500 رخصة للاستثمار الأجنبي في السعودية خلال النصف الأول

يونيو يشهد قفزة في طلبات الترخيص... ومشروعات أميركية وبريطانية تتصدر القائمة

مشروعات التعدين من بين أبرز طلبات ترخيص المستثمرين الأجانب في المملكة (الشرق الأوسط)
مشروعات التعدين من بين أبرز طلبات ترخيص المستثمرين الأجانب في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

500 رخصة للاستثمار الأجنبي في السعودية خلال النصف الأول

مشروعات التعدين من بين أبرز طلبات ترخيص المستثمرين الأجانب في المملكة (الشرق الأوسط)
مشروعات التعدين من بين أبرز طلبات ترخيص المستثمرين الأجانب في المملكة (الشرق الأوسط)

كشفت وزارة الاستثمار السعودية عن إصدارها ما يفوق 500 رخصة للاستثمار الأجنبي في قطاعات وأنشطة اقتصادية مختلفة داخل المملكة، خلال النصف الأول من العام الحالي، رغم تداعيات فيروس «كورونا المستجد».
وأصدرت وزارة الاستثمار 506 تراخيص استثمارية خلال النصف الأول، بعد تسجيل نمو للاستثمارات الأجنبية في المملكة للربع الأول بمقدار 20 في المائة، بينما سجلت انخفاضاً يُقدّر بـ47 في المائة في الربع الثاني نتيجة لتأثر الاقتصاد العالمي بجائحة فيروس «كورونا»؛ وفقاً لتقرير مستجدات الاستثمار للربع الثاني.
وبين التقرير أن شهر يونيو استحوذ على نصف التراخيص الصادرة خلال الربع الثاني رغم تراجع النمو في التراخيص خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، بارتفاع 23 في المائة مقابل الفترة ذاتها من عام 2019؛ إذ تشير البيانات إلى انتعاش النشاط الاقتصادي نهاية الربع الثاني تزامناً مع إجراءات تخفيف الإغلاق التي اتخذتها المملكة والعودة الحذرة للأنشطة الاقتصادية.
وأشار التقرير إلى أن الأرقام الصادرة عن «مؤسسة النقد السعودي» التي كشفت ارتفاعاً في عمليات نقاط البيع بنسبة بلغت 78.5 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي مسجلة 9.9 مليارات دولار، وذلك بعد تسجيل انخفاض حاد في عمليات البيع خلال شهري أبريل ومايو، كما أوضحت بيانات صادرة عن وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن الاستثمارات الجديدة في القطاع الصناعي بلغت 581 مليون دولار.
وتأتي هذه البيانات كجزء من تقرير مستجدات الاستثمار للربع الثاني 2020 الذي يقدم لمحة عن مستجدات بيئة الاستثمار في المملكة، وتصدره وزارة الاستثمار بشكل ربعي.
وتضمن التقرير تحليلاً للفرص المطروحة للمستثمرين في المملكة، خصوصاً في القطاع التعديني الواعد الذي تبلغ قيمته السوقية 1.3 تريليون دولار، وذلك بعد صدور التنظيمات الجديدة للاستثمار التعديني في المملكة بما يتماشى مع المعايير العالمية.
وأكد وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح أن المرونة التي أظهرها الاقتصاد السعودي خلال النصف الأول من عام 2020 تؤكد على متانة البيئة الاستثمارية في المملكة وأمانها للمستثمر، وذلك رغم الظرف الاستثنائي الذي مر به العالم هذا العام.
وقال الوزير الفالح إن «العام الحالي شهد تحديات غير مسبوقة وستحدد جائحة (فيروس كورونا) مسار الاقتصاد العالمي للفترة المقبلة».
وأشاد الفالح بالاستجابة السريعة والحاسمة للمملكة خلال الجائحة العالمية، مشيراً إلى أنها ساعدت في دعم المستثمرين، وأسهمت في دعم استمرارية الأعمال خلال هذه الأوقات الصعبة.
وقال الفالح إن «البيانات الاقتصادية الإيجابية لشهر يونيو تمنحنا الثقة في قدرة الاقتصاد السعودي على التعافي من آثار جائحة (فيروس كورونا)، بالإضافة إلى بدء انتعاش الاستثمارات الأجنبية لتواصل الزخم الذي شهدناه خلال السنوات الماضية».
وشدد وزير الاستثمار على أن المملكة تمر بتحول اقتصادي جوهري، وتتمتع بفرص استثمارية واعدة واقتصاد قوي، مشيراً إلى أن التقرير يسلط الضوء على أمثلة ملموسة للفرص الاستثمارية الواعدة، وذلك بعد تنفيذ سلسة الإصلاحات الواسعة كجزء من رؤية 2030.
وقال الفالح: «نتطلع للترحيب بالمزيد من المستثمرين، ومشاركة الفرص المتاحة للاستثمار، مع عودة الأوضاع لطبيعتها».
وكشفت بيانات التقرير تنوع مصادر الاستثمار الأجنبي خلال عام 2020 في المملكة من مختلف الأسواق العالمية، حيث جاءت الدول ذات العلاقة الاستراتيجية بالمملكة كالولايات المتحدة وبريطانيا في قائمة الدول الأكثر استثماراً في المملكة، وذلك بواقع 54 ترخيصاً استثمارياً للولايات المتحدة و47 ترخيصاً استثمارياً لبريطانيا، فيما جاءت دول الأسواق الناشئة من بين الأكثر استثماراً في المملكة، حيث حصلت الهند على 49 ترخيصاً استثمارياً.
وجاءت القطاعات الناشئة التي تضم ريادة الأعمال، التعليم، الخدمات المالية، والإسكان كأكثر القطاعات جذباً للاستثمار في الربع الثاني متبوعة بالقطاع الصناعي والتصنيع والاتصالات وتقنية المعلومات.
يُذكر أن وزارة الاستثمار تعمل على مواصلة دعم المستثمرين في المملكة من خلال مركز الاستجابة لأزمة «كورونا» بالوزارة، وذلك عن طريق التواصل المباشر مع المستثمرين، حيث بلغ عدد المكالمات الصادرة من مركز الاستجابة لدعم العملاء 13.3 ألف مكالمة، فيما بلغ عدد الخدمات الإلكترونية المنفذة 3681 خدمة، بينما شهدت خدمات التراخيص أكثر من 2234 خدمة ما بين إصدار وتجديد وتعديل.



الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.


ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.