بايرن ميونيخ يتطلع لرباعية على حساب إشبيلية في كأس السوبر الأوروبية اليوم

جدل حول فتح ملعب «بوشكاش أرينا» للجماهير لحضور اللقاء وسط تفشي «كورونا» في العاصمة المجرية

لاعبو إشبيلية خلال التدريب الأخير قبل مواجهة البايرن في مباراة السوبر الأوروبية (إ.ب.أ)
لاعبو إشبيلية خلال التدريب الأخير قبل مواجهة البايرن في مباراة السوبر الأوروبية (إ.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ يتطلع لرباعية على حساب إشبيلية في كأس السوبر الأوروبية اليوم

لاعبو إشبيلية خلال التدريب الأخير قبل مواجهة البايرن في مباراة السوبر الأوروبية (إ.ب.أ)
لاعبو إشبيلية خلال التدريب الأخير قبل مواجهة البايرن في مباراة السوبر الأوروبية (إ.ب.أ)

سيكون بايرن ميونيخ الألماني، بطل دوري الأبطال، مرشحاً لإحراز لقبه الرابع هذا العام حين يتواجه اليوم مع إشبيلية الإسباني، بطل «يوروبا ليغ»، في كأس السوبر الأوروبية لكرة القدم على ملعب «بوشكاش أرينا» بالعاصمة المجرية بودابست، وذلك في ظل استمرار أزمة جائحة كورونا واستمرار الجدل حول حضور الجماهير في المدرجات.
وقرر الاتحاد الأوروبي إقامة النسخة الـ45 من كأس السوبر القارية بحضور جمهور حدد عدده بعشرين ألف مشجع في مدرجات تتسع لـ67 ألفاً، لكن في ظل الصعود الكبير في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في المجر، صنفت السلطات الصحية الألمانية بودابست «منطقة خطرة» وحزت جماهير بايرن ميونيخ من السفر وراء فريقها.
وجرى السماح لكل من الناديين ببيع ثلاثة آلاف تذكرة لمشجعيه، لكن إشبيلية أعاد 2500 تذكرة، وتردد أن نحو النصف من إجمالي 2100 مشجع لبايرن مما ينتظر حضورهم، سيلغون رحلتهم في ظل قيود الحجر الأكثر صرامة التي فرضت في ولاية بافاريا بشأن حجر المشجعين العائدين، والتحذير الصادر عن السلطات من مخاطر السفر إلى بودابست.
وتساءل هانزي فليك، مدرب البايرن، عن سبب تمسك الاتحاد القاري بإقامة المباراة رغم المخاطر الصحية، وقال «سنخوض اللقاء لأننا لسنا في موقع اتخاذ القرارات».
واعترف جيرغيلي كاراكسوني، عمدة بودابست، بأنه كان يفضل إقامة المباراة من دون جماهير، وقال «لو كان لدي الحقوق القانونية لاتخاذ القرار، لفرضت إقامة المباراة من دون جماهير. المسؤولية تقع على عاتق من يمتلكون سلطة اتخاذ القرارات»؛ وذلك في إشارة إلى حكومة رئيس الوزراء فيكتور أوروبان.
وأعرب رئيس وزراء مقاطعة بافاريا، ماركوس سويدر، عن مخاوفه من تداعيات إقامة المباراة القارية أمام الجمهور، وحذر من السفر إلى بودابست بقوله «لا يمكننا المجازفة بوجود ألفين أو ثلاثة آلاف شخص أمام إمكانية الارتماء في أحضان بعضهم بعضاً للاحتفال، وبعد ذلك سنكون أمام موجة عدوى هائلة».
وأغلقت المجر هذا الشهر حدودها أمام الأجانب في محاولة للحد من انتشار «كوفيد - 19»، مستثنية اللاعبين والجمهور القادم لحضور الأحداث الرياضية والثقافية الدولية.
وعلى كل مشجع مرافق لبايرن إلى العاصمة المجرية أن يجري اختبار «كوفيد - 19» قبل السفر وبعد العودة، أو أن يضع نفسه في العزل الصحي لفترة أسبوعين، و«هكذا يمكننا تجنب أن يشكلوا خطر عدوى» بحسب ما أفاد سويدر.
وأنشأ كل من الفريقين مركز اختبار في مدينته لتجنب أن تتحول المباراة إلى مأزق تفشي، في وقت تساءلت صحيفة «بيلد» الألمانية «هل ستتحول كأس السوبر الأوروبية إلى كأس السوبر للتفشي؟».
وانتقد الرئيس التنفيذي للنادي البافاري كارل هاينز رومينيغه بشدة مشجعي الفريق الذين تجاهلوا قاعدة التباعد الاجتماعي وجلسوا في مجموعة بجانب بعضهم بعضاً لمشاهدة المباراة الافتتاحية للدوري التي حقق فيها بايرن انتصاراً كاسحاً على شالكه بثمانية نظيفة.
ووعد رومينيغه بتصحيح هذا الخطأ في بودابست، قائلاً «نتفق جميعاً بأن الصورة (المجموعة) لم تكن مثالية، يجب وسنغير هذا الأمر لمباراتنا المقبلة».
