إنفاق 264 مليار دولار في الموازنة المالية السعودية للعام 2021

وزارة المالية: النظرة المستقبلية متفائلة للنصف الثاني مع تحسن النشاط الاقتصادي وانحسار انتشار الفيروس

السعودية تؤكد التفاؤل بمؤشرات الاقتصاد للنصف الثاني من العام الجاري (الشرق الأوسط)
السعودية تؤكد التفاؤل بمؤشرات الاقتصاد للنصف الثاني من العام الجاري (الشرق الأوسط)
TT

إنفاق 264 مليار دولار في الموازنة المالية السعودية للعام 2021

السعودية تؤكد التفاؤل بمؤشرات الاقتصاد للنصف الثاني من العام الجاري (الشرق الأوسط)
السعودية تؤكد التفاؤل بمؤشرات الاقتصاد للنصف الثاني من العام الجاري (الشرق الأوسط)

كشفت السعودية أمس عن تقديرات موازنة العام المالي المقبل إذ أعلنت وزارة المالية السعودية عن الميزانية التقديرية للعام 2021 بإيرادات عامة متوقعة قوامها 846 مليار ريال (225.6 مليار دولار)، وبإجمالي مصروفات قوامها 990 مليار ريال (264 مليار دولار)، ليكون إجمالي العجز المقدر للموازنة 145 مليار ريال.
وفي وقت جاءت تقديرات الدولة متفائلة لمؤشرات النصف الثاني للاقتصاد السعودي مع انحسار انتشار الفيروس الوبائي، أفصحت وزارة المالية في بيان تمهيدي صدر أمس أن ميزانية عام 2021 ستمكن تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية الداعمة لتوجهات «رؤية المملكة 2030» متوقعة أن تبلغ إيرادات العام الجاري 770 مليار ريال (205.3 مليار دولار) والنفقات 1068 مليار ريال، ليكون إجمالي عجز العام بنهاية العام الجاري 298 مليار ريال.
وأكدت وزارة المالية أمس أن موازنتها للعام المقبل 2021 ستمكن من تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية الداعمة لتوجهات «رؤية المملكة 2030» ومواصلة العمل على تنفيذ برامج تحقيق الرؤية والمبادرات التابعة لها بما يسهم في تحقيق العوائد المرجوة.
وشددت وزارة المالية على أن الحكومة تولي اهتماما بجهود دعم الخدمات ومنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية للمواطنين، كما تعطي اهتماما خاصا بتحسين الإدارة المالية في القطاع العام لضمان فاعليتها في تحقيق المستهدفات الاستراتيجية. إلى تفاصيل أكثر في خضم التقرير التالي:
التأثير العالمي
وبحسب البيان التمهيدي للميزانية العامة السعودية للعام المقبلة، يتوقع أن يشهد الاقتصاد العالمي انكماشاً خلال العام الجاري، في وقت يبدو أنه تفاؤل حذر حول آفاق نموه المستقبلية مع تخفيف الإجراءات الاحترازية والعودة للأوضاع الطبيعية، مؤكدا أن تطور حدة سلبية الآثار الاقتصادية وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي لحسب تطورات الأزمة الصحية العالمية.
وأكد البيان أن المملكة لم تكن بمعزل عن آثار الأزمة على جانبي المالية العامة والاقتصاد، حيث إن المملكة وبحكم علاقاتها الاقتصادية ومكانتها العالمية، وفق البيان، تؤثر وتتأثر بالأحداث والظروف العالمية، حيث أثرت الجائحة على نشاط الاقتصاد المحلي بالإضافة إلى الآثار السلبية للركود الاقتصادي العالمي وانخفاض الطلب خاصة في أسواق النفط التي شهدت انخفاضات حادة غير مسبوقة في الأسعار.
نظرة متفائلة
ورغم الأثر السلبي على توقعات نمو الاقتصاد غير النفطي في السعودية لهذا العام وما يصاحبه من تفاقم في عجز الميزانية عن المخطط له مع التزام الحكومة بمستويات الإنفاق لدعم الاقتصاد المحلي وتنفيذ برامج «رؤية المملكة 2030» فإن النظرة المستقبلية، وفق البيان، تبدو أقل حدة عما كان متوقعا حال النصف الأول من العام الحالي خاصة بعد العودة التدريجية للنشاط الاقتصادي والانحسار المستمر في انتشار الفيروس وارتفاع نسب التعافي.
الناتج المحلي
من جانبها، أفصحت السعودية عبر البيانات الحكومية الرسمية أمس الأربعاء، عن انخفاض الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية بالأسعار الثابتة بنحو 7 في المائة خلال الربع الثاني من العام الحالي، وهو الربع الذي شهدت فيه البلاد أشد إجراءات مكافحة فيروس «كورونا» المستجد بفرض منع التجول وتنفيذ الإغلاق الاقتصادي تزامنا مع تفشي تداعيات الوباء عالميا.
وأرجعت الهيئة العامة للإحصاء، انخفاض الناتج المحلي إلى التراجع الملموس في مساهمة القطاع غير النفطي بنسبة 8.2 في المائة، يليه القطاع النفطي بنسبة 5.3 في المائة، مشيرة إلى أن القطاع الخاص سجل انخفاضا 10.1 في المائة والحكومي 3.5 في المائة.
