المغرب يطلق مبادرة لحماية الأطفال من الاعتداءات الجنسية

المغرب يطلق مبادرة لحماية الأطفال من الاعتداءات الجنسية
TT

المغرب يطلق مبادرة لحماية الأطفال من الاعتداءات الجنسية

المغرب يطلق مبادرة لحماية الأطفال من الاعتداءات الجنسية

أطلق «المرصد الوطني لحقوق الطفل»، الذي تترأسه الأميرة للا مريم، شقيقة العاهل المغربي الملك محمد السادس، أمس، مبادرة لمناهضة الاعتداءات الجنسية التي يتعرّض لها الأطفال، وذلك بعد تزايد حالات الاعتداء الجنسي على القاصرين.
وتهدف المبادرة إلى حثّ المجتمع على التبليغ والتصدي لهذه الظاهرة وكسر حاجز الصمت والخوف والتستر على هذا النوع من الجرائم.
وأتت هذه المبادرة بعد أسابيع من مقتل الطفل عدنان بوشوف (11 سنة)، بعد تعرضه لاعتداء جنسي من طرف أحد سكان الحي الذي كان يقطن فيه بمدينة طنجة؛ بعد استدراجه إلى بيته، وهي الجريمة التي أثارت موجة سخط وغضب كبيرة في المغرب، لبشاعتها، لا سيما أنّ كاميرات المراقبة في الحي رصدت الجاني وهو يرافق الضحية في مشهد أثار تعاطفاً غير مسبوق مع الضحية، ورغبة في إنزال أقسى العقوبات على المجرم، وهي الإعدام.
وقالت لمياء بازير، المديرة التنفيذية للمرصد الوطني لحقوق الطفل: «نحتاج إلى تغيير جذري وإيجابي في تعريفنا لمفهوم الطفل، نحن بحاجة إلى نقلة نوعية على المستوى المجتمعي والمؤسساتي، نقلة تجعل من الطفل خطاً أحمر، ومن مسألة حماية الطفل قضية مقدسة ومسؤولية مشتركة للجميع». وأضافت أن هذه المبادرة «تهدف إلى كسر (التابوهات) المسيئة للطفل والقطع مع ثقافة الصمت والخوف والتستر والتعامي وجهل القانون واللامبالاة في التعامل مع معاناة الأطفال».
وأشارت بازير إلى أن «التحسيس يمكّن الطفل من استباق وضعيات الخطر، ويشجعه على التحدث والتبليغ بأي إساءة تعرض لها، ويتفادى بذلك التبعات النفسية الخطيرة لصمته، بل حتى إذا لم يتحدث، فالطفل يبعث بإشارات مختلفة حسب سنه. لذا، الغاية هي إكساب الطفل مهارات الحماية الذاتية وإشراكه كفاعل في المنظومة الحمائية، وليس فقط مستفيداً منها».
وطالبت المسؤولة الحقوقية بضمان «فعالية إعمال القوانين على أرض الواقع، بشكل يواكب التغييرات الاجتماعية وفظاعة جرائم الاعتداءات ضد الأطفال وما لها من آثار وخيمة على نفسية الطفل، وعلى توازن المجتمع».
ويقول المرصد إن المبادرة تهدف إلى «إحداث تغيير إيجابي داخل المجتمع يرتقي بموقع وقيمة الطفل داخل الأسرة والمؤسسات، ويرسخ لممارسات اجتماعية فضلى، وفق معايير اجتماعية حمائية ومن منطلق المصلحة الفضلى للطفل، التي تضع الطفل كأولوية، بغض النظر عن كل الاعتبارات الثقافية أو الاجتماعية أو غيرها». كما تسعى هذه البرامج إلى «تعزيز قدرات الطفل في المشاركة في التبليغ وحمايته الذاتية من خلال تحسيسه حول حقوقه وآليات التبليغ والمساهمة في حماية أقرانه».
وأوصى «المرصد» بإحداث مدونة للطفل، تتضمن فرعاً خاصاً بالحماية الجنائية للطفل تتخذ من المصلحة الفضلى للطفل أساساً لها. كما وقّع، أمس، اتفاقيات شراكة مع 15 جمعية من مختلف جهات المملكة (العيون، وزاكورة، وأكادير، ومراكش، والدار البيضاء، وسلا، والرباط، بركان، وشفشاون، وطنجة). وبموجب هذه الشراكات، يقدم المرصد الدعم التقني والمالي لمواكبة الجمعيات العاملة في الميدان، من أجل تنفيذ برامج وأنشطة متنوعة تستجيب لخصوصيات كل فئة من المجتمع، عن طريق تحسيس وتوعية وتعبئة المجتمع، أطفالاً وأسراً ومواطنين، وترسيخ ثقافة حقوق الطفل وثقافة التبليغ الآني والمسؤولية الجماعية في الحماية، بالتركيز على الاعتداءات الجنسية.
وبغاية إشراك الأطفال في المبادرة، تم إرساء لجينات جهوية مكونة من أطفال برلمانيين وشباب قدماء برلمان الطفل، مكلفين الدفاع عن حقوق الأطفال الضحايا، داخل مجالهم الترابي، من منظور الحق في الرقابة والمساءلة وتتبع وتقييم السياسات العمومية. وستنطلق أول لجينة بمدينة طنجة، لتتبع قضية الطفل عدنان، وتقييم الأجهزة الوقائية والحمائية وتقديم توصيات لتجنب تكرار مثل هذه الأفعال.
ووُقّعت اتفاقيات شراكة مع المركز الاستشفائي «ابن سينا» بالرباط، والمركز الاستشفائي «ابن رشد» في الدار البيضاء، من أجل تعزيز التعاون في مجال الخبرة والتكفل والمواكبة الطبية والنفسية للأطفال الضحايا، على أن توسّع الشراكة مع مراكز استشفائية أخرى.
ومباشرة بعد توقيع هذه الاتفاقيات، أُعطيت انطلاقة الدورات التكوينية، التي ستُنظّم على مدى ستة أيام، لتعزيز قدرات المتدخلين وتمكينهم من الآليات العلمية والعملية في مجال تعزيز حق مشاركة الأطفال داخل كل مؤسسات الجهاز الحمائي، من أسر ومدارس ومستشفيات ومحاكم ومراكز الحماية وغيرها، للأخذ بعين الاعتبار صوت واحتياجات ومعاناة ومقترحات الأطفال في كل القرارات التي تهمهم.



