اعتقال قيادات سياسية كردية في 7 ولايات تركية

TT

اعتقال قيادات سياسية كردية في 7 ولايات تركية

أطلقت الشرطة التركية حملة اعتقالات في 7 ولايات بحق مسؤولين وسياسيين ونواب أكراد سابقين لاتهامهم بالتورط في الإرهاب وارتكاب جرائم خلال احتجاجات شهدتها تركيا في العام 2014 على حصار تنظيم «داعش» الإرهابي لمدينة عين العرب (كوباني) السورية. وأصدر مكتب المدعي العام في العاصمة أنقرة أمس (الجمعة) مذكرة اعتقال بحق 82 شخصا بينهم مسؤولون وسياسيون وأعضاء في حزب الشعوب الديمقراطية المؤيد للأكراد على خلفية الاحتجاجات التي جرت في جنوب شرقي البلاد في الفترة من 6 إلى 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2014 رفضا لمحاصرة تنظيم «داعش» الإرهابي مدينة عين العرب (كوباني) السورية الحدودية، وأسفرت عن مقتل 73 وإصابة 761 شخصا منهم 435 مدنيا و326 شرطيا.
وذكر مكتب النائب العام في أنقرة، في بيان، أن مذكرات الاعتقال صدرت بسبب «توجيه دعوات للنزول إلى الشوارع وتنفيذ أعمال إرهابية»، مشيرا إلى ارتكاب جرائم خلال التظاهرات تضمنت القتل والشروع في القتل والسرقة والإضرار بممتلكات والنهب وإحراق العلم التركي، وإصابة 326 عنصرا أمنيا و435 مدنيا. وأضاف أن مكتب التحقيق في جرائم الإرهاب التابع للنيابة فتح تحقيقا يتعلق بـ«حزب العمال الكردستاني» (الذي تصنفه تركيا تنظيما إرهابيا) وعناصر تنفيذيين فيه.
ومن بين من شملتهم مذكرة الاعتقال، أيهان بيلجين، رئيس بلدية مدينة كارص شمال شرقي تركيا، النائب السابق بالبرلمان التركي عن حزب الشعوب الديمقراطية والذي ألقي القبض عليه صباح أمس، إضافة إلى عدد من أعضاء الحزب البارزين، منهم سري ثريا أوندر، نظمي جور، وإيلا أجات أتا، وألطان تان، وأمين آينا.
وتضمنت لائحة الاتهام اسمي الرئيسين المشاركين السابقين لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرطاش وفيجان يوكسكداغ، لكنهما مسجونان منذ 2016 وينتظران المحاكمة في قضايا عدة تتعلق بـ«الإرهاب». وانتخب بيلجين رئيسا لبلدية كارص في الانتخابات المحلية في نهاية مارس (آذار) 2019 عن حزب الشعوب الديمقراطية، وهو ثاني أكبر كتلة للمعارضة في البرلمان التركي بعد حزب الشعب الجمهوري. وفاز ما مجموعه 65 رئيس بلدية من حزب الشعوب الديمقراطية في تلك الانتخابات، استبدلت الحكومة، لاحقا، 47 منهم بمسؤولين غير منتخبين عينوا على البلديات بعد أن تم عزل أو اعتقال المنتخبين بتهم تتعلق بالإرهاب. وتتهم الحكومة حزب الشعوب الديمقراطية بأنه ذراع أو واجهة سياسية لحزب العمال الكردستاني لكن الحزب، الذي يعد ثالث أكبر أحزاب البرلمان، ينفي تلك التهمة.
وتتمسك الحكومة بأن حزب العمال الكردستاني يقف وراء المظاهرات ضد حصار «داعش» لمدينة عين العرب (كوباني) والتي سقط خلالها 37 قتيلا، وينفي حزب الشعوب الديمقراطية ذلك، ويحمل الشرطة التركية المسؤولية عن أعمال العنف التي شهدتها التظاهرات.
في سياق آخر، أطلقت الشرطة التركية، أمس، حملة أمنية لاعتقال 24 شخصا بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان ونشر انتقادات استفزازية لحزبه (العدالة والتنمية الحاكم). ويواجه المعتقلون اتهامات بنشر «تعليقات استفزازية» على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب رسائل انتقاد في إطار ما يطلق عليها حركة «أونونيموس». وأنهم كانوا يحرضون على الكراهية والعداء بـ«إهانة زعماء الدولة والحكومة المنتخبة». وأقر البرلمان التركي في 29 أغسطس (آب) الماضي قانونا للرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي، أعده حزب العدالة والتنمية الحاكم، وانتقدته منظمات مثل مراسلون بلا حدود، وهيومن رايتس ووتش، لانتهاكه حرية التعبير. وسيدخل القانون الجديد حيز التنفيذ في 1 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. إلى ذلك، قررت لجنة تحكيم جائزة «لودوفيك تراريو» الفرنسية الدولية لحقوق الإنسان منح جائزتها لعام 2020 للمحامية أبرو تيمتيك، التي توفيت 27 أغسطس (آب)، مضربة عن الطعام في السجن، وشقيقتها التي ما زالت معتقلة المحامية باركين تيمتيك. وتمنح الجائزة لمن يناضلون من أجل حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم، وهي تحمل اسم المحامي الفرنسي «لودوفيك تراريو» الذي أسس عام 1898 اتحاد حقوق الإنسان الفرنسي. وقال رئيس لجنة التحكيم برتراند فافرو، في مؤتمر صحافي، في جنيف، إن «الهدف من منح الجائزة للمحاميتين التركيتين الشقيقتين، هو تذكير العالم أجمع بما يعانيه المحامون الأتراك في بلادهم».
واعتقلت السلطات التركية أبرو تيمتيك، المسجلة بنقابة المحامين بإسطنبول، وزميلا لها آخر يدعى آيتاش أونصال المسجل بأنقرة، مع 5 آخرين في ديسمبر (كانون الأول) 2019؛ على خلفية اتهامهم بالتعاون مع حزب «الثوار الشيوعيين» المسلح الذي نشط في تركيا عام 1970، وهو محظور حاليا وتدرجه أنقرة على قوائم التنظيمات الإرهابية. وينتمي المحاميان إلى «جمعية الحقوقيين العصريين»، وعانيا ظروفاً صحية سيئة منذ 6 أشهر، وهو ما دفع الدفاع عنهما إلى طلب توفير محاكمة عادلة لهما. وتمت محاكمة أبرو بتهمة «الانضمام لجماعة إرهابية» عقب انضمامها لجمعية الحقوقيين المعاصرين، وتم الحكم عليها بالسجن 13 عاما ونصف العام. وبدأ المحاميان المذكوران إضراباً عن الطعام في 3 فبراير (شباط) الماضي في مكان احتجازهما بسجن سيليفري في غرب مدينة إسطنبول.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.