أمام ذلك، ترى وزارة المالية أنه من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تراجعاً بنسبة 3.8 في المائة بنهاية العام الجاري مع حدوث تحسن في الأداء الاقتصادي خلال النصف الثاني من العام كما تشير إليه المؤشرات الرئيسة للطلب المحلي خاصة في مؤشرات الاستهلاك الخاص وبعض مؤشرات الإنتاج وأداء الأنشطة، حيث ساهمت الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بالإضافة إلى الانحسار المستمر للجائحة في هذا التحسن.
تقديرات 2021
وذكرت وزارة المالية أن التطورات الإيجابية الجارية تلقي بظلالها على تقديرات العام المقبل، حيث تشير التقديرات الأولية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.2 في المائة في عام 2021، مشيرة إلى أنه تمت مراجعة تقديرات المدى المتوسط لمعدلات النمو في ضوء المستجدات المالية والاقتصادية المحلية والعالمية.
مستويات الإنفاق
وبحسب وزارة المالية، تعكس مستويات النفقات لعام 2021 سياسات المالية العامة التي تنتهجها المملكة في الاستمرار بالصرف على النفقات المخطط لها سابقاً لدعم مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، واستمرار الصرف على الجهود المبذولة لمواجهة الجائحة حسب متطلبات المرحلة، مع ضمان مرونة كافية في التعامل مع التغيرات المالية السريعة في حال حدوثها خلال العام المقبل.
وتلفت الوزارة إلى إتاحة المزيد من الفرص أمام القطاع الخاص والصناديق للمشاركة في مشاريع تطوير البنى التحتية، مشيرة إلى أنه بجانب تقدير نفقات العام المقبل بحوالي 990 مليار ريال، إلى توقع أن تبلغ مصروفات الحكومة للعام 2023 بواقع 941 مليار ريال.
الاستقرار المالي
وتؤكد وزارة المالية أمس على الاستقرار المالي والاستدامة من خلال الحفاظ على الانضباط المالي ورفع كفاءة الإنفاق، متوقعة أن تؤدي أزمة الجائحة إلى أن يبلغ عجز الميزانية العامة نحو 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للعام الحالي، مع معاودة الانخفاض ليصل إلى نحو 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2021.
وقال البيان التمهيدي إن ذلك يأتي استجابة لمتطلبات المرحلة مع مراعاة تعزيز كفاءة واستمرار الإنفاق على مبادرات وبنود منظومة الدعم والإعانات الاجتماعية ومواصلة تنفيذ مشاريع وبرامج تحقيق الرؤية في المدى المتوسط، مشيرا إلى توقع أن يستمر تراجع العجز تدريجياً ليصل إلى نحو 0.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023.
الدين العام
وتوقع التقرير التمهيدي أن يصل إجمالي الدين العام في عام 2020 إلى نحو 854 مليار ريال وهو ما نسبته 34.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، كما من المتوقع، بحسب التقرير، أن يتم الحفاظ على رصيد الاحتياطيات الحكومية في نهاية العام حسب الميزانية المعتمدة عند 346 مليار ريال تمثل 14 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وسبق للحكومة السعودية أن رفعت سقف نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي من 30 إلى 50 في المائة، في وقت من المتوقع عدم الوصول إلى تلك النسبة على المدى المتوسط، بحسب البيان التمهيدي.
بيانات الربع الثاني
وكانت أمس أصدرت الهيئة العامة للإحصاء السعودية تفاصيل تخص إحصاءات الربع الثاني، حيث بلغ إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للمملكة 597.8 مليار ريال (159.4 مليار دولار)، مقابل 642.7 مليار ريال في الربع المماثل من العام الماضي، بينما سجل الناتج المحلي 654 مليار ريال في الربع الأول من العام الجاري.
وبلغ الناتج المحلي للقطاع النفطي ما قوامه 256 مليار ريال خلال الشهور الثلاثة الثانية من العام مقابل 270.31 مليار ريال في الربع المماثل من العام الماضي، فيما بلغ الناتج المحلي للقطاع النفطي في الربع الأول هذا العام 263.1 مليار ريال.
وعلى صعيد القطاع غير النفطي، بلغ إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة 338.1 مليار ريال، متراجعا عن قيمته في الربع ذاته من العام المنصرم البالغة 368.3 مليار ريال، فيما حقق الربع الأول للعام الجاري 2020 ما قوامه 387.2 مليار ريال.
وجاء تراجع القطاع غير النفطي نتيجة انكماش نمو ناتج القطاع الخاص إلى 235.4 مليار ريال، مقابل 261.84 مليار في الربع الثاني من 2019 بينما حقق ما قوامه 268 مليار ريال الربع الأول من العام الحالي.
وبحسب الإحصاءات المعلنة، بلغ الناتج المحلي للقطاع الحكومي السعودي 102.74 مليار ريال في الربع الثاني من 2020، في مقابل 106.51 مليار ريال في الربع المماثل من العام الماضي، في حين سجل 119.2 مليار ريال خلال أول ربع من العام.



العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» تقود مكاسب «وول ستريت»

منظر عام لبورصة نيويورك (رويترز)
منظر عام لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» تقود مكاسب «وول ستريت»

منظر عام لبورصة نيويورك (رويترز)
منظر عام لبورصة نيويورك (رويترز)

قادت العقود الآجلة التي تتبع مؤشر «ناسداك 100» مكاسب «وول ستريت»، الجمعة، واضعةً المؤشر المثقل بأسهم التكنولوجيا على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية، مع تراجع أسعار النفط الذي أسهم في تهدئة مخاوف التضخم.

وتختتم هذه التحركات أسبوعاً حافلاً للمستثمرين، الذين استوعبوا رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، ودرسوا تصريحات رئيسه كيفين وارش بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المستقبلي لتكاليف الاقتراض، وفق «رويترز».

ومع اقتراب موسم إعلان الأرباح في غضون شهر، أتاحت تصريحات كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركات خلال سلسلة من المؤتمرات هذا الأسبوع للأسواق قراءة مبكرة بشأن صحة الشركات، وساعدت في تشكيل المعنويات.

وكتب بن سنايدر، كبير استراتيجيي الأسهم الأميركية في بنك «غولدمان ساكس»: «إن القوة الأخيرة لنمو أرباح مؤشر (ستاندرد آند بورز 500) أثارت مخاوف المستثمرين من أن السوق تشهد (فقاعة أرباح)».

وأضاف: «في حين أن هناك بالفعل عوامل تسهم في (الإفراط في الأرباح) اليوم، فإن قاعدتنا الأساسية هي أن يتباطأ نمو أرباح مؤشر (ستاندرد آند بورز 500)، وليس أن ينهار، في السنوات المقبلة».

وفي الساعة 4:50 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 166.25 نقطة، أو 0.56 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 83 نقطة، أو 0.16 في المائة، في حين زادت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 21.5 نقطة، أو 0.28 في المائة.