سور تحت مستشفى في باريس قد يحسم سرّ نشأة المدينة!

عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)
عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)
TT

سور تحت مستشفى في باريس قد يحسم سرّ نشأة المدينة!

عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)
عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)

قد يُعيد سور قديم اكتُشف في باريس رسم خريطة البدايات الأولى للعاصمة الفرنسية، بعدما أعلنت السلطات أنّ العثور عليه يمثّل «إنجازاً كبيراً» من شأنه الإسهام في حسم جدل أثري طويل بشأن موقع أول تجمّع سكاني في المدينة.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام، من بينها صحيفة «الغارديان» البريطانية، أعلنت وزارة الثقافة الفرنسية اكتشاف سور يعود إلى الحقبة الغالو-رومانية، يمتدّ نحو 20 متراً، خلال أعمال تنقيب أُجريت هذا الصيف أسفل مستشفى في جزيرة إيل دو لا سيتيه، على مقربة من كاتدرائية نوتردام.

ويُعتقد أن السور، المشيَّد من الحجر والخشب، كان جزءاً من أسوار «لوتيسيا»، الاسم القديم لباريس، التي بنتها قبيلة «باريسي» الغالية، التي عاشت على ضفاف نهر السين خلال العصر الحديدي.

وتُعدّ جزيرة إيل دو لا سيتيه تقليدياً مركز «لوتيسيا»، وإنما نظرية أخرى، تدعمها بحوث أثرية، ترجّح أن موقعها الأصلي كان في نانتير، إحدى الضواحي الواقعة غرب العاصمة الفرنسية.

حجرٌ قد يدلّ على مهد مدينة (أ.ف.ب)

وقالت وزيرة الثقافة الفرنسية كاثرين بيغار، في بيان، إنّ «ما عُثر عليه قد يكون من بين أهم البقايا الأثرية المُكتَشفة على الإطلاق لفهم لـ(لوتيسيا) في زمن الغال»، واصفةً الاكتشاف بأنه «إنجاز كبير».

