انطلاق محادثات السلام الأفغانية اليوم... وترمب وبومبيو يصفانها بـ«التاريخية»

الوفد الحكومي الأفغاني لمفاوضات السلام يتذرع إلى الله قبل مغادرته كابل أمس (إ.ب.أ)
الوفد الحكومي الأفغاني لمفاوضات السلام يتذرع إلى الله قبل مغادرته كابل أمس (إ.ب.أ)
TT

انطلاق محادثات السلام الأفغانية اليوم... وترمب وبومبيو يصفانها بـ«التاريخية»

الوفد الحكومي الأفغاني لمفاوضات السلام يتذرع إلى الله قبل مغادرته كابل أمس (إ.ب.أ)
الوفد الحكومي الأفغاني لمفاوضات السلام يتذرع إلى الله قبل مغادرته كابل أمس (إ.ب.أ)

بعدما أرجئت لنحو ستّة أشهر، تبدأ في العاصمة القطرية السبت، محادثات سلام بين الحكومة الأفغانية والحركة المتمرّدة في محاولة لوضع حدّ لحرب مستمرّة منذ 19 عاماً. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض: «يمكنني أن أعلن بفخر كبير أنّ وزير الخارجية مايك بومبيو سيغادر في رحلة تاريخية إلى قطر، للمشاركة في بدء مفاوضات السلام بين الأفغان». وأضاف: «نحن نتفاهم بصورة جيّدة جداً مع طالبان في أفغانستان». ووصف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو المحادثات بـ«التاريخية». وقال عن المحادثات التي تعثرت عدة مرات وطال انتظارها: «لقد استغرقنا وقتاً أطول مما كنت أتمنى... لنصل إلى هنا، لكننا نتوقع صباح السبت... أن يجلس الأفغان على الطاولة معاً لإجراء مناقشات شائكة حول كيفية المضي قدما ببلدهم». وأضاف: «(إنه أمر) تاريخي حقاً». وجاءت تصريحات بومبيو في وقت متأخر من ليل الخميس، وهو في طريقه لحضور افتتاح اللقاء بين الأطراف الأفغانية المتصارعة في العاصمة القطرية الدوحة، بهدف وضع حد للحرب القائمة منذ الإطاحة بحكومة «طالبان» قبل 19 عاماً.
وتحاول الولايات المتحدة تسهيل المفاوضات بين الجانبين المتحاربين منذ أن وقعت اتفاقاً يتعلق بانسحاب قواتها من أفغانستان مع الحركة المسلحة في فبراير (شباط) الماضي، لكن العملية تأخرت بسبب خلافات بشأن إطلاق سراح بعض سجناء. وبموجب الاتفاق بين واشنطن و«طالبان»، وافقت كابل على الإفراج عن نحو 5 آلاف سجين مقابل إطلاق سراح ألف عنصر من القوات الموالية للحكومة تحتجزهم «طالبان». ونقلت طائرة ستة سجناء، طالبت «طالبان» الحكومة الأفغانية بإطلاق سراحهم إلى العاصمة القطرية. وقال مصدران حكوميان لـ«رويترز» إن ستة سجناء كانت حركة «طالبان» ترغب في إطلاق سراحهم غادروا العاصمة الأفغانية كابل مساء الخميس إلى الدوحة. وعارضت بعض الحكومات الغربية الإفراج عنهم، لكن تم الاتفاق على أن يظلوا قيد المراقبة في قطر كحل وسط. قالت وزيرة الخارجية الأسترالية ماريس باين أمس (الجمعة)، إن بلادها تعارض إطلاق سراح جندي أفغاني، سُجن لقتله ثلاثة من جنودها. وقالت باين إن أحد الستة هو حكمت الله، وهو سارجنت سابق في الجيش الأفغاني قتل ثلاثة جنود أستراليين في عام 2012. وقالت إن كانبيرا لا تؤيد تسليمه. وقالت باين في بيان عبر البريد الإلكتروني: «يجب أن يقضي حكمت الله عقوبة السجن كاملة على الجرائم التي أدانته بها محكمة أفغانية، ولا ينبغي الإفراج عنه في إطار عفو عن السجناء».
وينص الاتفاق بين وواشنطن و«طالبان» أيضاً على الانسحاب التدريجي لجميع القوات الدولية من أفغانستان، في مقابل نبذ «طالبان» للإرهاب. وهي تعتزم الإعلان عن خفض إضافي لعدد قواتها المنتشرة في هذا البلد قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية المقرّرة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني). ويتزامن وصول وزير الخارجية الأميركي إلى الدوحة الجمعة، مع الذكرى التاسعة عشرة لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) في الولايات المتحدة التي أدت إلى غزو عسكري أميركي لأفغانستان، بهدف إسقاط «طالبان» التي كانت تؤوي أسامة بن لادن زعيم تنظيم «القاعدة» الذي خطط لتلك الهجمات. وقال مصدر دبلوماسي في كابل إنه تم ترتيب موعد بدء المحادثات بحيث لا يتزامن مع هذه الذكرى. وأعلن القصر الرئاسي الأفغاني مغادرة الوفد الحكومي إلى الدوحة بعد ظهر أمس (الجمعة)، قبيل مراسم الافتتاح. أما المتحدث باسم وفد حركة «طالبان» في المحادثات الأفغانية - الأفغانية، محمد ناين واردار فقال في تغريدة له، إنه من المقرر أن يعقد اجتماع مفتوح خلال المحادثات التي تنطلق السبت في الدوحة، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس (الجمعة).
وتابع المتحدث أن «تلك المفاوضات المباشرة ذات الأهمية الحيوية بين الأطراف الأفغانية المختلفة تمثل خطوة إلى الأمام لتحقيق تقدم دائم لأفغانستان». وعلى مدار 19 عاماً، رفضت «طالبان» مراراً وتكراراً الدخول في أي مفاوضات مباشرة مع الحكومة في كابل، واصفة إياها بأنها «دمية» في يد الغرب. وفي 29 فبراير (شباط)، وقّعت الولايات المتّحدة اتفاقاً تاريخياً مع حركة «طالبان» ينصّ على انسحاب جميع القوات الأجنبية من أفغانستان بحلول ربيع عام 2021، مقابل التزامات قدّمتها الحركة المتطرفة أبرزها منع الأنشطة الإرهابية في المناطق الخاضعة لسيطرة والعمل على خفض مستوى العنف والتفاوض للمرة الأولى بصورة مباشرة مع كابل.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).