هجرة «جماعية» ليهود فرنسا إلى إسرائيل

لم تشهد بضخامتها منذ عشرات السنين

هجرة «جماعية» ليهود فرنسا إلى إسرائيل
TT

هجرة «جماعية» ليهود فرنسا إلى إسرائيل

هجرة «جماعية» ليهود فرنسا إلى إسرائيل

كشفت معطيات وزارة الهجرة الإسرائيلية عن أن 3120 يهوديا هاجروا من فرنسا إلى إسرائيل في السنة الماضية، ومثل هذا العدد في الأشهر الـ9 من السنة الحالية. وأكد الناطق بلسان الوزارة، أن هذا العدد هو الأكبر لمهاجرين وصلوا إلى إسرائيل منذ ثمانينات القرن الماضي. وقد عزا ذلك إلى «الواقع الصعب الذي يعيشه اليهود من جراء ما أسماه (الاعتداءات الإسلامية ومظاهر العداء اللاسامية لليهود)».
وتابع الناطق قائلا إن «هناك ظاهرة واضحة اليوم، حيث تعج المدن الإسرائيلية الكبرى، خصوصا الساحلية منها، مثل: أشدود، وأشكلون، ونتانيا، وهرتسليا، وتل أبيب، باليهود الفرنسيين». وأضاف: «في السنوات الـ4 الأخيرة، يأتي إلى إسرائيل ويستقر فيها، بين ألف وألفي شخص كل عام. لكن السنة الأخيرة، تمثل بداية موجة هجرة جديدة وكبيرة، ستؤثر على المجتمع الإسرائيلي وعلى الجالية اليهودية في فرنسا. فيأتي بعض يهود فرنسا إلى إسرائيل كل عام كسياح، ويقيمون فيها لفترة تستمر بضعة أشهر في فترة الصيف. ويحبها آخرون فيأتون إليها مرات أخرى، وكثير منهم يستقرون بها أيضا ويقومون بعملية الهجرة. وهؤلاء يستخدمون ما دعاه الناطق (حق العودة الخاص باليهود)، المقرر في القانون الإسرائيلي، الذي يمنحهم شهادة مواطنة إسرائيلية كاملة».
وتشير معطيات الوزارة، إلى أن هجرة اليهود الفرنسيين هي أكثر شبابا، وأكثر تعليما، وأكثر تأسسا، وأكثر ارتباطا بإسرائيل وبالإسرائيليين، وذات صعوبات استيعاب أقل من الهجرات المعروفة في سنوات التسعينات وعقد الـ2000 من دول الاتحاد السوفياتي سابقا وإثيوبيا. فالأزمة الاقتصادية المستمرة في فرنسا، وزيادة الشعور بفقدان الراحة لدى اليهود فيها، بسبب الاعتداءات، يمكنهما أن ينبئا ببداية موجة أكبر من الهجرة في العام المقبل. فليس هنالك شك في أن وضع أفراد الجالية اليهودية في فرنسا قد تضرر. وتقام المظاهرات من حين إلى آخر. وادعى الناطق «أن العام الماضي شهد الدعوة إلى طرد اليهود من أوروبا». وأن كثيرين من اليهود الفرنسيين «باتوا يخشون التجول في الشوارع عندما يتم التعرف عليهم من الناحية الدينية، وتؤدي الحوادث المعادية للسامية إلى الخوف، وتصبح الضغوط والأوضاع الاقتصادية أكثر إرهاقا.. في المقابل، تنشغل حكومة إسرائيل كثيرا بموضوع يهود فرنسا، وهناك رغبة حقيقية لمساعدة تلك الجالية للقدوم والاستقرار في إسرائيل».
وتكشف الدراسات عن يهود فرنسا، أن كثيرا منهم يكملون إجراءات الهجرة لأسباب أعمق. الغالبية الساحقة ليهود فرنسا اليوم (يعيش اليوم في فرنسا نصف مليون يهودي فرنسي)، هم من نسل يهود شمال أفريقيا الذين اختاروا الانتقال إلى فرنسا مع انتهاء السيطرة الفرنسية على المغرب، وتونس، والجزائر. الجزء الأكبر منهم هم أبناء أسر تفرقت بين فرنسا وإسرائيل في سنوات الخمسينات والستينات. وتوجد فكرة الهجرة إلى إسرائيل في عقولهم على مدى سنوات طويلة؛ إذ تدور في أذهانهم فكرة أنهم سيأتون في النهاية، ربما في جيل التقاعد. وحقا، يأتي جزء منهم بعد أن يصلوا إلى جيل التقاعد.
ويحدد الباحثون مجموعتين سكانيتين ترغبان في الهجرة إلى إسرائيل: المتقاعدون والشباب؛ المتقاعدون هم أولئك الذين حلموا طوال سنوات بالهجرة، وهم يعرفون إسرائيل جيدا من زياراتهم المتكررة ولديهم في كثير من الأحيان أصدقاء وأقارب فيها. إن اعتبارات كسب الرزق في هذه الحالة هامشية؛ حيث يمكنهم الحصول على معاشاتهم التقاعدية في إسرائيل أيضا. من بين 3.200 فرنسي هاجروا هذا العام، فإن 536 هم فوق سن 66. ولكن الشباب هم الشريحة السكانية الأكثر إثارة للاهتمام، فهم يأتون فجأة، مدفوعين باعتبارات كسب الرزق من فرنسا إلى إسرائيل. وكان نحو ثلثي المهاجرين في العام الماضي من الشباب حتى سن 44، ذهبوا مدفوعين بالخوف من المستقبل، من ناحية اقتصادية وأيضا لاعتبارات أمنية.