كما أعاد المستثمرون هذا الأسبوع تقييم توقعاتهم بشأن الطلب على الذكاء الاصطناعي، بعد أن حثّ كبار المسؤولين التنفيذيين في القطاع على التباطؤ في تطوير التكنولوجيا. ولا يزال هناك وضوح محدود بشأن الشكل الذي قد يبدو عليه هذا التباطؤ.

انخفاض أسعار النفط يخفف الضغوط

انخفضت أسعار النفط الخام لليوم الثالث على التوالي، الجمعة، مع تجاهل الأسواق مخاوف الإمدادات. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت والعقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 2 في المائة لكل منهما.

وساعد هذا الانخفاض في تخفيف المخاوف المتعلقة بضغوط الأسعار، في وقت لا تزال فيه صدمة الإمدادات في الشرق الأوسط واحدة من أكبر مخاوف المستثمرين على صعيد التضخم.

ويصادف الجمعة أيضاً انتهاءً متزامناً، مرة واحدة كل ربع سنة، لعقود المشتقات المرتبطة بالأسهم وخيارات المؤشرات والعقود الآجلة، والمعروفة باسم «الساحرة الثلاثية»؛ وهو ما قد يعزز أحجام التداول ويفاقم التقلبات.

وفي الوقت نفسه، تراجعت أسهم شركة «زينون فارماسوتيكالز» بنحو 28 في المائة، بعد أن أوقفت مؤقتاً تسجيل المشاركين في تجارب دوائها التجريبي لعلاج الاكتئاب الشديد واضطراب ثنائي القطب، عقب تقارير عن آثار جانبية.

وكان أداء أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى متبايناً؛ إذ ارتفعت أسهم «ألفابت» و«إنفيديا» بنحو 2 في المائة و1 في المائة على التوالي. وانخفض سهم «أبل» بنسبة 0.2 في المائة، ليكون الخاسر الوحيد بين مجموعة «ماغنيفيسنت سفن».


لاغارد: أسعار الفائدة لا تتحرك بالتوازي التام مع أسعار النفط والغاز

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في برلين - 10 سبتمبر 2026 (رويترز)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في برلين - 10 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

لاغارد: أسعار الفائدة لا تتحرك بالتوازي التام مع أسعار النفط والغاز

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في برلين - 10 سبتمبر 2026 (رويترز)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في برلين - 10 سبتمبر 2026 (رويترز)

قالت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، يوم الجمعة، إن أسعار الفائدة في البنك لا تتحرك بالتوازي التام مع أسعار النفط والغاز، وذلك في معرض دحضها رهانات السوق التي تتوقع زيادات حادة في أسعار الفائدة بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة.

وأضافت لاغارد، في مؤتمر صحافي في دبلن: «لا تتحرك أسعار الفائدة بالتوازي مع أسعار الطاقة؛ لأن أسعار الطاقة وتأثيرها على الأسعار يؤثران أيضاً، بطبيعة الحال، على عوامل أخرى، ولا سيما النمو والاستهلاك، ونحن نأخذ كل هذه العناصر في الحسبان»، وفق «رويترز».

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات فقط من محاولة بوريس فوجيتش، نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، تهدئة رهانات المستثمرين، إذ قال إن البنك سينظر في مجموعة أوسع بكثير من المؤشرات الاقتصادية عند اتخاذ قراراته المقبلة.

وتتوقع الأسواق المالية الآن ما بين 3 و4 زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، تُضاف إلى خطوتين تم اتخاذهما في الأشهر الأخيرة، في ظل اقتراب أسعار النفط والغاز من السيناريو «السلبي» الذي وضعه البنك المركزي الأوروبي، واحتمال أن تدفع هذه الأسعار معدل التضخم إلى الاقتراب من مستوى 4 في المائة بحلول نهاية العام.

وفي إشارة أخرى محتملة إلى أن الأسواق قد تكون تبالغ في توقعاتها بشأن تحركات البنك المركزي الأوروبي، قالت لاغارد إن البنك لا يزال في وضع يكفي فيه اتخاذ رد فعل «مدروس» لاحتواء مشكلة التضخم في منطقة اليورو.

