لامبارد يواجه تحدياً كبيراً بعد إنفاقات تشيلسي الضخمة

حصد لقب الدوري الإنجليزي ليس سهلاً... والوجود في المربع الذهبي لن يكون كافياً

هافرتس (يسار) ومارش لاعب برايتون في صراع على الكرة في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي (أ.ب)  -  فيرنر في مشاركته الأولى مع تشيلسي أمام برايتون (أ.ف.ب)
هافرتس (يسار) ومارش لاعب برايتون في صراع على الكرة في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي (أ.ب) - فيرنر في مشاركته الأولى مع تشيلسي أمام برايتون (أ.ف.ب)
TT

لامبارد يواجه تحدياً كبيراً بعد إنفاقات تشيلسي الضخمة

هافرتس (يسار) ومارش لاعب برايتون في صراع على الكرة في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي (أ.ب)  -  فيرنر في مشاركته الأولى مع تشيلسي أمام برايتون (أ.ف.ب)
هافرتس (يسار) ومارش لاعب برايتون في صراع على الكرة في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي (أ.ب) - فيرنر في مشاركته الأولى مع تشيلسي أمام برايتون (أ.ف.ب)

كال فرنك لامبارد مدرب تشيلسي المديح لثنائي الهجوم الألماني تيمو فيرنر وكاي هافرتس بعد الفوز 3 - 1 على برايتون آند هوف في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز. وبدا تشيلسي مهتزا في بعض الأوقات في مباراته الأولى بالموسم الجديد، قبل أم يستقبل غدا ليفربول المتوج بطلا للدوري الموسم الماضي للمرة الأولى منذ 30 عاما.
وفي الصيف الماضي، بدأت مجموعة من الأندية في التعبير عن اهتمامها بضم هافيرتس. وبدا أنه النموذج المثالي للاعب الألماني العصري الذي يشارك في مركز خط الوسط المهاجم، فهو قوي وسريع وذكي، إضافة إلى قدرته على تسجيل الأهداف. وتحمل مسألة أنه بعد عام اختار الانضمام إلى تشيلسي دلالات مهمة، ليس فقط لما يمكنه إضافته في أرض الملعب، وإنما كذلك لما يكشفه هذا عن مشروع التطوير الدائر داخل ستامفورد بريدج ـ خاصة بالنظر إلى أن هافيرتس كان شديد الحرص على الانتقال لتشيلسي لدرجة أنه تنازل عن مكافأة الانضمام. وتبدو هذه إشارة قوية للغاية، وبالتأكيد مع هذه الإرادة الواضحة يرتفع سقف التوقعات.
من ناحية أخرى، تبدو مسألة مقارنة بطولات الدوري ببعضها البعض في مجملها عقيمة ودونما جدوى، وذلك نظراً لتباين تاريخ كل بطولة وأطرها وأولوياتها. ومع هذا، يبقى هناك أمر لافت في نجاح النادي الذي احتل الترتيب الرابع بين أفضل أندية إنجلترا الموسم الماضي في ضم هافيرتس وفيرنر. ومع أن قدرة بطولة الدوري الإنجليزي على التفوق مالياً على الدوري الألماني الممتاز لم تعد أمراً يثير الدهشة، يبقى من اللافت أن تشيلسي بدا أكثر جاذبية عن ريال مدريد أو برشلونة ـ أو على الأقل يظهر استعداده لإنفاق مبالغ ضخمة على نحو لم يبديه أي من أكبر ناديين في إسبانيا ـ الأمر الذي يوحي بحدوث تحول في توازن القوى الكروية.
وربما توحي حملة الصفقات الكبرى التي أبرمها تشيلسي بأن النادي لديه احتياطيات نقدية كبيرة بعدما حرم من شراء لاعبين جدد الصيف الماضي. أو ربما توحي بأن النادي قلل من تقدير تداعيات الوباء. إلا أنه مع رحيل كريستيانو رونالدو وتعبير ليونيل ميسي علانية عن عدم رضاه وربما ينتقل الصيف المقبل دونما مقابل، بجانب عدم وصول أي ناد إسباني إلى دور قبل النهائي ببطولة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 2007 فإن كل هذا ربما يشير إلى أن الدوري الإسباني الممتاز ربما بدأ يفقد جاذبيته وسحره. ورغم أن إصدار أحكام بناءً على نتائج موسم واحد، خاصة عندما يكون موسما في غرابة موسم 2019 - 2020 ينطوي على قدر كبير من الخطورة، يظل من اللافت أن الأندية الإسبانية الأربعة خرجت جميعها على النحو ذاته، بعد أن واجهت فرقا أخرى تفوقت عليها بدنياً وتكتيكياً.
من ناحية أخرى، من المؤكد أن جماهير تشيلسي تشعر بالسعادة لنجاح ناديها في ضم واحد من أبرز المواهب الناشئة على مستوى أوروبا، وهو لاعب خط وسط مهاجم يتميز بالقوة وتمكن من إحراز 36 هدفاً ببطولة الدوري خلال مسيرة تضم 99 مباراة بالدوري شارك في التشكيل الأساسي بها. ويتميز هافيرتس بقدرته على الانطلاق متأخراً بسرعة كبيرة إلى داخل منطقة المرمى، الأمر الذي يبدو شبيهاً بأداء اثنين من اللاعبين السابقين المفضلين لدى تشيلسي ـ مايكل بالاك وفرنك لامبارد ـ وإن كان من المحتمل أن يكون هافيرتس على قدر أكبر من الابتكار والإبداع عن اللاعبين سالفي الذكر. المؤكد أنه أسرع عنهما.
