توقعات بازدهار سياحة السفن البحرية في السعودية

استئناف رحلات «الكروز» على ضفاف ساحل البحر الأحمر شمالاً حتى مدينة نيوم

سياحة الرحلات البحرية «كروز» مرشحة للازدهار في السعودية (الشرق الأوسط)
سياحة الرحلات البحرية «كروز» مرشحة للازدهار في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

توقعات بازدهار سياحة السفن البحرية في السعودية

سياحة الرحلات البحرية «كروز» مرشحة للازدهار في السعودية (الشرق الأوسط)
سياحة الرحلات البحرية «كروز» مرشحة للازدهار في السعودية (الشرق الأوسط)

في وقت كشفت فيه مدينة الملك عبد الله الاقتصادية أمس عن استئناف استمرارية رحلات السفن البحرية «كروز» من المدينة خلال شهري سبتمبر (أيلول) الحالي وأكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وذلك بعد عودة رحلات الكروز على متن السفينة السياحية الفاخرة «سيلفر سبيريت» إلى الانطلاق من المدينة مجددا مطلع هذا الأسبوع، شدد مختصون لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة نقل التقنية ذات العلاقة وتوطينها، في ظل توقعات بتدفق الاستثمار الأجنبي وزيادة الإقبال الخارجي على هذا النوع من السياحة، وبالتالي ازدهار الاقتصاد السياحي.
وأوضحت مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في بيان أمس تحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه أن الرحلات ستتم عبر مسارين، الأول يستغرق 3 ليالٍ مروراً بينبع ثم العودة للمدينة، أما المسار الثاني فيستغرق 4 ليالٍ تبدأ من المدينة مرورا بمدينة ينبع ثم مدينة نيوم - شمال ساحل البحر الأحمر - والعودة إلى المدينة مجددا، مشيرة إلى أنها وفرت عروض الإقامة في الفنادق المختلفة داخلها قبل وبعد رحلات الكروز.
وشددت على أن رحلات الكروز، ستوفر تجارب سياحية متكاملة للزوار وتحقيق الرفاهية من خلال الاستمتاع بفعاليات موسم صيف «تنفس التركواز» ضمن موسم السعودية «تنفّس روح السعودية»، الذي يشهد العديد من الأنشطة والفعاليات السياحية والترفيهية والاسترخاء والاستجمام على شاطئ البحر الأحمر.
وكانت وزارة السياحة السعودية، سبق أن وجهت الدعوة لأشهر شركات السفن السياحية في العالم، لتسيير السفن الفاخرة في سواحل البحر الأحمر في المملكة لأول مرة، وذلك بمسارات متنوعة ومحطات توقف مختلفة، لتلبية جميع متطلبات وتطلعات سياح موسم صيف السعودية «تنفس».
وأكدت الوزارة أنها أتمت التنسيق مع وزارة الصحة والجهات المعنية كافة، لاعتماد الإجراءات والبروتوكولات الصحية واتخاذ اللازم عند الحاجة وذلك لضمان سلامة جميع السياح، والاستمتاع بتجارب سياحية ممتعة وآمنة.
وأكد مازن باحمدين، رئيس قطاع السياحة والترفيه بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، أهمية التعاون المتواصل والمشترك مع مختلف الجهات الحكومية المعنية، ما عزز ثقة القائمين على تشغيل هذه الرحلات السياحية في المقومات السياحية للمدينة وبنيتها التحتية المتقدمة.
من ناحيته، قال ماجد الحكير رئيس اللجنة السياحة بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية تتجه لتكون إحدى أهم محطات سياحة (الكروز) في العالم من خلال هذه الخطوات التي بدأت فعليا برحلات السفن البحرية من مدينة الملك عبد الله الاقتصادية.
ولفت الحكير، إلى أن «الكروز» تعد مدينة متجولة، تشتمل على كل مقومات الترفيه والسكن والإعاشة، الأمر الذي سيعزز جميع أنواع السياحة البحرية والتي ستكون إضافة حقيقية للقطاع وستجلب العديد من الاستثمار الأجنبي وستحقق أكبر قدر من الإقبال الخارجي عليها.
وأوضح الحكير أن المجال أمام هذا النوع أصبح مهما وحيويا ما يعني أهمية نقل التقنية المتعلقة به للداخل لتفوق مثيلاتها في الخارج، مشيرا إلى أن هذا النوع من السياحة سبب رئيسي في ازدهار سياحة السواحل على شاطئ البحر الأبيض المتوسط والبحر الكاريبي، متوقعا ازدهار قطاع السياحة في هذا المجال بشكل أفضل العام المقبل.