لجنة أممية تحذِّر من اعتبار الأطفال «خسائر جانبية» خلال الحرب

امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
TT

لجنة أممية تحذِّر من اعتبار الأطفال «خسائر جانبية» خلال الحرب

امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)

أصدرت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) نداء لحماية الأطفال خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، متطرّقة على وجه الخصوص إلى قصف تعرضت له مدرسة في إيران.

وأعربت اللجنة المؤلفة من 18 خبيراً مستقلاً في بيان عن «قلقها البالغ إزاء تصاعد العنف في الشرق الأوسط، وعواقبه الوخيمة على الأطفال».

كما أعربت عن «قلقها إزاء التقارير الواردة عن ضربات استهدفت بنى تحتية مدنية، وبينها مدارس ومستشفيات، وأسفرت عن إصابة أطفال بجروح وصدمات نفسية، ومقتل كثير من الشباب».

وأشار البيان تحديداً إلى قصف طال مدرسة للبنات في مدينة ميناب الإيرانية، واتهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذه.

وأعلنت طهران مقتل 150 شخصاً غالبيتهم من التلميذات، في هذا الهجوم الذي وقع في اليوم الأول من الحرب، السبت.

ولم تؤكد الولايات المتحدة ولا إسرائيل تنفيذ هذه الضربة. وأشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أن «البنتاغون» يجري تحقيقاً في الحادث.

ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من الوصول إلى الموقع للتحقق بشكل مستقل من عدد القتلى أو ملابسات الحادث.

وقالت لجنة حقوق الطفل: «هذا يذكِّرنا بأن الأطفال هم من الأشخاص الأكثر ضعفاً في النزاعات المسلحة، ويجب ألا يُعتبروا أبداً خسائر جانبية».

وأضافت: «يجب حماية الأطفال من الآثار المباشرة وغير المباشرة للأعمال العدائية. جميع الأطراف ملزمة باحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني».

ودعت اللجنة الدول الأطراف فيها إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال؛ ولا سيما من خلال عدم استهداف المدارس والمستشفيات وغيرها من البنى التحتية المدنية، وتمكين الجهات الإنسانية من الوصول إلى الأطفال والأسر المحتاجة.