إضافة لذلك، يتميز هافيرتس بالتنوع. تجدر الإشارة هنا إلى أنه عادة ما تجري الاستعانة بهافيرتس في نقطة مركزية، وذلك باعتباره لاعب خط وسط مهاجم، وذلك في مواجهة خصوم يتمركزون في العمق، وهي مواقف تزداد في إطارها أهمية قدرته على الانطلاق متأخراً وإيجاد مساحات له. إلا أنه في الوقت ذاته، تجري الاستعانة بهافيرتس على مساحات واسعة في مواجهة الخصوم الأفضل عندما تظهر الحاجة إلى مزيد من التعاون والانضباط بقدر يفوق ما يوفره حكيم زياش. بجانب ذلك، يملك هافيرتس القدرة على مراقبة اللاعبين المنافسين بدأب، لكنه أيضا قادر على مهاجمة الصفوف الخلفية والاختراق من الجانب الأيمن بالاعتماد على ساقه اليسرى المفضلة لديه.
بيد أنه رغم ابتكاره وقدرته على إحراز الأهداف، فإن التأثير الأعظم لهافيرتس داخل الملعب ربما يكمن في قدرته على الوجود على الطرف المقابل من أرض الملعب. ولا يعود الفضل وراء ذلك في مجرد أن طوله يبلغ 6 أقدام وبوصتين، الأمر الذي يضفي مزيداً من الطول على فريق يفتقر إلى هذه الميزة بعض الأحيان، الأمر الذي يعد واحداً من الأسباب وراء تعرض شباك تشيلسي للكثير للغاية من الأهداف من الكرات الثابتة الموسم الماضي (فقط نوريتش سيتي وأستون فيلا دخلت شباكهما أعداد أكبر من الأهداف). علاوة على ذلك، يملك هافيرتس القدرة على اللعب في ظل ضغط من المنافس.
من ناحية أخرى، تتركز الشكوك الكبرى حول لامبارد كمدرب حول كون جانبي فريقه يبدوان ضعيفين في مواجهة الهجمات المرتدة. خلال الموسم الماضي، كان تشيلسي أكثر فريق اخترق مرماه أهداف من الاختراقات السريعة. وخلال موسم عام 2018 - 2019 كان ديربي الذي كان لامبارد يتولى تدريبه في دوري الدرجة الأولى، الأول من حيث عدد الأهداف على هذا النحو التي اخترقت مرماه. ومن السهل أن يوعز البعض هذه المشكلة إلى الأفراد، رغم أن خبرة سيلفا ربما تساعد في هذا الأمر، وكذلك استعادة نيغولو كانتي لتألقه، بعد أن قدم الموسم الماضي أقل مواسمه في الدوري الممتاز إبهاراً على الإطلاق.
المؤكد أنه كان صيفاً استثنائياً، ضم الكثير من صفقات الانتقال الأكثر إثارة منذ بداية حقبة المالك أبراموفيتش. وتنبغي الإشارة هنا إلى أن الهجمات المرتدة لا ترتبط كثيراً بالأفراد بقدر ما ترتبط بهيكل الفريق. ولذلك، يجب أن يتحمل لامبارد الكثير من المسؤولية في هذا الصدد. فيما يخص هافيرتس، فقد اعتاد على أسلوب الضغط في ليفركوزن ولعب تحت قيادة اثنين من أشد المدربين المتحمسين لهذا الأسلوب في اللعب: روجر شميدت وبيتر بوش. وعلى مدار المواسم الأربعة التي شارك خلالها في الدوري الألماني الممتاز، حقق هافيرتس متوسط إعادة استحواذ على الكرة بلغ 1.29 ومخالفات بمعدل 0.93 في المباراة الواحدة.
وبالمثل نجد أن فيرنر، رغم أن إحصاءات إعادة استحواذه على الكرة ليست بهذه الضخامة، فإنه نجح في تقديم مستوى متناغم من الأداء في إطار أساليب لعب معتمدة على الضغط الشديد في كل من شتوتغارت وآر بي لايبزيغ. ومع هذا، لا يزال اللاعبان بحاجة إلى التوجيه ويبقى الضغط دونما جدوى إلا إذا أصبح نشاطاً جماعياً، لكن على الأقل يملك اللاعبان على ما يبدو شعوراً غريزياً يمكنهما من تحديد ما يتطلبه اللعب بهذا الأسلوب.
لقد كان هذا الصيف استثنائياً بكل المقاييس في تشيلسي، خاصة مع إبرام النادي مجموعة من الصفقات تعتبر الأكثر إثارة منذ بداية حقبة رومان أبراموفيتش. وجرى استبدال ثلاثي الهجوم المتقدم في العمر ـ ويليان وبيدرو وأوليفير غيرود ـ بمجموعة أخرى جديدة ـ زياش وهافيرتس وفيرنر. علاوة على ذلك، يجد تشيلسي في كريستيان بوليسيتش واحداً من أفضل لاعبي الهجوم الواعدين على مستوى العالم. كما جدد النادي ثلاثة أرباع خط الدفاع، وربما يلحق بهم حارس مرمى جديد قريباً.
وقد أصبح الطريق سهلاً أمام موجة الإنفاقات الضخمة الأخيرة بفضل بيع إيدن هازارد وألفارو موراتا. وفي الوقت الذي يعتبر هازارد لاعباً يتميز بذكاء فني لا يمكن التشكيك فيه، فإن أداءه يثير شعوراً بأنه متمسك باللعب الفردي على نحو لا يتناسب بعض الشيء مع كرة القدم الحديثة. في المقابل، نجد أن هذا القول لا ينطبق على الوافدين الجدد. ومن المؤكد أن رافا بينيتيز الذي لم يثق في هازارد قط، سيستمتع بالعمل مع أي من اللاعبين الجدد. اليوم، يتلالأ فريق تشيلسي ويبدو زاخراً بالإمكانات الواعدة، الأمر الذي يرفع بالتأكيد سقف التوقعات ـ ما يشير في هذه المرحلة إلى تقليص الفجوة بين تشيلسي والناديين المتصدرين للبطولة، وليس المنافسة بجدية على اللقب ـ ويعني ذلك بدوره أن العيون المتفحصة ستتركز بدرجة أكبر بكثير على لامبارد عما كان عليه الحال الموسم الماضي.