وأضافت أنّ «الحذر العلمي لا يزال يقتضي التحقّق من وظيفة هذا السور وتسلسله الزمني، لكن تقارب الأدلة لافت بصورة خاصة في هذه المرحلة».

ويعود أول ذكر لـ«لوتيسيا» إلى الكتاب السابع من مؤلَّف القائد الروماني يوليوس قيصر «حروب الغال»؛ إذ وصفها بأنها تقع على جزيرة في نهر السين، وتربطها جسور بضفّتَي النهر. وقد فتحت هذه الأوصاف، التي لم تكن حاسمة بما يكفي لتحديد موقعها، الباب أمام نظريات متعدّدة بشأن مكان المدينة القديمة.

ويحمل السور، الذي اكتُشف خلال أعمال التنقيب أسفل مستشفى «أوتيل ديو»، آثار حريق قد تتوافق مع رواية يوليوس قيصر عن إقدام الغال على إحراق مدينتهم قبل معركة «لوتيسيا» ضد الرومان.

وبحسب بيان وزارة الثقافة، تشير نتائج التأريخ بالكربون للمواد المتفحّمة إلى أنها تعود إلى المرحلة الممتدّة بين عامَي 200 و10 قبل الميلاد، وهي مرحلة تشمل المعركة التي وقعت عام 52 قبل الميلاد.

وتُعدّ جزيرة إيل دو لا سيتيه، التي تحتضن كاتدرائية نوتردام، أكبر جزيرة في نهر السين ضمن منطقة باريس، وقد أصبحت مركز مستوطنة «لوتيسيا» الرومانية.

تحت باريس... باريس أخرى تنتظر الاكتشاف (أ.ف.ب)

وبعد معاينته السور، الأربعاء، قال عمدة باريس إيمانويل غريغوار: «من المدهش أن تكون هنا وتكتشف ما يُرجّح أنه أصل مدينة باريس».

ولا يتجاوز ارتفاع السور متراً واحداً، وقد ظلّ مدفوناً على عمق أربعة أمتار في باحة مستشفى «أوتيل ديو»، أقدم مستشفيات العاصمة الفرنسية.

من جهتها، قالت منسّقة العمليات الأثرية في باريس لدى وزارة الثقافة، دوروثي شاوي ديريو: «كان جميع أسلافنا يحلمون بالعثور على آثار للوجود القديم للغال في إيل دو لا سيتيه».

وأضافت: «أُثيرت تكهّنات كثيرة بشأن هذا الموضوع، ونحن محظوظون لأننا في المكان المناسب والوقت المناسب»، مشيرةً إلى أن «هذا السور، المبني على الطراز الغالي، يكشف عن أسراره تدريجياً».


بعد وفاة عامل... إغلاق الكولوسيوم في روما ليوم واحد

متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)
متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)
TT

بعد وفاة عامل... إغلاق الكولوسيوم في روما ليوم واحد

متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)
متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)

أُغلق الكولوسيوم في العاصمة الإيطالية روما، الأربعاء، لمدة يوم واحد، حداداً على وفاة عامل لقي حتفه إثر حادث وقع خلال الليل أثناء أعمال تركيب نظام إضاءة جديد داخل المدرج الأثري، في وقت أمرت فيه السلطات بوقف أعمال البناء والصيانة في الموقع حتى إشعار آخر.

وأمر وزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جيولي بإغلاق الكولوسيوم تعبيراً عن الاحترام والحداد على وفاة أندريا موريتي، وهو فني يبلغ من العمر 22 عاماً، توفي بعد سقوطه من ارتفاع عدة أمتار أثناء عمله على تركيب نظام الإضاءة الجديد داخل المدرج الروماني القديم، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وكان الكولوسيوم، الذي شُيّد قبل نحو ألفي عام، أكبر مدرج في الإمبراطورية الرومانية، واستُخدم في إقامة نزالات المصارعين وعمليات الإعدام وعروض صيد الحيوانات. ويُعد المعلم الأثري اليوم من أكثر المواقع السياحية زيارةً في إيطاليا.

