ثلاثة مرشحين لخلافة آبي... و«كورونا» والاقتصاد والأولمبياد أبرز التحديات

الحزب الحاكم في اليابان أطلق السباق لاختيار رئيس الوزراء المقبل

المرشحون الثلاثة لخلافة آبي يوشيهيدي سوغا (وسط) وفوميو كيشيدا (يسار) وشيجيرو إيشيبا (إ.ب.أ)
المرشحون الثلاثة لخلافة آبي يوشيهيدي سوغا (وسط) وفوميو كيشيدا (يسار) وشيجيرو إيشيبا (إ.ب.أ)
TT

ثلاثة مرشحين لخلافة آبي... و«كورونا» والاقتصاد والأولمبياد أبرز التحديات

المرشحون الثلاثة لخلافة آبي يوشيهيدي سوغا (وسط) وفوميو كيشيدا (يسار) وشيجيرو إيشيبا (إ.ب.أ)
المرشحون الثلاثة لخلافة آبي يوشيهيدي سوغا (وسط) وفوميو كيشيدا (يسار) وشيجيرو إيشيبا (إ.ب.أ)

بدأ الحزب الحاكم في اليابان، الثلاثاء، السباق لاختيار خليفة رئيس الوزراء شينزو آبي، مع تسجيل ذراعه الأيمن القوي يوشيهيدي سوغا تقدماً واضحاً.
حصل كبير أمناء مجلس الوزراء سوغا، وهو نجل مزارع للفراولة ويبلغ من العمر 71 عاماً، بالفعل على دعم التيارات الرئيسية في الحزب الديموقراطي الليبرالي قبل تصويت قيادته في 14 سبتمبر (أيلول). لكنه لا يخوض الانتخابات دون منازع، إذ يقف في طريقه وزير دفاع سابق يتمتع بشعبية ومسؤول السياسات في الحزب.
وبفضل الأغلبية التشريعية القوية للحزب الديموقراطي الليبرالي، من المؤكد أن الفائز في السباق سيفوز في التصويت البرلماني في 16 سبتمبر، وسيعين رئيس الوزراء المقبل للبلاد.
بدأت المنافسة داخل الحزب الديموقراطي الليبرالي بعد أن أعلن آبي، رئيس الوزراء الياباني الذي استمر لأطول مدة في الحكم، فجأة في أواخر أغسطس (آب) أنه سيستقيل لأسباب صحية.
وهناك الآن تكهنات بأن رئيس الوزراء المقبل قد يدعو إلى انتخابات مبكرة لتعزيز التأييد الشعبي له.
لكن سوغا ألمح إلى أنه من غير المرجح إجراء انتخابات عامة على الفور، قائلاً إن الحكومة الجديدة يجب أن تجعل أولويتها القصوى محاربة الوباء.
وقال خلال مؤتمر صحافي مع منافسَيه، «ما يتوقعه الناس من الحكومة هو احتواء العدوى واستعادة أسلوب حياة آمن في أسرع وقت ممكن».
وقام ممثلو سوغا وخصماه - وزير الدفاع السابق شيجيرو إيشيبا ومسؤول سياسة الحزب فوميو كيشيدا - بتسجيل ترشيحهم رسمياً صباح الثلاثاء.
وخلال تجمع مشترك للمرشحين، قال سوغا إنه قرر الترشح للمساعدة في تجنب «الفراغ السياسي» بعد رحيل آبي، وإنه سيعطي الأولوية لاحتواء فيروس كورونا، وإعادة بناء اقتصاد يمر الآن بحالة ركود.
في غضون ذلك، تعهد إيشيبا بأنه «سيعد لانطلاقة جديدة»، وقال إنه «سيبذل كل جهده جسداً وروحاً من أجل تنشيط المناطق» اليابانية.
وأكد كيشيدا أنه سيركز هو الآخر على الموازنة بين إجراءات احتواء العدوى وتحفيز الاقتصاد، وتعهد ببناء فريق متمكن. وقال «سأصبح قائداً لا أسعى إلى أن أتألق أنا نفسي، ولكن أن يتألق كل عضو في الفريق ليحقق أفضل أداء».
وسيعقد المرشحون مناظرتين عامتين قبل التصويت الذي يشارك فيه نواب الحزب الديموقراطي الليبرالي وثلاثة ممثلين عن الحزب من كل منطقة من مناطق اليابان، والبالغ عددها 47.
واستبعد تصويت أوسع يشمل أعضاء الحزب العاديين، إذ قال المسؤولون إن تنظيمه سيستغرق وقتاً طويلاً.

- «شخص عادي مثلي» -
وبغض النظر عمن يتولى منصب رئيس الوزراء، فإنه سيواجه مجموعة كبيرة من التحديات، بدءاً من جائحة «كوفيد - 19»، والاقتصاد المتدهور، وصولاً إلى ضمان استمرار دورة الألعاب الأولمبية المؤجلة في طوكيو.
ولا يقدم أي من المرشحين الثلاثة برنامجاً سياسياً يختلف اختلافاً كبيراً عن برنامج آبي. ويحظى المصرفي السابق إيشيبا، وعمره 63 عاماً، بشعبية بين الناخبين، وقد تصدر باستمرار استطلاعات الرأي قبل استقالة آبي.
وهو يؤيد تعزيز دور قوات الدفاع عن النفس في البلاد في الدستور السلمي. لكن لا يزال يُنظر إليه بعين الريبة من قبل البعض في الحزب الليبرالي الديموقراطي لأنه ترك الحزب لبعض الوقت، ونشط كمستقل، ثم مع حزب منافس، قبل أن يعود إليه.
كيشيدا، البالغ أيضاً 63 عاماً، كان يُنظر إليه منذ فترة طويلة على أنه وريث آبي والخليفة المفضل لرئيس الوزراء. لكن يبدو وكأنه فقد بعضاً من حظوظه مؤخراً، مع طرح اقتراح بتحفيز مالي لصالح جميع السكان لتنشيط الاقتصاد، كما رفض آبي دعم أي مرشح في العلن.
وسوغا، الذي كان ينفي إلى وقت قريب أي طموح لتولي منصب رئاسة الوزراء، قال إنه قرر الترشح لمواصلة برامج آبي، خصوصاً إجراءاته الاقتصادية.
نشأ سوغا في منطقة أكيتا بشمال اليابان، وتلقى تعليمه في الكلية الليلية فيما كان يعمل في وظائف بسيطة قبل الفوز بمقعد في مجلس مدينة يوكوهاما. وذكر الثلاثاء بخلفيته قائلاً «أن يتمكن شخص عادي مثلي من التقدم ليصبح رئيساً للوزراء، هذه هي بالضبط ديموقراطية اليابان، أليس كذلك؟».
وعمل مستشاراً لآبي وسعى بقوة لتنفيذ سياسات الحكومة، واعتبر قادراً على ثني البيروقراطية اليابانية الواسعة لتنفيذ إرادة الحكومة.
لكن بينما صعد آبي إلى السلطة من خلال الترويج للسياسات المحافظة، بما في ذلك تعديل الدستور، لا يُعرف سوى القليل عن آيديولوجية سوغا.
ويميل في اهتماماته السياسية نحو أن يكون عملياً، بما في ذلك بشأن تسريع رقمنة المؤسسات الحكومية، وخفض تكلفة خدمات الهاتف المحمول، وتعزيز السياحة الخارجية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.