الائتلاف السوداني الحاكم يطالب بتجميد «الموازنة المعدلة»

طالب التحالف السوداني الحاكم حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بتجميد تعديلات الموازنة (أ.ف.ب)
طالب التحالف السوداني الحاكم حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بتجميد تعديلات الموازنة (أ.ف.ب)
TT

الائتلاف السوداني الحاكم يطالب بتجميد «الموازنة المعدلة»

طالب التحالف السوداني الحاكم حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بتجميد تعديلات الموازنة (أ.ف.ب)
طالب التحالف السوداني الحاكم حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بتجميد تعديلات الموازنة (أ.ف.ب)

طالب التحالف الحاكم في السودان، مجلس الوزراء، بوقف إنفاذ الموازنة المعدلة للعام الحالي، متوقعاً أن تؤدي السياسيات الحكومية إلى نتائج كارثية، جراء تخفيض قيمة العملة الوطنية، الذي بدوره سيؤدي إلى تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وصادق مجلسا السيادة والوزراء (الهيئة التشريعية المؤقتة بحسب الوثيقة الدستورية)، في 25 من أغسطس (آب) الماضي، على تعديلات في موازنة 2020؛ لتلافي تأثيرات جائحة «كورونا» التي أفقدت الموازنة أكثر من 40 في المائة من الإيرادات العامة، وفاقمت الضائقة الاقتصادية في البلاد.
وقضت التعديلات على الموازنة بتعديل تدريجي لسعر الصرف، والدولار الجمركي، على مدى زمني يستمر لعامين، حتى الوصول إلى السعر الحقيقي للجنيه السوداني، وأبقت على دعم الدولة للقمح، والأدوية، وغاز الطهي، والكهرباء.
ودفعت اللجنة الاقتصادية بمقترح لرئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، بإصدار عملة جديدة، للسيطرة على الكتلة النقدية الكبيرة من النقد المحلي خارج النظام المصرفي، والتي تساهم إلى حد ما في الأوضاع الحالية.
ويقول عضو اللجنة الاقتصادية، عادل خلف الله، لـ«الشرق الأوسط»، إن التحالف طرح على الحكومة بدائل وحلولاً لمعالجة الأزمة الاقتصادية الراهنة، تقوم على تعظيم مصادر النقد الأجنبي بسيطرة الحكومة على الذهب والمعادن، وإنشاء شركات مساهمة عامة، وترشيد صرف النقد الأجنبي باتباع سياسات حظر أكثر من 250 سلعة مستوردة.
وأوضح أن التعديلات التي أجرتها الحكومة على الموازنة، تنفيذ للحزمة المعبرة عن سياسات التحرير الاقتصادي، بتحرير أسعار المحروقات والسلع وتخفيض قيمة العملة الوطنية.
وأشار إلى وجود اتفاق سابق بين قوى التغيير والحكومة على إرجاء تنفيذ هذه الحزمة، وعقد مؤتمر اقتصادي جامع تشارك فيه كل القوى السياسية للتوصل إلى سياسات تمكن إخراج البلاد من الضائقة الاقتصادية الحالية، بيد أن الحكومة لم تلتزم بما اتفقنا عليه وسارعت بإقرار التعديلات وإجازتها في الموازنة.
وكشف خلف الله عن انخفاض قيمة العملة الوطنية من 55 إلى 120 جنيهاً مقابل الدولار، ليصل سعر العملة الأميركية في السوق الموازية (السوداء) إلى ما يقارب 200 جنيه، ولا يتوقع أن يستقر في القريب العاجل، موضحاً أن الانخفاض بلغ 323 في المائة، وهو ما اعتبره تدهوراً كبيراً.
وقال إن النقص الكبير في النقد الأجنبي بالبنك المركزي السوداني، يفتح الباب للمضاربين وتجار العملة لتحديد سعر الصرف، وهذا الأمر يهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد. واعتبر خلف الله، التعديل التدريجي للدولار الجمركي، قراراً كارثياً، سيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات، الذي بدوره إلى الندرة والشح.
وقطع عضو اللجنة الاقتصادية للتحالف الحاكم، بأن الحديث عن أن السياسات الاقتصادية الحالية هي «وصفة سودانية» كما تذهب الحكومة «أمر غير صحيح»، ولا تقدم حلولاً ناجعة، وستؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية وتدهور العملة الوطنية للبلاد. وقال خلف الله، إن «الإجراءات الحالية التي أقرت في الموازنة لن تؤدي إلى خفض معدلات التضخم ولا تخفف حدة الفقر، وستخلق المزيد من الإشكالات المعيشية وزيادة البطالة والفقر».
وتطالب اللجنة الاقتصادية بالتحالف الحاكم، بإعادة النظر في قانون الضرائب، بزيادة قيمة الضرائب المفروضة على قطاع الأرباح التصاعدية، ومن بينها شركات الاتصالات. وتعكف اللجنة حالياً على عقد الورش القطاعية، لصياغة برامج السياسات البديلة في المؤتمر الاقتصادي المزمع انعقاده في الأسبوع الأخير من سبتمبر (أيلول) الحالي.
ومن المقرر أن يخرج المؤتمر الذي يشارك فيه خبراء اقتصاديون من «قوى التغيير» ووزارة المالية، باتفاق على السياسات الاقتصادية العامة في البلاد، للخروج من الخلافات المتفاقمة بين التحالف وحكومته حول البرنامج الاقتصادي للبلاد خلال الفترة الانتقالية.
وناقشت «قوى التغيير» الأسبوع الماضي الأزمة المعيشية والبدائل الناجعة للإصلاح الاقتصادي، وتوافقت على صياغة ورقة عمل، تستند إلى مرجعية البرنامج الإسعافي والسياسيات البديلة، تبحث في اجتماع مشترك مع مجلس الوزراء خلال الأيام المقبلة.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.