رئيسا بيلاروسيا وكازاخستان يزوران كييف في مهمة وساطة

بوروشينكو يعد بتسوية علاقات بلاده مع الغرب.. وموسكو تحذر من مصير مشابه لصدام والقذافي

الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو (يمين) مع ضيفه رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف في المؤتمر الصحافي في العاصمة كييف أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو (يمين) مع ضيفه رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف في المؤتمر الصحافي في العاصمة كييف أمس (إ.ب.أ)
TT

رئيسا بيلاروسيا وكازاخستان يزوران كييف في مهمة وساطة

الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو (يمين) مع ضيفه رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف في المؤتمر الصحافي في العاصمة كييف أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو (يمين) مع ضيفه رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف في المؤتمر الصحافي في العاصمة كييف أمس (إ.ب.أ)

دون الإعلان صراحة عن مهمة الوساطة مع القيادة الأوكرانية لإنهاء المسائل المتعلقة بالنزاع مع جنوب شرقي أوكرانيا واستئناف مباحثات مينسك، جرت في كييف، أمس، مباحثات الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو مع ضيفيه رئيسي بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو وكازاخستان نور سلطان نزارباييف.
وقد استهل بوروشينكو برنامجه بلقاء لوكاشينكو الذي كان وصل في زيارة عمل، أول من أمس، وبدا شديد الحماس لتقديم كل ما يلزم من دعم ومساعدات اقتصادية إلى أوكرانيا. ونقلت وكالة أنباء «ريا نوفوستي» عن لوكاشينكو ما قاله بلهجة شديدة الحميمية: «أقولها علنا وبصراحة، إن كل ما سوف يطلبه رئيس أوكرانيا.. سوف يكون عنده في غضون 24 ساعة. وذلك ما سوف يكون دائما». واستطرد ليقول إن «بلاده تريد أن تستقر الأوضاع في أوكرانيا». ونفى أن يكون ذلك مجرد مناورات، مؤكدا ضرورة ألا يتصور أحد ذلك.
وأعاد قوله إنه على استعداد، في حال الحاجة إلى بيلاروسيا، لتقديم كل ما في وسعها في غضون 24 ساعة. وبرر ذلك بكون البلدين جارين، وشعباهما يعيشان جنبا إلى جنب، فضلا عن كونهما شعبين شقيقين.
وأشارت «وكالة أنباء بيلاروسيا» إلى أن الرئيسين ناقشا الأوضاع الراهنة ومشروعات التعاون المشترك في مجالات الطاقة والأمن المشترك، واتفقا حول ضرورة تنشيط وتوثيق العلاقات بين البلدين، بينما أعربا عن أملهما في استئناف مباحثات مينسك، وأهمية الالتزام بما أسفرت عنه من اتفاقات حول وقف إطلاق النار وبدء الحوار المباشر والانتهاء من تبادل الأسرى. كما اتفق الرئيسان أيضا على إطلاق أول فضائية تلفزيونية مشتركة.
وكان الرئيس الأوكراني كشف عن استعداد بلاده للمساعدة في تطوير علاقات بيلاروسيا مع بلدان الاتحاد الأوروبي في إطار اتفاقات الشراكة مع الشرق إذا دعت الحاجة إلى ذلك. وكشف الموقع الإلكتروني للرئيس الأوكراني عن أن بوروشينكو قال بإمكانية تيسير قنوات الاتصال للاتفاق حول آليات الاستخدام المتبادل للتكنولوجيا والتشريعات والمصادر المالية على مختلف المستويات، وهو ما يشير بشكل مباشر إلى وساطة متبادلة بين أوكرانيا وبلدان الاتحاد الأوروآسيوي من جانب بيلاروسيا، وبين بيلاروسيا والاتحاد الأوروبي من جانب أوكرانيا.
وكانت الولايات المتحدة أثارت، الأسبوع الماضي، مسألة احتمالات بحث موضوع تقارب الغرب مع بيلاروسيا بعد سنوات طويلة من الفرقة والعقوبات. ونقلت المصادر عن فيكتوريا نولاند، نائبة وزير الخارجية الأميركية، ما قالته حول أن واشنطن منفتحة أمام الحوار مع بيلاروسيا، وهو ما علق عليه ألكسي بوشكوف، رئيس لجنة الشؤون الخارجية، في مجلس «الدوما» على صفحته في «تويتر» بقوله إن «التاريخ يذكر بالكثير من الأسى والسخرية محاولات التقارب مع واشنطن من جانب رؤساء: يوغوسلافيا ميلوشيفيتش، وليبيا العقيد القذافي، والعراق صدام حسين». ولم تكشف المصادر الأوكرانية بعد عن تفاصيل ما دار من مباحثات بين الرئيسين بوروشينكو وضيفه الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف، وأن يقول المراقبون إن موقف نزارباييف معروف، وقد أوجزه لدى لقائه نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند، في وقت سابق من هذا الشهر، ولا يخرج عما اتفق عليه الرئيسان؛ الأوكراني والبيلاروسي، بشأن استئناف مباحثات مينسك.
وكان نزارباييف أقنع نظيره الفرنسي بلقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو ما فعله حين التقى به في مطار فنوكوفو بموسكو في طريق عودته إلى بلاده. وكان الجانبان المتحاربان توصلا إلى هدنة نسبية، ووقف لإطلاق النار منذ 9 ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وكان نزارباييف أكد أيضا ما عاد وأعلنه الرئيس الروسي حول الاعتراف بوحدة أراضي أوكرانيا، وإن لم يشر صراحة إلى الموقف من ضم شبه جزيرة القرم.



بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن روسية واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من شبكة ناقلات تمكّن موسكو من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، يأتي هذا القرار في وقت تكثف فيه دول أوروبية أخرى جهودها لتعطيل ما يُسمى بـ«أسطول الظل» الروسي الذي تستخدمه موسكو لتمويل حربها المستمرة منذ أربع سنوات ضد أوكرانيا.

وقال ستارمر إنه وافق على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد تلك الناقلات لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من المرجح أنه «يسعد» بالارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وأضاف ستارمر في بيان: «لهذا السبب نلاحق أسطول الظل بقوة أكبر، ليس فقط للحفاظ على أمن بريطانيا بل لحرمان آلة الحرب التي يقودها بوتين من الأرباح القذرة التي تمول حملته الوحشية في أوكرانيا».

وقالت الحكومة البريطانية إن المسؤولين العسكريين ومسؤولي إنفاذ القانون يتأهبون لاعتلاء السفن الروسية المُسلحة أو التي لا تستسلم أو التي تستخدم أساليب مراقبة شاملة عالية التقنية لتجنب احتجازها.

وأضافت أنه بمجرد الصعود على متن الناقلات، قد تُرفع دعاوى جنائية ضد المالكين والمشغلين وأفراد الطاقم لانتهاكهم تشريعات العقوبات.

وتمكنت روسيا باعتمادها على «أسطول الظل» من مواصلة تصدير النفط دون الامتثال للقيود الغربية المفروضة بعد غزوها الشامل لأوكرانيا في عام 2022.

وتعرّضت الجهود الأوروبية لمواصلة الضغط على روسيا للتقويض هذا الشهر عندما منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول إعفاء لمدة 30 يوماً لشراء المنتجات الروسية الخاضعة للعقوبات والعالقة في البحر حالياً، وذلك بهدف تهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب حرب إيران.

وفرضت بريطانيا عقوبات على 544 سفينة ضمن «أسطول الظل» الروسي. وتمر هذه السفن أحياناً عبر القنال الإنجليزي الفاصل بريطانيا وفرنسا.

وتقدّر بريطانيا أن نحو ثلاثة أرباع النفط الخام الروسي يتم نقله بواسطة هذه السفن.


أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.


زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية.

وأضاف ​زيلينسكي، ‌متحدثاً ‌من مجمع الرئاسة في كييف، أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المسيّرة التي استخدمت ⁠لمهاجمة ⁠الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على ​مكونات ​روسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.