هيمنة بايرن تثير الجدل حول غياب الإثارة في الدوري الألماني

كلوب مدرب دورتموند يخشى أن تصبح المسابقة مثل البطولة الاسكوتلندية

احتفالات البايرن بالانتصارات أصبحت مشهدا معتادا في الدوري الألماني (أ.ف.ب)  -  كلوب مدرب دورتموند من القمة للقاع
احتفالات البايرن بالانتصارات أصبحت مشهدا معتادا في الدوري الألماني (أ.ف.ب) - كلوب مدرب دورتموند من القمة للقاع
TT

هيمنة بايرن تثير الجدل حول غياب الإثارة في الدوري الألماني

احتفالات البايرن بالانتصارات أصبحت مشهدا معتادا في الدوري الألماني (أ.ف.ب)  -  كلوب مدرب دورتموند من القمة للقاع
احتفالات البايرن بالانتصارات أصبحت مشهدا معتادا في الدوري الألماني (أ.ف.ب) - كلوب مدرب دورتموند من القمة للقاع

سيدخل بايرن ميونيخ النصف الثاني من الموسم وهو يتصدر ترتيب الدوري الألماني لكرة القدم بفارق 11 نقطة عن أقرب ملاحقيه، وهو الأمر الذي تسبب بجدل حول غياب الإثارة والحماس في ظل هيمنة النادي البافاري.
ويبدو فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، إذ ما واصل مشواره على هذا المنوال وسط التفوق الفني الواضح، في طريقه إلى أن يصبح أول فريق يتوج باللقب دون أن يتلقى أي هزيمة، وهو قد تمكن في عطلة نهاية الأسبوع الماضي خلال مباراته مع ماينز (2 - 1) من أن ينهي مرحلة الذهاب بفارق 11 نقطة عن ملاحقه فولفسبورغ، وهذا إنجاز قياسي، إضافة إلى أن شباكه لم تهتز سوى 4 مرات في 17 مباراة، وهذا أمر لم يحققه أي فريق في السابق.
وفي ظل القدرات المحدودة لملاحقيه فولفسبورغ وبوروسيا مونشنغلادباخ وباير ليفركوزن أو شالكه والتراجع المخيف في نتائج بوروسيا دورتموند المهدد بالهبوط إلى الدرجة الثانية، لا يبدو أن أحدا باستطاعته الوقوف بين بايرن واللقب الثالث على التوالي.
وهذا الأمر دفع بالبعض إلى الحديث عن هيمنة بايرن وتأثيرها على الإثارة والحماس وعلى رأسهم مدرب ألمانيا السباق بيرتي فوغتس الذي تحدث عن حل متمثل بتقليل حجم عائدات النادي البافاري من النقل التلفزيوني وتوزيعها على الأندية الأقل شأنا ماديا بهدف رفع مستوى التنافس.
وتدفع شبكة «سكاي» حاليا 628 مليون يورو لنقل مباريات الدوري الألماني على الصعيد المحلي وتوزع هذه العائدات بنسب متفاوتة والبطل يحصل على الحصة الأكبر، وهذا الأمر دفع بفوغتس إلى طرح فكرة إعادة النظر في نسبة الحصص، لكن هذا الاقتراح أثار حفيظة لاعب وسط بايرن والمنتخب الألماني سابقا بول برايتنر الذي قال: «نحن (بايرن) لا يمكننا القيام بأي شيء بخصوص افتقاد الفرق الأخرى إلى القدرات المطلوبة. وعلينا أن ننزف الآن لكي يعاد توزيع الأموال (الحصص)، هذا هراء محض!».
ويعتبر بايرن من أغنى الأندية في العالم، وقد تمكن منذ فترة من تسديد القروض المتوجبة عليه جراء ملعبه الجديد «إليانز أرينا»، وذلك قبل عشرات الأعوام من الموعد المحدد، كما وصل رقم أعماله في الموسم الماضي إلى 7.‏528 مليون يورو، بينها 5.‏16 مليون يورو كربح لخزينته.
وفي تحليل لتفوق البايرن قال مدرب أوغسبورغ ماركوس وينتسيرل بعدما مني فريقه بهزيمة قاسية على يد النادي البافاري (صفر - 4) في ملعب إليانز أرينا: «بايرن ميونيخ في دوري خاص به.. سيخسر على أرضه عاجلا أم آجلا، لكن الخسارة على يده في ميونيخ 4 أو 5 أو 6 - صفر أمر عادي».
والمشكلة التي تواجه الأندية المنافسة لبايرن في الدوري المحلي أنه ليس باستطاعتها الاحتفاظ بنجومها ومنعهم من الالتحاق بالنادي البافاري على غرار بوروسيا دورتموند الذي توج بطلا عامي 2011 و2012 وحل ثانيا الموسم الماضي ثم وجد نفسه هذا الموسم يصارع من أجل البقاء في دوري الأضواء بعد أن فشل في تعويض رحيل نجميه ماريو غوتزه والبولندي روبرت ليفاندوفسكي إلى منافسه العملاق.
