المشروع المشترك لتوظيف الخليجيين ينطلق خلال 3 أشهر وفق معايير موحدة

نقي لـ {الشرق الأوسط} : الأجور قد تختلف نتيجة اختلاف مستوى المعيشة من دولة لأخرى

يمتد هذا النوع من التعاون إلى السعي لتفعيل دور القطاع الخاص في مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي للوصول للوحدة الاقتصادية الكاملة (رويترز)
يمتد هذا النوع من التعاون إلى السعي لتفعيل دور القطاع الخاص في مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي للوصول للوحدة الاقتصادية الكاملة (رويترز)
TT

المشروع المشترك لتوظيف الخليجيين ينطلق خلال 3 أشهر وفق معايير موحدة

يمتد هذا النوع من التعاون إلى السعي لتفعيل دور القطاع الخاص في مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي للوصول للوحدة الاقتصادية الكاملة (رويترز)
يمتد هذا النوع من التعاون إلى السعي لتفعيل دور القطاع الخاص في مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي للوصول للوحدة الاقتصادية الكاملة (رويترز)

كشف عبد الرحيم نقي، الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع المشترك لتوظيف الخليجيين في دول مجلس التعاون سينطلق خلال الأشهر الـ3 المقبلة بصورة إلكترونية.
وقال نقي: «نسعى لأن تشهد هذه الفترة الخطوات التنفيذية للمشروع، ومن ثم سنضع البرنامج الزمني، ولقد بدأنا مع بعض الجهات الرسمية في دول مجلس التعاون وحصلنا على تشجيع منهم بخصوص هذا المشروع».
وأفاد نقي بأن «المشروع الآن تحت الإعداد واستكمال الإجراءات المتعلقة بعملية الهيكلة وتهيئة الموقع الإلكتروني والتواصل مع الجهات المختصة الرسمية»، مضيفا: «حاولنا في البداية التأكد من قدرتنا على أن يكون هذا المشروع حقيقة على أرض الواقع، وبدأنا في بعض التجارب مع بعض المؤسسات والوزارات الحكومية، وحصلنا على ردود إيجابية تشجع على أن هذا المشروع من الممكن أن يكون إضافة وحلقة جديدة من حلقات دعم الشباب الخليجي في إيجاد الوظائف».
وأوضح أن المشروع الذي تمت تسميته «خلجنة» ليس بديلا عن المشروعات التي تقوم في الغرف التجارية والقطاع الخاص الخليجي ووزارات الدول التي تعمل جاهدة على أن تشجع القطاع الخاص على التوظيف، بحسب قوله، مضيفا: «نحن نأمل أن يكون هذا المشروع تكملة لهذه الجهود».
وبسؤاله إن كان المشروع سيركز في مرحلته الأولى على وظائف بعينها، سواء بالنسبة للقطاعات الصحية أو الهندسية ونحوها، نفى ذلك، مشيرا إلى أن الصعوبة التي تواجه التوظيف تتزايد مع الوظائف المهنية بحسب أحدث المسوح، خاصة ممن لم يستطيعوا إكمال تعليمهم، مضيفا: «نحن نحاول مساعدة الفئات كافة».
وحول إشكالية تفاوت الأجور بين الدول الخليجية، قال نقي: «طرحنا على الإخوة في مكتب وزراء العمل والشؤون الاجتماعية تطبيق المعايير الموحدة لعملية التوظيف في دول مجلس التعاون الخليجي، وأعتقد أن الأمانة العامة لمجلس تعاون دول الخليج العربية ومكتب وزراء العمل أكدوا على هذه النقطة، والأهم أنه عند إصدار قرار بخصوص توظيف الخليجيين في دول المجلس تجري معاملتهم بنفس معاملة المواطن».
وتابع: «الأجور والامتيازات قد تختلف نتيجة اختلاف مستوى المعيشة من دولة لأخرى، وهذا - أحيانا - يكون داخل البلد نفسه باختلاف بالرواتب بين الشركات الكبرى، لكن نحن نطالب بأن تجري مساواة الموظف عندما تكون الوظيفة مفتوحة للمواطن والخليجي، بحيث تكون المعاملة واحدة»، متسائلا عن إمكانية احتساب المواطن الخليجي ضمن نسبة السعودة أو البحرنة وغيرها من أنظمة توطين الوظائف المطبقة خليجيا.
وأشار الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية إلى أن «القطاع الخاص في دول الخليج يوظف ضعف ما يوظفه القطاع الحكومي مرتين، لأن طبيعة المشروعات التي ينفذها القطاع الخاص أكبر». وأضاف: «التحويلات الأجنبية لـ5 دول فقط تتجاوز 84 مليار دولار، وهذه أرقام مذهلة، لذلك أتوقع أن يسير مشروع مساواة العمل بالنسبة للمواطنين في دول مجلس التعاون في الاتجاه الصحيح، وهذا ما أكدت عليه قمة مجلس التعاون الخليجي الأخيرة التي أقيمت في الدوحة».
وبسؤال نقي إن كان هذا المشروع يستهدف إحلال العمالة الوافدة التي تسيطر على سوق العمل الخليجية بصورة واضحة، قال: «مشروع خلجنة لا يستهدف طرد العمالة الوافدة، بل يهدف إلى تشجيع القطاع الخاص والمواطن الخليجي على الدخول في معترك العمل». وأضاف: «دول الخليج لا تعاني من البطالة بقدر معاناتها من غياب المعلومات الدقيقة».
تجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع الذي أعلن اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عن إطلاقه في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يهدف إلى تسهيل عملية البحث عن الفرص الوظيفية، وتدريب وتهيئة أبناء دول المنطقة لسوق العمل إلى جانب إعداد البحوث والدراسات المتخصصة في مجال توظيف الخليجيين، وهو ما يأتي إيمانا بأهمية العنصر البشري، وانطلاقا من المسؤولية الاجتماعية لاتحاد الغرف.
ويمتد هذا النوع من التعاون إلى السعي لتفعيل دور القطاع الخاص في مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي للوصول للوحدة الاقتصادية الكاملة، ودعم وتعزيز دور القطاع الخاص الخليجي في المسؤولية الاجتماعية تجاه دول المجلس لترسيخ المواطنة الاقتصادية الكاملة وتوفير قواعد وبيانات ومعلومات عن القطاع الخاص الخليجي.
يذكر أن هذا المشروع ينسجم مع ما نصت عليها المادة الثالثة من الاتفاقية الاقتصادية لدول مجلس التعاون بأن «يعامل مواطنو دول المجلس الطبيعيون والاعتباريون في أي دولة من الدول الأعضاء نفس معاملة مواطنيها دون تفريق أو تمييز في المجالات الاقتصادية كافة»، وعلى وجه الخصوص في: التنقل والإقامة، والعمل في القطاعات الحكومية والأهلية، والتأمين الاجتماعي والتقاعد، وممارسة المهن والحرف، ومزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية، وتملك العقار، وتنقل رؤوس الأموال، والمعاملة الضريبية، وتداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات، والاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية.



بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».


مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.


أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.