تلويح إيراني بتعزيز البرنامج الصاروخي والطائرات المسيّرة

قائد البحرية قلل من إمكانية الحصول على أسلحة بعد رفع الحظر الأممي

صورة نشرها الجيش الإيراني من غواصة خلال مناورات جرت في خليج عمان الجمعة (إ.ب.أ)
صورة نشرها الجيش الإيراني من غواصة خلال مناورات جرت في خليج عمان الجمعة (إ.ب.أ)
TT

تلويح إيراني بتعزيز البرنامج الصاروخي والطائرات المسيّرة

صورة نشرها الجيش الإيراني من غواصة خلال مناورات جرت في خليج عمان الجمعة (إ.ب.أ)
صورة نشرها الجيش الإيراني من غواصة خلال مناورات جرت في خليج عمان الجمعة (إ.ب.أ)

غداة ختام مناورات بحرية للجيش الإيراني في محيط مضيق هرمز، لوح وزير الدفاع، أمير حاتمي بمواصلة العمل على تعزيز قدراتها الصاروخية، فيما نقلت وكالات رسمية إيرانية عن قائد بحرية الجيش حسين خانزادي قوله إن قواته «ستحصل على طائرات درون متطورة»، مضيفا أن بلاده «لن تحصل على أي قطعة سلاح حتى في حال رفع حظر الأسلحة».
وقال حاتمي إن جاهزية وتعزيز القدرات الصاروخية «من أهم أولويات البلاد ووزارة الدفاع»، مضيفا «ركزنا دائما على تطوير هذا المجال».
ويأتي تأكيد حاتمي بعد أسبوع من بدء خطوة أميركية لإعادة العقوبات الأممية، بعد تفعيل آلية في الاتفاق النووي، بهدف قطع الطريق على رفع حظر السلاح الإيراني المقرر في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وكشفت إيران الشهر الماضي عن خطوة متقدمة في تطوير برنامج الصواريخ الباليستية بعرض صاروخ أرض أرض (تكتيكي) يبلغ مداه 1400 كلم، من جيل صواريخ فاتح المتوسطة المدى، ويحمل مسمى قاسم سليماني، العقل المدبر لعمليات «الحرس الثوري» خارج الحدود الإيرانية، بعد ثمانية أشهر على مقتله بضربة جوية أميركية في محيط مطار بغداد. كما أطلقت إيران صاروخ كروز بحريا بمدى ألف كيلومتر بمسمى أبو المهدي المهندس، القيادي في الحشد الشعبي الذي قضى مع سليماني.
وقال حاتمي، أمس، إن الصاروخين زاد مداهما إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالأجيال السابقة، واعتبر أنهما «حدث مهم» كما وكيفا.
أما قائد البحرية في الجيش الإيراني، حسين خانزادي، فقال «إن صاروخ كروز البحري فضلا عن المدى البعيد يعطينا القدرة على التحكم»، مشيرا إلى قدرته على إصابة أهداف على بعد 800 كلم، وذلك رغم إعلان القوات المسلحة مدى ألف كلم للصاروخ.
وكان الجيش الإيراني قد أعلن الجمعة عن إطلاق صاروخ كروز أرض-بحر من طراز قادر الذي كــشف عنه لأول مرة في 2014، وإصابة أهداف على مسافة تزيد عن ٢٠٠ كلم. وأعلن أيضا عن نشر غواصة محلية الصنع باسم «فاتح» وزعم أنها أبحرت للمرة الأولى حتى المحيط الهندي. وهي مزودة بطوربيدات وألغام وصواريخ كروز، بوسعها البقاء تحت الماء في عمق يصل لأكثر من مائتي متر لمدة تصل إلى 35 يوما حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم الجيش الإيراني.
وقال في تعليق على رفع حظر السلاح «نعرف أهمية التقدم والتجهيزات والأسلحة التي نملكها ونعرف أنه حتى في حال رفع العقوبات لن يعطونا أي قطعة سلاح».
وقال خانزادي إن قواته ستزود قريبا بطائرات درون بقدرات متطورة، دون الكشف عن مواصفاتها. وأعرب عن ارتياحه من الجانب الدعائي لمناورات «ذو الفقار 99»، ونقلت عنه وكالة «مهر» الحكومية قوله أمس، إنه «خلال الأيام الماضية شاهدنا ضجيجا في وسائل الإعلام، خاصة في وسائل الإعلام الغربية».
وأقر خانزادي بالمخاوف الدولية مما وصفه «تنيمه القدرة الدفاعية… لمواجهة التهديدات خارج الحدود الجمهورية الإسلامية الإيرانية». وقال «لقد كانوا يستأسدون في المياه الحرة لكنهم عاجزون عن ذلك اليوم». وأضاف «لقد ابتعدوا أميالا عن الحدود الإيرانية… لكنهم يعلمون إذا أقدموا على أعمال شريرة بالقرب من القبضة الإيرانية سيتلقون ردا حازما».
وعن المنطقة التي شملت المناورات الأخيرة، قال خانزادي إن «منطقة المناورات تضم مجموعة من الخصائص الإقليمية والعالمية ومن الجانب الجيوسياسي فإن كثيرين يعتبرون المنطقة مركز العالم»، لافتا إلى أنها تشمل خمسة ممرات دولية إضافة إلى قناة السويس.
وعد خانزادي المياه الدولية «فرصة مناسبة للتواصل مع الأصدقاء». وقال في جزء آخر من تصريحاته «لدينا واجبات نقوم بها. والمناورات كانت تدريبا على جزء من هذا الأمر» وأضاف «لقد تدربنا على إقامة الأمن في المنطقة».
وضمت التدريبات الجديدة وحدات من القوة الجوية التابعة للجيش الإيراني والدفاع الجوي والقوات البرية.
ومناورات القوة البحرية للجيش الإيراني، هي المناورات الثانية في خضم توتر في مجلس الأمن بعد تعثر مشروع أميركي لتمديد حظر السلاح على إيران.
وكانت القوات البحرية في «الحرس الثوري»، الموازية لقوات الجيش الإيراني قد أجرت تدريبات في نهاية أغسطس الماضي، جربت خلالها صواريخ باليستية وصاروخ كروز وطائرات درون.
من جانب آخر، نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن قائد الوحدة الجوية في الجيش الإيراني، اللواء حسين نصير زاده، أن قواته تعمل على «تغيير وتحسين»، مقاتلات إف-5 الأميركية الصنع التي أطلقت عليها إيران منذ عامين مسمى «كوثر»، معلنة إطلاق إنتاج نسخة محلية منها.
وحصلت إيران بموجب صفقات أسلحة أبرمت في زمن النظام السابق على 140 طائرة إف-5 نورثروب، لكنها فقدت أعدادا كبيرة منها في حرب الخليج الأولى.
وأعلنت إيران عن تطوير ثلاث مقاتلات محلية الصنع لكن الخبراء كشفوا عن استخدام أجزاء من مقاتلات إف-5.
وأصر نصير زاده، أمس، على أن «مقاتلة كوثر محلية الصنع بنسبة 100 في المائة»، مشيرا إلى أنها تصنع في مدينتي أصفهان وطهران.
وحذر خبراء أميركيون في الآونة الأخيرة من تطوير إيران قدرات قتالية عن قرب في مقاتلة إف-5 ما يمنحها القدرة على خوض قتال ضد طائرات الشبح إف-35 التي وصلت بأعداد كبيرة إلى المنطقة بعد تفاقم التوترات بين إيران والولايات المتحدة.



