«ثلاثي أوروبي» يرفض طلب واشنطن فرض عقوبات أممية على إيران

راب يتوسط ماس (يسار) ولودريان خلال اجتماعهم أول من أمس (أ.ف.ب)
راب يتوسط ماس (يسار) ولودريان خلال اجتماعهم أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

«ثلاثي أوروبي» يرفض طلب واشنطن فرض عقوبات أممية على إيران

راب يتوسط ماس (يسار) ولودريان خلال اجتماعهم أول من أمس (أ.ف.ب)
راب يتوسط ماس (يسار) ولودريان خلال اجتماعهم أول من أمس (أ.ف.ب)

اتفق وزراء خارجية المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا على التمسك برفض طلب الولايات المتحدة عودة جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران، رغم الضغط المكثف من الولايات المتحدة على حكومة المملكة المتحدة على وجه التحديد لدعم موقفها.
ونتيجة للموقف الثلاثي المعارض، باتت الولايات المتحدة معزولة في مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي، إثر إعلانها عن رغبتها في إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، بموافقة الدول الأوروبية سالفة الذكر، بحجة أن الولايات المتحدة لم تعد طرفاً في الاتفاق النووي، وبالتالي غير قادرة على التصرف من جانب واحد.
ووصفت الولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاق النووي عام 2018 موقف الدول الثلاث بأنه تشجيع للإرهاب. ومن المتوقع حدوث مواجهة أخرى حول هذه القضية في الأمم المتحدة الشهر الحالي.
وكان وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، قد استضاف اجتماعاً في «تشيفنينغ» بمقاطعة «كنت» مع نظيريه الألماني هيكو ماس والفرنسي جان إيف لودريان، أول من أمس، جدد فيه هذا الموقف، حسب تقرير لـ«الغارديان» البريطانية.
وتعترف ألمانيا وفرنسا اللتان تتعاونان مع المملكة المتحدة بشأن إيران، رغم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بوجود حساسيات خاصة في المملكة المتحدة، بشأن تحدي أقرب شريك لها، وهو الولايات المتحدة، في هذه القضية الأمنية الحرجة. ويدرك الدبلوماسيون الأوروبيون أن المملكة المتحدة تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة، وقد يؤدي تحدي الولايات المتحدة في هذا الشأن إلى إثارة غضب دونالد ترمب. وتتطلع الولايات المتحدة أيضاً إلى أن تصوت مجموعة الدول الثلاث في مجلس الأمن الدولي ضد الرفع التلقائي للحظر المفروض على تصدير الأسلحة التقليدية إلى إيران، لكن الدول الثلاث تشعر بالإحباط لأن الولايات المتحدة لم تظهر بعد استعداداً للتفاوض بشأن حل وسط مع إيران فيما يخص الحظر. وتعتقد الدول الثلاث أن الموقف الأميركي المتشدد بشأن الحظر سيضمن فقط عدم تمرير أي تمديد للحظر لأن روسيا والصين ستستخدمان حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن.
ومن المفترض أن يرفع الحظر تلقائياً في أكتوبر (تشرين الأول)، تماشياً مع الجدول الزمني الذي يمتد لخمس سنوات الذي نص عليه الاتفاق النووي عام 2015.
في وقت سابق من الأسبوع الحالي، ذكر راب أمام النواب البريطانيين أن المشورة القانونية كانت واضحة، بأن الولايات المتحدة قد استبعدت نفسها من فرض العقوبات بالانسحاب من الاتفاق النووي عام 2018. وفي تغريدة بعد اجتماع «تشيفنينغ»، قال راب: «نحن ملتزمون بمحاسبة إيران».
ومن جانبها، جاء تأكيد وزارة الخارجية الألمانية مختلفاً، إذ قالت إنها «ترفض محاولة الولايات المتحدة العقابية، وستظل ملتزمة بالحفاظ على الاتفاق النووي، لكن يتعين على إيران العودة إلى الامتثال الكامل».
ولم تؤكد وزارة الخارجية الإيرانية رسمياً التقارير التي تفيد بأن وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، الذي يخضع لعقوبات أميركية سيقوم بجولة في أوروبا الأسبوع المقبل قبل المواجهة المقبلة في الأمم المتحدة.
وأظهر تقرير مُسرب من الأمم المتحدة أن مخزون إيران من اليورانيوم يتجاوز 10 أضعاف الحد المنصوص عليه في الاتفاق، لكن إيران تقول إن من حقها خرق التزاماتها بسبب فشل الاتحاد الأوروبي في مواجهة الولايات المتحدة بشأن تحسين التجارة مع إيران.
وشدد ظريف على التزام إيران الكامل بنظام التفتيش على مواقعها النووية. وجدير بالذكر أن إيران قد تمكنت من حل خلافاتها مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، وكذلك «وكالة مراقبة الأسلحة التابعة للأمم المتحدة» بشأن دخول مفتشيها إلى موقعين، الشهر الماضي.



واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، اليوم (السبت)، عن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب بين الجانبين.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين، ومصدرين آخرين مطلعين على المباحثات، القول إن هناك عنصراً من الخطة يخضع للمناقشة حالياً يتعلق بإفراج الولايات المتحدة عن 20 مليار دولار من أرصدة إيران المجمدة، مقابل تسليم طهران مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو (حزيران) 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش.


وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
TT

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وقال فيدان خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «إسرائيل لا تسعى إلى ضمان أمنها، بل تريد مزيداً من الأراضي. وتستخدم حكومة (بنيامين) نتنياهو الأمن ذريعة لاحتلال مزيد من الأراضي»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتبر وزير الخارجية التركي أن إسرائيل، بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها (في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية)، باتت تسعى إلى بسط سيطرتها على أراضٍ تابعة للبنان، وسوريا.

وأضاف فيدان: «هذا احتلال، وتوسع مستمر... يجب أن يتوقف»، مؤكداً أن «إسرائيل زرعت في أذهان العالم وهماً من خلال إظهار أنها تسعى فقط لحفظ أمنها».


إيران تعيد إغلاق «هرمز»... وتتهم أميركا بـ «انتهاك الاتفاق»

تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعيد إغلاق «هرمز»... وتتهم أميركا بـ «انتهاك الاتفاق»

تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)

أعادت إيران فرض القيود على مضيق هرمز اليوم (السبت)، متهمة الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق بشأن إعادة فتحه، بحسب «أسوشييتد برس».

وتراجعت إيران بسرعة عن قرارها إعادة فتح مضيق هرمز، وأعادت فرض القيود عليه، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أن هذه الخطوة لن تنهي الحصار الذي تفرضه.

وأعلنت القيادة العسكرية المشتركة في إيران أن «السيطرة على مضيق هرمز عادت إلى وضعها السابق... تحت إدارة ورقابة مشددة من القوات المسلحة».

كما حذّرت من أنها ستواصل منع عبور السفن عبر المضيق طالما استمر الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان صباح اليوم التالي لتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحصار الأميركي «سيبقى سارياً بالكامل» إلى حين توصل طهران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بما في ذلك ملف برنامجها النووي.