واشنطن تضاعف الضغوط على «النووي» و«الصاروخي» الإيرانيَيْن

فرضت عقوبات على أكثر من 27 كياناً وفرداً ودعت الأوروبيين إلى الامتثال للعقوبات الأممية

بومبيو خلال مؤتمر صحافي مع وزراء الخزانة والتجارة والدفاع ومستشار الأمن القومي والسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة أمس (رويترز)
بومبيو خلال مؤتمر صحافي مع وزراء الخزانة والتجارة والدفاع ومستشار الأمن القومي والسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة أمس (رويترز)
TT

واشنطن تضاعف الضغوط على «النووي» و«الصاروخي» الإيرانيَيْن

بومبيو خلال مؤتمر صحافي مع وزراء الخزانة والتجارة والدفاع ومستشار الأمن القومي والسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة أمس (رويترز)
بومبيو خلال مؤتمر صحافي مع وزراء الخزانة والتجارة والدفاع ومستشار الأمن القومي والسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة أمس (رويترز)

ضاعفت الولايات المتحدة، أمس، استراتيجية الضغط على إيران، وأعلنت إجراءات تنفيذية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تشمل عقوبات ضد البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين لضمان استمرار حظر الأسلحة الأممي إلى أجل غير مسمى، في محاولة لتغيير سلوك طهران، داعية الدول الأوروبية إلى الاقتداء بها.
وجاء في بيان للرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «الولايات المتحدة أعادت تفعيل العقوبات الأممية على إيران»، مضيفاً أن الإجراءات تأتي «لتقييد مساعي إيران النووية والصاروخية وفي الأسلحة التقليدية»، مؤكداً أن واشنطن «لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي وتعريض بقية العالم للخطر بالصواريخ الباليستية والأسلحة التقليدية».
وبدأت الولايات المتحدة من مساء السبت الماضي العمل بإعادة العقوبات الأممية، بعد شهر من تفعيلها آلية «سناب باك» المنصوص عليها في الاتفاق النووي، لإعادة العقوبات، وذلك بعدما رفضت غالبية أعضاء مجلس الأمن مشروعاً أميركياً لتمديد حظر السلاح على إيران، المقرر انتهاؤه في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وأكد ترمب أن الأمر التنفيذي الذي أصدره «(يحظر) الممتلكات والمصالح الإيرانية في الولايات المتحدة، وأولئك الذين يساهمون في توريد أو بيع أو نقل الأسلحة التقليدية إلى أو من إيران، وكذلك أولئك الذين يقدمون التدريب الفني والمالي، والدعم والخدمات، والمساعدات الأخرى المتعلقة بهذه الأسلحة».
وشدد بيان ترمب على أهمية الأمر التنفيذي لفرض حظر الأسلحة الأممي على إيران، «للحد من قدرة النظام الإيراني على تصدير الأسلحة إلى الإرهابيين والفاعلين الخطرين في جميع أنحاء المنطقة، فضلاً عن قدرته على الحصول على الأسلحة لبناء قواته الخاصة».
وأفاد بأن حكومة الولايات المتحدة تفرض أيضاً عقوبات جديدة وتدابير رقابة على صادرات 27 كياناً وشخصاً مرتبطين بشبكات الانتشار الإيرانية.
واستهدف الأمر التنفيذي، وزارة الخارجية الإيرانية ووزارة الدفاع ولوجيستيات القوات المسلحة، ومنظمة الصناعات الدفاعية الإيرانية ومديرها مهرداد أخلاقي كتابجي، إضافة إلى الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، بسبب الأنشطة المتعلقة بالأسلحة الإيرانية.
كما تضمن الأمر معاقبة 6 أفراد و3 كيانات مرتبطة بمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بتهمة نشر أسلحة الدمار الشامل، إضافة إلى إدراج 5 آخرين تابعين في قائمة كيانات وزارة التجارة، وإصدار أمر يفرض قيوداً ومراقبة الصادرات على هؤلاء.
