الأنظار نحو مانشستر يونايتد في سباق الساعات الأخيرة بسوق الانتقالات

توصل إلى اتفاق لضم كافاني وتيليس لكن الهزيمة الكارثية أمام توتنهام كشفت ضعف دفاعه

الشكوك باتت تحيط بسولسكاير وقدرته على حل أزمات فريق يونايتد (أ.ب)
الشكوك باتت تحيط بسولسكاير وقدرته على حل أزمات فريق يونايتد (أ.ب)
TT

الأنظار نحو مانشستر يونايتد في سباق الساعات الأخيرة بسوق الانتقالات

الشكوك باتت تحيط بسولسكاير وقدرته على حل أزمات فريق يونايتد (أ.ب)
الشكوك باتت تحيط بسولسكاير وقدرته على حل أزمات فريق يونايتد (أ.ب)

بعد تلقيه أسوأ هزيمة له منذ تسعة أعوام بخسارته أمام توتنهام على أرضه 1 - 6 في المرحلة الرابعة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، عاد مانشستر يونايتد إلى وضع مألوف لازمه في الأعوام الأخيرة وحرمه من المنافسة على لقبه الأول منذ 2013.
منذ أن قرر المدرب الاسكوتلندي الأسطوري أليكس فيرغسون أن يعتزل التدريب عقب نهاية موسم 2012 - 2013، تناوب على تدريب «الشياطين الحمر» خمسة مدربين، أحدهم بشكل مؤقت (الويلزي راين غيغز)، دون أن ينجح أي منهم في إعادته إلى مكانته.
لكن بريق أمل لاح في الأفق مع نهاية الموسم الماضي حين نجح لاعبه السابق النرويجي أولي غونار سولسكاير في إعادته للمشاركة في دوري أبطال أوروبا بسلسلة من 14 مباراة متتالية دون هزيمة، أنهى بفضلها الدوري الممتاز ثالثاً أمام تشيلسي وخلف ليفربول البطل وجاره اللدود مانشستر سيتي.
لكن سرعان ما أصابت الخيبة المشجعين بعد أن خسر الفريق مباراته الأولى للموسم على يد ضيفه كريستال بالاس (1 - 3)، قبل أن تقع الكارثة مساء أول من أمس في «أولد ترافورد» أيضاً، حين مني بهزيمة مذلة على يد توتنهام بقيادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو.
وفتحت هذه الهزيمة أبواب الانتقادات لمالكي وصانعي القرار في يونايتد لفشلهم في تعزيز صفوف الفريق، خلافاً لمنافسيهم الذي أنفقوا أموالاً طائلة في سوق الانتقالات على الرغم من التبعات الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا المستجد.
مما لا شك فيه أن الوضع المالي ليونايتد تأثر سلباً تباعاً منذ أن اشترت عائلة غلايزر الأميركية النادي عام 2005، لأنه، خلافاً لمعظم منافسيه في الدوري الممتاز الذين يمكنهم الاعتماد على صافي الاستثمار من ملاكهم، فقد تدفق أكثر من مليار جنيه إسترليني من «الشياطين الحمر» على مدار الأعوام الـ15 الماضية نتيجة توزيع الأرباح.
وبفضل العائدات الهائلة التي حققها خلال أعوام فيرغسون الـ27 كمدرب للفريق حيث توج مع الاسكوتلندي بلقب الدوري 13 مرة والكأس 5 مرات وكأس الرابطة 4 مرات ودوري أبطال أوروبا مرتين وكل من كأس السوبر الأوروبية وكأس الكؤوس الأوروبية وكأس إنتركونتيننتال وكأس العالم للأندية مرة واحدة، ما زال بإمكان يونايتد الإنفاق بأرقام كبيرة في سوق الانتقالات حتى بعد رحيله عام 2013.
لكن مع تولي نائب الرئيس التنفيذي إد وودوارد مهمة إبرام الصفقات في ظل عدم وجود مدير رياضي، افتقر يونايتد إلى الهيكلية اللازمة خلف الكواليس للحصول على أفضل عائد من استثماراته.
وتعرض النادي الذي يفتخر بكونه من أكبر العلامات التجارية في عالم الرياضة لضربات متلاحقة أمام أعين إد وودوارد الذي كان يجلس متابعاً مباراة توتنهام وحيداً في المدرجات، لكنه تخيل بكل تأكيد كيف سيكون رد الفعل إذا كان أولد ترافورد ممتلئاً بالمشجعين، خصوصاً مع الاقتراب من نهاية محبطة جديدة لسوق الانتقالات. لكن بكل تأكيد فقد رأى إحباط المشجعين، حيث تجمعت مجموعة صغيرة ورفعت لافتة تطالبه بالاستقالة ورحيل عائلة غلايز المالكة للنادي.
