السلطة الفلسطينية أمام معركة «فرض الهيبة»

تشن السلطة الفلسطينية حملة ضد السلاح المنفلت في بلدات الضفة الغربية (د.ب.أ)
تشن السلطة الفلسطينية حملة ضد السلاح المنفلت في بلدات الضفة الغربية (د.ب.أ)
TT

السلطة الفلسطينية أمام معركة «فرض الهيبة»

تشن السلطة الفلسطينية حملة ضد السلاح المنفلت في بلدات الضفة الغربية (د.ب.أ)
تشن السلطة الفلسطينية حملة ضد السلاح المنفلت في بلدات الضفة الغربية (د.ب.أ)

يشن رجال أمن فلسطينيون من أجهزة مختلفة، مثل الشرطة والأمن الوطني والأمن الوقائي والمخابرات والاستخبارات، غارات على تجار أسلحة ومخدرات في الضفة الغربية، وينصبون كمائن في الشوارع للبحث عن مطلوبين أو مشتبه بهم، في أقوى حملة تدشنها السلطة منذ وقت طويل، وجاءت في وقت يتهم فيه المسؤولون الفلسطينيون أطرافاً خارجية وداخلية بمحاولة نشر الفوضى لأهداف سياسية.
وبدأت السلطة هذه الحملة بداية الشهر الحالي بعد مراسيم من الرئيس الفلسطيني محمود عباس عدّل بموجبها قانون الأسلحة النارية والذخائر رقم 2 لعام 1998، حيث غلّظ العقوبات السالبة للحرية والغرامات المالية المفروضة على الجرائم المتعلقة بحيازة واستعمال الأسلحة النارية والاتجار بها وتصنيعها وتهريبها بصورة مخالفة للقانون، وغلّظ عقوبة جرائم الابتزاز الإلكتروني السالبة للحرية والغرامات المالية المفروضة بالقانون، كما غلّظ عقوبة الاعتداء على الموظفين الرسميين، خاصة القضاة وأعضاء النيابة وأعضاء الضابطة القضائية ورجال الأمن.
وحملت هذه القرارات أهمية استثنائية لأنها جاءت في وقت يبدو فيه رسم سيناريو للمرحلة المقبلة في الأراضي الفلسطينية مسألة معقدة إلى حد كبير في ظل غياب أفق سياسي في المدى المنظور، ومشكلات أمنية متفاقمة واقتصادية ومالية، وتغييرات إقليمية كبيرة، قد تقود إلى تدهور أمني محتمل.
وقال مسؤول أمني لـ«الشرق الأوسط» إن تعليمات مشددة صدرت لملاحقة تجار الأسلحة والمخدرات واعتقال مطلوبين. وأضاف: «جاء هذا في إطار فرض هيبة القانون».
وتسعى السلطة إلى فرض الهيبة بعد أن اهتزت صورتها بسبب تسجيل مزيد من أحداث إطلاق نار في مدن الضفة الغربية، على صيغة استعراض قوى أو احتفالات في الأعراس والمناسبات وفي بعض الجنازات أو بسبب خلافات شخصية ومع السلطة الفلسطينية.
وهذه الفوضى تترافق مع تخوفات واتهامات لجهات خارجية وداخلية بمحاولة نشر الفوضى لإضعاف السلطة واستبدال القيادة الفلسطينية.
ولا يخفي المسؤولون الفلسطينيون تخوفهم من وجود خطة أميركية - إسرائيلية، مع مساعدة من جهات فلسطينية، لاستبدال القيادة الحالية عبر نشر الفوضى أولاً. وتقول السلطة إن السلاح المنفلت في الضفة يشكل الأداة الأساسية لمثل هذه الخطط إضافة إلى نشر الإشاعات والتقارير المضللة.
لكن السلطة تواجه صعوبة بالغة في ملاحقة الأداتين.
ويوجد في السوق الفلسطينية سلاح السلطة نفسه والتنظيمات والعائلات والمعارضة كذلك. واضطرت السلطة للتعامل مع حوادث سياسية وعائلية فيما لاحقت معارضين.
وسجّلت أقوى الاشتباكات المسلحة في مدينة الخليل، كبرى مدن الضفة، على مدار يومي الجمعة والسبت، فيما قُتِل 3 مسلحين في سيارة قرب بيت لحم الخميس، وأطلق مسلح النار على آخر في المدينة نفسها الجمعة، أي في غضون 24 ساعة. وكان لافتاً أن رجال العشائر هم الذين استطاعوا أخذ هدنة بين العوائل في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وليس السلطة.
وأصيب ثلاثة مواطنين على الأقل خلال تبادل لإطلاق النار في المنطقة الجنوبية، وصفت إصابتهم بالخطرة، لكن السلطة لم تستطع التدخل لأن المنطقة تحت سيطرة إسرائيل.
وقبل وقف التنسيق الأمني كان يسمح لرجال الأمن الفلسطينيين بالعمل في مثل هذه المناطق بعد إجراء تنسيق مناسب، لكن اليوم لا يمكنهم ذلك.
وقال أحد ضباط الأجهزة الأمنية إن هذه المناطق تحولت إلى ملجأ للهاربين من السلطة كذلك. واتهم الضابط إسرائيل بتشجيع الفوضى عبر منع السلطة من العمل في مناطق شاسعة في الضفة. ويبدو هذا منطقياً، لكن لجهة أن إسرائيل تريد إضعاف السلطة وليس سقوطها. وعبّرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن قلقها مراراً بشأن انهيار مرتقب للسلطة الفلسطينية في ظل أن وضعها الداخلي حالياً هو الأسوأ، حيث تواجه السلطة صعوبة في فرض النظام والقانون، كما أن هناك ارتفاعاً كبيراً في حجم بيع صفقات المخدرات والسلاح، بالإضافة إلى وضع اقتصادي متدهور مع انتشار فيروس «كورونا»، ما يجعل الصورة أكثر تعقيداً وإحباطاً.
وتبذل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مجهوداً لاستئناف التنسيق الأمني بين الجانبين والتقى مسؤولون إسرائيليون بمسؤولين فلسطينيين، جزء منهم مقرب من الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، في محاولة لاستئناف العلاقات - أو على الأقل التنسيق الأمني - لكن ذلك لم ينجح حتى الآن.
وفي ظل كل هذه التعقيدات تواجه السلطة غضباً متنامياً من انتشار ظاهرة القتل. واحتج فلسطينيون أمس في بيت لحم، ضد جرائم القتل والعنف.
وقالت مديرة مؤسسة تنمية وإعلام المرأة النسوية سهير فراج، في كلمة خلال تجمع للمؤسسات التنموية، إن هذه الوقفة تأتي للتنبيه بمخاطر ازدياد الجريمة والعنف، والمطالبة بسن منظومة حماية اجتماعية وقانونية، ودعوة الجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم على وجه السرعة لوقف هذه الجرائم في المجتمع الفلسطيني ومحاسبة المجرمين.
قبل ذلك قتل محتفلون في أحد الأعراس شابة فلسطينية في رام الله عبر الرصاص الطائش. كما قتل الرصاص «المنفلت» مسؤولاً في حركة «فتح» في رام الله. وفي الفترة نفسها قتل شاب خطيبته في رام الله، وقتل أحد الشبان والد زوجته قبل أن ترد عائلته بإطلاق النار وإحراق منازل. كما قتل مجهول عاملاً من بيت لحم في القدس.
لقد شكل ذلك نوعاً من التمرد المقلق في وجه السلطة المحاصرة، ودافعاً أكبر لشن حملات أوسع سياسية وأمنية وبشكل أهم توحيد النظام السياسي الفلسطيني في وجه المجهول.



مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
TT

مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

جددت مصر تأكيدها على مساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وكذا دعم المسارات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تسوية الأزمة، بما يستجيب لتطلعات الشعب اليمني الشقيق، ويسهم في ترسيخ التهدئة والحفاظ على مقدرات الدولة اليمنية، جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيرته اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، السبت، على هامش زيارته إلى البحرين.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، شهد اللقاء تأكيد ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن الأوضاع في البحر الأحمر، وشددا على «ضرورة صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية، إلى جانب تكثيف التحركات والجهود الرامية إلى احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شدد في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي على «أهمية الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية»، مجدداً «موقف مصر الداعم لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني».

جانب من لقاء بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البحرين السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

في سياق آخر، أكد وزير الخارجية المصري خلال لقاء وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، السبت، في البحرين، «رفض مصر المساس بأمن دول الخليج كأحد ثوابت الأمن القومي المصري، والتضامن الكامل معها في مواجهة أي تهديدات لسيادتها وسلامة أراضيها».

وشدد على «ضرورة وقف التصعيد الراهن وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع نطاق المواجهة، والعمل على تهيئة الظروف للعودة إلى المسارات السياسية والمفاوضات»، مشيراً إلى أهمية استمرار حرية الملاحة في الممرات البحرية.