ويبدو بايرن مرشحاً بقوة للخروج منتصراً ورفع الكأس للمرة الثانية فقط في تاريخه، بعد عام 2013 حين فاز على تشيلسي الإنجليزي (خسر ثلاث مرات أعوام 1975 و1976 و2001).
ويدخل بايرن اللقاء على خلفية 22 انتصاراً متتالياً في جميع المسابقات، وهو يمنّي النفس بتجديد تفوقه على إشبيلية الذي تواجه معه مرة واحدة فقط عام 2018 في ربع نهائي دوري الأبطال حين فاز ذهاباً في الأندلس 2 - 1 ثم تعادلا إياباً في ميونيخ من دون أهداف.
وبعد أن سجل ركلة جزاء ومرر كرتين حاسمتين في الانتصار الكاسح على شالكه يوم الجمعة، تمرن الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي لـ12 دقيقة فقط أول من أمس من أجل السماح له بالتعافي من ضربة تعرض لها في كاحله.
ولم يشهد بايرن ميونيخ تغييرات كبيرة على قائمة لاعبيه التي توجت في الموسم الماضي بثلاثية الدوري والكأس ودوري الأبطال، لكن النادي البافاري شهد صفقة كبيرة تمثلت في ضم الجناح الدولي ليروي ساني من مانشستر سيتي الإنجليزي.
وقدم ساني عرضاً جيداً في ظهوره الأول مع بايرن، حيث سجل هدفاً وساعد في تسجيل هدفين آخرين للفريق في المباراة التي انتهت بفوز بايرن على شالكه 8 - صفر الجمعة الماضي في افتتاح الدوري الألماني.
وعلّق المهاجم توماس مولر بشأن زميله الجديد ساني «كنا نرغب في أن يقدم بداية جيدة في مشواره مع الفريق. وأكدنا أيضاً ضرورة التزامه منذ البداية كي يصبح جزءاً من هذه المجموعة».
وخسر بايرن ميونيخ جهود عنصر بارز، من الكتيبة التي حصدت الثلاثية هو الإسباني تياغو ألكانتارا المنتقل إلى ليفربول الإنجليزي.
ومن جهة إشبيلية الذي أحرز كأس السوبر مرة واحدة أيضاً عام 2006 في أول مشاركة له قبل أن يخسر في أعوام 2007 و2014 و2015 و2016، فيفتقد فريق المدرب غولن لوبتيغي للياقة المباريات بعد أن أعفي من خوض المرحلتين الأوليين من الدوري الإسباني نتيجة موسمه القاري المتأخر ووصوله إلى نهائي «يوروبا ليغ»، حيث فاز على إنتر ميلان الإيطالي، وعزز رقمه القياسي بعدد ألقاب المسابقة (6 مرات).
وستكون هذه هي المباراة الأولى لإشبيلية، في الموسم الجديد، حيث سيبدأ مشواره في الدوري الإسباني بمواجهة قادش الاثنين المقبل ضمن المرحلة الثالثة للمسابقة.
وبما أنهم خارج حسابات لوبتيغي لهذا الموسم ومرشحون للرحيل، غاب كل من الفرنسيين إبراهيم أمادو وجوريس نيانيون وروكي ميسا واليكس فيدال عن التدريب الأخير للفريق ولن يسافروا إلى بودابست.
كما اعترف مونتشي، مدير الكرة بنادي إشبيلية بأن المباراة قد تكون الأخيرة للاعب الظهير الأيسر الفرنسي جول كوندي مع الفريق، وذلك في ظل مساعي مانشستر سيتي الإنجليزي لضمه. وقال مونتشي «شهدت الأيام القليلة الماضية حقاً اهتماماً بضم جول. والنادي المعني قدم عرضاً جرى رفضه بعد تقييمه. وإذا تقدم بعرض آخر، سنستمع إليه ونرسل الرد». ورحل عن فريق إشبيلية بالفعل لاعب الظهير الأيسر سيرجيو ريغيلون، الذي كان واحداً من العناصر البارزة التي قادت الفريق للتتويج بالدوري الأوروبي. وكان ريغيلون يلعب لإشبيلية بعقد إعارة من ريال مدريد، ولم يكن بمقدور النادي ضمه بعقد نهائي، فنجح توتنهام الإنجليزي في شرائه من ريال مدريد.
وتعاقد إشبيلية مع ماركوس أكونا لتعويض رحيله، وقد يسجل اللاعب مشاركته الأولى مع أمام بايرن ميونيخ. وقال أكونا «الانضمام إلى إشبيلية يشكل خطوة كبيرة في مسيرتي الاحترافية، وسأقدم كل ما لدي من أجل تحقيق إنجازات كبيرة».
واستعاد النادي الأندلسي هذا الصيف خدمات لاعبه السابق الكرواتي إيفان راكيتيتش الذي يبحث عن ثأر شخصي أمام بايرن بعد الهزيمة المذلة التي تلقاها وفريقه السابق برشلونة في أغسطس (آب) على يد النادي البافاري 2 - 8 في ربع نهائي دوري الأبطال (لم يشارك في المباراة وبقي على مقاعد البدلاء).