ولم يكن هذا الاحتجاج لمجرد لحظة غضب من المشجعين، الذين ظهروا بأعداد محدودة بسبب قيود تتعلق بـ«كوفيد - 19»، واضطروا إلى متابعة المباراة عبر التلفزيون، لكن هذا يعكس بالفعل الإحباط الكبير وعدم الرضا من الكثيرين.
وأشارت التوقعات إلى أن مانشستر يونايتد قد يكون من أكثر الأندية نشاطاً في اليوم الأخير لسوق الانتقالات، وهو توصل بالفعل إلى اتفاق لضم المدافع البرازيلي أليكي تيليس من بورتو البرتغالي، والمهاجم الأوروغوياني إدينسون كافاني الذي لا يرتبط بأي عقد حالياً بعد انتهاء ارتباطه بباريس سان جيرمان الفرنسي.
ورغم أن جماهير يونايتد وجهت انتقاداتها وغضبها إلى الإدارة ولم تحمل المدرب سولسكاير أي مسؤولية، فإن هناك شكوكاً حول قدرة الفريق على إعادة اكتشاف أمجاده السابقة تحت قيادته.
وعندما لجأت الإدارة إلى النرويجي المهاجم السابق للفريق من أجل تولي المهمة خلفاً لجوزيه مورينيو في ديسمبر (كانون الأول) 2018، كانت تنظر إليه كمدرب مؤقت لكنه بقي نهائياً في المنصب، رغم اكتفاء «الشياطين الحمر» بالمركز السادس في نهاية الموسم بفارق 32 نقطة عن جاره مانشستر سيتي البطل.
وحتى بعد نجاحه الموسم المنصرم بالعودة إلى دوري الأبطال بنيله المركز الثالث، أنهى «الشياطين الحمر» الدوري الممتاز بفارق 33 نقطة عن غريمهم ليفربول الذي توج بطلاً للمرة الأولى منذ 1990.
وكان سولسكاير قد وعد بإعادة يونايتد كما كان في أيام تألقه تحت قيادة فيرغسون، إلا أن المؤشرات لا توحي بأنه هو الرجل المناسب لتولي مسؤولية فريق بحجم يونايتد.
والآن وبعد الخسارة القاسية أمام توتنهام، قد تلجأ الإدارة إلى مدرب سابق للنادي اللندني هو الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، في حال شعرت بأن الفريق يسير باتجاه انحداري أو غير قادر أقله على حجز بطاقته إلى دوري الأبطال الموسم المقبل.
لقد أراد سولسكاير ضم مواطنه إيرلينغ هالاند في يناير الماضي، وذكرت تقارير بالفعل أن المهاجم، الذي يعد من أبرز المواهب الواعدة في أوروبا، كان يرغب في اللعب في يونايتد، لكن لسبب أو لآخر، سمح يونايتد لبروسيا دورتموند بخطف الهداف النرويجي من سالزبورغ.
وكان الهدف التالي هو التعاقد مع جودي بيلينغهام البالغ عمره 17 عاماً من برمنغهام سيتي، وهو لاعب وسط صاحب مجهود ضخم، لكن مرة أخرى اختار اللاعب المطلوب الانتقال إلى دورتموند.
وحتى اليوم الأخير من سوق الانتقالات، يلهث يونايتد للتعاقد مع الإنجليزي جيدون سانشو جناح دورتموند، لكن الأخير رفض التخلي عنه بأقل من 120 مليون يورو. وعلى سولسكاير العمل بشكل مكثف من أجل تحسين دفاعه الذي كاد يكون سجله أسوأ بكثير لو لم يفُز أمام برايتون في مباراة المرحلة الماضية التي حسمها 3 - 2 بهدف من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع.
وقد يكون هاري ماغواير أغلى مدافع في العالم، لكنه لم يظهر هذا الموسم بالمستوى الذي يعكس قيمته في السوق، وحتى إن تصرفاته خارج الملعب أسوأ مما يقدمه داخل المستطيل.
والمشكلة في دفاع يونايتد ليست محصورة بماغواير، إذ إن العاجي إيريك بايي والسويدي فيكتور ليندولف لم يقدما ما يشفع لهما أيضاً. وسيكون الفريق أمام مشكلة كبرى هذا الموسم إذا لم يتحرك لتحسين دفاعه. وشكك المدافع السابق في يونايتد الفرنسي باتريس إيفرا بقدرات ماغواير بالذات، لكن ربما يكون الظهير الأيسر البرازيلي تيليس أحد الحلول، لكن قلب الدفاع هو القضية الكبرى.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.