العثور على جثتين من ضحايا «مركب الموت»

دعوات للدولة لإيقاف هذا النشاط غير الشرعي

العثور على جثتين من ضحايا «مركب الموت»
TT

العثور على جثتين من ضحايا «مركب الموت»

العثور على جثتين من ضحايا «مركب الموت»

عثرت السلطات اللبنانية أمس (الأحد) على جثتين في مياهها الإقليمية، يُشتبه في أنهما عائدتان إلى شخصين كانا في عداد القارب الذي انطلق من طرابلس في شمال لبنان باتجاه أوروبا الأسبوع الماضي، وغرق في البحر.
وعُثِر في جنوب لبنان أمس، على جثة عائمة على سطح البحر، يعتقد أنها تعود لأحد ركاب «قارب الهجرة» بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وقالت الوكالة إن أحد صيادي الأسماك في الصرفند، عثر على جثة عائمة على سطح الماء قبالة فندق «المونس»، فسارع إلى إبلاغ القوى الأمنية، وحضرت إلى المكان دورية من بحرية الجيش وعملت على نقل الجثة إلى أحد مراكزها في المنطقة، تمهيداً لنقلها إلى مستشفى ‏علاء الدين في الصرفند.
وبعد العثور على جثة مقابل شاطئ الصرفند، عملت وحدة الإنقاذ البحري في الدفاع المدني على انتشال جثة ثانية مقابل شاطئ الزوق في شمال بيروت.
وتنضم الجثتان إلى جثة ثالثة كان عُثر عليها الخميس الماضي في منطقة السعديات (جنوب بيروت)، وقضى غرقا بعد فشل رحلته وعدد من أبناء المدينة إلى إحدى الدول الأوروبية، وتم تشييعه الجمعة في طرابلس في شمال لبنان.
وقضى عدد من الأشخاص يقدر بأن يفوق عددهم العشرة في آخر رحلة انطلقت من شمال لبنان، وضمت لبنانيين من طرابلس إضافة إلى عدد من العائلات السورية. وقال سكان في الشمال إن القارب انطلق من منطقة الميناء في الشمال اللبناني نحو الشواطئ القبرصية.
وعثرت قوة من «يونيفيل» الاثنين على القارب وكان على متنه 36 شخصاً وآخر متوفى في المياه الدولية قبالة الشواطئ اللبنانية. وتوزع الركاب بين 25 سورياً وثمانية لبنانيين وثلاثة من جنسيات أخرى بحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
ولم يكن هذا القارب الأول الذي يغادر شواطئ الشمال اللبناني باتجاه قبرص خلال الأسابيع الماضية. ورغم أن الرحلة محفوفة بالمخاطر لكن كثراً يفضلون «قوارب الموت» على العوز. ومطلع الشهر الحالي، هرب العشرات من منطقة الميناء، بعدما اشتروا قاربا مشتركاً تقاسموا ثمنه بعدما باعوا مقتنيات منازلهم. وبعد 40 ساعة في البحر، اعترضت البحرية القبرصية قاربهم لتعيدهم لاحقاً مع مجموعة لبنانية أخرى كانت وصلت قبلهم من طرابلس.
وعلى وقع الأزمة الاقتصادية وتدهور سعر صرف الليرة، فقد السكان قدرتهم الشرائية في ظل ارتفاع جنوني في أسعار السلع على أنواعها. وخسر عشرات الآلاف وظائفهم أو جزءاً من مصادر دخلهم، وهو ما دفع البعض في الشمال إلى الهجرة عبر قوارب الموت في البحر.
ودعا النائب في البرلمان اللبناني جان عبيد أمس، «الدولة أو ما تبقى من سلطتها ومسؤوليها وموظفيها إلى أن تضع حدا لهذا الزحف في البر والبحر، بخاصة في الشمال، وأن توقف هذا الغزو المتصاعد من شواطئ لبنان ومناطقه نحو فناء أو إفناء الهاربين منه، لبنانيين وسوريين وفلسطينيين. فإذا لم تكن قادرة على أن تهبهم الحياة الكريمة، فعلى الأقل فلتوقف وهبهم للموت الأكيد والذليل».
وقال في بيان: «لم نشهد قبل اليوم مثل هذا الغزو، لخطر الإفناء والفناء والموت والزوال، وبلا مسؤولية من مسؤول أو حساب من محاسب. بالله عليكم بادروا، قرروا، استنفروا قبل فوات الأوان على ما تبقى من أثر للحياة والإنسان في لبنان. بعدها لا قيمة للحياة والحياء ولا لأي قيمة أخرى».
بدوره، رأى مستشار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس أن «ركوب بعض اللبنانيين قوارب الموت دليل إضافي على يأسهم وفقدانهم الأمل بمستقبل لبنان، ولكن تبقى المحاصصة بالنسبة للبعض أكثر أهمية من أرواح المواطنين، يا للعار».