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، فإن اللقاء تضمن ‏«التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين مصر والبحرين، وحرص الجانبين على مواصلة تعزيز آليات التعاون والتنسيق والتشاور في مختلف المجالات والقضايا محل الاهتمام، والتطلع لعقد (اجتماعات الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة) بما يسهم في دفع علاقات التعاون، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية».

أيضأ أكدت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري ونظيره الأرميني آرارات ميرزويان، السبت، في البحرين على «أهمية مواصلة التشاور والتنسيق إزاء التطورات الإقليمية والدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين البلدين في إطار المنظمات والمحافل متعددة الأطراف، بما يعكس تقارب وجهات النظر إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك».


ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)

تحولت جبهة المقاطرة، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي لحج وتعز جنوب غربي اليمن، إلى مسرح لمواجهات عنيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعدما دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات بشرية وعسكرية كبيرة في محاولة للتقدم نحو مناطق استراتيجية مطلة على طريق هيجة العبد، قبل أن تواجه مقاومة حكومية ومحلية وإسناداً جوياً مكثفاً، وفقاً لمصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت مصادر ميدانية إن الجماعة الحوثية دفعت بأرتال من المقاتلين والمدرعات والعربات العسكرية باتجاه سائلة سوق الربوع والمناطق الواقعة أسفل عقبة هيجة العبد، في هجوم بدأ منتصف ليل الجمعة واستمر حتى الساعات الأولى من السبت، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف ومحاولات للتقدم عبر المرتفعات المطلة على المنطقة.

وأضافت المصادر أن الغارات الجوية استهدفت التعزيزات الحوثية، وقطعت الطريق أمام تحركها، بالتزامن مع ضربات طالت طريق الصّحى – كربة، الذي يمثل أحد المسارات البديلة لطريق هيجة العبد، ما أدى إلى إرباك حركة الإمداد والتعزيزات القادمة من اتجاه محافظة تعز.

وفي موازاة الضربات الجوية، شارك مقاتلون من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة في هجوم مضاد على القوات الحوثية، بإسناد مدفعي من القوات الحكومية، في محاولة لمنع الجماعة من تثبيت مواقعها الجديدة وقطع الطريق أمام تقدمها نحو المناطق المرتفعة.

قطع إمدادات الحوثيين القادمة من أرياف تعز الجنوبية باتجاه المقاطرة شمال لحج (فيسبوك)

وكانت الجماعة الحوثية قد تمكنت، خلال الساعات الأولى من الهجوم، من السيطرة على مناطق المدجرة وزقيحة والنفق وجبال الصوالحة، وفقاً للمعلومات الميدانية الواردة من المنطقة، كما حاولت التقدم باتجاه قلعة المقاطرة التاريخية، وجبل عنعن المطل على منطقة الربوع.

غير أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تصدت لمحاولات التقدم نحو القلعة، وتمكنت من استعادة السيطرة على جبل عنعن، بعد مواجهات عنيفة، فيما تواصلت الاشتباكات في محيط منطقة الزريقة.

عشرات القتلى

إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية بأن وحدات حوثية كبيرة وقعت في وضع عسكري صعب أسفل عقبة هيجة العبد، بعد استهداف الطريق وقطع مسارات الحركة أمامها، مشيرة إلى أن مجموعات من المقاتلين تفرقت في المرتفعات المحيطة، بينما تعرضت أطقم ومدرعات لمحاولات استهداف أثناء تحركها للانسحاب.

وذكرت المصادر أن تعزيزات حوثية إضافية قدمت من جهة التربة توقفت أمام الطريق الذي أُغلق بفعل الضربات الجوية والانهيارات الصخرية، قبل أن تتعرض للاستهداف، في حين جرى نقل قتلى وجرحى إلى مرافق صحية في المنطقة.

مسن يمني في صنعاء يمر أمام معرض لصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وتحدثت مصادر محلية عن وصول نحو 60 جثة لمقاتلين حوثيين، بينهم قيادات، إلى مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين، كما أفادت بنقل جرحى وقتلى آخرين باتجاه مناطق النشمة والبيرين.

وتكتسب المعركة أهمية تتجاوز السيطرة على المواقع الجبلية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمقاطرة، التي تتبع إدارياً محافظة لحج، وتشرف على طريق هيجة العبد، أحد أهم الشرايين البرية التي تربط تعز بمحافظات الجنوب، وتستخدمه حركة المدنيين والإمدادات في ظل تعقيدات الطرق الأخرى.

