ذكرى هجمات سبتمبر: ترمب يسبق بايدن إلى شانكسفيل ويتلافى لقاءه في نيويورك

المرشح الديمقراطي يصافح بنس بـ«الأكواع» في موقع سقوط البرجين

نائب الرئيس مايك بنس يخاطب رجال الإطفاء بالقرب من النصب التذكاري للهجمات في نيويورك أمس (أ.ب)
نائب الرئيس مايك بنس يخاطب رجال الإطفاء بالقرب من النصب التذكاري للهجمات في نيويورك أمس (أ.ب)
TT

ذكرى هجمات سبتمبر: ترمب يسبق بايدن إلى شانكسفيل ويتلافى لقاءه في نيويورك

نائب الرئيس مايك بنس يخاطب رجال الإطفاء بالقرب من النصب التذكاري للهجمات في نيويورك أمس (أ.ب)
نائب الرئيس مايك بنس يخاطب رجال الإطفاء بالقرب من النصب التذكاري للهجمات في نيويورك أمس (أ.ب)

تعود ذكرى حادثة هجمات أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، هذا العام، بشكل مختلف على المجتمع الأميركي، إذ تعيش البلاد حالة من التوتر السياسي بسبب الانتخابات الرئاسية لعام 2020، وكذلك ظروفاً استثنائية في ظل تفشي جائحة «كورونا» في البلاد التي بلغت عدد الإصابات فيها 6 ملايين حالة، وأكثر من 140 ألف حالة وفاة، وبسبب هذه الظروف، فإن البلاد لم تستطع أن تستذكر الأحداث في الذكرى الـ19 كما كانت تفعل كل عام. على الصعيد السياسي، زار كل من المرشحين الرئاسيين الرئيس دونالد ترمب المرشح الجمهوري، ونائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن المرشح الديموقراطي، النصب التذكاري لاحتفال شانكسفيل في ولاية بنسلفانيا، وعلى الرغم من التوقعات التي سبقت الاحتفال هذا العام بلقاء ربما يجمع المتنافسين في شانكسفيل، المعروف بـ«الرحلة 93»، حيث تحطمت إحدى الطائرات المختطفة من إرهابيي «القاعدة» في أحداث 11 سبتمبر، إلا أن ذلك اللقاء لم يتم بسبب اختلاف مواعيد الزيارة بينهما، إذ سبق ترمب، بايدن، إلى النصب التذكاري في الصباح، فيما زار بايدن الموقع الاحتفالي بعد الظهر.
شانكسفيل التي تبعد نحو 500 كيلو متر إلى الغرب من نيويورك، حيث تحطمت إحدى الطائرات الأربع التي خطفها «الجهاديون» الأربعة في تنظيم «القاعدة»، وقتل بها 44 شخصاً، بينهم الخاطفون الأربعة، بعدما حاول الركاب وأفراد الطاقم استعادة السيطرة على الطائرة.
وقال الرئيس ترمب، في كلمة له في موقع الحدث ترافقه السيدة الأولى للبيت الأبيض ميلانيا ترمب، إنه قبل 19 عاماً في مثل هذا اليوم في هذه الساعة في هذا المجال انتصر 40 من الرجال والنساء الشجعان على الإرهاب، وضحوا بأرواحهم دفاعاً عن أمتنا، «واليوم نشيد بتضحياتهم، ونحزن بشدة على ما يقرب من 3000 روح عزيزة وجميلة سلبوا منا في 11 سبتمبر 2001، ويُعد أبطال الرحلة 93 بمثابة تذكير دائم بأنه بغض النظر عن الخطر، وبغض النظر عن التهديد، وبغض النظر عن الاحتمالات، فإن أميركا ستنهض دائماً وتقف شامخة وتقاتل مرة أخرى».
وأشار ترمب، وهو يقف على المنبر يلقي كلمته وخلفه أعلام نيوزيلاند واليابان وبورتوريكو وألمانيا والولايات المتحدة الأميركية، التي تمثل جنسيات الأشخاص الذين كانوا على متن الرحلة 93، إلى أنه في «الأيام والأسابيع التي تلت 11 من سبتمبر، اجتمع المواطنون من جميع الأديان والخلفيات والألوان والمعتقدات معاً لإعادة البناء معاً، وأصبحت كلمة (بارك الله في أميركا) صرخة حشد للأمة»، معتبراً أن البلاد اتحدت بقناعتها بأن أميركا كانت الدولة الأكثر استثنائية في العالم وأنها تستحق الدفاع عنها.
واستطرد قائلاً: «نعرب عن ولائنا الذي لا يموت لما يقرب من 6 ملايين شاب وشابة ممن التحقوا بالقوات المسلحة للولايات المتحدة منذ 11 سبتمبر 2001، وأكثر من 7000 بطل عسكري ضحوا بحياتهم منذ 11 سبتمبر للحفاظ على حريتنا، ولا توجد كلمات يمكن أن تعبر عن قمة مجدهم أو عمق امتناننا اللامتناهي، لكننا سنكافح كل يوم لسداد ديوننا التي لا حد لها، ولإثبات أنها تستحق تضحياتهم الكبرى، ولن تتوانى أميركا عن ملاحقة الإرهابيين».