أشخاص يسيرون خارج الكولوسيوم في روما الذي أُغلق ليوم واحد تعبيراً عن الاحترام عقب وفاة عامل في حادث وقع خلال الليل (رويترز)

وعبّرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن حزنها إزاء وفاة موريتي، قائلة: «لقد صدمنا وأحزننا بشدة نبأ الوفاة المأساوية لأندريا موريتي، وهو عامل ماهر توفي خلال الليل...».

وبالإضافة إلى إغلاق الكولوسيوم، أمر وزير الثقافة بوقف جميع أعمال البناء والصيانة في الموقع حتى إشعار آخر، بعد أن كان قد أُعلن في البداية عن إغلاق جزئي للمعلم فقط.

وأثار قرار الإغلاق الجزئي احتجاجات من أكبر نقابة عمالية في إيطاليا، وهي نقابة CGIL، التي طالبت باتخاذ إجراءات أكثر صرامة عقب الحادث.

وقال ناتالي دي كولا، رئيس نقابة CGIL في روما: «الإنسانية تأتي قبل السياح»، مضيفاً أن النقابة تطالب الوزير جيولي بتوضيح جميع الملابسات المحيطة بحادثة موريتي.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من عام على وفاة عامل روماني آخر ظل عالقاً لساعات تحت أنقاض برج يعود إلى العصور الوسطى، بعدما انهار جزء منه بالقرب من الكولوسيوم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.


السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
TT

السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)

حكم ‌قاض في نيويورك، اليوم (الأربعاء) على المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين، بالسجن 15 سنة بتهمة ​الاعتداء الجنسي على مساعدة إنتاج سابقة في 2006، وذلك عقب إدانته في إعادة المحاكمة التي جرت العام الماضي.

هارفي واينستين أثناء مثوله اليوم أمام محكمة مانهاتن للنطق بالحكم (رويترز)

وأُدين واينستين، البالغ من العمر 74 عاما، في يونيو (حزيران) 2025 بارتكاب جريمة جنسية من الدرجة الأولى لاعتدائه على ميريام هيلي في ‌شقته بمنهاتن، ‌وذلك في ختام ​ملحمة ‌قضائية ⁠استمرت ست ​سنوات وشهدت ⁠إلغاء أعلى محكمة في نيويورك لحكم إدانة كان قد صدر عام 2020. ونفى واينستين الاعتداء على أي شخص أو ممارسة الجنس دون موافقة الطرف الآخر.

ميريام هيلي (يسار) مع محاميتها غلوريا ألرد خارج محكمة مانهاتن العليا بعد الحكم على هارفي واينستين (ا.ب)

وأشاد المدعي العام لمنطقة مانهاتن، ألفين براج، اليوم، بهيلي على ⁠شهادتها وقال إنه تأثر بشجاعتها.

وقال ‌متحدث باسم واينستين ‌في بيان، إن واينستين ​يصر على براءته ويعترض ‌بشدة على الحكم الذي أصدره القاضي ‌كيرتس فاربر.

وأدين واينستين لأول مرة في نيويورك عام 2020 بتهمة الاعتداء على هيلي واغتصاب الممثلة الطموح جيسيكا مان، وحُكم عليه بالسجن 23 عاما. وألغت ‌أعلى محكمة في نيويورك تلك الإدانة في 2024 معتبرة أنه لم يحصل ⁠على ⁠محاكمة عادلة.

وفي إعادة محاكمته عام 2025، أدانه المحلفون بتهمة تتعلق بهيلي، وتمت تبرئته من تهمة الاعتداء على عارضة الأزياء السابقة كاجا سوكولا، وتعذر عليهم التوصل إلى قرار بشأن تهمة الاغتصاب المتعلقة بمان.

وانتهت محاكمة ثالثة بشأن الاتهام المتعلق بمان دون التوصل إلى حكم في مايو (أيار). وأسقط ممثلو الادعاء التهمة في الشهر التالي بعد أن ​قالت مان ​إنها لا تريد الإدلاء بشهادتها في محاكمة رابعة.