وتضمن الأمر التنفيذي من الرئيس ترمب تحديد وزارة الخزانة 3 أفراد و4 كيانات مرتبطة بمنظمة الصواريخ الباليستية التي تعمل بالوقود السائل الإيراني، وهي مجموعة «شهيد همت» الصناعية، وتحديثات قوائم العقوبات الحالية.
وتستهدف الإجراءات «منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، و«منظمة الصواريخ الإيرانية»؛ مجموعة «شهيد همت» الصناعية لتسهيل تطوير الصواريخ الباليستية، وكيانين إيرانيين لتورطهما في نقل وحيازة أسلحة تقليدية، فضلاً عن إعادة العقوبات الأممية التي عُلقت بموجب القرار «2231» الصادر من مجلس الأمن.
وأضاف ترمب: «كذب النظام الإيراني بشأن أرشيف أسلحته النووية السري ومنع وصول المفتشين الدوليين، كشف النقاب عن العيوب العميقة للاتفاق النووي».
وقال البيان إن العقوبات «ترسل رسالة واضحة إلى النظام الإيراني وأولئك في المجتمع الدولي الذين يرفضون الوقوف في وجه إيران». وقال: «ستستخدم إدارتي كل أداة تحت تصرفنا لوقف مساعي إيران النووية والصاروخية وإلى الأسلحة التقليدية. يجب على النظام الإيراني تغيير سلوكه إذا كان يأمل في توفير ما يريده الشعب الإيراني ويستحقه بشدة: إيران مزدهرة».
- مؤتمر مشترك لكبار المسؤولين
وفي مؤتمر صحافي مشترك بين وزراء الخارجية، والخزانة، والتجارة، والدفاع، ومستشار ترمب للأمن القومي، والسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، قال المسؤولون إن إدارة ترمب ستفعل كل ما يلزم لمنع «إيران...الدولة الرائدة في العالم الراعية للإرهاب ومعاداة السامية، من نشر الموت والفوضى في جميع أنحاء الشرق الأوسط والعالم».
وطالب وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بتنفيذ العقوبات الأممية على إيران. وقال إن «الولايات المتحدة ستعمل مرة أخرى على تحقيق أفضل تقاليد القيادة الأميركية العالمية، وتتخذ إجراءات مسؤولة بدلاً من انتظار اليوم الذي تهدد فيه إيران العالم بسلاح نووي»، مشيراً إلى أن الخطوة الجديدة «مهمة لمواجهة التهديدات النووية الإيرانية، وكذلك انتشار الصواريخ والأسلحة التقليدية». وأضاف: «في كل منطقة من هذه المناطق، تشكل إيران تهديداً فريداً للعالم، ويستخدم النظام برنامجه النووي لابتزاز المجتمع الدولي وتهديد الأمن الإقليمي والدولي، كما تمتلك إيران أكبر قوة صاروخية باليستية في الشرق الأوسط، وقد قامت بتصدير كل من الصواريخ وتكنولوجيا إنتاج الصواريخ إلى جهات فاعلة غير حكومية مثل ميليشيات الحوثي في ​​اليمن وإرهابيي (حزب الله) في لبنان وسوريا».
وأشار بومبيو إلى اعتراض الولايات المتحدة وحلفائها «مراراً وتكراراً أسلحة إيرانية وهي في طريقها إلى الحوثيين في العام الماضي، مما يدل على أن النظام يواصل استخدام ترسانته من الأسلحة التقليدية لزعزعة استقرار الشرق الأوسط، وإثارة العنف الطائفي، والإرهاب، في جميع أنحاء المنطقة».
بدوره، قال وزير الدفاع مارك إسبر إن «القوات العسكرية الأميركية على أهبة الاستعداد والعمل مع حلفائنا والاستخبارات لمواجهة أي تهديد»، وقال: «نحن جاهزون لأي تهديد، ونريد من إيران أن تكون دولة طبيعية وألا تتعامل بصفتها تهديداً في المنطقة».
من جهته، قال وزير التجارة، ويلبور روس، إن وزارة التجارة تضيف 5 أشخاص في قائمة العقوبات ممن تعاونوا مع الحكومة في التهديد العالمي بالبرامج النووية والصاروخية، موضحاً أن «هؤلاء متورطون بمساعدة النظام في الحصول على مواد نووية، والسفر الدولي للحصول على الطرق في (تنفيذ) البرنامج، وتوصيل المواد، والعمل مع العملاء الدوليين الإيرانيين لتطوير هذا البرنامج، وعقدوا كثيراً من الاجتماعات، وقاموا بالتصدير، ومخالفة كل العقوبات».
