الأرجنتين تخرج سالمة من «متاهة الديون»

بعد ماراثون 4 أشهر... اتّفاق لإعادة هيكلة 99 % من ديونها

الرئيس الأرجنتيني ألبرتو فيرنانديز ونائبته كريستينا كيرشنر ووزير الاقتصاد مارتن غوزمان في مؤتمر صحافي للإعلان عن نجاح اتفاق هيكلة الديون (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني ألبرتو فيرنانديز ونائبته كريستينا كيرشنر ووزير الاقتصاد مارتن غوزمان في مؤتمر صحافي للإعلان عن نجاح اتفاق هيكلة الديون (أ.ف.ب)
TT

الأرجنتين تخرج سالمة من «متاهة الديون»

الرئيس الأرجنتيني ألبرتو فيرنانديز ونائبته كريستينا كيرشنر ووزير الاقتصاد مارتن غوزمان في مؤتمر صحافي للإعلان عن نجاح اتفاق هيكلة الديون (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني ألبرتو فيرنانديز ونائبته كريستينا كيرشنر ووزير الاقتصاد مارتن غوزمان في مؤتمر صحافي للإعلان عن نجاح اتفاق هيكلة الديون (أ.ف.ب)

أعلنت بوينس آيرس في وقت متأخر الاثنين، أنّها توصّلت إلى اتّفاق على إعادة هيكلة 99 في المائة من ديونها الصادرة، وفقاً لأحكام قانون أجنبي والبالغة قيمتها 66.13 مليار دولار، في خطوة تتوّج أكثر من أربعة أشهر من المفاوضات الشاقّة بين الأرجنتين ودائنيها ومن شأنها أن تخرج البلاد من حالة التخلّف عن السداد.
وقال وزير الاقتصاد الأرجنتيني مارتن غوزمان إنّه بموجب الاتّفاق «أعيدت هيكلة 99 في المائة من الديون الصادرة، وفقاً لأحكام تشريع أجنبي».
ويأتي هذا الإعلان بعد أقل من شهر من إعلان بوينس آيرس أنها توصّلت إلى اتّفاق مع ثلاث مجموعات من الدائنين الرئيسيين للبلاد لإعادة التفاوض على شروط الديون. وأضاف غوزمان وقد وقف إلى جانبه كل من الرئيس ألبرتو فرنانديز ونائبة الرئيس كريستينا كيرشنر، أنّه «بفضل عملية الحوار كان هناك قبول واسع» من الدائنين بهذا الاتفاق.
وأوضح الوزير أنّه بفضل الاتفاق الذي تم التوصل إليه، فإنّ بلاده ستحصل على إعفاء من سداد ما قيمته 37.7 مليار دولار من الديون، في حين سينخفض سعر الفائدة السنوي من 7 في المائة إلى 3.07 في المائة. وأضاف أنّ «هذا يعطينا مهلة زمنية اقتصادية كافية لوضع سياسات مستدامة تحقّق التنمية».
ولفت الوزير إلى أن هذا الاتفاق أبعد عن البلاد شبح مقاضاتها في الخارج من قبل صناديق المضاربة، وهو كابوس سبق وأن عاشته في الماضي. بدوره، رحب الرئيس فرنانديز بالاتفاق، مؤكداً أن بلادها قادرة على الوفاء بالتزاماتها الواردة فيه. وقال: «لقد خرجنا من المتاهة».
أما بالنسبة لبقية الديون المقوّمة بالدولار وغير المشمولة بالاتفاق والبالغة قيمتها 1 في المائة من إجمالي هذه السندات، فقال ماتياس راخنرمان المحلل في شركة إيكولاتينا، إنّ «هذا الدين سيتم بالتأكيد سداده، هذا مبلغ ضئيل جداً. 600 مليون دولار هي بالنسبة للأرجنتين لا شيء عملياً».
وبموجب الاتفاق، فإنّ الأرجنتين ستدفع لحملة هذه السندات 54.8 سنت عن كل دولار، في زيادة كبيرة بالمقارنة مع المبلغ الذي عرضته عليهم في البداية وقدره 39 سنتاً. وتمثّل هذه السندات 20 في المائة تقريباً من إجمالي ديون الأرجنتين البالغة قيمتها 324 مليار دولار، التي تعادل 90 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
