الإمارات تعتزم البدء بإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية في عام 2017

وزير الطاقة: لا يوجد سيناريو لمؤامرة.. لأن كل الأطراف تلحقها أضرار نتيجة انخفاض أسعار النفط

وزير الطاقة الإماراتي في إحدى جلسات الموتمر (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الإماراتي في إحدى جلسات الموتمر (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعتزم البدء بإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية في عام 2017

وزير الطاقة الإماراتي في إحدى جلسات الموتمر (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الإماراتي في إحدى جلسات الموتمر (أ.ف.ب)

جدد مسؤول إماراتي رفيع عزم بلاده البدء في إنتاج الكهرباء في عام 2017 من أول مفاعل نووي، من أصل 4 مفاعلات نووية تبينها بلاده، في الوقت الذي أكد فيه أن المفاعلات جميعها تدخل حيز الخدمة في 2020.
وقال محمد إبراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية إنه تم إنجاز 60 في المائة من المفاعل الأول، حيث يدخل حيز الخدمة في 2017، لافتا إلى أن العمل في المفاعلين الثاني والثالث جارٍ حاليا، بينما تتم تهيئة أرض الموقع للمفاعل الرابع، وسيتم تشغيل المفاعلات الثاني والثالث والرابع في 2018 و2019 و2020 تباعا.
وأضاف الحمادي أن الإمارات ستؤمن 7 في المائة أخرى من حاجاتها في مجال الطاقة من مصادر متجددة بحلول عام 2020، متجنبة 12 مليون طن من انبعاثاتها الكربونية.
وجاء حديث الحمادي خلال جلسات العمل التي عقدت أمس ضمن أعمال «مؤتمر الطاقة العربي العاشر - أبوظبي»، التي ناقشت عدة موضوعات حول مصادر الطاقة العربية والعالمية الواقع والآفاق ومستقبل الطاقة النووية والطاقة المتجددة في الدول العربية. وينتظر أن تؤمن 25 في المائة من حاجة الإمارات للطاقة عندما تدخل المفاعلات جميعها الخدمة بشكل كامل في 2020.
من جانبه، أكد سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي في تصريحات، أمس، أن المؤتمر يشكل منصة للحوار ينتج عنها تعاون بين مختلف العاملين في القطاع، على مستوى الدول العربية، كما يطرح الفرص الاستثمارية المتوقعة في منطقة الشرق الأوسط.
وقال إن التوصيات التي تصدر عن المؤتمر تشكل إطارا استرشاديا للتعامل مع متغيرات القطاع، مشيرا إلى أن المؤتمر يتناول مختلف مصادر الطاقة، وليس النفط والغاز وحدهما، مضيفا أن دولة الإمارات انتهجت نهجا ممتازا في التعامل مع الهدر، من خلال ترشيد الاستخدام بالتكنولوجيا.
وطالب الوزير الإماراتي تحري الدقة وعدم الانجراف وراء المعلومات المغلوطة التي قد تبثها إحدى الوسائل الإعلامية، سواء هنا أو هناك، نتيجة فهم مغلوط أو غرض لإحداث حالة من البلبلة في السوق النفطية، مؤكدا مرة أخرى أكذوبة سيناريو المؤامرة، لأن كل الأطراف تلحقها أضرار نتيجة انخفاض أسعار النفط.
من جهته، قالت فاطمة الشامسي الوكيل المساعد لشؤون الكهرباء والطاقة النظيفة ومياه التحلية بوزارة الطاقة الإماراتية إن من أهم تحديات الطاقة في الدول العربية تلبية الاحتياجات المتنامية للطاقة الناتجة عن النمو الاقتصادي والسكاني، واستدامة الإمداد لضمان تقديم خدمات موثوقة، ورفع آلية زيادة معدلات استهلاك الفرد من الطاقة، خصوصا في دول مجلس التعاون الخليجي، التي تتصدر الدول العربية من حيث نصيب الفرد من استهلاك الطاقة الكهربائية، والتحديات البيئية المتعلقة بالآثار البيئية للوقود الأحفوري كالضباب الدخاني الكيميائي الضوئي، وانبعاثات الغازات الدفيئة المسببة لتغير المناخ.