وترصد هذه اللجنة تنفيذ الدول الأطراف فيها اتفاقية حقوق الطفل.

وتعد هذه الاتفاقية التي صادقت عليها 196 دولة أكثر معاهدات حقوق الإنسان تأييداً في التاريخ.

والولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي لم تصادق عليها، حسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).


المستشار الألماني يطالب واشنطن بإشراك أوروبا في مفاوضات السلام بشأن أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

المستشار الألماني يطالب واشنطن بإشراك أوروبا في مفاوضات السلام بشأن أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض (أ.ب)

دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى ممارسة مزيد من الضغط على موسكو، مطالباً بإشراك أوروبا في المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي في أوكرانيا. وقال ميرتس في واشنطن عقب اجتماعه مع ترمب في البيت الأبيض: «نحن غير مستعدين لقبول اتفاق يتم التفاوض عليه فوق رؤوسنا».

وأضاف ميرتس أن ترمب يدرك أن «السلام الذي تدعمه أوروبا وتضفي عليه الشرعية هو وحده الذي يمكن أن يكون دائماً حقاً»، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي يعلم أيضاً أن مساهمات أوروبا في أمن أوكرانيا وإعادة إعمارها واندماجها الأوروبي «لا غنى عنها ببساطة لتحقيق هذا السلام».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)

وأوضح ميرتس أنه من دون الاتحاد الأوروبي وشركائه المقربين مثل المملكة المتحدة «لن ينجح الأمر». وقال المستشار الألماني إن ألمانيا أصبحت الآن الداعم الأهم لأوكرانيا بفارق كبير، عسكرياً ومالياً وسياسياً، وأضاف: «انطباعي أن الرئيس ترمب يدرك هذا جيداً». وأكد ميرتس ضرورة الحفاظ على وحدة أراضيها.

وذكر ميرتس أن الاقتصاد الروسي أُضعف بشكل ملحوظ بعد 4 أعوام من الحرب، وأن الجيش الروسي دفع ثمناً «دموياً» غير متوقع. وقال ميرتس: «العملاق الروسي يقف على أقدام من طين»، مضيفاً أنه لهذا السبب هناك حاجة إلى جهود للتوصل إلى حلول تشمل الأوروبيين، مضيفاً أنه فقط عندما تمارس واشنطن الضغط على روسيا مجدداً سيكون رئيسها فلاديمير بوتين مستعداً لتقديم تنازلات.

وطالب المستشار بإنهاء الحرب الروسية، «ليس لمنح روسيا فرصة لالتقاط الأنفاس ثم الاستمرار لاحقاً، بل يجب أن تنتهي مرة واحدة وإلى الأبد»، مشيراً إلى أنه يتفق مع ترمب في هذا الشأن.

قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ف.ب)

ومع ذلك، أبلغ ميرتس ترمب أيضاً بوجود شكوك كبيرة في أوروبا بشأن ما إذا كان بوتين مستعداً فعلاً للموافقة على اتفاق سلام يكون مقبولاً بالقدر نفسه لكل من أوكرانيا وأوروبا. وقال ميرتس: «روسيا تكسب الوقت هنا، وهي تلعب أيضاً ضد إرادة الرئيس الأميركي».

يبدو التشابه جلياً مع اللقاء الأول بين الرجلين؛ فخلال زيارة ميرتس الرسمية الأولى قبل عشرة أشهر، لم يتحدث المستشار أيضاً سوى ثلاث دقائق من أصل 42 دقيقة استغرقها اللقاء، بينما استحوذ ترمب آنذاك كذلك على معظم وقت الحديث. ورغم أن الصحافيين وجهوا لميرتس هذه المرة أسئلة مباشرة أجاب عن بعضها، فإن النمط الأساسي للزيارة ظل كما هو حيث استأثر ترمب بتحديد إيقاع المؤتمر وتوقيت تغيير المواضيع، ونبرة المؤتمر الصحافي.