استنزاف في جبهات تعز

تزامنت معارك المقاطرة مع استمرار المواجهات في جبهات تعز الأخرى، خصوصاً في المحاور الجنوبية والغربية، إذ أعلنت القوات الحكومية، الجمعة، تنفيذ هجمات واستهدافات مدفعية وبطائرات مسيّرة ضد مواقع وآليات حوثية.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية استهدفتا مركزاً للتشويش تابعاً للجماعة في منطقة دار السينة بجبهة الشقب، كما استهدفت المدفعية دبابة حوثية في سائلة حسات بجبهة الأقروض، التابعة لمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن اشتباكات دارت في جبهات غرب تعز باستخدام أسلحة متنوعة، بالتزامن مع استهدافات نفذتها الطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية لمدفعية الجماعة في مديرية المسراخ.

وقدّر المركز خسائر الحوثيين في تلك المواجهات والاستهدافات بأكثر من 26 قتيلاً وجريحاً، إضافة إلى تدمير ثلاثة مدافع هاون ومركز تشويش، وإعطاب دبابة وعدد من الأسلحة المتوسطة.

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية اليمنية في إحدى جبهات مدينة تعز (أ.ف.ب)

وفي تطور موازٍ، امتدت المواجهات إلى المناطق الشرقية من محافظة الجوف اليمنية، حيث أعلنت القوات الحكومية خوض اشتباكات مع الحوثيين في اتجاه مرتفعات الدحيظة والشهلاء شرقي مدينة الحزم، مؤكدة تدمير معدات قتالية وتحييد مجموعات من مقاتلي الجماعة.

وأشارت إلى أن الطيران الحربي والمسيّر استهدف مخابئ ومخازن وتحصينات ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تابعة للحوثيين، قالت الجماعة إنها تستخدمها في استهداف القوات والمنشآت المدنية.

وعلى الصعيد الإنساني، أسفرت الهجمات الحوثية في محافظة تعز عن مقتل مدنية وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل، خلال الساعات الماضية، بنيران القناصة والقصف في مناطق الأقروض وجبل حبشي والمسراخ، وفق مصادر محلية رسمية.

وتحدثت مصادر محلية أخرى عن تعرض قرى سكنية في المقاطرة لقصف عشوائي خلال الهجوم الحوثي، ما تسبب في تضرر منازل وممتلكات مدنية، في حين تتزايد المخاوف من انعكاسات المعارك على حركة التنقل والإمدادات عبر طريق هيجة العبد، الذي يمثل شرياناً حيوياً لسكان تعز والمحافظات المجاورة.


مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج، «على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات، واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته، السبت، في أعمال الدورة الـ«22» من قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» المنعقدة خلال الفترة من 30 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) في العاصمة البحرينية.

وأشار عبد العاطي إلى «التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد بأسواق الغذاء والطاقة وغيرها»، مشدداً على «أهمية العمل على الانتقال من منطق إدارة الأزمة، إلى بناء منظومة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة قادرة على منع اندلاع الأزمات».

وبحسب بيان لـ«الخارجية» المصرية، السبت، طرح عبد العاطي «رؤية مصر للركائز التي يمكن البناء عليها لتعزيز مستقبل الأمن الإقليمي»، مشيراً إلى أنها تقوم على «سيادة القانون وعدم استخدام القوة، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، مع تعزيز مفهوم الملكية الإقليمية والمسؤولية المشتركة للأمن، والتحلي بالحكمة الدبلوماسية المدعمة بقوة الردع في تسوية النزاعات».

وتتضمن الرؤية المصرية أيضاً «ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية، مع حتمية إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع رفض التهجير والضم والاستيطان»، بحسب بيان «الخارجية» المصرية.

وأكد عبد العاطي، خلال الجلسة، «أن الالتزام بتلك المبادئ والبناء عليها، من شأنهما تعزيز الأمن والاستقرار، وهو ما يعزز بطبيعة الحال من فرص التنمية الوطنية على أساس أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، مع أهمية تكاتف الجهود لوضع آليات تنفيذية لتلك المبادئ بما يحقق المصالح المشتركة لدول وشعوب المنطقة».

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن عبد العاطي قوله إنه «قلق للغاية» من أن يؤدي أي تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى «مزيد من الدمار، وأن تكون له تداعيات خطيرة»، مشيراً إلى أن «الجولة المقبلة ستكون أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة»، مضيفاً: «علينا استخلاص الدروس من الماضي».