بدورها؛ قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت: «نحن الدولة الوحيدة التي وقفت في وجه إيران وأنشطتها»، وأضافت أن «الدول الأعضاء في الاتفاق النووي فشلوا جميعاً في تطبيق العقوبات على إيران»، وقالت: «لن نتوقف عن مهامنا، وسنحمي العالم والشرق الأوسط وأوروبا». أما مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي، روبرت أوبراين، فانتقد مجلس الأمن بسبب «الفشل في أداء مهامه وحماية العالم من إيران وتمديد حظر السلاح». وأضاف أن الإدارة «اتخذت العقوبات والقرارات التنفيذية ضد إيران وتهديداتها حول العالم، وكل من سيتعامل معها؛ 27 جهة وفرداً، تحت العقوبات؛ على عكس إدارة أوباما». وقال المبعوث الأميركي الخاص بإيران، إليوت أبرامز، إن «الولايات المتحدة تشعر بقلق من تعاون إيران مع كوريا الشمالية، وستفعل كل ما في وسعها لوقفه».
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن موعد المؤتمر الصحافي للإعلان عن هذه الخطوة حُدد في التوقيت نفسه الذي كان يتحدث فيه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمام مركز أبحاث أميركي رائد رغم تنديد إدارة ترمب.
وقال ظريف أمام «مجلس العلاقات الخارجية» في نيويورك، عبر دائرة تلفزيونية، إن الخطوة الأخيرة لن يكون لها «تأثير كبير» على بلاده. وتابع أن «الولايات المتحدة مارست كل الضغوط الممكنة على إيران. كانت تأمل أن تركّع شعبنا من خلال هذه العقوبات»، مضيفاً أنها فشلت في ذلك.
وزعم ظريف أن إيران لا تنوي إعادة التفاوض حول الاتفاق بصرف النظر عن الفائز في انتخابات الرئاسة الأميركية. وقال: «على الولايات المتحدة أولاً أن تثبت أنها جديرة بالثقة التي تتطلبها عودتها إلى الاتفاق قبل أن تضع شروطاً».
وعرض ظريف مجدداً على المسؤولين الأميركيين صفقة تبادل جميع السجناء بين إيران والولايات المتحدة.
- الخلاف الأوروبي - الأميركي في مؤتمر «الطاقة الدولية»
في فيينا؛ عكس المؤتمر السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخلافات الأوروبية - الأميركية حول الاتفاق النووي مع إيران؛ إذ كررت الدول الأوروبية تأكيدها التمسك بالاتفاق الموقع في 2015 رغم قلقها من البرنامج النووي الإيراني، فيما اتهمت واشنطن طهران بالمماطلة في التعاون مع المنظمة الدولية، أو عدم التعاون بالكامل.
وقال وزير الطاقة الأميركي، دان بروييت، عبر الفيديو، إن على طهران أن «تقوم بالكثير لكي تؤكد التزامها باتفاق الضمانات بشكل كامل»، مشيراً إلى أن تعاوناً كهذا «أساسي لتحقيق هدفنا في التأكد من أن إيران لن تحصل أبداً على سلاح نووي».
بدوره؛ عبّر وزير الدولة لشؤون الطاقة الألماني، آندرياس ريخت، الذي تحدث باسم الاتحاد الأوروبي، عن «قلق أوروبي عميق من استمرار جمع إيران اليورانيوم منخفض التخصيب بأكثر من 10 أضعاف الحد المسموح به» ضمن الاتفاق النووي. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي قلق كذلك من «استمرار التخصيب في منشأة (فوردو)، ومن توسيع أنشطة البحث والتطوير في أجهزة الطرد المركزي في إيران؛ لأن هذه الأنشطة تزيد بشكل كبير من قدرة إيران على التخصيب».
وأشار الوزير الألماني إلى أن كل هذه الأنشطة «لا تتفق مع الاتفاق النووي، ولها آثار انتشار خطيرة». وحث إيران على الامتناع عن أي إجراءات أخرى لا تتفق مع الاتفاق، غير أنه حرص على تكرار الموقف الأوروبي لجهة الأسف لانسحاب واشنطن من الاتفاق، والمساعي الأوروبية المستمرة لإنقاذ الاتفاق واستمرار العمل به.



مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.