وللمرة الثانية، طغى عدم التكافؤ في توزيع وقت الحديث على اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي بالمستشار الألماني في البيت الأبيض؛ حيث هيمن ترمب بوضوح على المؤتمر الصحافي الذي استمر نحو 35 دقيقة في المكتب البيضاوي.

وتحدث ترمب باستفاضة عن العملية العسكرية ضد إيران، ودور الشركاء الأوروبيين، ونفقات الدفاع في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بالإضافة إلى سياسات الطاقة، وقضايا التجارة، وحرب أوكرانيا. وأجاب مراراً عن أسئلة الصحافيين الحاضرين بإطالة في الشرح، متطرقاً أيضاً إلى قضايا السياسة الداخلية الأميركية.

في المقابل، لم يتجاوز إجمالي وقت حديث ميرتس أكثر من 3 دقائق، حاول خلالها وضع نقاط محددة؛ حيث شدد المستشار على الخط المشترك في التعامل مع إيران، لكنه أشار إلى أهمية «اليوم التالي»، أي ضرورة الحديث منذ الآن عن الآفاق السياسية والهياكل الأمنية لمرحلة ما بعد الصراع.

قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني قبل انطلاق اجتماعهم في لندن 8 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

وفيما يخص الجانب الاقتصادي، أوضح ميرتس أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الهجمات يضر «بالتأكيد باقتصاداتنا»، وقال إنه ينتظر لهذا السبب أن يتخذ الجيشان الإسرائيلي والأميركي «الخطوات الصحيحة» لإنهاء الصراع سريعاً والتمهيد لحكومة جديدة «تجلب السلام والاستقرار».

وفي سياق انتقادات ترمب الحادة لإسبانيا، شدد المستشار على وجوب وفاء جميع دول «الناتو» بتعهداتها بشأن الإنفاق الدفاعي، دون أن يعلق مباشرة على تهديدات الرئيس الأميركي، الذي وصف سلوك إسبانيا بـ«المروع» لرفضها دعم الهجمات على إيران.

مجندون أوكرانيون يتدربون في زابوريجيا فبراير الماضي (رويترز)



من جانب آخر، يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو في موسكو، الأربعاء، لإجراء محادثات حول نقل النفط الخام الروسي عبر خط أنابيب يمر عبر أوكرانيا، وفق ما أفاد الكرملين. يأتي هذا الاجتماع بينما تتهم المجر وسلوفاكيا جارتهما أوكرانيا بالمماطلة في إصلاح جزء من خط أنابيب دروجبا النفطي بعد تضرره جراء ضربة روسية في يناير (كانون الثاني)، وهو ما تنفيه كييف.

وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، خلال إحاطته اليومية، كما نقلت عنه فرانس برس: «سيستقبل بوتين في الكرملين وزير الخارجية المجري». وأضاف: «كما تعلمون، هناك مشترون لنفطنا، مثل المجر وسلوفاكيا، يواجهون الآن ابتزازاً من نظام كييف. هذا الابتزاز مرتبط بالعرقلة المتعمدة لإمدادات النفط عبر خط أنابيب دروجبا»، مشيراً إلى أنه سيتم تناول هذه المسألة خلال الاجتماع.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في مؤتمره الصحافي بعد لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (رويترز)

وتعرقل المجر اعتماد حزمة العقوبات العشرين للاتحاد الأوروبي ضد روسيا وصرف قرض بقيمة 90 مليار يورو لكييف، إلى حين استئناف عمليات التسليم عبر خط الأنابيب. وناقش الرئيس الروسي ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خلال مكالمة هاتفية قضية المواطنين المجريين الذين قاتلوا موسكو إلى جانب القوات الأوكرانية. والمجر واحدة من الدول القليلة في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي التي عززت علاقاتها مع موسكو منذ بدء هجومها واسع النطاق في أوكرانيا عام 2022.