والأرجنتين في حالة تخلّف عن السداد منذ 22 مايو (أيار)، عندما كان عليها أن تدفع 500 مليون دولار من الفوائد المستحقة على هذه السندات. ويعاني الاقتصاد الأرجنتيني من الركود منذ عام 2018 وسيعاني أكثر هذا العام بسبب وباء «كوفيد - 19»، مع انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 9.9 في المائة، وفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي. ومن شأن التوصل إلى هذا الاتفاق أن يسهل المفاوضات التي استهلّتها الحكومة مع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي للحصول على قرض جديد.
وطلبت حكومة الأرجنتين رسمياً بدء مفاوضات مع الصندوق حول برنامج جديد لمساعدات مالية. وفي رسالة إلى كريستالينا غورغييفا المديرة التنفيذية لصندوق النقد، طلب وزير الاقتصاد، ورئيس البنك المركزي ميغيل أنخيل محادثات رسمية تؤدي إلى برنامج جديد ليحل محل اتفاق قرض مشروط بقيمة 57 مليار دولار توصل إليه الجانبان في عام 2018. وجاء في الرسالة: «إننا عاقدون العزم على استئناف عملية السعي إلى مسار مترابط على صعيد المالية العامة حال اختفاء آثار الجائحة».
وبرنامج التمويل البالغ 57 مليار دولار، وهو الأكبر في تاريخ صندوق النقد، تم التوصل إليه في ظل إدارة الرئيس الأرجنتيني السابق ماوريسيو ماكري.
وتحدثت الرسالة بالتفصيل عن مساعي حكومة الرئيس فرنانديز لمنع مزيد من الهبوط في الإنتاج والتوظيف ودفع التضخم للانخفاض واستعادة الاستدامة الائتمانية. وقال غوزمان في تغريدة إن برنامجاً جديداً لصندوق النقد يتضمن إعادة جدولة آجال استحقاق الديون «هو خطوة ضرورية لحل الأزمة الاقتصادية التي هيمنت على البلاد في الأعوام الأخيرة».
وفي بيان منفصل، قالت الحكومة إن فرنانديز أبلغ غورغييفا خلال اتصال هاتفي أن اتفاقاً جديداً يجب أن يركز على التعافي الاقتصادي وحل المشاكل الاجتماعية الملحّة.
ومن جانبها، قالت غورغييفا في بيان، إن الأرجنتين طلبت ترتيباً جديداً مع صندوق النقد، وإنها أجرت محادثة «إيجابية وبناءة للغاية» مع فرنانديز.
والشهر الماضي أظهرت بيانات رسمية أن الإنتاج الصناعي في الأرجنتين هبط 6.6 بالمائة في يونيو (حزيران) مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي، وهو أداء أفضل مما كان متوقعاً. وكانت السوق قد توقعت هبوطاً بنحو 10 بالمائة، بحسب محللين. ومع التراجع المسجل في يونيو، ترتفع خسائر الناتج الصناعي في الأشهر الستة الأولى من هذا العام إلى 14.6 بالمائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وذلك بحسب «رويترز».



تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
TT

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)

كشف استطلاع للرأي تراجعاً في الدعم الشعبي للتحول في مجال الطاقة وحماية المناخ في ألمانيا.

ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه معهد «ألنسباخ» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مؤسسة «بي إم دبليو هربرت كفانت»، انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية نسبة من يشعرون بقلق كبير إزاء تداعيات تغير المناخ.

وبحسب الاستطلاع، ارتفعت هذه النسبة بين عامي 2010 و2019 من 29 في المائة إلى 51 في المائة، وظلت حتى عام 2022 عند مستوى مرتفع مماثل، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين أولاً إلى 36 في المائة ثم إلى 33 في المائة حالياً.

وأوضح المعهد أن أسباب هذا التراجع تعود بالدرجة الأولى إلى تداخل أزمات متعددة، بدءاً من الأزمة الاقتصادية ومروراً بالحرب في أوكرانيا ووصولاً إلى تزايد عدم اليقين إزاء الآفاق العامة.

