شبكات تجسس تركية تقلق أوروبا

نشاطها يتركز في ألمانيا والنمسا

ألمانيا حققت في تطبيق هاتفي تابع للشرطة التركية لشبهة استخدامه في التجسس (غيتي)
ألمانيا حققت في تطبيق هاتفي تابع للشرطة التركية لشبهة استخدامه في التجسس (غيتي)
TT

شبكات تجسس تركية تقلق أوروبا

ألمانيا حققت في تطبيق هاتفي تابع للشرطة التركية لشبهة استخدامه في التجسس (غيتي)
ألمانيا حققت في تطبيق هاتفي تابع للشرطة التركية لشبهة استخدامه في التجسس (غيتي)

فيما تقترب القمة الأوروبية التي ستناقش عقوبات على تركيا بسبب استمرارها بالحشد العسكري والتنقيب عن النفط قبالة الشواطئ اليونانية، تتزايد مشاكل أنقرة مع دول الاتحاد الأوروبي. فبالإضافة إلى ابتزازها أوروبا بأزمة اللاجئين، ورفضها الالتزام بتعهداتها في مؤتمر برلين حول ليبيا، وتدخلها الأخير في التصعيد بين أذربيجان وأرمينيا، يضاف إلى ذلك فصل جديد يتعلق بعملياتها الاستخباراتية في أوروبا، وتحديدا في النمسا وألمانيا، حيث توجد جالية تركية كبيرة.
ويقدر الخبير في المعهد النمساوي للاستخبارات والدراسات الأمنية، أندريان هاني، عدد الجواسيس الأتراك في النمسا بقرابة الـ٢٠٠ جاسوس. وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن شبكة التجسس التركية هي الثانية من حيث الحجم في النمسا وألمانيا بعد شبكة التجسس الروسية. وشرح الخبير في شؤون المخابرات، أن تجنيد أنقرة للعملاء يتم بطريقتين: الأولى عبر أغرائهم بالمال، وهذه تحصل إما عبر البعثات الدبلوماسية التركية في فيينا، وتمر عبر المخابرات التركية المركزية، أو عبر مجموعات المساجد والمنظمات الدينية التركية المنتشرة في النمسا.
أما طريقة التجنيد الثانية، فتتم عبر الاعتقالات، «فبعد اعتقال أحدهم في تركيا، تقدم السلطات الأمنية التركية عرضاً للمعتقل، ويُخيّر بين مواجهة السجن أو القيام بعمليات تجسس على المعارضين».
وأشار الباحث في الشؤون الاستخبارات والأمنية إلى أن الأكراد لطالما كانوا هدف المخابرات التركية في أوروبا، ولكن منذ محاولة الانقلاب أصبح مؤيدو رجل الدين فتح الله غولن هدف هذه العمليات الاستخباراتية.
وفسر هاني تحرك النمسا العلني هذا ضد المخابرات التركية، بأنه «تحذير بألا يجب تخطي الخطوط الحمر»، مضيفا أن فيينا «عادة تتسامح مع عمليات التجسس ما دام الأمر لا يتعلق بأمنها الخاص».
وتلاحق المخابرات التركية الصحافيين الذين لجأوا إلى أوروبا خوفا من الاعتقال في بلدهم. وقد التقت «الشرق الأوسط» أحد هؤلاء الصحافيين في فيينا، ويدعى دوغان أورتوغرول، وصل لاجئا إلى النمسا قبل محاولة الانقلاب، في نوفمبر (تشرين الثاني) ٢٠١٥ وكان أورتوغرول يعمل في صحيفة «ستار» التركية، وقد غادرها اعتراضا على سياستها التحريرية وتحولها إلى أداة ترويج لحكومة إردوغان كما يقول.
وانتقل بعد ذلك للكتابة في صحيفة «زمان» المقربة من غولن، حيث التقى بمقاتلين أكراد من حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل من أجل تحقيق صحافي كان يعمل عليه. فاتهمته السلطات التركية بتمرير معلومات أمن دولة للمقاتلين الأكراد ووجهت له تهما بالخيانة والإرهاب. وتمكن من مغادرة البلاد قبل سجنه.
