إسرائيل تسعى إلى تجنب «انهيار السلطة»

تخشى أن يلقي عباس بالمفاتيح... والسلطة تشن حملة ضد «فلتان السلاح»

عباس في احتفال شعبي بتأسيس حركة «فتح» ديسمبر 2018
عباس في احتفال شعبي بتأسيس حركة «فتح» ديسمبر 2018
TT

إسرائيل تسعى إلى تجنب «انهيار السلطة»

عباس في احتفال شعبي بتأسيس حركة «فتح» ديسمبر 2018
عباس في احتفال شعبي بتأسيس حركة «فتح» ديسمبر 2018

يبدو رسم سيناريو للمرحلة المقبلة في الأراضي الفلسطينية مسألة معقدة إلى حد كبير، في ظل غياب أفق سياسي في المدى المنظور، ومشكلات أمنية متفاقمة واقتصادية ومالية، وتغييرات إقليمية كبيرة، لكن كل المخاوف تتركز فلسطينيا وإسرائيليا على تدهور أمني محتمل في ظل انهيار ممكن للسلطة أو تطور دراماتيكي من نوع آخر.
ولم تخف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قلقها بشأن انهيار مرتقب للسلطة الفلسطينية بسبب التطورات الحاصلة الآن، أو بسبب تنحٍ محتمل للرئيس الفلسطيني محمود عباس. وترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أن حدوث سيناريو من هذا القبيل سيشكل عاملا دراماتيكيا له تأثير كبير على الاستقرار الأمني، ما قد يسبب ارتفاع عدد الهجمات في الضفة الغربية وخارجها.
وقالت صحيفة معاريف الإسرائيلية، إن الوضع الداخلي حاليا في السلطة الفلسطينية هو الأسوأ، حيث تواجه السلطة صعوبة في فرض النظام والقانون، وهناك ارتفاع كبير في حجم بيع صفقات المخدرات والسلاح، ووضع اقتصادي متدهور مع انتشار فيروس كورونا يجعل الصورة أكثر تعقيدا وإحباطا.
ويوجد الآن خبراء إسرائيليون يبحثون السيناريوهات المحتملة في ظل هذا الوضع السيئ، أبرزها أنه يمكن لعباس أن يلقي بمفاتيح السلطة وهو تهديد طالما لوح به في السابق.
وأكدت معاريف، أنه بعد سنوات عديدة اعتبرت فيها إسرائيل تهديدات الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) بإلقاء المفاتيح وحل السلطة تهديدات فارغة، يوجد الآن خبراء إسرائيليون يتحدثون أن هذا السيناريو قابل للحدوث، مع أو بدون إبقاء الأجهزة الأمنية. وأضافت، أن «الشعور السائد في إسرائيل الآن، أن أبو مازن قريب جدا من اتخاذ قرار جدي، وأن الوضع الصعب في السلطة يتطلب منه اتخاذ قرار شخصي ودراماتيكي». وتابعت الصحيفة: «أبو مازن بطبيعة الحال سينهي دوره في مرحلة ما. لكن السؤال، كيف سيجري ذلك؟ خطوة دراماتيكية من جانبه ستؤثر بشكل فوري على الاستقرار الأمني، وهذا الأمر تحاول المؤسسة الأمنية منعه».
وتبذل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مجهودا لاستئناف التنسيق الأمني بين الجانبين، والتقى مسؤولون أمنيون إسرائيليون وآخرون بمسؤولين فلسطينيين، جزء منهم مقرب من أبو مازن في محاولة لاستئناف العلاقات - أو على الأقل التنسيق الأمني، لكن ذلك لم ينجح حتى الآن. وقالت معاريف، إنه ورغم تراجع إسرائيل عن لغم الضم لكن الرئيس الفلسطيني غير مستعد للنزول عن الشجرة، وفي هذه المرحلة يبدو مقر المقاطعة (مقر الرئاسة) كسور حصين لا يمكن اختراقه».
والمخاوف الإسرائيلية ليست جديدة لكنها تعمقت في ظل أحداث أمنية داخلية تشهدها الضفة (فلسطينية فلسطينية) وأخرى موجهة تجاه إسرائيل.
