. في الإمارات، نتطلع لفتح مزيد من آفاق التعاون الجديد لصنع السلام وللفرص الاقتصادية».
وتابع الشيخ عبد الله كلمته بقوله: «ناقشت اليوم مع زميلي غابي أشكنازي مجموعة من الأفكار، أبرزها التعاون في مجال الطاقة والثورة الصناعية. ونرى أن الإمارات وألمانيا وإسرائيل تتشارك في تعزيز التعددية في المنطقة. ونعرب عن قلقنا العميق بشأن التهديدات التي شكلها التطرف والإرهاب على بلداننا والعالم. وكما أننا لا نساوم مع الإرهاب، يجب ألا نساوم مع التطرف والكراهية». وختم كلامه بالتأكيد على «دعمنا للاستقرار في منطقتنا. وأهم ما يجب التأكيد عليه اليوم عودة الأمل للفلسطينيين والإسرائيليين، من أجل العمل على حل الدولتين، ومن أجل مستقبل أكثر إشراقاً لأطفال المنطقة».
ومن جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي: «أدعو الفلسطينيين للعودة لطاولة المفاوضات، فقط عبر المفاوضات يمكن أن ندفع بحل الصراع، وكلما أجلنا الحوارات سيكون صعباً التوصل لحل، ويمكن أن نورث الأجيال المقبلة واقعاً صعباً. وفي النهاية، أريد القول بالعربية: (سنعيش بسلام إن شاء الله)».
أما وزير الخارجية الألماني، فوصف اتفاق السلام بين إسرائيل والإمارات بـ«الشجاع»، وقال إن هناك «فرصة الآن لحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ويجب اغتنامها، وألمانيا وأوروبا تريد أن تساعد».
المعروف أن أشكنازي هو من والد بلغاري وأم سورية من حلب؛ والده كان من الناجين من المذبحة النازية. وقد روى لنظيره الإماراتي عن معاناة العائلة التي فقدت كثيرين من أفرادها.
يذكر أن بن زايد وأشكنازي قد عقدا جلسة عمل ثنائية، انضم إليها الوزير الألماني ماس لاحقاً. واتفقا على التقدم في مجال تبادل التمثيل الدبلوماسي، وإصدار تأشيرات الدخول وترتيبات خط الرحلات الجوية بين الدولتين، إلى جانب التعاون في مجال مكافحة كورونا.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.