تركيا تستبق القمة الأوروبية بمناورات قرب سواحل اليونان

تزامناً مع جولة جديدة من المحادثات في مقر «ناتو»

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يتحدث في مؤتمر صحافي  خلال زيارته قاعدة بحرية عسكرية أميركية في جزيرة كريت اليونانية أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يتحدث في مؤتمر صحافي خلال زيارته قاعدة بحرية عسكرية أميركية في جزيرة كريت اليونانية أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا تستبق القمة الأوروبية بمناورات قرب سواحل اليونان

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يتحدث في مؤتمر صحافي  خلال زيارته قاعدة بحرية عسكرية أميركية في جزيرة كريت اليونانية أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يتحدث في مؤتمر صحافي خلال زيارته قاعدة بحرية عسكرية أميركية في جزيرة كريت اليونانية أمس (أ.ف.ب)

نفّذت تركيا مناورات بحرية قرب المياه اليونانية أمس (الثلاثاء)، في مسعى لتصعيد الضغط على اليونان قبل انعقاد قمة زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل غداً، للنظر في التوتر في شرق المتوسط وتقييم العلاقات مع أنقرة. وفي الوقت ذاته عقدت في مقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) الجولة السادسة من المحادثات الفنية العسكرية بين تركيا واليونان والتي تهدف إلى خفض التوتر في البحر المتوسط.
وأُجريت المناورات التي تضمنت تدريبات بالذخيرة الحية، في منطقة قريبة من جزيرتي رودس وكاستيلوريزو اليونانيتين.
وأسفرت جهود «ناتو» وألمانيا، الأسبوع الماضي، عن اتفاق بين تركيا واليونان على استئناف المحادثات الاستكشافية حول التوتر بين البلدين والتي توقفت في 2016، في إسطنبول قريباً. وجاءت المناورات غداة زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لليونان، الاثنين، حيث أجرى محادثات استهدفت التشجيع على خفض حدة التوتر في شرق المتوسط وإطلاق حوار بين أثينا وأنقرة. وجاء في بيان مشترك بعد مباحثات بومبيو ونظيره اليوناني نيكوس ديندياس في سالونيك، شمال اليونان، أن النزاع بين اليونان وتركيا بشأن المناطق الغنية بالنفط والغاز في شرق المتوسط يجب حله سلمياً، وفقاً للقانون الدولي. وعبّر بومبيو عن أمله أن تنطلق المحادثات الاستكشافية التركية ـ اليونانية، المقررة في إسطنبول قريباً، بالشكل الصحيح، مؤكداً أهمية توصلها إلى نتائج تكون أكثر من مقبولة لدى الطرفين، قائلاً: «يجب ألا يقتصر الأمر على إجراء محادثات، بل يجب التوصل إلى حلول جيدة».
وبلغ التوتر ذروته في الأسابيع الأخيرة بين أثينا وأنقرة اللتين تتنازعان مناطق في شرق المتوسط يُعتقد أنها غنية بالغاز والنفط. والأسبوع الماضي أعلن البلدان العضوان في «ناتو» استئناف المباحثات الاستكشافية مجدداً بعد توقفها أربع سنوات.
وحث رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الجمعة، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على إعطاء فرصة للدبلوماسية.
وبدوره، دعا إردوغان، الاثنين، إلى العمل على جعل البحر المتوسط «بحيرة سلام» عوضاً عن «تلويثه بخصومات جديدة بين الدول»، قائلاً إن تركيا «بصفتها أمة ورثت الحضارة العثمانية والسلام في البحر المتوسط» تريد إعادة إحياء مناخ السلام في هذه المنطقة. وأضاف أن تركيا لا تريد التوتر في البحر المتوسط وإنما السلام والتعاون والإنصاف والعدل.
وانتقد الرئيس التركي الاتحاد الأوروبي، قائلاً إنه لم يستغلّ الفرص الدبلوماسية لحل الأزمة وإنه خضع لليونان وقبرص، مشيراً إلى أن هناك إمكانية لحل المشكلات. وقالت وزارة الدفاع التركية إن وفدين عسكريين، تركي ويوناني، عقدا، أمس، اجتماعاً فنياً في مقر «ناتو» في بروكسل، لبحث «سبل فض النزاع» في شرق المتوسط، هو السادس من نوعه في سبتمبر (أيلول) الجاري.
تأتي هذه التطورات قبل انعقاد القمة الأوروبية التي كانت تترقبها أنقرة بقلق بعد تلويح الاتحاد الأوروبي بمعاقبتها على أنشطتها «غير القانونية» للتنقيب شرق المتوسط. لكن هذه الضغوط خفت مع التحرك باتجاه الحوار مع اليونان، وزالت المخاوف مع إعلان بروكسل أول من أمس، أن الظرف الراهن ليس مناسباً لمناقشة العقوبات على تركيا وأن الاتحاد يتابع الموقف وإن استدعى الأمر اجتماعاً جديداً سيُعقد في أي وقت.
وسبق تأجيل القمة الأوروبية من 24 سبتمبر إلى الأول من أكتوبر (تشرين الأول) بسبب إصابة بفيروس «كورونا» في محيط رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، الذي انضم الأسبوع الماضي إلى اجتماع ثلاثي عبر الفيديو كونفرنس مع كل من إردوغان والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أحرز تقدماً باتجاه ترسيخ نهج الحوار وخفض التوتر، وأسفر أيضاً عن نزع فتيل التوتر بين أنقرة وباريس، حيث أجرى إردوغان عقب الاجتماع مباشرة اتصالاً هاتفياً مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أعقب أسابيع من التلاسن الحاد، على خلفية دعم فرنسا لليونان وقبرص في شرق المتوسط.
وقال إبراهيم كالين، المتحدث باسم الرئاسة التركية، الاثنين، إن تركيا تعد قمة الاتحاد الأوروبي «فرصة لإعادة ضبط العلاقات»، لكن على التكتل الخروج باقتراحات محددة وجدول زمني للعمل معاً وفق «خريطة طريق».



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.