حضر مع ترمب إلى موقع الاحتفال من إدارته 6 شخصيات، فيما حضر إلى الاحتفال بمعيته أربعة من أعضاء الكونغرس يمثلون ولاية بنسلفانيا، وهم السناتور بوب كيسي، عضو مجلس الشيوخ، ومن مجلس النواب كل من النائب جلين طومسون، والنائب جون جويس، والنائب دان ميزر، وفي طريق ترمب إلى مقر الاحتفال في بنسلفانيا، في الصباح الباكر، وقف دقائق صمت في الطائرة الرئاسية حداداً على ضحايا التفجيرات، وكذلك دقائق صمت في مقر الاحتفال عند وصوله، بالمقابل وجّه ترمب نائبه مايك بنس لحضور الاحتفالية في مانهاتن، موقع سقوط برجي التجارة العالميين، وذلك لتمثيل الرئيس فيه.
من جهته، سرّع جو بايدن وتيرة حملته، بعدما بقي لأسابيع محجوراً في منزله بديلاوير، وذلك خلال ذكرى أحداث 11 سبتمبر، وذلك بزيارتين؛ الأولى في الصباح في نيويورك للمراسم السنوية لذكرى ضحايا الاعتداءات، البالغ عددهم نحو 3 آلاف، في مركز التجارة العالمي، والثانية لموقع شانكسفيل في بنسلفانيا، ولم يلق نائب الرئيس السابق أي كلمة في موقع نصب «غراوند زيرو» للضحايا في مانهاتن، إذ إن الخطب التي سجلت مسبقاً بسبب وباء «كوفيد - 19» هذه السنة مخصصة تقليدياً لأقرباء الضحايا، وغالب الأسماء مسجلة مسبقاً بسبب الاحتياطات التي اتخذتها السلطات المحلية في مواجهة «كورونا».
شارك المرشح الديمقراطي جو بايدن، ومعه نائب الرئيس مايك بنس، وحاكم نيويورك أندرو كومو، في إحياء الذكرى 19 الحزينة لهجمات سبتمبر في موقع مركز التجارة العالمي، وأخفوا جميعاً وجوههم خلف الكمامات، مع تبادل بايدن وبنس التحية، ليس بطريق المصافحة، ولكن بملامسة الكوعين، وهي إحدى الطرق الكثيرة التي غير بها فيروس كورونا شكل الذكرى السنوية، بعد أن حصد الفيروس الجديد أكثر من 190 ألفاً في الولايات المتحدة، وبلغ عدد وفياته في مدينة نيويورك وحدها 23 ألف قتيل.
وانضم حوالي 200 مشارك إلى المراسم في نيويورك، التي تليت فيها أسماء ما يقرب من 3000 قتيل لاقوا حتفهم عندما اصطدمت طائرتان مخطوفتان ببرجي مركز التجارة، وضربت طائرة ثالثة مبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) وسقطت رابعة بشانكسفيل في بنسلفانيا.
وتمثل عادة مراسم احتفاليات ذكرى هجمات 11 سبتمبر «هدنة»، لكنها قد تكون قصيرة جداً، كما حدث في 2016، وكانت هيلاري كلينتون، المرشحة الديموقراطية شاركت في مراسم نيويورك، ثم أصيبت بتوعك وانسحبت قبل نهايتها، وكشف طبيبها بعد ذلك أنه شخص قبل يومين إصابتها رئوياً، وهو ما تجاهلته وزيرة الخارجية السابقة، واستغل ترمب الحادثة بكثافة لمصلحته، وسخر من منافسته، بل وقام بتقليدها عندما تعثرت. وعشية الاحتفال بالذكرى الدموية، أعلن البيت الأبيض قرار الرئيس دونالد ترمب، أمره التنفيذي بمواصلة العمل بقانون الطوارئ الذي فرضته البلاد في محاربة الإرهاب منذ 14 سبتمبر 2001، بعد يومين فقط من الهجمات، وقد أبلغ ترمب الكونغرس بشقيه مجلسي النواب والشيوخ بتمديد القرار عاماً إضافياً. وحسب بيان البيت الأبيض، فإنه تماشياً مع قانون الطوارئ الوطنية، فإن الرئيس الأميركي سيستمر لمدة عام واحد إضافي بالعمل بحالة الطوارئ الوطنية المعلنة سابقاً في 14 سبتمبر 2001، في الإعلان رقم 7463، فيما يتعلق بالهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001، والتهديد المستمر والفوري لمزيد من الهجمات على الولايات المتحدة.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).