مباراة السوبر الأوروبية بين بايرن ميونيخ وإشبيلية مهددة بالتأجيل

«يويفا» في مأزق بعد إغلاق المجر مستضيفة اللقاء لحدودها ومنعها دخول الزوّار خوفاً من تفشي {كورونا}

الغموض يحيط بقدرة استاد بوشكاش على استضافة مباراة السوبر الأوروبية بحضور جماهير (أ.ب)
الغموض يحيط بقدرة استاد بوشكاش على استضافة مباراة السوبر الأوروبية بحضور جماهير (أ.ب)
TT

مباراة السوبر الأوروبية بين بايرن ميونيخ وإشبيلية مهددة بالتأجيل

الغموض يحيط بقدرة استاد بوشكاش على استضافة مباراة السوبر الأوروبية بحضور جماهير (أ.ب)
الغموض يحيط بقدرة استاد بوشكاش على استضافة مباراة السوبر الأوروبية بحضور جماهير (أ.ب)

أصبح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أمام مأزق يهدد إقامة مباراة كأس السوبر الأوروبية بين بايرن ميونيخ الألماني بطل دوري الأبطال وإشبيلية الإسباني بطل الدوري الأوروبي، في موعدها المحدد لها يوم 24 سبتمبر الجاري بعدما أغلقت المجر حدودها أمام الأجانب بسبب زيادة أعداد المصابين بفيروس «كورونا» المستجد.
وكان يويفا قد قرر إسناد تنظيم مباراة السوبر للعاصمة المجرية بودابست، مع إمكانية فتح الملعب للجماهير بطاقة الثلث على أن يكون ذلك اختبارا لعودة المشجعين للملاعب في الموسم الجديد الذي سينطلق خلال أيام.
وذلك رغم إغلاق المجر لحدودها أمام الأجانب بسبب زيادة أعداد المصابين بفيروس «كورونا» المستجد.
وأوضح يويفا أمس أنه على تواصل مستمر مع السلطات المجرية من أجل التأكد من إقامة المباراة في موعدها، وقال في بيان له: «يويفا يعمل بشكل وثيق مع الاتحاد المجري من أجل اتخاذ إجراءات تضمن سلامة كل المشجعين والمشاركين في المباراة، شروط دخول المجر لكل الفئات المستهدفة مثل اللاعبين والشركاء والموظفين ووسائل الإعلام والجماهير، هي جزء من النقاش».
وتابع: «يويفا لن يجازف بسلامة الناس، كان من المقرر أن تقام بطولة كأس السوبر أصلا في مدينة بورتو البرتغالية، قبل أن يتم نقلها إلى بودابست بسبب أزمة انتشار فيروس (كورونا)».
ويخطط (يويفا) للسماح لبضعة آلاف من الجماهير بالدخول لملعب «بوشكاش أرينا» في بودابست، بنسبة تصل إلى 30 في المائة في ملعب يتسع لـ76 ألف متفرج، أي أنه من المتوقع حضور 20 ألف متفرج.
وكان قرار إتاحة الفرصة لعودة الجماهير محل ترحيب من الألماني كارل هاينز رومينيغه الرئيس التنفيذي لنادي بايرن ميونيخ الذي قال: «الجماهير جزء مهم من ثقافة كرة القدم، من دونهم تغيب الأجواء والعواطف».
ولجأ يويفا إلى تنظيم ربع نهائي بطولتي دوري الأبطال والدوري الأوروبي للموسم الماضي في بطولتين مصغرتين أقيمتا بالبرتغال وألمانيا من دون جماهير، وستقام أيضا مباريات بطولة دوري أمم أوروبا الشهر المقبل من دون حضور الجمهور.
وقال السلوفيني ألكسندر سيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي: «بينما كان من المهم أن نظهر أن كرة القدم يمكن أن تستمر في الأوقات الصعبة، إلا أنها فقدت شيئا من شخصيتها من دون جماهير، نتمنى أن نستخدم مباراة كأس السوبر في بودابست كمباراة استرشادية من شأنها أن تشهد بدء عودة الجماهير لمبارياتنا».
وأضاف «نعمل عن كثب مع الاتحاد المجري والحكومة هناك لتنفيذ تدابير تضمن صحة هؤلاء الذين سيحضرون ويشاركون في المباراة. لن نخاطر بسلامة الناس».
ويتطلع بايرن ميونيخ إلى إضافة لقب كأس السوبر الأوروبية إلى قائمة إنجازاته بعدما حقق ثلاثية الدوري والكأس المحلية ودوري الأبطال.
ولم يحظ لاعبو بايرن ميونيخ بعطلة طويلة للاستمتاع بنشوة الثلاثية التاريخية، وبدأ العمل خلف الكواليس بشكل مكثف استعدادا للموسم الجديد.
ولا شك في أن تركيز المدير الفني هانزي فليك ومسؤولي النادي منصب حاليا على بحث كيفية تطوير وتعزيز قدرات أفضل فريق في أوروبا، أملا في الدفاع عن إنجازاته التي حققها الموسم المقبل.
وإذا أقيمت مباراة السوبر أمام إشبيلية في موعدها، فسيكون البايرن على موعد بعد أقل من أسبوع مع صدام جديد بغريمه بوروسيا دورتموند محليا بالبوندسليغا. وسيفتتح البايرن موسمه الألماني في البوندسليغا أمام شالكه في 18 سبتمبر الحالي، وهو ما زال في عملية بحث لتدعيم صفوفه بصفقات جديدة.
وقال أوليفر كان، الرئيس المنتظر لبايرن ميونيخ: «تشكيل الفريق لا يمكن اعتباره مكتملا»، رغم أنه اعترف بأنه ليس من السهل الحديث بشأن «تطوير محتمل» لفريق متوج بالثلاثية.
وأضاف «الفريق في أعلى المستويات على الإطلاق».
ورغم ذلك، سيشهد البايرن تغييرات، حيث تعاقد النادي بالفعل مع 3 لاعبين جدد، هم حارس المرمى ألكسندر نوبل، 23 عاما، والمدافع الفرنسي تانجي نيانزو، 18 عاما، والجناح الألماني ليروي ساني، 24 عاما.
وكلفت صفقة ضم ساني، بايرن ميونيخ نحو 50 مليون يورو (6.‏59 مليون دولار)، وانضم الجناح، الذي كان قد تعرض لتمزق في الرباط الصليبي، إلى صفوف المنتخب الألماني قبل بداية مشواره الرسمي مع فريقه الجديد. وستساعد التدريبات، وربما المشاركة أمام إسبانيا وسويسرا، ساني على التعافي واستعادة لياقته من جديد قبل الانضمام لتشكيلة المدرب. وتعد «الاستمرارية» بمثابة الكلمة السحرية بالنسبة لرومينيغه الرئيس التنفيذي للبايرن بعدما حسم النادي بقاء عناصر رئيسية، مثل القائد وحارس المرمى مانويل نوير والنجم المتألق توماس مولر، حتى عام 2023 وكذلك المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي تصدر قائمة الهدافين في 3 بطولات بالموسم المنقضي. لكن لم يجر التوصل بعد إلى اتفاق بشأن تمديد التعاقد مع قلب الدفاع ديفيد ألابا، وعلق رومينيغه على ذلك قائلا: «سيكون أمرا مخزيا إن لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق».
وأشار رومينيغه إلى أن الإسباني تياغو ألكانترا سيرحل عن الفريق، وتردد أن ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، أبدى رغبته في ضم اللاعب، وكذلك عدة أندية إيطالية.
وقال رومينيغه إن رحيل تياغو، 29 عاما، الذي أدى بشكل متماسك على أعلى المستويات طوال 7 أعوام قضاها في ميونيخ، سيكون مؤلما، لكن النادي لن يستطيع الوقوف أمام رغبة اللاعب الذي ينتهي عقده في 2021 وسيكون بيعه في الوقت الحالي أكثر فائدة للنادي من انتظار رحيله في صفقة انتقال حر.
كذلك يحتمل رحيل خافي مارتينيز الذي أكمل اليوم 32 عاما من عمره، وذلك مع تبقي 12 شهرا في عقده. وسيكون رأي المدرب فليك، 55 عاما، الأكثر أهمية لدى إدارة بايرن ميونيخ، لتحديد متطلباته وهو قد أبدى رغبته في التعاقد مع جناح رابع إلى جانب ساني وسيرج غنابري وكينغسلي كومان. كذلك أبدى المدرب رغبته في التعاقد مع ظهير أيمن يكون بديلا لبنيامين بافارد، مع التمسك ببقاء غيروم بواتينج، 33 عاما، الذي استعاد مستواه الموسم المنقضي.
وقال فليك عقب الفوز على باريس سان جيرمان في نهائي دوري الأبطال، إن فترة الإجازة ستمنحه «الوقت الكافي للتفكير في كيفية سير الأمور».