وأضافت لاغارد: «نحن نتخذ رداً مدروساً على الوضع الحالي. ونعتقد أننا في وضع جيد يتيح لنا الاستجابة للمزيد من البيانات والمعلومات والأرقام، وتكوين تقييم جيد للتغيرات».

كما قللت لاغارد من شأن المخاوف المتعلقة بارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي، مشيرة إلى أن هذه الارتفاعات تعكس في المقام الأول أحداثاً عالمية وليس قضايا محلية.

وقالت: «لا نرى أي تحركات مضطربة. ولا نرى أي توتر... هذا تحرك عالمي يؤثر على جميع السندات، ولا سيما السندات طويلة الأجل، وذلك لأسباب متعددة، لكن لا يوجد أي خلل وظيفي أو اضطراب».


سباق الذكاء الاصطناعي يحتدم... إبطاء التطوير أم مواصلة التقدم؟

عبارة «الذكاء الاصطناعي AI» ومجسّم مصغر لروبوت ويد لعبة في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي AI» ومجسّم مصغر لروبوت ويد لعبة في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

سباق الذكاء الاصطناعي يحتدم... إبطاء التطوير أم مواصلة التقدم؟

عبارة «الذكاء الاصطناعي AI» ومجسّم مصغر لروبوت ويد لعبة في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي AI» ومجسّم مصغر لروبوت ويد لعبة في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

ينقسم قادة قطاع الذكاء الاصطناعي بشأن مدى سرعة تطوير الشركات لهذه التكنولوجيا المتزايدة القوة؛ إذ يدعو داريو أمودي من «أنثروبيك»، وسام ألتمان من «أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك من «سبايس إكس»، إلى إبطاء وتيرة التطوير بشكل منسق، في حين يفضّل مارك زوكربيرغ من «ميتا» وضع ضمانات للسلامة تقودها السوق.

وفيما يلي ما قاله بعض قادة الذكاء الاصطناعي وحكومات العالم بشأن المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي:

داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»

في مقال بعنوان «يجب أن نضبط وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم»، قال أمودي إن تطور الذكاء الاصطناعي تسارع «بشكل كبير للغاية» منذ صيف 2026، مدفوعاً بشكل أساسي بالقدرة المتزايدة للذكاء الاصطناعي على بناء الجيل التالي من الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى حادثة «أوبن إيه آي-هاغينغ فيس»، التي نفذ خلالها «سرب» من أنظمة الذكاء الاصطناعي هجمات إلكترونية، باعتبارها حدثاً محورياً أظهر قدرة الذكاء الاصطناعي على إحداث «أضرار كارثية» إذا نمت قدراته من دون ضوابط.

واقترح أمودي خطة من ثلاث خطوات لضبط وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، تشمل إجراء اختبارات أقوى للسلامة وتقييمات مستقلة للنماذج المتقدمة، والتنسيق بين شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، والتعاون الدولي، وفق «رويترز».

سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»

قال ألتمان، في معرض إعادة نشر منشور أمودي على منصة «إكس»: «أتفق مع داريو على أننا بحاجة إلى ضبط وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم. لقد كان هذا موضوعاً رئيسياً في المناقشات التي أجريناها في (أوبن إيه آي) خلال الأسابيع الأخيرة».

وقال ألتمان إن «أوبن إيه آي» تعتزم تبني الفكرة التي اقترحتها «أنثروبيك»، من خلال الالتزام بإتاحة وصول المقيّمين المستقلين إلى أنظمتها بمستوى مماثل للوصول المتاح للموظفين. وقالت «أوبن إيه آي» يوم الأربعاء إنها ستبدأ في نشر تقارير بصورة منتظمة عن سلوك الذكاء الاصطناعي غير المتوقع أو غير المصرح به.

وكان ألتمان قد حذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي قبل فترة طويلة من الطفرة الحالية. ففي مقال نشره عام 2015، قال إن «تطوير ذكاء آلي يفوق ذكاء البشر هو على الأرجح أكبر تهديد لاستمرار وجود البشرية».