وتطرق مدرب دورتموند يورغن كلوب إلى الوضع القائم حاليا في ألمانيا ناصحا المشجعين: «أي شخص يريد أن يكون فريقه ناجحا وحسب فليس أمامه سوى وجهة واحدة: أن تكون مشجعا لبايرن ميونيخ».
وكان كلوب أول شخص يحذر من هيمنة بايرن وتأثيرها على الدوري في أبريل (نيسان) 2013 قبل وصول غوارديولا إلى منصبه خلفا ليوب هاينكيس وعشية المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا التي حسمها بايرن 2 - 1 على حساب مواطنه.
وتساءلت وسائل الإعلام الألمانية حينها عن التشابه بين دوري بلادها والدوري الإسباني الذي يحتكره الثنائي العملاق ريال مدريد وبرشلونة، فجاء رد كلوب بأنه يتوقع مصيرا مشابها للدوري الاسكوتلندي عوضا عن الإسباني، حيث فرض سلتيك هيمنته المطلقة بعد رحيل رينجرز عن الدرجة الأولى بسبب تصفيته نتيجة أزمته المالية عام 2012.
وقال كلوب حينها: «من الجميل أن يضعونا في نفس المركب مع بايرن، لكننا سنرى، واعتبارا من الموسم المقبل أن المقارنة مع إسبانيا ليست ملائمة، بل سيكون الأمر مشابها لاسكوتلندا».
ويبدو أن الإحباط الذي يتسبب به بايرن شق طريقه إلى الأفراد وليس الفرق وحسب، إذ توقع مهاجم إينتراخت فرانكفورت ألكسندر ماير الذي يتصدر ترتيب الهدافين حاليا أن تذهب جائزة الهداف إلى أحد لاعبي النادي البافاري، قائلا: «أنا لا أنظر إلى جدول ترتيب الهدافين وبصراحة، أعتقد أن اللقب (لقب الهداف) سيذهب إلى أحد من البايرن» في تجسيد واضح للحالة التي يعشيها منافسو رجال غوارديولا والواقع الذي وصل إليه دوري الـ«بوندزليغا».
ويدخل لاعبو الدوري الألماني العطلة الشتوية التي تمتد حتى 30 يناير (كانون الثاني) المقبل وأمامهم فرصة لالتقاط الأنفاس والاستعداد جيدا للنصف الثاني من المسابقة الذي سيشهد في يومه الأول قمة جدول المسابقة بين الوصيف فولفسبورغ والمتصدر بايرن ميونيخ. وبعد 22 ساعة أخرى، يبدأ دورتموند مهمته لاسترداد عافيته في محاولة للابتعاد عن المركز الثاني من القاع عندما يحل ضيفا على باير ليفركوزن صاحب المركز الثالث في مواجهة صعبة.
وإذا كان هناك اعتراف بالسيطرة للبايرن فإن الشيء غير الطبيعي هو أن يقبع دورتموند في منطقة الفرق المهددة بالهبوط للمرة الأولى منذ 3 عقود، حيث حقق أسوأ سجل نتائج بالموسم الحالي بتعرضه لـ10 هزائم في 17 مباراة. ويأتي السقوط الحر لدورتموند، بطل البوندسليغا في 2011 و2012 ووصيف البطولة في 2013 و2014، بعد أشهر قليلة من وصفه بأنه سيكون الخصم الأقوى والأهم لبايرن ميونيخ من جديد، وخاصة أن العادة جرت في السنوات القليلة الماضية بأن يواجه بايرن الصعوبات بعد البطولات الكبيرة.
وفي الوقت الذي يصر فيه غوارديولا، مدرب البايرن، على أن الموسم ما زال بعيدا تماما عن نهايته رغم فارق تصدره الكبير، فإن أفضل الأخبار لدى دورتموند حاليا هو أن معركته ضد الهبوط تشمل الكثير من الفرق الأخرى إلى جانبه. فرغم تراجع مركزه، ما زال دورتموند متخلفا بفارق 4 نقاط فقط عن الفريق صاحب المركز العاشر (بادربورن).
وهناك صحبة جيدة مع دورتموند في المراكز الدنيا بالبوندسليغا من المتعثر فيردر بريمن وشتوتغارت وهامبورغ. وقد أحرزت الفرق الـ4 مجتمعة 15 لقبا بالدوري و15 لقبا بمسابقة كأس ألمانيا و5 ألقاب أوروبية، ولكنها جميعا الآن في وضع بعيد تماما عن أيام مجدهم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.