موجز أخبار

TT

موجز أخبار

حكومة بلجيكية جديدة من 7 أحزاب
بروكسل - «الشرق الأوسط»: أعلن الفلمنكي الليبرالي ألكسندر دي كرو، أمس (الأربعاء)، أنه سيتولى رئاسة الحكومة البلجيكية الجديدة التي ستتألف من سبعة أحزاب.
وأوضح القصر الملكي البلجيكي، أن رئيس الوزراء الجديد وحكومته الائتلافية سيؤدون اليمين الدستورية صباح الخميس، مشيراً إلى أنه تم تقديم تقرير حول اتفاق بشأن ائتلاف مستقبلي.

بومبيو يهاجم سياسة الفاتيكان تجاه الصين
روما - «الشرق الأوسط»: بدأ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو زيارة لروما، أمس (الأربعاء)، بعد هجوم مباشر على دبلوماسية الفاتيكان في خصوص الصين. ولدى وصوله إلى روما في زيارة تستمر يومين في إيطاليا والفاتيكان ضمن جولة أوروبية، دعا بومبيو البابا فرنسيس إلى التحلي بـ«الشجاعة» لمكافحة «الانتهاكات الدينية»، بحسب ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكان بومبيو قد حض الفاتيكان، قبل ذلك، على انتقاد الانتهاكات الدينية في الصين، قائلاً في مقابلة مع مجلة «فيرست ثينغز» الأميركية المحافظة، إن «الاتفاق بين الصين والفاتيكان لم يحمِ الكاثوليك من ممارسات الحزب (الشيوعي)».
ولن يلتقي بومبيو البابا فرنسيس. وأوضح مصدر في الفاتيكان، أن لقاءً ثنائياً بينهما لم يكن أصلاً مدرجاً في برنامج الزيارة. وسيلتقي المسؤول الأميركي اليوم (الخميس) المسؤول الثاني في الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين الذي سيشارك معه أيضاً في ندوة حول حرية المعتقد تنظمها السفارة الأميركية لدى الفاتيكان.
وعشية وصول بومبيو، رد مستشار مقرب من البابا فرنسيس على وزير الخارجية الأميركي من دون مواربة، معتبراً أن الأميركيين «ينبغي ألا يتدخلوا في علاقاتنا مع الصين». ونقلت الوكالة الفرنسية عن الكاردينال أوسكار مارادياغا (من هندوراس) قوله لصحيفة إيطالية «التدخل ضرب من الجنون. يبدو لي أن القيادة الأميركية الراهنة تتحرك فقط على خلفية الانتخابات الأميركية. يسعون إلى إعادة انتخاب دونالد ترمب ويتصرفون متبعين هذا المنطق فقط».
وزار بومبيو، المسيحي الإنجيلي المتدين، كنائس إنجيلية كثيرة، محاولاً استقطاب هؤلاء الناخبين الذين ساهموا كثيراً بفوز ترمب في الرئاسة. ويفيد معهد «بيو ريسيرتش سنتر» بأن الكنيسة الكاثوليكية الأميركية منقسمة بين المؤيدين للجمهوريين (غالبيتهم من البيض) والمؤيدين للديمقراطيين (من أصول أميركية لاتينية). وأصوات هؤلاء تعتبر حاسمة في كل الانتخابات الرئاسية الأميركية.
ويقول ماسيمو فايولي، المؤرخ وعالم اللاهوت الإيطالي والأستاذ في جامعة فيانوفا في الولايات المتحدة، إن الملف الصيني غير مهم جداً، بل «ثمة مطاردة راهناً لأصوات الكاثوليك في الولايات المتحدة» من خلال هجوم غير مسبوق لوزارة الخارجية نشر بالتحديد في مجلة مسيحية معارضة جداً للبابا. وأضاف الخبير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «نشهد محاولة لتحويل شعور معين مناهض للبابا ومناهض للفاتيكان إلى أصوات لصالح ترمب».
وتحمل مجموعة محافظة جداً من الكاثوليك على البابا، وهي أميركية على وجه الخصوص، وتصفه بأنه «شيوعي». ويرى بعضهم أنه يتناول كثيراً التفاوت الاجتماعي والمهاجرين والمهمشين على حساب العقيدة التقليدية حول العائلة والأخلاقيات الجنسية.
وكان البابا فرنسيس أعطى موافقته على تجديد الاتفاق بين الفاتيكان والصين لسنتين أخريين في أكتوبر (تشرين الأول) «بنسق اختباري»، على ما أفاد مصدر مطلع على الملف «وكالة الصحافة الفرنسية». وكان الفاتيكان أبرم في 22 سبتمبر (أيلول) 2018 اتفاقاً تاريخياً «مؤقتاً» مع بكين حول تعيين أساقفة. وأتى الاتفاق ثمرة عقود من المداولات. وانتهج الفاتيكان فيها دبلوماسية الخطوة خطوة لتوحيد صفوف الكنيسة الصينية المنقسمة. ويعطي الاتفاق البابا الكلمة الفصل لتعيين أساقفة صينيين، وقد اختير اثنان منهما منذ الاتفاق الذي ينتقده بعض الكاثوليك الذين يشجبون تمييزاً لا يزال قائماً.
وإضافة إلى مسؤولي الفاتيكان، تشمل زيارة بومبيو لروما لقاءً مع نظيره الإيطالي لويجي دي مايو، ورئيس الحكومة جوزيبي كونتي. وفي مارس (آذار) 2019، وقّعت الحكومتان الصينية والإيطالية بروتوكول اتفاق لدخول إيطاليا إلى «طرق الحرير الجديدة»، وهي مشروع ضخم للمنشآت البحرية والبرية أطلقته بكين في 2013.

