محاولة لاغتيال نائب الرئيس الأفغاني المتشدد في مواقفه تجاه «طالبان»

ترمب بصدد خفض آخر للقوات الأميركية في أفغانستان

موقع التفجير الذي قتل فيه 6 أشخاص على الأقل وأصيب نحو 12 آخرين بجروح (أ.ب)
موقع التفجير الذي قتل فيه 6 أشخاص على الأقل وأصيب نحو 12 آخرين بجروح (أ.ب)
TT

محاولة لاغتيال نائب الرئيس الأفغاني المتشدد في مواقفه تجاه «طالبان»

موقع التفجير الذي قتل فيه 6 أشخاص على الأقل وأصيب نحو 12 آخرين بجروح (أ.ب)
موقع التفجير الذي قتل فيه 6 أشخاص على الأقل وأصيب نحو 12 آخرين بجروح (أ.ب)

يأتي الهجوم الذي استهدف نائب الرئيس الأفغاني، أمر الله صالح، الأربعاء، في حين يفترض أن يبدأ فريقا مفاوضين من الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان» قريباً محادثات سلام غير مسبوقة في قطر. وأصيب صالح، الأربعاء، بجروح طفيفة حين استهدف تفجير موكبه في كابل، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص على الأقل وإصابة نحو 12 آخرين بجروح. وقال مدير المكتب الصحافي رضوان مراد إن «الهجوم الإرهابي فشل، وصالح بسلام وبخير». وكتب رضوان مراد، المتحدث باسم مكتب صالح، على «فيسبوك»: «اليوم حاول عدو أفغانستان مرة أخرى إلحاق الأذى بصالح، لكنهم فشلوا في الوصول إلى هدفهم الشرير، ونجا صالح من الهجوم سالماً». وقال لـ«رويترز» إن القنبلة استهدفت موكب صالح وأصيب بعض حراسه. ونفت حركة «طالبان» التي تعهدت بعدم شن هجمات في المناطق الحضرية بموجب اتفاق أبرمته مع الولايات المتحدة، مسؤوليتها عن الهجوم. وجاء النفي على لسان ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم «طالبان»، في تغريدة على موقع للتواصل الاجتماعي. وصالح هو أحد نائبي الرئيس الأفغاني، والثاني هو سروار دانيش.
وفي شريط فيديو نشر على «فيسبوك» بعد الانفجار، قال صالح؛ وقد ظهرت ضمادات على يده اليسرى، إنه كان مغادراً إلى مكتبه حين تعرض موكبه لهجوم. وأضاف، كما نقلت عنه وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء: «أنا بخير، لكن بعض حراسي أصيبوا بجروح. أنا وابني الذي كان في السيارة معي، بخير». وتابع: «لقد أصبت ببعض الحروق في وجهي ويدي، وكان الانفجار قوياً».
من جهته؛ قال أكمل سامسور، المتحدث باسم وزارة الصحة، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه جرى نقل 6 جثث و12 جريحاً إلى مستشفى كابل. وصالح المعروف بمواقفه المعادية لـ«طالبان» سبق أن نجا من محاولة اغتيال الصيف الماضي خلال حملة الانتخابات الرئاسية حين هاجم انتحاري ورجال مسلحون مكاتبه. وأوقع الهجوم آنذاك 20 قتيلاً غالبيتهم من المدنيين، و50 جريحاً.
وكان صالح أكد الأحد أن مفاوضي الحكومة سيدفعون نحو التوصل لوقف إطلاق للنار عندما تبدأ المحادثات مع «طالبان»، في إشارة إلى أن الخصمين قد يتفاوضان لفترة طويلة. لم يُحدد موعد لجولة المحادثات الافتتاحية التي ستستضيفها الدوحة، لكن الجانبين أشارا إلى أن المفاوضات يمكن أن تبدأ بعد وقت قصير من إنهاء عملية تبادل الأسرى المثيرة للجدل والتي استمرت أشهراً. وأوضح صالح أن جدية «طالبان» بشأن السلام ستتضح منذ البداية، عندما يدفع فريق التفاوض في كابل من أجل وقف دائم لإطلاق النار. وقال صالح لـ«تولو نيوز»؛ أكبر شبكة تلفزيونية خاصة في البلاد، إنّ «الاختبار الأول لـ(طالبان) هو وقف إطلاق النار». وتابع: «إذا قبلوا بوقف إطلاق النار، فهم ملتزمون السلام. وإذا لم يقبلوا، فهم ليسوا كذلك». ورغم استمرار التحضيرات للمفاوضات المباشرة، فإن أعمال العنف على الأرض تواصلت؛ حيث تشن حركة «طالبان» هجمات يومية. وقال صديق صديقي، المتحدث باسم الرئيس الأفغاني أشرف غني، في تغريدة الثلاثاء: «هذه الهجمات تبدد آمال ملايين الأفغان الذين يحلمون بالسلام ويتطلعون لرؤية بدء محادثات السلام وإنهاء العنف». وكان يفترض أن تبدأ محادثات السلام في مارس (آذار) الماضي، لكنها أُجلت تكراراً بسبب صفقة تبادل الأسرى التي شملت الإفراج عن مئات المتمردين. وعارضت باريس وكانبيرا بشكل خاص الإفراج عن 6 متمردين من حركة «طالبان» بسبب علاقتهم بمقتل مدنيين فرنسيين وأستراليين وجنود.
هذا؛ ويتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن سحب آخر كبير للقوات الأميركية من أفغانستان، التي لا يزال فيها نحو 8600 جندي. وكان صرح الشهر الماضي في مقابلة بأن الولايات المتحدة تعتزم خفض العدد إلى 4 آلاف جندي. ورغم أن ترمب كان يفضل سحب كل الجنود الأميركيين من أفغانستان، فإن القيادات العسكرية وكبار مساعديه أقنعوه بخطورة الإقدام على سحب كامل القوات قبل معرفة مصير الحوار السياسي بين «طالبان» والحكومة الأفغانية وإجراء الانتخابات في هذا البلد. وحذر هؤلاء من أن الانسحاب الكامل قد يؤدي إلى تسليم أفغانستان لـ«طالبان» ويعقد كل الجهود والآمال حول الاتفاق الذي جرى بين الولايات المتحدة و«طالبان».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.