الفلسطينيون يترقبون إعلان عباس موعداً للانتخابات

الإعداد للمرحلة الأولى التشريعية يحتاج 110 أيام

صورة أرشيفية لمواجهات في {انتفاضة الأقصى} التي تحل ذكراها العشرين غداً (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية لمواجهات في {انتفاضة الأقصى} التي تحل ذكراها العشرين غداً (إ.ب.أ)
TT

الفلسطينيون يترقبون إعلان عباس موعداً للانتخابات

صورة أرشيفية لمواجهات في {انتفاضة الأقصى} التي تحل ذكراها العشرين غداً (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية لمواجهات في {انتفاضة الأقصى} التي تحل ذكراها العشرين غداً (إ.ب.أ)

توقعت أوساط فلسطينية مستقلة أمس أن يصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) مرسوماً يحدد تاريخ إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية. وقال رئيس المرصد العربي لمراقبة الانتخابات، عارف جفال، لوكالة فرانس برس: «حسب ما عرفناه من خلال اتصالاتنا فإن الرئيس عباس سيصدر المرسوم الرئاسي في الثالث من الشهر المقبل بعد اجتماعه بممثلي الفصائل الفلسطينية».
وقالت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، إنها جاهزة لعقد الانتخابات في الأراضي الفلسطيني فور إصدار المرسوم الرئاسي، مؤكدة أنها تحتاج إلى 110 أيام لإنهاء المرحلة الأولى من الانتخابات. وأوضح هشام كحيل المدير التنفيذي للجنة، أنها مستعدة للانتخابات التشريعية، تليها الرئاسية، ولكنها تنتظر صدور المرسوم الرئاسي.
وأضاف في تصريحات للإذاعة الرسمية، أن «رئيس اللجنة الدكتور حنا ناصر أبلغ الرئيس (محمود عباس) أن البداية ستكون بنشر الجدول الزمني لتفاصيل العملية الانتخابية، وتسجيل الأشخاص الذين لم يسجلوا في سجل الانتخابات، ثم نشر السجل الانتخابي للاعتراض على المواطنين الذي لا يحق لهم الانتخاب، ثم فترة الترشيح للقوائم والأفراد 21 يوماً، وبعد ذلك الدعاية الانتخابية التي ستستمر حتى قبل يوم واحد من الاقتراع».
وجاء إجراء هذه الانتخابات ثمرة اتفاق بين الفصيلين الأكبر «فتح» و«حماس»، في سياق اتفاق عام بإنهاء الانقسام بينهما بهدف توحيد صفوف الفلسطينيين. كان عباس قد التقى بداية الشهر الحالي أمناء الفصائل الفلسطينية، وأبلغهم أنه موافق سلفاً على كل القرارات التي ستخرج بها اللجان التي يفترض أن تضع آليات إنهاء الانقسام وتوحيد النظام السياسي الفلسطيني، بما يشمل مشاركة فصائل المعارضة مثل «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في منظمة التحرير الفلسطينية، في خطوة بدت من طرفه الرد الأمثل في مواجهة خطة «صفقة القرن» الأميركية، والتطبيع العربي الإسرائيلي، والضغوط التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية سياسياً ومالياً.
وكان هذا أول اجتماع يترأسه عباس ويحضره رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية، وأمين عام «الجهاد الإسلامي»، زياد النخالة، وفصائل معارضة، منذ الانقسام الفلسطيني قبل 13 عاماً.
وشكلت الفصائل لجنة لتقدم رؤية استراتيجية لتحقيق إنهاء الانقسام والمصالحة والشراكة خلال مدة لا تتجاوز خمسة أسابيع. وكانت محاولة إجراء الانتخابات قد اصطدمت من قبل بعدة عقبات، من بينها اعتراض إسرائيل على إجرائها في القدس. وأجريت آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني في عام 2006 بعد انتخابات جرت في عام 1996. كما جرت انتخابات رئاسية في عام 2005، ثم توقف كل شيء بعد ذلك بسبب سيطرة «حماس» على قطاع غزة عام 2007.
وقال عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، وتنفيذية المنظمة، إن الرئيس دعا الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية لاجتماع يوم الثالث من أكتوبر (تشرين الأول)، تمهيداً لإصدار مرسوم رئاسي يحدد موعداً للانتخابات التي ستقوم عليها حكومة شراكة وطنية ومعالجة آثار الانقسام.
وبعد موافقة «فتح» و«حماس» على إجراء الانتخابات، تقف مسألة إجرائها في القدس عقبة في الطريق، إذ رفضت إسرائيل العام الماضي طلباً فلسطينياً ودولياً بذلك.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، خلال لقاء مع قناصل وسفراء وممثلي الاتحاد الأوروبي، إن المطلوب الآن هو دعم ومساندة الحوار الإيجابي والبناء، من أجل الوصول إلى الانتخابات العامة الفلسطينية في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة، مؤكداً أن الانتخابات ستجري في هذه المناطق.
ولا يعرف كيف يمكن إقناع أو الضغط على إسرائيل من أجل السماح بإجراء الانتخابات في القدس التي تقول إنها عاصمتها الأبدية، ولا تسمح للسلطة الفلسطينية بأي نشاط هناك. وأطلع عريقات ضيوفه على آخر المستجدات، خصوصاً المتعلقة بالحوار الفلسطيني الداخلي، مؤكداً أن الديمقراطية قادرة على دحر الاحتلال والطغيان، وتجسيد استقلال دولة فلسطين، بعاصمتها القدس الشرقية، على حدود 1967.
وأوضح أنه خلال أيام سيعقد اجتماع للأمناء العامين للفصائل، ليتم الإعلان عن موعد الانتخابات البرلمانية، ثم الرئاسية، والمجلس الوطني لاحقاً، مضيفاً: «هناك اتفاق كبير قد حصل لتحقيق المصالحة الفلسطينية».
وتابع: «فلسطين دولة تقوم على التعددية السياسية، وبرغم الاحتلال نصر على أن تكون فلسطين انعكاساً للحياة الديمقراطية، والحفاظ على حقوق الإنسان، والمكاشفة والمحاسبة، وصون حقوق المرأة، وتقوية وحدتنا الوطنية، وتعزيز صمودنا وبناء مؤسساتنا».



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.