روبيو يستقبل نظراءه في مجموعة الـ20 وسط انقسامات حول أوكرانيا وإيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا (إ.ب.أ)
TT

روبيو يستقبل نظراءه في مجموعة الـ20 وسط انقسامات حول أوكرانيا وإيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا (إ.ب.أ)

افتتح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، اجتماعاً مع نظرائه في مجموعة العشرين، بمن فيهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في ظل انقسامات بين الدول الأعضاء حول أوكرانيا وإيران، يؤججها الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

ويُعقد هذا الاجتماع الوزاري في أتلانتا بولاية جورجيا، ويستمر حتى السبت، قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقرّرة الثلاثاء المقبل، تمهيداً لقمة مجموعة العشرين التي يستضيفها الرئيس دونالد ترمب في منتصف ديسمبر (كانون الأول) في ناديه للغولف قرب ميامي بولاية فلوريدا.

ووصف روبيو المرحلة بأنها «لحظة حاسمة» للعالم بأسره، قائلاً في كلمته الافتتاحية: «نواجه سلسلة من الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية المترابطة، يشكّل كثير منها تهديدات خطيرة للأسس الجوهرية للنظام الاقتصادي العالمي».

وتجمع مجموعة العشرين الاقتصادات الكبرى في العالم، بينها الولايات المتحدة والصين والهند واليابان وفرنسا والبرازيل، فضلاً عن روسيا.

ومن غير المتوقّع التوصّل إلى قرارات مهمّة في أتلانتا، وسط الانقسامات السائدة بين دول المجموعة حيال الحرب الروسية على أوكرانيا وتبعات الحرب في الشرق الأوسط.

خلال لقاء وزراء خارجية مجموعة العشرين (رويترز)

وبدأ الاجتماع على وقع إلغاء الصورة الجماعية التقليدية، لعدم رغبة الأوروبيين في الظهور إلى جانب لافروف الذي يشارك في المحادثات التي تُجرى أحد الفنادق الكبرى.

وتقاطع معظم الدول الغربية موسكو منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، ويخضع لافروف نفسه لعقوبات دولية.

وسيكون اللقاء بين روبيو ولافروف موضع متابعة حثيثة في وقت تضغط فيه واشنطن لإنهاء الحرب في أوكرانيا بالسبل الدبلوماسية، ساعية في الوقت نفسه لكسب تعاون موسكو من أجل ضبط أسعار الطاقة، وهي مسألة جوهرية مع حلول استحقاق الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة.

وتراوح المحادثات بشأن الحرب في أوكرانيا مكانها منذ بداية العام.

وترى إدارة ترمب التي تتولى حالياً الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين قبل انتقالها إلى المملكة المتحدة، أن المجموعة انحرفت عن أهدافها الأساسية، وهي تعمل على «إعادة توجيهها»، مؤكدة أن الأمن العالمي والازدهار الاقتصادي «مترابطان لا يمكن الفصل بينهما».

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية أن «المحادثات في أتلانتا ستوفر فرصة للبحث في مسائل الطاقة والتحديات أمام سلسلة الإمداد، كما ستعمل على تحديد سبل لمواجهة تبعات التوترات الجيوسياسية على الأمن الاقتصادي بصورة جماعية».

وركّز على أهمية الوصول إلى الطاقة، وهي مسألة أساسية لتقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، مشدّداً على وجود «تصميم مشترك على مواجهة الأزمات الداهمة والحفاظ على ممرات الملاحة الحيوية مفتوحة أمام الحركة التجارية من دون تهديدات أو رسوم».