في الأسابيع الأخيرة، ألقت النمسا القبض على مخبر تركي في فيينا، وكشفت المعارضة التركية عن مخطط كانت تعده المخابرات التركية لتنفيذ عمليات اغتيال في العاصمة النمساوية تستهدف سياسيين كشفوا عن شبكة تجسس تركية في النمسا. فقد كشفت بريفان أصلان السياسية النمساوية الكردية في حزب الخضر، عن مخطط تركي لاغتيالها في مقابلة مع موقع «أهفال» نهاية الأسبوع الماضي. وقالت إنها تبلغت من المخابرات النمساوية بأن هناك مخططا لاغتيالها، وأنها تحت حماية من الشرطة منذ أسبوعين.
وكانت مواقع تركية معارضة قالت إن مخبرا تركيا يحمل الجنسية الإيطالية، اعترف بأنه كان يراقب أصلان بهدف اغتيالها.
ونقلت المواقع، منها وكالة «إتكن» للأخبار التي تديرها المعارضة التركية، أن المخبر يدعى فياز أ. وقد سلم نفسه للشرطة النمساوية واعترف بأنه تلقى تعليمات من جاسوس لدى المخابرات التركية في صربيا بتعقب أصلان بهدف اغتيالها أو إصابتها. ونقلت الوكالة كذلك بأن المخبر اعترف بخطط كذلك لاغتيال سياسيين نمساويين آخرين، من بينهم بيتر بيلز وأندرياس شيدر.
وأصدرت المنظمة الأوروبية التركية للحقوق المدنية بيانا يوم الجمعة الماضي بعد الكشف عن محاولة الاغتيالات هذه. وقالت المنظمة في بيان، إن أصلان التي شاركت في إحدى ندواتها السنوية في البرلمان الأوروبي، كانت قد كشفت قبل فترة شبكة الاستخبارات التركية في النمسا. وذكرت المنظمة بعمليات اغتيال سابقة لأكراد في أوروبا من بينهم ٣ نساء تم اغتيالهن في باريس عام ٢٠١٣ هن فيدان دوغان وساكين كانزيس وليلى سايليميز، لتضيف بأنه بسبب هذه السوابق يجب أخذ محاولة اغتيال أصلان في فيينا «على محمل الجد». ودعت المنظمة الدول والمؤسسات الأوروبية إلى البعث برسالة «واضحة لتركيا» وحماية السياسيين الأوروبيين ووقف نشاطات المخابرات التركية في أوروبا.
وكانت النمسا قد تعهدت باتخاذ خطوات ضد تركيا بعد كشفها عن اعتقال خبير التركي قبل بضعة أسابيع قالت إنه اعترف بقيامه بعمليات تجسس لصالح أنقرة. وقد تسببت عمليات التجسس تلك باعتقال أكثر من ٣٥ تركيا من حملة الجنسية النمساوية لدى زيارتهم أقاربهم في تركيا. وواجهتهم السلطات التركية لدى وصولهم على المطار، بصور لهم في مظاهرات مناهضة لرئيس الحكومة التركي رجب طيب إردوغان في فيينا في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.
ويعتقد خبراء أمنيون بأن النمسا تحقق بحالات تجسس أخرى تقودها تركيا على أراضيها. وتتهم السلطات النمساوية العميل التركي بتصوير المتظاهرين وتمرير معلوماتهم الشخصية للسفارة التركية في فيينا التي بدورها نقلت المعلومات إلى أنقرة ما تسبب باعتقال المشاركين لدى محاولتهم دخول تركيا. ودفع اعتقال الجاسوس بوزيري الداخلية والخارجية النمساويين للإعلان في مؤتمر صحافي قبل شهر تقريبا، بأن فيينا تحضر لرد على أنقرة وأنها «لن تتسامح» مع عمليات تجسس كهذه على أراضيها.



كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت الحكومة الكولومبية، اليوم (​الثلاثاء)، أنها ستنسحب من مجموعة لاهاي بصفتها دولة عضواً ورئيساً مشاركاً، ‌مشيرة إلى ‌الإجراءات ​التي ‌اتخذتها المجموعة ⁠تجاه ​إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتقول مجموعة ⁠لاهاي إنها تسعى إلى صون القانون الدولي والإجراءات الدولية، بما ⁠في ذلك ‌في ‌المحكمة ​الجنائية ‌الدولية بشأن تصرفات ‌إسرائيل.

وذكر المتحدث باسم الحكومة، ميلر سوتو، في مقطع ‌فيديو منشور على منصة «إكس»: «طلبت كولومبيا ⁠رسمياً ⁠الانسحاب من مجموعة لاهاي، وهي مجموعة أنشئت لعزل إسرائيل ومهاجمتها، ونحن نرفض هذا النهج».


اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.