شعار شركة «أوبن إيه آي» خلال مؤتمر «أول إن 2026» بمونتريال في كيبيك (أ.ف.ب)

إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبايس إكس»

قال رجل الأعمال الملياردير، على منصة «إكس»، رداً على منشور أمودي: «داريو على حق».

وكان ماسك من بين الداعمين في عام 2023 لمبادرة أطلقها معهد «فيوتشر أوف لايف» غير الربحي، دعت إلى وقف تطوير الذكاء الاصطناعي لمدة ستة أشهر لإتاحة الوقت لوضع ضوابط للسلامة.

وكان أيضاً من بين مجموعة من الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات الذين وقعوا رسالة مفتوحة في عام 2015 دعت إلى فرض حظر عالمي على «الأسلحة الهجومية ذاتية التشغيل».

مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز»

قال زوكربيرغ إن المنافسة والمسؤولية القانونية تمنحان شركات الذكاء الاصطناعي أسباباً كافية لاتخاذ إجراءات فردية بشأن السلامة، في موقف يبدو أنه يختلف عن دعوات قادة شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى.

وقال إن كل مختبر يتحمل مسؤولية، ولديه حافز للتحرك بالوتيرة اللازمة لتدريب نماذجه بأمان، كما يملك القدرة على اتخاذ إجراءاته الخاصة لضمان ذلك.

مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لشركة «مايكروسوفت إيه آي»

قال سليمان إنه يشارك «أنثروبيك» تركيزها على الإدارة الآمنة للذكاء الاصطناعي، لكنه أشار إلى المخاطر المرتبطة بالطريقة التي تدرب بها الشركة روبوت المحادثة «كلود» على أفكار تتعلق بالوعي ومصالح الرفاهية.

وقال في مقال: «إن السيطرة على شيء أكثر قدرة وذكاءً من البشرية جمعاء تمثل بالفعل تحدياً هائلاً، وأكبر بكثير من أي شيء واجهناه من قبل. لكن السيطرة على شيء يُعتقد أنه قد يكون واعياً، وأنه يستحق رفاهيتنا وله حقوقه الخاصة، قد تكون مستحيلة».

ودعا سليمان إلى إزالة جميع التكهنات المتعلقة بالوعي من وثائق تدريب الذكاء الاصطناعي، بحجة أن مثل هذه اللغة يمكن أن تقوض قدرة البشرية على السيطرة على الأنظمة فائقة الذكاء.

بيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»

قال غيتس لـ«رويترز»: «لا توجد حكومة في العالم مستعدة للتغييرات التي سيجلبها الذكاء الاصطناعي إلى المجتمع».

وكان رجل الأعمال والملياردير الناشط في مجال الأعمال الخيرية متفائلاً بشأن التطبيقات الصحية للذكاء الاصطناعي، لكنه حذر مؤخراً من تهديداته للوظائف، والمخاوف المتعلقة بالهجمات، ومخاطر الإدمان على رفقاء الذكاء الاصطناعي، ودعا إلى إنشاء منظمة دولية لإدارة هذه التكنولوجيا.

شعار شركة «مايكروسوفت» على مبنى مقر الشركة في ميونيخ (د.ب.أ)

ديميس هاسابيس، كبير العلماء في «ألفابت»

قال هاسابيس، الرئيس التنفيذي السابق لـ«غوغل ديب مايند»، في رده على منشور أمودي على منصة «إكس»: «مقال داريو يشير إلى الطريق الصحيح للمضي قدماً»، لكنه أضاف أن التفاصيل تحتاج إلى مزيد من العمل.

وأعلنت «غوغل» الشهر الماضي أن هاسابيس، الحائز «جائزة نوبل»، سيتولى المسمى الوظيفي الجديد الذي أُنشئ حديثاً، وهو كبير العلماء في «ألفابت»، وسينتقل من منصبه كرئيس تنفيذي لـ«ديب مايند» إلى منصب رئيس مجلس إدارتها.