غورغييفا: سنقدم للعراق دعماً مالياً

كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

غورغييفا: سنقدم للعراق دعماً مالياً

كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)

قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن العراق طلب من الصندوق الذي يتخذ من واشنطن مقراً له برنامجاً تمويلياً جديداً، وهو طلب قالت إن الصندوق يعتزم دعمه.

وأضافت غورغييفا في ختام الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك السبت: «سوف نقدم للعراق الدعم المالي»، وكذلك سنقدم دعماً من خلال السياسات الاقتصادية، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأوضحت: «السلطات تطلب برنامجاً، وسوف ندعم العراق بشدة». ولم تقدم غورغييفا تفاصيل بشأن نوع البرنامج، أو مقدار التمويل الذي سيقدمه الصندوق.

وانطلقت محادثات غير رسمية مع العراق بشأن مساعدة محتملة من صندوق النقد والبنك الدوليين في وقت قريب من اجتماعات الربيع في أبريل (نيسان).

ويشار إلى أن العراق من بين العديد من الدول التي تعاني من تداعيات حرب إيران، لا سيما خسارة عائدات صادرات النفط الناتجة عن الغلق شبه الكامل لمضيق هرمز.

وصرح وزير خارجية العراق فؤاد حسين بأن بلاده خسرت نحو 60 مليار دولار منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، والتراجع الحاد في إيراداته النفطية بسبب اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.


صندوق النقد: اليابان قد تضطر إلى تسريع رفع الفائدة إذا تجاوز التضخم التوقعات

لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)
لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد: اليابان قد تضطر إلى تسريع رفع الفائدة إذا تجاوز التضخم التوقعات

لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)
لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)

قال صندوق النقد الدولي إن بنك اليابان قد يحتاج إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة إذا ارتفع التضخم بوتيرة تفوق التوقعات، في وقت تواجه فيه السلطات اليابانية ضغوطاً متزايدة لاحتواء ارتفاع الأسعار وتوضيح كيفية تمويل خطط الإنفاق وخفض الضرائب، وسط مخاوف الأسواق من تفاقم الدين العام.

وقال مدير إدارة آسيا والمحيط الهادئ في الصندوق، كريشنا سرينيفاسان، إن البنك المركزي الياباني يسير في الاتجاه الصحيح من خلال تطبيع السياسة النقدية ورفع الفائدة تدريجياً نحو مستويات تتوافق مع استقرار النشاط الاقتصادي.

وأضاف، في مقابلة مع «رويترز» على هامش الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في بانكوك، أن تجاوز التضخم التوقعات قد يستدعي تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع، لتجنب انفلات توقعات التضخم، مشدداً على أن قرارات البنك ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية.

وتأتي هذه التصريحات قبيل اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في وقت لاحق من أكتوبر (تشرين الأول)، وسط توقعات بأن يُبقي البنك الفائدة دون تغيير، مع احتمال صدور إشارات تمهّد لرفعها في ديسمبر (كانون الأول).

وكان محافظ البنك، كازو أويدا، قد أكد الجمعة، أن البنك سيركز على تثبيت التضخم الأساسي قرب مستهدفه البالغ 2 في المائة، مشدداً على عزمه مواصلة رفع الفائدة.

ورفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة في سبتمبر (أيلول)، وهو أعلى مستوى له منذ 31 عاماً، بعد زيادة سابقة في يونيو (حزيران)، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الواردات بفعل ضعف الين.