مأزق اقتصادي

وتسجّل الأسواق ارتفاعاً حاداً في أسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط مع شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل أولى الضربات على إيران في فبراير؛ إذ ردّت إيران بإغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وهي تدرس آلية لفرض «بدلات خدمات» على السفن فيه.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في أتلانتا (د.ب.أ)

ويمثّل فرنسا، التي تتولى رئاسة مجموعة السبع هذا العام، وزير خارجيتها جان نويل بارو. أما الصين فيمثّلها نائب وزير الخارجية ما تشاو شيوي، في غياب الوزير وانغ يي.

وتغيب جنوب أفريقيا عن الاجتماع، على خلفية اتهامات أميركية باضطهاد الأفريكانر، المتحدّرين من المستوطنين الأوروبيين البيض.

في المقابل، دعت واشنطن بولندا إلى المشاركة، وهي ترغب في أن تصبح عضواً كامل العضوية في المجموعة.

الشرق الأوسط

في هذه الأثناء، يتصاعد التوتر في الشرق الأوسط مع تهديد إسرائيل بضرب إيران مجدّداً وتلويح ترمب باحتمال شنّ هجوم بعد الانتخابات النصفية، الثلاثاء.

وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، طلبت الولايات المتحدة من دول خليجية عدّة الاستعداد لحملة قصيرة ومكثّفة بعد الانتخابات الأميركية المقرّرة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال ترمب، الأسبوع الماضي: «قد ننفّذ عملية (غضب ملحمي) صغيرة أخرى»، في إشارة إلى اسم الهجوم العسكري الأميركي على إيران الذي بدأ في 28 فبراير.

وزير خارجية البرازيل ماورو فييرا في الاجتماع (أ.ف.ب)

وسيلتقي روبيو مع لافروف، وذلك قبل محادثات ثلاثية محتملة بين موسكو وكييف وواشنطن في نوفمبر في الإمارات العربية المتحدة لإحياء جهود السلام، من دون أن تؤكّد واشنطن انعقادها بعد.

ولم تكن مشاركة لافروف مفاجئة بعدما استقبلت واشنطن مسؤولين من روسيا خلال اجتماعات سابقة لمجموعة العشرين هذه السنة، في حين استبعدت مشاركة جنوب أفريقيا. كما أن ترمب دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضور قمة ميامي، لكنه لا يزال ينتظر تأكيد مشاركته.

وأعلن ترمب في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) التوصّل إلى اتفاق بين واشنطن وموسكو لتوريد الديزل الروسي إلى السوق الأميركية، مع رفعه عقوبات مفروضة على روسيا.

وشدّد المصدر الدبلوماسي على أن مشاركة روسيا في الاجتماع الوزاري «لا تضفي بأي حال من الأحوال شرعية على أفعالها»، مضيفاً أن «الأوروبيين سيواصلون الدفاع بحزم عن موقفهم بشأن أوكرانيا»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستنصبّ الأنظار أيضاً على أيّ تواصل بين روبيو ونظيره البرازيلي ماورو فييرا، بعدما سمحت واشنطن لفلافيو بولسونارو بالدخول إلى الأراضي الأميركية بعد هزيمته في الانتخابات الرئاسية، الأحد، أمام الرئيس لولا، في تحدّ لأمر من السلطات القضائية بعدم مغادرة البرازيل.


كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت الحكومة الكولومبية، اليوم (​الثلاثاء)، أنها ستنسحب من مجموعة لاهاي بصفتها دولة عضواً ورئيساً مشاركاً، ‌مشيرة إلى ‌الإجراءات ​التي ‌اتخذتها المجموعة ⁠تجاه ​إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتقول مجموعة ⁠لاهاي إنها تسعى إلى صون القانون الدولي والإجراءات الدولية، بما ⁠في ذلك ‌في ‌المحكمة ​الجنائية ‌الدولية بشأن تصرفات ‌إسرائيل.

وذكر المتحدث باسم الحكومة، ميلر سوتو، في مقطع ‌فيديو منشور على منصة «إكس»: «طلبت كولومبيا ⁠رسمياً ⁠الانسحاب من مجموعة لاهاي، وهي مجموعة أنشئت لعزل إسرائيل ومهاجمتها، ونحن نرفض هذا النهج».


اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.