مقالات ذات صلة

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

رياضة عالمية فريق من الدرجة الرابعة يطيح ببطل بولندا من الكأس (رويترز)

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

فجّر سياركا تارنوبجيج، المنافس في دوري الدرجة الرابعة البولندي، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أطاح بليخ بوزنان، حامل لقب الدوري البولندي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية الدولي الغيني إبراهيما كامار (رويترز)

إيقاف لاعب في الدوري البولندي ستة أشهر بعد اعتدائه على منافس

تعرّض الدولي الغيني إبراهيما كامارا، لاعب وسط رادومياك رادوم البولندي، لعقوبة الإيقاف لمدة ستة أشهر عن المشاركة في جميع المسابقات المحلية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية فيليب هاغل مدير منتجات كرة القدم بشركة «أون» قال إن تطوير الأحذية النسائية ليس مشروعاً ثانوياً (إ.ب.أ)

صناعة أحذية كرة القدم النسائية تأخرت 40 عاماً

كشف تقرير فرنسي عن أن صناعة أحذية كرة القدم المخصصة للسيدات تواجه فجوة تاريخية تمتد نحو 40 عاماً، بعدما اعتادت اللاعبات طيلة عقود استخدام أحذية مصممة للرجال...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رونالدينيو حاملاً شعار «رافينا» (الشرق الأوسط)

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

يستعدّ النجم البرازيلي الكبير رونالدينيو للعودة إلى ملاعب كرة القدم، بعد أكثر من عقد على اعتزاله، حيث سيشارك في مباراة ضِمن دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا) )
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.