وجاء في بيان للمعهد: «في الأجندة السياسية للسكان تحظى قضايا الأمن الخارجي والداخلي، والتنمية الاقتصادية، وكذلك مسائل إمدادات الطاقة، بأهمية أكبر بكثير في الوقت الراهن مقارنة بقضية حماية المناخ».

ورأى 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن قرار التوقف عن استخدام الطاقة النووية وتسريع توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة هو المسار الصحيح، في حين عدّ 37 في المائة أن المسار المتبع خاطئ.

وأشار الاستطلاع إلى أن الانتقادات للمسار الحالي تنتشر بشكل خاص في شرق ألمانيا، وبين الفئات الاجتماعية الدنيا، وكذلك بين أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي والحزب الديمقراطي الحر، المقرب من رجال الأعمال.

وخلال عام واحد تراجعت بين مؤيدي التحول في مجال الطاقة نسبة من يعتقدون أن ألمانيا تتخذ الإجراءات الصحيحة لتنفيذه من 52 في المائة إلى 33 في المائة. وفي المقابل ارتفعت نسبة من يعبرون عن شكوكهم حيال الإجراءات المتخذة إلى 26 في المائة.

ويربط السكان التحول في مجال الطاقة بالمخاطر أكثر من الفرص، إذ يرى 37 في المائة من المشاركين أنه يرتبط في المقام الأول بالمخاطر، بينما يعدّه 28 في المائة فرصة، ويرى ربع المشاركين تقريباً أن الفرص والمخاطر متساوية.

وأظهرت نتيجة أخرى للاستطلاع، أن ثلثي المشاركين يتوقعون أن تتغير صورة المشهد الطبيعي في ألمانيا بشكل جذري نتيجة التحول في مجال الطاقة، بسبب توربينات الرياح وخطوط الكهرباء الجديدة.


الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
TT

الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)

أعلنت شركة «سيمنس» للطاقة، الأربعاء، ​أن صافي أرباحها زاد لثلاثة أمثاله، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية، بدعم من الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي على توربينات الغاز ‌ومُعدات الشبكات، ‌فضلاً عن ​تقلص ‌الخسائر ⁠في ​قسم طاقة ⁠الرياح المتعثر.

وتعكس هذه النتائج الطلب القوي على التوربينات الغازية الكبيرة وتقنيات الشبكات، وكلتاهما ضرورية لبناء مراكز البيانات العالمية لتشغيل ⁠تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، إلى ‌جانب ‌تحسن أداء شركة «​سيمنس غاميسا» ‌المصنِّعة لتوربينات الرياح.

وقاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله، خلال العامين الماضيين، مما ‌أوصل قيمتها السوقية إلى 130 مليار يورو (155 ⁠مليار ⁠دولار).

وبلغ صافي الربح، للربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، 746 مليون يورو (889 مليون دولار)، ارتفاعاً من 252 مليوناً قبل عام، ومتجاوزاً توقعات محللي مجموعة بورصات لندن التي بلغت ​732 ​مليوناً.


أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
TT

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال ​في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 183 مليار روبل (2.37 مليار دولار).

وتخضع «نوفاتك» ‌لعقوبات غربية بسبب ‌الحرب ​في ‌أوكرانيا، وتواجه صعوبات ⁠في ​الاستفادة بشكل ⁠كامل من مشروعها الجديد لإنتاج الغاز الطبيعي المسال «آركتيك إل إن جي-2».

وبدأ المشروع في الإنتاج في ديسمبر (كانون الأول) 2023، ولكن الشركة لم ‌تتمكن ‌من تسليم أولى ​شحناتها إلى ‌المشترين النهائيين في الصين إلا ‌في أغسطس (آب) 2025.

وقالت الشركة إن صافي أرباحها المعدلة للعام الماضي، والتي تستبعد أثر تقلبات ‌أسعار الصرف الأجنبي، انخفض إلى 207 مليارات ⁠روبل، وتأثر ⁠سلباً ببنود غير نقدية وغير متكررة لم يتم الكشف عنها، وبلغ تأثيرها 301 مليار روبل.

وانخفض صافي الدخل رغم ارتفاع الإنتاج واحداً في المائة العام الماضي إلى 1.84 مليون برميل من المكافئ النفطي.