خبراء يدققون في حسابات الفاتيكان
روما - «الشرق الأوسط»: وصل خبراء من مجلس أوروبا معنيون بالشفافية المالية، أمس، إلى الفاتيكان لإجراء تدقيق مرتقب بشدة لأوضاعه المالية. وذكرت وكالة الأنباء الألمانية، أن الفاتيكان أعلن أن فريقاً من لجنة «مونيفال» سيتولى «تقييم فاعلية الإجراءات التشريعية والمؤسسية» المعتمدة ضد غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويحرص الفاتيكان على اتخاذ خطوات واسعة نحو الشفافية المالية، بعد عقود كان يُنظر فيها إلى بنكه، معهد الأعمال الدينية، على أنه ملاذ لغسل الأموال.

ميركل تنتظر انتهاء التحقيق في قضية نافالني
برلين - «الشرق الأوسط»: قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إنها لن تتخذ قراراً بشأن عواقب تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني سوى عقب إتمام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحقيقاتها. وأوضحت ميركل في مناقشة عامة في البرلمان الألماني (بوندستاغ) في برلين، أمس، أن «ردود الفعل اللازمة ستُناقش في إطار أوروبي».
وانهار نافالني، الذي يعتبر من أشد معارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في 20 أغسطس (آب) الماضي، خلال رحلة من مدينة تومسك السيبيرية إلى موسكو. وفي 22 أغسطس، نُقل الرجل إلى ألمانيا التي قالت إن الفحوص التي خضع لها أكدت تعرضه للتسميم بغاز أعصاب «نوفيتشوك» الذي تم تطويره في العهد السوفياتي. ونفى الكرملين المزاعم الألمانية.

محكمة هندية تبرئ مسؤولين حزبيين
من تهمة التورط في هدم مسجد
نيودلهي - «الشرق الأوسط»: برأت محكمة هندية، أمس (الأربعاء)، عدداً من قادة حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم من تهمة القيام بدور في واقعة هدم مسجد عام 1992، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ). ومن بين المتهمين نائب رئيس الوزراء السابق والمشارك في تأسيس الحزب الحاكم لال كريشنا ادفاني، والوزيران السابقان مورلي مانهار جوشي واوما بهارتي، وحاكم راجاستان كاليان سينغ.
وكان عدد من الهندوس المتعصبين قد قاموا بهدم مسجد البابري في بلدة ايودهيا في ولاية اوتار براديش؛ مما أثار أعمال شغب أسفرت عن مقتل أكثر من 2000 شخص. ويعتقد الهندوس أن المسجد جرى بناؤه في موقع معبد مقدس لهم.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».