عراقجي: التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
TT

عراقجي: التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

صرّح عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، اليوم السبت بأن التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة، داعياً لفرض عقوبات دولية على إسرائيل.

وأكد على أن «الحصانة والإفلات من العقاب اللذين منحا لإسرائيل» أخلا بالنظام القضائي الدولي.

وأضاف عراقجي في مؤتمر منتدى الجزيرة في العاصمة القطرية الدوحة أنه «لو استمر الوضع في غزة وفق ما تخطط له إسرائيل، فالضفة الغربية ستكون التالية».

وشدد على أن القضية الفلسطينية ليست قضية كباقي القضايا، بل هي «بوصلة لمدى فاعلية القانون الدولي»، موضحاً أن «ما نراه بغزة ليس حرباً، ولا نزاعاً بين أطراف متكافئة، بل هو تدمير متعمد للحياة المدنية، وإبادة».

وتابع أن المشكلة ليست فلسطين وحسب، و إنما هناك كيان ينتهك القوانين، ولا يردعه شيء، وأن ما قامت به «إسرائيل كان له أثر في زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها».

وفي إشارة إلى الدور الأميركي في المنطقة، قال وزير خارجية إيران إنه لا يمكن فرض السلام والاستقرار على المنطقة عبر «لاعب واحد».


ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.