الرئيس الأميركي يختار إيمي باريت قاضية للمحكمة العليا

خامس امرأة تعين في المنصب لتكمل التكتل الجمهوري المتشدد

القاضية باريت ستشغل المنصب مدى الحياة (أ.ف.ب)
القاضية باريت ستشغل المنصب مدى الحياة (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأميركي يختار إيمي باريت قاضية للمحكمة العليا

القاضية باريت ستشغل المنصب مدى الحياة (أ.ف.ب)
القاضية باريت ستشغل المنصب مدى الحياة (أ.ف.ب)

أكدت عدة مصادر أميركية اختيار الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقاضية إيمي كوني باريت لشغل مقعد القاضية الراحلة روث غيبنسبرغ في المحكمة العليا. وبمجرد موافقة الكونغرس على تعيين القاضية باريت فإن الجمهوريين وتيار المحافظين سيضمنون بذلك وجوداً قوياً داخل المحكمة العليا لسنوات عديدة قادمة، وليس أمام الديمقراطيين فرصة لعرقلة تأكيد ترشح باريت. ويلوح في الأفق معارك قانونية وسياسية كبيرة خلال الأسابيع التي تسبق الانتخابات الرئاسية الأميركية التي تجري في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي قال الرئيس ترمب إنها قد تنتهي في المحكمة العليا بعد رفضه التصريح بتسليم السلطة سلمياً. وستبدأ رسمياً معركة مثيرة للجدل وعالية المخاطر حول مصير المحكمة ودورها في خضم انقسام حزبي وانتخابي مرير.
أشار الجمهوريون في مجلس الشيوخ، الذين يتمتعون بالأغلبية إلى خطط للتحرك سريعاً وضمان أغلبية تصويت لصالح مرشحة الرئيس ترمب، مما يمهد الطريق لإمكانية تصويت التأكيد النهائي قبل يوم الانتخابات في 3 نوفمبر.
وعادة ما يستغرق تأكيد مرشح للمحكمة العليا جدول زمني يتراوح بين 10 و12 أسبوعاً من تسلم مجلس الشيوخ للترشيح حتى التأكيد النهائي. وأشار زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل إلى أن رئيس اللجنة القضائية لمجلس الشيوخ السيناتور ليندسي غراهام سيحدد كيفية تعامل اللجنة مع الترشيح. قال غراهام إن اللجنة تخطط لعقد جلسات استماع لمدة ثلاثة أيام لمرشح المحكمة العليا في شهر أكتوبر (تشرين الأول). ويعمل كل من البيت الأبيض والسيناتور غراهام تحديد 12 أكتوبر لعقد جلسة تأكيد المرشح. ومن شأن ذلك أن يسمح بالتصويت على التأييد بحلول 29 أكتوبر، وهو جدول زمني سريع للغاية وعلامة على كيفية تخطيط ترمب لاستخدام احتمال وجود أغلبية محافظة قوية كقضية انتخابية.
الديمقراطيون في مجلس الشيوخ لديهم خيارات قليلة لعرقلة اختيار ترمب، لكنهم مع ذلك يستعدون للقتال، ومن المؤكد أن إصرار ترمب والجمهوريين على تأكيد ترشيح باريت في وقت قياسي سيخلق رد فعل ليبرالياً عنيفاً، الذي قد يكون له آثار دراماتيكية على المعركة الانتخابية من أجل الكونغرس والبيت الأبيض. ويتعرض الديمقراطيون لضغوط كبيرة من قاعدتهم لاستخدام كل تكتيك لعرقلة الترشيح.
القاضية باريت التي تبلغ من العمر 48 عاماً ستشغل هذا المنصب مدى الحياة، وفقاً لقوانين المحكمة العليا، وستصبح خامس امرأة على الإطلاق تخدم في المحكمة العليا. وهي أستاذة قانون في جامعة نوتردام، وقد اختارها ترمب في عام 2017 لشغل منصب قاضية استئناف فيدرالية في محكمة الاستئناف الأميركية السابعة ومقرها شيكاغو. ويري المحللون أن الرئيس ترمب محظوظ، حيث تعد باريت هي ثالث قاضٍ يتمكن ترمب من اختياره للمحكمة العليا بعد نيل غورسوش وبريت كافاناه، وبذلك سيمثل الثلاثي (غورسوش - كافاناه - باريت) أغلبية محافظة جديدة داخل المحكمة العليا.
يرى المراقبون أن القاضية باريت - التي تحل محل القاضية الليبرالية التي تعد أيقونة قانونية في التاريخ الأميركي - تتبنى توجهاً محافظاً متشدداً، وبالتالي قد تصوت لصالح فرض مزيد من القيود على حق المرأة في الإجهاض، وما يتعلق بالمثليين، وهي القضايا التي يهاجمها ويتشدد ضدها الجمهوريون المحافظون والناخبون من المسيحيين الإنجيليين.
باريت هي المفضلة لدى المحافظين المتدينين وفي أوساط ودوائر البيت الأبيض، وقد خاضت من قبل معركة تأكيد شرسة في عام 2017 للحصول على مقعدها في محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة السابعة، ولكونها كاثوليكية متدينة واجهت باريت أسئلة حول دور دينها في فلسفتها القانونية، وردت قائلة: «لن أفرض أبداً قناعاتي الشخصية على القانون»، وتم تأكيدها بأغلبية 55 مقابل 43 صوتاً.
ويأمل الجمهوريون المعتدلون مثل السيناتور سوزان كولينز، أن اختيار امرأة للمنصب سيجعلها بديلاً أكثر قبولاً خلفاً للقاضية غيبنسبرغ، التي تعتبر أيقونة قانونية كرست حياتها المهنية القانونية للمساواة بين الجنسين.
ويشير الخبراء القانونيون إلى أن المحكمة العليا في فترتها المقبلة ستحكم في القضايا التي يمكن أن تقلب القوانين الحالية في كل شيء من حقوق التعديل الأول إلى السلطة الإدارية. وهناك العديد من الدعاوى القضائية المتعلقة بوباء كوفيد 19 التي تطالب بمساعدات مالية، مما يعني أنها ستُعرض على المحكمة العليا في غضون أشهر، على عكس الجدول الزمني المعتاد لمدة عام. إذا قرر القضاة الاستماع إلى هذه القضايا، فقد يؤثرون على كيفية تعامل الحكومة الفيدرالية والولايات مع حالات الطوارئ الصحية العامة لسنوات قادمة.



أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.