تطرف حركة «مناهضة الأقنعة» يقلق ألمانيا

38 ألف شخص احتجوا ضد تدابير الوقاية من «كورونا»

رجال شرطة يحيطون بمحتجين ضد تدابير «كورونا» في برلين أمس (أ.ب)
رجال شرطة يحيطون بمحتجين ضد تدابير «كورونا» في برلين أمس (أ.ب)
TT

تطرف حركة «مناهضة الأقنعة» يقلق ألمانيا

رجال شرطة يحيطون بمحتجين ضد تدابير «كورونا» في برلين أمس (أ.ب)
رجال شرطة يحيطون بمحتجين ضد تدابير «كورونا» في برلين أمس (أ.ب)

تشعر الحكومة الألمانية بالقلق من تطرف حركة «مناهضة الأقنعة» التي شاركت في احتجاج على القيود المفروضة للحد من انتشار وباء «كوفيد - 19»، وحاولت السبت اقتحام البرلمان الألماني، ما أدى إلى توقيف 300 شخص.
واستنكر الرئيس الألماني فرنك فالتر شتاينماير، أمس، «الهجوم غير المحتمل على قلب ديمقراطيتنا». وأضاف رئيس الدولة في بيان نشر على إنستغرام: «لن نقبل بذلك أبدا»، في وقت تتطرف فيه حركة «مناهضة الأقنعة» في مواجهة التدابير المفروضة ضد «كوفيد - 19»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وتسببت الصور التي تظهر مئات عدة من المتظاهرين السبت يحاولون اجتياز الحواجز الأمنية لصعود الدرج المؤدي إلى مدخل مبنى الرايخستاغ، بصدمة في ألمانيا.
وأدان وزير الداخلية الألماني هورست سيهوفر، أمس، محاولة متظاهرين اقتحام مبنى الرايخستاغ في برلين. وقال لصحيفة «بيلد» اليومية إن محاولة «متطرفين ومثيري اضطرابات» اقتحام مبنى الرايخستاغ مقر مجلس النواب الألماني «والمركز الرمزي لديمقراطيتنا»، هي أمر «غير مقبول». وقد تمكنت الشرطة في اللحظة الأخيرة من منع هؤلاء من دخول المبنى مستخدمة البخاخات لتفريق الحشد. وقامت بتوقيف عدد من الأشخاص. وبدت الشرطة متوترة عند مدخل الرايخشتاغ، ولم يحاول سوى عدد قليل من عناصرها منع الجماهير من اقتحام المبنى.
وأوضح ثيلو كابليتز، وهو ناطق باسم الشرطة المحلية: «لا يمكننا أن نكون موجودين في كل مكان، وهذه هي تحديدا نقاط الضعف التي يتم استخدامها لعبور الحواجز الأمنية للوصول إلى درج الرايخستاغ». ويرتدي الرايخستاغ حيث يعقد النواب الألمان اجتماعهم العامة، طابعا رمزيا كبيرا. فقد أحرق النازيون في عام 1933 المبنى وقبته، في عمل اعتبر المؤرخون أنه كان يهدف إلى ضرب ما تبقى من الديمقراطية الألمانية في مرحلة ما بين الحربين العالميتين. وقال وزير الداخلية المحافظ إن «تعدد الآراء» هو «سمة من سمات حسن سير المجتمع»، وأضاف لصحيفة «بيلد» أن حرية التجمع في هذه الحالة «تصل إلى حدودها حيث تُداس القواعد العامة».
وحاولت بلدية برلين حظر التجمع بحجة أنه من المستحيل الحفاظ على التباعد الجسدي نظرا إلى عدد الأشخاص المشاركين في الاحتجاج. لكن القضاء الذي لجأ إليه المنظمون، سمح في النهاية بتنظيم المظاهرة. وفي المجموع، كان هناك 38 ألف شخص وفقا للشرطة، وهو ضعف العدد الذي كان متوقعا في البداية. وقد تم توقيف حوالي 300 شخص خلال مواجهات مع الشرطة أمام مبنى الرايخستاغ وكذلك أمام السفارة الروسية على مقربة من وسط المدينة، حيث ألقى متظاهرون زجاجات فارغة وحجارة على الشرطة.
وتجمع المتظاهرون للتنديد بالإجراءات المفروضة لمكافحة تفشي وباء «كوفيد - 19» مثل وضع الكمامات والحفاظ على التباعد الجسدي، وهي تدابير يرونها اعتداء على حرياتهم. وجاء ذلك بعد يومين من إعلان حكومة أنجيلا ميركل قيودا جديدة في مواجهة الزيادة الملحوظة في عدد الإصابات.
وضمت الحشود مناهضين للقاحات وداعمين لنظريات المؤامرة ومواطنين قلقين بشأن القيود المرتبطة بالوباء، لكنهم أيضا وفقا للسلطات، متعاطفون مع اليمين المتطرف.
من جانبه، قال نائب ميركل ووزير المال الألماني أولاف شولتز إن «الرموز النازية وأعلام الإمبراطورية الألمانية لا مكان لها أمام مجلس النواب». وقد لوّح بعض المتظاهرين الذين حاولوا اقتحام البرلمان، بأعلام الإمبراطورية الألمانية التي كانت موجودة حتى عام 1919 بألوانها الأسود والأبيض والأحمر.
وكتب وزير الخارجية هايكو ماس على «تويتر»: «رؤية أعلام الإمبراطورية الألمانية أمام البرلمان أمر مخز». وأضاف أن من يرغب في الدفاع عن الحق في الاحتجاج «يجب ألا يذهب إلى حد السير وراء المتطرفين اليمينيين».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.