تركيا تحاور اليونان فنياً تحت مظلة {الناتو} وترفض {التنازل}

أشادت بدور ألمانيا واتهمت فرنسا بالسعي لبيع أسلحتها

القاذفة الأميركية {بي 52} رافقتها قبل يومين مقاتلات يونانية من طراز {إف 16} فوق المتوسط (إ.ب.أ)
القاذفة الأميركية {بي 52} رافقتها قبل يومين مقاتلات يونانية من طراز {إف 16} فوق المتوسط (إ.ب.أ)
TT

تركيا تحاور اليونان فنياً تحت مظلة {الناتو} وترفض {التنازل}

القاذفة الأميركية {بي 52} رافقتها قبل يومين مقاتلات يونانية من طراز {إف 16} فوق المتوسط (إ.ب.أ)
القاذفة الأميركية {بي 52} رافقتها قبل يومين مقاتلات يونانية من طراز {إف 16} فوق المتوسط (إ.ب.أ)

أعلنت تركيا عقد الاجتماع العسكري الفني الثالث مع الجانب اليوناني في مقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في الوقت الذي أكدت فيه عدم التنازل عن حقوقها في شرق المتوسط متهمة اليونان بمواصلة التحركات الأحادية بدعم من فرنسا. وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان أمس (الخميس) إن الاجتماع الثالث بين وفدها العسكري ونظيره اليوناني عقد في مقر «الناتو»، وتم الاتفاق في ختامه على عقد الجولة الجديدة من المحادثات الأسبوع المقبل لمواصلة البحث في خفض التوتر بين الجانبين في شرق المتوسط. واستضاف الناتو اجتماعين سابقين على مدى الأسبوعين الماضيين في مبادرة لإنهاء التوتر والنزاع على مصادر الطاقة بين البلدين العضوين في شرق المتوسط. وفي بيان آخر، أكدت وزارة الدفاع التركية، أن القوات البحرية التركية توفر الحماية لسفن «الفاتح» في البحر الأسود، و«ياووز» و«بارباروس خير الدين باشا» شرق المتوسط.
وبحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في اتصال أمس، مع نظيره الألماني هايكو ماس، التطورات الأخيرة شرق المتوسط سبقه اتصال مماثل ليل أول من أمس بين الرئيس رجب طيب إردوغان والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وقال جاويش أوغلو، إن الآونة الأخيرة شهدت رسائل معتدلة من اليونان بخصوص موضوع شرق المتوسط، مؤكدا في الوقت ذاته أنها لم تكف بعد عن سياساتها المتطرفة. وأضاف الوزير التركي في مقابلة تلفزيونية ليل الأربعاء - الخمس، أن «تركيا مستعدة للمفاوضات دون شروط مسبقة، ويمكنها التفاوض والتباحث مع الجميع». وعن التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوستاكيس بشأن شرق المتوسط قال جاويش أوغلو: «خلال الأيام الثلاثة الأخيرة جاءت رسائل معتدلة من رئيس وزراء اليونان، وبدأت هذه الرسائل الإيجابية تظهر بعد عودة السفينة أوروتش رئيس لسواحل مدينة أنطاليا لإجراء الصيانة». وأشار إلى أن البلدين بينهما سلة من المشاكل، وليست مشكلة واحدة، مشدداً على أن هذا ما ينبغي مراعاته خلال المباحثات بين الطرفين. ونوه جاويش أوغلو بموقف ألمانيا من الأزمة في شرق المتوسط الذي وصفه بالمحايد، مشيرا إلى أن ألمانيا تتبنى موقفا مغايرا لفرنسا التي تحاول لعب دور الزعامة في أوروبا وتبحث عن أدوار في الشرق الأوسط وشرق المتوسط وكذلك في ليبيا بهدف بيع السلاح.
في السياق ذاته وصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سياسات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ«المتخبطة»، مبينا أن أنقرة ستفعل الأفضل من أجل مصلحتها شرق المتوسط.
وقال إردوغان، في كلمة خلال اجتماعه برؤساء فروع حزب العدالة والتنمية بالولايات التركية أمس: «لو فرضنا أن تركيا استغنت عن كل شيء، هل ستتخلص فرنسا من سياسة التخبط التي قادها إليها ذلك الطامع غير المؤهل (ماكرون) وتتبنى سياسات عقلانية؟».
وتابع قائلا: «لو انسحبت تركيا من سوريا فهل سيحل الأمن والاستقرار فيها، ولو انسحبنا من ليبيا هل سيتراجع الانقلابيون ويسلمون السلطة للحكومة الشرعية مباشرة، ولو تجاهلت تركيا وجود الإرهابيين قرب حدودها، فهل سيتطهر شمال العراق منهم».
وحث جاويش أوغلو الاتحاد الأوروبي على اتباع سياسة الحياد في قبرص، بينما علق الاتحاد على قرار تمديد تركيا لمهمة سفينة «ياووز» قرب قبرص بموجب نافتكس جديد أول من أمس، قائلا إنها «ستزيد من نسبة التوتر وعدم الاستقرار شرق المتوسط».
في الإطار ذاته، أكدت وزارة الخارجية التركية، أن فشل محادثات السلام في جزيرة قبرص، سببه عدم قبول الجانب الرومي (اليوناني) بالمساواة السياسية بين شطري الجزيرة. وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي، في بيان أمس، رد فيه على تصريحات الأمين العام، للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول المسألة القبرصية إن المساواة السياسية بين شطري الجزيرة، عنصر أساسي لأي شراكة يُراد تأسيسها في جزيرة قبرص، وأن على الجانب الرومي قبول هذا المبدأ. وأضاف أن عزم غوتيريش عقد اجتماع زعيمي شطري جزيرة قبرص والدول الضامنة، عقب الانتخابات الرئاسية في شمال قبرص التركية، لا يعني بالنسبة لتركيا استئناف المحادثات التي انتهت في منتجع كرانس مونتانا السويسري، في يوليو (تموز) 2017. وأشار أقصوي إلى عدم وجود أرضية ورؤية مشتركة بشأن حل الأزمة بين شطري الجزيرة، مبينا أن الجانب الرومي لا يرغب في تقاسم عادل للسلطة وثروات الجزيرة مع القبارصة الأتراك.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.