من جهته، قال الدكتور عبد المجيد المحجوب مدير عام الهيئة العربية للطاقة الذرية في ورقة حول مستقبل الطاقة النووية في الدول العربية إن الطاقة النووية الآن تولد نحو 14 في المائة من كهرباء العالم، بواسطة 436 مفاعلا قويا في 31 بلدا، بقدرة إجمالية تصل إلى 376 ألف ميغاواط كهربائي، وهناك 17 بلدا تعتمد الطاقة النووية في توليد أكثر من ربع حاجتها من الكهرباء.
وأشار إلى أن فرنسا تولد 78 في المائة من احتياجاتها من الطاقة الكهربائية بالطاقة النووية، مؤكدا أن الطاقة النووية بوصفها مصدرا للكهرباء تُعتبر الأسرع نموا بين مصادر الطاقة الرئيسية الأخرى، حيث يوجد 71 مفاعلا قويا تحت الإنشاء ومخطط لإنشاء 174 مفاعلا آخر، وتزداد كفاءتها وأمانها، يوما بعد يوم.
ونوه بأن الطاقات المتجددة تشارك الطاقة النووية في خاصية النظافة البيئية، ولكنها لا تستطيع منافستها في توفير الطاقة بشكل دائم على مستوى الأحمال القاعدية اللازمة لتحريك الاقتصاد الحديث، لافتا إلى أن مادة اليورانيوم المستخدمة وقودا نوويا تستمر لآلاف السنين، حسب تقارير الوكالة الدولية، إذا ما تم استخدام المفاعلات السريعة، وهذا على النقيض من الوقود الأحفوري الذي من المتوقع نضوبه في مئات قليلة من السنوات.
وأشار إلى أنه في المحطات النووية لا يتأثر سعر الكهرباء بزيادة أسعار الوقود كالمحطات الأحفورية، نظرا لأن تكلفة الوقود مقارنة بتكلفة التشغيل والصيانة في المحطات النووية يشكل فقط نحو 25 في المائة، في حين أن المحطات الغازية سعر الوقود فيها يشكل نحو 95 في المائة من تكلفة التشغيل والصيانة، والفحم 22 في المائة.
وقال المحجوب: «إذا ما نظرنا إلى تكلفة الكهرباء المنتجة بالطاقة النووية نجد أنها الأرخص من بين المصادر الأخرى»، مشيرا إلى خيار الطاقة النووية في الوطن العربي، وأن استهلاك العرب للكهرباء يصل إلى نحو 810 تيراواطات/ ساعة في سنة 2014. ومن المتوقع مضاعفته بحلول سنة 2030 نتيجة للنمو الاقتصادي والسكاني 10 في المائة، والطلب المتزايد على الطاقة، «حيث نقدر القدرة المركبة للدول العربية أجمعها بنحو 213 غيغاواط، أي ما يعادل 4 في المائة من القدرة المركبة العالمية».
ولفت إلى أن المنطقة العربية تقع في حزام صحراوي يمتد شرقا من العراق والشام والجزيرة العربية، مرورا بمصر والسودان والمغرب العربي، وفي هذه المساحة الشاسعة تندر مصادر المياه، فبعض الدول العربية يوجد بها أنهار لا تكفي احتياجات الدول التي تمر بها، أما الدول الأخرى فتعتمد على المياه الجوفية والأمطار التي لا تغطي إلا الجزء القليل من احتياجاتها.
وأضاف: «يمكننا في هذا الصدد أن نتوقع أن تتضاعف الاحتياجات المائية من مياه للشرب وللزراعة والصناعة والاستخدام المنزلي، وبالتالي لا بد من تطوير المصادر الحالية، وإيجاد مصادر أخرى للمياه ولا سيما إزالة ملوحة مياه البحر بالطاقة النووية، وإلا أصبح أمننا المائي مهددا»، منوها بأن الاعتماد على النفط والغاز وحدهما لتوليد الكهرباء، في ظل الزيادة المطردة للحاجة للكهرباء، قد يعتبر خللا استراتيجيا على مستوى العالم العربي.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.