وقال المراسل العسكري لمعاريف، طال ليف رام، إنه خلال أقل من شهر وقعت 3 عمليات نفذها فلسطينيون ضد أهداف إسرائيلية، القاسم المشترك بينها هو أن منفذيها أفراد لا ينتمون إلى أي تنظيم أو فصيل، ومن دون أي مساعدة من أي جهة، وهي سمة تجعل التحدي بوقف المنفذين قبل تنفيذ العملية، معقدا بشكل خاص. وأضاف «عمليات الأفراد تثير قلقا كبيرا لدى الجيش الإسرائيلي، ولكن بنظرة أوسع، يسود قلق أكبر في جهاز الأمن من انهيار محتمل لحكم السلطة الفلسطينية، إثر استمرار القطيعة وعدم التنسيق مع إسرائيل، وهذا هو السيناريو الأخطر».
ويفهم الفلسطينيون بالذات أسباب هذه المخاوف، بل إن كثيرا منهم قلق بسبب تنامي فوضى السلاح في الضفة الغربية. وتسجل أحداث إطلاق نار في مدن الضفة الغربية بشكل يومي، على صيغة استعراض قوى أو احتفالات في الأعراس والمناسبات وفي بعض الجنازات، أو بسبب خلافات شخصية ومع السلطة الفلسطينية. وقبل أيام قليلة قتل محتفلون في أحد الأعراس شابة فلسطينية في رام الله عبر الرصاص الطائش، ما خلف حالة من الاحتقان الشعبي والغضب اضطرت معه الشرطة الفلسطينية لاعتقال عدد من الأشخاص المشتبه بهم بإطلاق النار في حفل زفاف في مخيم الأمعري، والذي أدى لمقتل فتاة تبلغ من العمر (26 عاماً) وإصابة شقيقتها بإصابات وصفت بالمستقرة.
وقالت الشرطة إنه تم القبض «على أصحاب حفل الزفاف، وهم: العريس، ووالده، وأشقاؤه، الذين أقاموا الحفل بشكل مخالف لإجراءات الطوارئ، ثم قاموا بنقل الحفل واستكماله إلى إحدى القرى المجاورة، بعد وقوع الجريمة، وتم ضبط عدد من قطع السلاح المستخدمة». لكن اعتقال هؤلاء لم يبرد نار الغاضبين من ظاهرة فوضى السلاح.
وهاجم ناشطون وحقوقيون ومسؤولون هذه الظاهرة التي تنامت وتسبب في الفترة الأخيرة بسلسلة أحداث. والشهر الماضي قتل الرصاص «المنفلت» مسؤولا في حركة فتح في رام الله، وفي نفس القترة قتل شاب خطيبته في رام الله وقتل أحد الشبان والد زوجته قبل أن ترد عائلته بإطلاق النار وإحراق منازل، كما قتل مجهول عاملا من بيت لحم في القدس، ناهيك عن الخلافات العائلية المتصاعدة التي استخدمت فيها أسلحة وتم فيها حرق منازل ومحلات.
وفي محاولة لفرض هيبة السلطة أصدر الرئيس الفلسطيني قرارا بقانون، عدَل بموجبه قانون الأسلحة النارية والذخائر رقم (2) لعام 1998. حيث غلظ بموجبه العقوبات السالبة للحرية والغرامات المالية المفروضة على الجرائم المتعلقة بحيازة واستعمال الأسلحة النارية والاتجار بها وتصنيعها وتهربيها بصورة مخالفة للقانون.
وجاء القانون في سياق الجهود الرامية للحد من هذه الجرائم وتعزيز الردع الخاص والعام بشأنها. وبدأت السلطة حملة ضد السلاح المنفلت. وأعلن جهاز الاستخبارات العسكرية في مدينة الخليل، أمس الخميس، ضبط خمس بنادق من نوع «إم 16»، ضمن الجهود المبذولة لضبط السلاح خارج الإطار الذي يسمح به ويجيزه القانون. وأشار إلى أن عملية الضبط والملاحقة تأتي ضمن تشديد إجراءات قوى الأمن الفلسطينية على إنفاذ القانون بحق من يستخدم سلاح الفوضى، الذي يشكل خطرا على أمن وسلامة المواطنين، وتهديدا لحياتهم والسلم المجتمعي.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.