مقالات ذات صلة

تأكُّد غياب إيفان توني عن مواجهة الشباب

رياضة سعودية الإنجليزي الدولي إيفان توني لاعب النادي الأهلي (الدوري السعودي)

تأكُّد غياب إيفان توني عن مواجهة الشباب

تأكد غياب المهاجم الإنجليزي إيفان توني، لاعب الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، عن مواجهة الشباب المقررة مساء الجمعة.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عالمية مساعد مدرب بايرن ميونيخ آرون دانكس (رويترز)

دانكس: لا تغييرات في صفوف بايرن قبل «الكلاسيكر»

قال مساعد المدرب آرون دانكس الجمعة إن بايرن ميونيخ لن يجري أي تغييرات أو يستعد بطريقة مختلفة للقاء الكلاسيكر ضد بروسيا دورتموند السبت.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية هاري كين «البالون دور» يستعد لقيادة بايرن في «الكلاسيكر» (أ.ف.ب)

بايرن وكين يستضيفان دورتموند بعد «أسبوع متناقض»

يستضيف بايرن ميونيخ حامل اللقب غريمه التقليدي بوروسيا دورتموند، السبت، ضمن المرحلة الثامنة في مواجهة تأتي عقب أسبوع حافل بالتقلبات داخل النادي البافاري.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية باريس سان جيرمان يسعى لمواصلة الصدارة بلقاء لوهافر (رويترز)

«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان لمواصلة انطلاقته... ورين يترقب الفرصة

يسعى باريس سان جيرمان، الذي استعاد صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم، إلى مواصلة تقدُّمه عندما يحلُّ ضيفاً على لوهافر، الجمعة، ضمن المرحلة الـتاسعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية السويدي ديان كولوسيفسكي لاعب توتنهام هوتسبير الإنجليزي (رويترز)

كولوسيفسكي يكشف عن معاناة «526 يوماً» من الغياب

كشف ديان كولوسيفسكي، لاعب توتنهام هوتسبير الإنجليزي لكرة القدم، عن العامل الحاسم الذي مهد لعودته إلى الملاعب بعد غياب دام 526 يوماً بسبب إصابة في الركبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.