الين يتحرك تحت تأثير المضاربات

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أظهر تحليل للصندوق أن جانباً كبيراً من تحركات الين منذ منتصف عام 2025 لا يرتبط بالعوامل الاقتصادية الأساسية، مثل فروق عوائد الفائدة، بل يتزامن مع تحركات المراكز المضاربية في العقود الآجلة للعملة اليابانية.

وقال سرينيفاسان إن السلطات اليابانية ملتزمة تماماً بنظام سعر الصرف الحر، موضحاً أنها سمحت للعملة بالتحرك في السوق بوصف ذلك خط الدفاع الأول، نظراً لعمق سوق الصرف اليابانية.

وكانت اليابان قد نفذت تدخلاً نادراً ومنسقاً مع الولايات المتحدة في 31 يوليو (تموز)، بعدما اقترب الين من أدنى مستوياته في نحو 40 عاماً، وسط مخاوف من انعكاسات تراجعه على استقرار الأسواق المالية.

ويزيد ضعف العملة اليابانية الضغوط التضخمية عبر رفع تكلفة المواد الخام والسلع المستوردة، ما يعزز التحديات التي تواجه السياسة النقدية.

مصادر تمويل الإنفاق

على صعيد المالية العامة، حذّر الصندوق من أن غموض مصادر تمويل خطط الإنفاق الجديدة وخفض ضريبة الاستهلاك قد يزيد مخاوف المستثمرين بشأن المخاطر المالية في اليابان، التي تراكمت عليها مستويات مرتفعة من الدين بعد سنوات من الإنفاق الحكومي.

وقال سرينيفاسان إن اليابان تحتاج إلى توضيح كيفية تمويل هذه الخطط، إلى جانب وضع إطار مالي متوسط الأجل يحدد مسار الإيرادات والإنفاق ويعزز ثقة الأسواق.

وتشمل الخطط المطروحة خفض ضريبة الاستهلاك لمدة عامين بدءاً من أبريل (نيسان) المقبل، وهو ما يثير تساؤلات بشأن تأثيره على الإيرادات العامة في وقت تتزايد فيه تكاليف الاقتراض عالمياً.

ومع ذلك، أشار المسؤول إلى أن اليابان حققت تقدماً في ضبط أوضاعها المالية منذ جائحة «كوفيد-19»، مقارنة ببقية دول مجموعة السبع، مدعومة جزئياً بارتفاع الإيرادات الضريبية.


غورغييفا: واثقون من التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن برنامج مع صندوق النقد

غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)
غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

غورغييفا: واثقون من التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن برنامج مع صندوق النقد

غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)
غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)

أعربت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا عن ثقتها بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن برنامج مع الصندوق، مؤكدة أن العمل مع السلطات اللبنانية مستمر، لكنه لا يزال يتطلب إنجاز مزيد من الخطوات.

وقالت غورغييفا، خلال مؤتمر صحافي في بانكوك، إن الصندوق يعمل مع لبنان، وإنها واثقة من نجاح الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج، لكنها أشارت إلى أن هناك بعض العمل الإضافي الذي يتعين إنجازه قبل بلوغ هذه المرحلة.

وتأتي تصريحاتها في وقت يسعى فيه لبنان إلى التوصل إلى اتفاق جديد مع الصندوق، بعد تعثر تنفيذ التفاهم الأولي الذي توصل إليه الطرفان في أبريل (نيسان) 2022، وسط استمرار العمل على إصلاح القطاع المصرفي ومعالجة الخسائر المالية.

وكان الصندوق قد رحّب بإقرار قانون إصلاح القطاع المصرفي في لبنان في أغسطس (آب)، لكنه شدد على ضرورة استكمال إصلاحات تشريعية ومالية أخرى، من بينها معالجة الفجوة المالية وإقرار موازنة عام 2027 وإطار مالي متوسط الأجل يضمن استدامة الدين.

ويُعد التوصل إلى اتفاق مع الصندوق خطوة مهمة في مسار الإصلاح الاقتصادي اللبناني، فيما تظل معالجة الخسائر المتراكمة في النظام المالي وتحديد آلية توزيعها من أبرز الملفات التي تواجه السلطات اللبنانية.