الإمارات لهيكلة العلاقة بين القطاعين العام والخاص في الصناعة

اعتمدت مؤشرات استراتيجية ومبادرات تعاون للمساهمة في الاقتصاد الوطني

جزء من عمليات «ستراتا» الشركة المتخصصة في تصنيع أجزاء هياكل الطائرات (وام)
جزء من عمليات «ستراتا» الشركة المتخصصة في تصنيع أجزاء هياكل الطائرات (وام)
TT

الإمارات لهيكلة العلاقة بين القطاعين العام والخاص في الصناعة

جزء من عمليات «ستراتا» الشركة المتخصصة في تصنيع أجزاء هياكل الطائرات (وام)
جزء من عمليات «ستراتا» الشركة المتخصصة في تصنيع أجزاء هياكل الطائرات (وام)

تسعى الإمارات لزيادة وتيرة قطاع الصناعة المحلية؛ بهدف القيام بدور محوري في تعزيز الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال إعادة رسم العلاقة بين القطاعين العام والخاص، عبر تطوير الجوانب التنظيمية والسياسات ذات الصلة، بما يسهم في تمكين النمو المستدام للقطاع الصناعي في البلاد.
وقال الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إن القيادة الإماراتية تضع تطور القطاع الصناعي ضمن الأولويات المهمة خلال المرحلة المقبلة، موضحاً أن القطاع يمتلك الكثير من الإمكانات والفرص الواعدة لتحقيق طموحات القيادة والقيام بدورٍ محوري في تعزيز الاقتصاد الوطني عبر تمكين التنمية الصناعية، وتعزيز القيمة المحلية المضافة، وزيادة تنافسية الصناعات الوطنية.
وتطرق الدكتور الجابر خلال أول اجتماع للمجلس التنسيقي للصناعة، الذي أنشئ مؤخراً، إلى مشاركة عدد من ممثلي القطاع الخاص لبعض الأفكار الرئيسية لدعم القطاع الصناعي، مؤكداً ضرورة تعزيز التعاون بين وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والمجلس التنسيقي للصناعة والقطاع الخاص بشكل مباشر ومتواصل وفق نهج جديد ومبتكر؛ من أجل تحقيق الأهداف المشتركة، خاصة بالنسبة لتعزيز القيمة المحلية المضافة عبر دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وخلق فرص عمل مستدامة.
وقال «أمامنا فرصة فريدة للمساهمة في النمو المستقبلي المستدام للاقتصاد الوطني من خلال التركيز على الأولويات التي وضعتها القيادة والتي تشمل تمكين تطوير قطاع التصنيع المحلي، وتعزيز القيمة المحلية المضافة، والارتقاء بتنافسية وجودة الصناعات الوطنية».
وأضاف «من أهم عوامل النجاح لتعزيز نمو القطاع الصناعي التعاون والشراكة الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص لإعداد أطر تشريعية وتنظيمية عصرية ومتطورة ومحفزة تكون قادرة على التعامل مع الوضع الحالي، وذات مرونة عالية تمكّنها من توفير الأرضية المناسبة لإحداث التغيير وتحقيق معدلات نمو مرتفعة بما يرقى إلى طموحات قيادتنا الرشيدة بمسيرة مليئة بالنجاح والإنجاز لعقودٍ مقبلة».
وزاد وزير الصناعة والتقنيات المتقدمة «من خلال التعاون مع المجلس التنسيقي للصناعة ومجموعات العمل التابعة له، سنركز على تحقيق أعلى درجات التنسيق بين الأهداف والمبادرات، وتحديد التحديات التي تواجهنا، ووضع الحلول المناسبة لها من خلال التنسيق والتشاور المستمر على المستويين المحلي والاتحادي، وكذلك تطوير سياسات ونماذج عمل مبتكرة واختبارها ونشرها على نطاق واسع، وإقامة جسور للتواصل البنّاء مع مختلف القطاعات ورواد التكنولوجيا والشركات ليكونوا شركاء مساهمين وفاعلين في هذا التوجه».
وتشمل مهام المجلس التنسيقي للصناعة اعتماد مؤشرات استراتيجية موحدة للأداء في القطاع الصناعي في الدولة، ومتابعة تنفيذها ونشر تقارير دورية لتقييم الأداء الصناعي في الدولة، واقتراح المبادرات والآليات الملائمة لتدعيم التعاون وتبادل التجارب والخبرات والحوار بين مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة بالشأن الصناعي من جهة، وما بين القطاعين الحكومي والخاص من جهة أخرى، إلى جانب التنسيق مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية واتحاد الصناعيين في تطوير الإجراءات والحوافز والتشريعات المرتبطة بالقطاع الصناعي.
من جانبها، قالت سارة الأميري، وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة «من المهم أن نوجه جهودنا نحو تعزيز نشر وتطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، بما في ذلك (إنترنت الأشياء) و(تقنيات التحليل الفوري للبيانات) و (الروبوتات)، وهذا من شأنه المساهمة الفاعلة في تمكين وتطوير الصناعات الوطنية الحالية والارتقاء بها إلى مستويات متقدمة عالمياً، ومن الضروري أيضاً أن تركز أهدافنا على الارتقاء بالكفاءة وتمكين الاقتصاد وعمليات الإنتاج والتصنيع بما يعزز مكانة دولة الإمارات كمحرك رئيسي لتطوير الصناعة».
وأضافت «من أجل تحقيق هذا الهدف، سنقوم بإنشاء مجمعات صناعية جديدة تركز على استخدام وتطوير التقنيات المتقدمة، والتي سيكون لها أيضاً دور بارز في دعم الشركات المحلية وجذب المستثمرين».



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).