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: «هاتريك» بالمر يبقي تشيلسي خامساً

رياضة عالمية كول بالمر يحتفظ بكرة المباراة بعد تسجيله «هاتريك» في وولفرهامبتون (رويترز)

«البريميرليغ»: «هاتريك» بالمر يبقي تشيلسي خامساً

عزَّز تشيلسي موقعه في المركز الخامس بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه على مستضيّفه وولفرهامبتون 3 - 1.

«الشرق الأوسط» (وولفرهامبتون )
رياضة عالمية ريو نغوموها (رويترز)

إلزام ليفربول بدفع مقابل مادي لتشيلسي بسبب صفقة نغوموها

ألزمت محكمة إنجليزية نادي ليفربول بدفع ما لا يقل عن 2.8 مليون جنيه إسترليني لنادي تشيلسي، على خلفية انتقال الجناح الشاب ريو نغوموها إلى صفوف الفريق الأحمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني كاي هافيرتز يتلقى تهنئة زملائه بهدف الفوز القاتل في مرمى تشيلسي (رويترز)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: آرسنال يهزم تشيلسي ويبلغ النهائي

بلغ آرسنال نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، عقب تجديد فوزه على ضيفه تشيلسي في ديربي لندن 1-0 على ملعب الإمارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنزو فرنانديز محتفلاً بهدف الفوز (أ.ف.ب)

تشيلسي يسقط وست هام بريمونتادا مثيرة في الديربي اللندني

حسم تشيلسي الديربي اللندني لصالحه بفوز مثير على ضيفه وست هام يونايتد بنتيجة 3-2، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روسينيور مدرب تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي: لا أريد التعاقد مع لاعبين جدد لـ«مجرد التعاقد»

قال ليام روسينيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، إن ناديه على استعداد للتحرك لضم لاعبين جدد في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات الشتوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.