من جانب آخر، ذكرت السلطات الليبية، الأربعاء، أن ناقلة غاز طبيعي روسية غرقت في البحر الأبيض المتوسط بين ليبيا ومالطا بعدما أطلقت نداء استغاثة عقب «انفجارات مفاجئة» مساء الثلاثاء.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض (رويترز)

واتهمت وزارة النقل الروسية، الأربعاء، كييف بمهاجمة سفينة تابعة لها في البحر الأبيض المتوسط، وأن طائرات مسيرة تابعة للبحرية الأوكرانية مسؤولة عن هجوم على سفينة لنقل الغاز تسمى «أركتيك ميتاغاز»، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها في البحر المتوسط. وأضافت الوزارة أن الهجوم يشكل «عملاً إرهابياً دولياً» وأن جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 30 شخصاً، من الجنسية الروسية، بخير. ولم يعلق جهاز الأمن الأوكراني على الحادث.

وأفادت وزارة النقل الروسية بأن الهجوم على الناقلة «أركتيك ميتاغاز» نُفذ من الساحل الليبي بمسيَّرات بحرية تابعة للبحرية الأوكرانية، مضيفة أن السفينة التي كانت محملة انطلقت من ميناء مورمانسك في شمال روسيا.


رئيس الوزراء الإسباني لترمب: لا للحرب ولا يمكن التلاعب بمصير الملايين

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)
TT

رئيس الوزراء الإسباني لترمب: لا للحرب ولا يمكن التلاعب بمصير الملايين

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

ردّ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الأربعاء، على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمدريد، لرفضها السماح للطائرات الأميركية باستخدام قواعدها لضرب إيران، ملخِّصاً موقف حكومته بعبارة «لا للحرب».

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال سانشيز، في خطاب مُتَلفز رداً على تهديد ترمب بقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا: «لن نتواطأ في عمل يضرّ العالم ويتعارض مع قِيمنا ومصالحنا، فقط خوفاً من الانتقام».

وعبّر ​سانشير عن معارضة بلاده لما وصفه «كارثة» الحرب الدائرة بالشرق الأوسط. وقال: «هكذا تبدأ ‌الكوارث الكبرى ‌للبشرية... ​لا ‌يمكن التلاعب بمصائر ‌الملايين».

وأشار رئيس الوزراء الإسباني إلى أن الحرب على إيران «لن تؤدي إلى نظام دولي أكثر عدلاً، ولا إلى رواتب أعلى أو خدمات عامة أفضل أو بيئة أكثر صحة». وأكد أن بلاده ستتعاون مع دول المنطقة الساعية إلى السلام بالإمكانات الدبلوماسية والمادية.

وتصاعدت حِدة التوتر بين البلديْن العضوين بحلف ‌شمال الأطلسي «ناتو»، بعد أن ندَّد سانشيز بالقصف الأميركي والإسرائيلي لإيران، ووصفه بأنه متهوِّر وغير قانوني، ثم حظر لاحقاً استخدام الطائرات الأميركية القواعد البحرية والجوية في جنوب إسبانيا ​لشنّ ​هجمات على طهران.

وهدَّد الرئيس الأميركي، الثلاثاء، بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للطائرات الأميركية باستخدام قواعدها العسكرية لمهاجمة إيران. وقال، للصحافيين: «إسبانيا كانت مُريعة».

وأشار أيضاً إلى رفض سانشيز زيادة الإنفاق الدفاعي للدول المنضوية في حلف «الناتو» إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى طالب به ترمب الذي يقول إن الولايات المتحدة تتحمل عبئاً كبيراً.

وأضاف: «سنُوقف التجارة بأكملها مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة مع إسبانيا»، مضيفاً أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «قطع جميع التعاملات مع إسبانيا».