أندريه كارباتي، المؤسس المشارك لـ«أوبن إيه آي» ويعمل حالياً في «أنثروبيك»

قال كارباتي، وهو عضو مؤسس في «أوبن إيه آي»، على منصة «إكس» أثناء مشاركته لقطة شاشة من مقال أمودي: «أحب هذا الطرح، وآمل حقاً أن نتمكن من التوحد كقطاع وتحقيقه».

وكان كارباتي، وهو أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في مجتمع الذكاء الاصطناعي، قد أدى دوراً رئيسياً في تطوير تكنولوجيا القيادة الذاتية والذكاء الاصطناعي في شركة «تسلا» قبل مغادرته الشركة في عام 2022. وانضم إلى «أنثروبيك» في مايو (أيار).

إريك شو، الرئيس الدوري لمجلس إدارة «هواوي»

قال شو يوم الخميس إن مطوري الذكاء الاصطناعي في الصين قد لا يكونون متقدمين بما يكفي بعد لتجربة مخاطر السلامة التي أبلغت عنها الشركات الأميركية الرائدة، مشيراً إلى أنه ينبغي لهم مواصلة تطوير نماذج أكثر قوة، مع تحقيق التوازن بين الابتكار والمخاطر.

وقال شو للصحافيين: «ربما يكون نوع المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي يمكنهم الشعور بها وإدراكها مختلفاً عن تلك التي لا يستطيع الأشخاص في الصين أو مزودو نماذج الذكاء الاصطناعي في الصين إدراكها»، مشيراً إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية تتمتع بـ«قدرات حوسبة هائلة».

شعار شركة «هواوي» خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي (رويترز)

الولايات المتحدة

كتب الرئيس دونالد ترمب على منصته «تروث سوشال»: «الضابط أو (الضمانات) الوحيدة التي يحتاج إليها الذكاء الاصطناعي هي رئيس قوي وذكي (ذو معدل ذكاء مرتفع!)، والولايات المتحدة لديها ذلك وبوفرة!»، مضيفاً أن الصين ستستفيد من إثارة الشكوك بشأن تطوير الذكاء الاصطناعي.

ورفض السيناتور الأميركي مارك وارنر، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، جانباً كبيراً من الحديث عن سيناريوهات نهاية العالم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، لكنه قال إن على الكونغرس إقرار تشريع بحلول نهاية العام لوضع معايير للسلامة في مجال الذكاء الاصطناعي.

الصين

قالت صحيفة «غلوبال تايمز» المدعومة من الدولة، في افتتاحية، إن الأجندة الحقيقية لمقال أمودي تتمثل في «محاولة كبح تطور الذكاء الاصطناعي في الصين من خلال الحواجز التكنولوجية والاحتكارات التنظيمية، والحفاظ على الهيمنة الاحتكارية لواشنطن في مجال التكنولوجيا المتقدمة، واستبعاد الصين من نظام الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وكتب وزير أمن الدولة الصيني تشن ييشين في وسيلة إعلام حكومية أن النماذج الأميركية المتقدمة، مثل «مايثوس» من «أنثروبيك» و«جي بي تي-5.5 سايبر» من «أوبن إيه آي»، قد تشكل مخاطر جسيمة على البنية التحتية للمعلومات الحيوية في الصين، ودعا إلى تعزيز شامل لأمن الذكاء الاصطناعي.

بريطانيا

سيدعو الملك تشارلز قادة شركات الذكاء الاصطناعي البارزين إلى ضمان بقاء التكنولوجيا «في خدمة البشرية بشكل راسخ»، عندما يلتقي بهم في اسكوتلندا يوم الخميس، وفقاً لمقتطفات أصدرها القصر.

الاتحاد الأوروبي

قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية توماس ريغنييه: «الاتحاد الأوروبي يؤيد تطوير الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، لكن يتعين على الشركات إثبات أن خدماتها آمنة للمواطنين لاستخدامها داخل التكتل».

وأيدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الدعوات إلى وقف تطوير التكنولوجيا مؤقتاً، قائلة إنها ستدعو مختبرات الذكاء الاصطناعي الرئيسية التي تطور النماذج المتقدمة إلى مناقشة الجهود الرامية إلى معالجة المخاطر.