شركات تجارة النفط في جنيف تجني أرباحا من انخفاض أسعار الخام

قيمة القطاع في سويسرا تصل إلى 21 مليار دولار سنويا ومساهمته تفوق السياحة

شركات تجارة النفط في جنيف تجني أرباحا من انخفاض أسعار الخام
TT

شركات تجارة النفط في جنيف تجني أرباحا من انخفاض أسعار الخام

شركات تجارة النفط في جنيف تجني أرباحا من انخفاض أسعار الخام

أدى أسوأ انخفاض في أسعار النفط الخام، منذ وقوع الأزمة المالية، إلى جني أرباح لصالح العديد من شركات تجارة النفط في جنيف.
بعد سنوات من ثبات الأسعار، أدى الانهيار في الأسعار إلى عودة التقلبات والتذبذبات التي يزدهر خلالها العديد من شركات تجارة النفط. فبينما تسبب تراجع أسعار نفط خام برنت بشكل قياسي إلى أدنى مستوياته منذ 5 سنوات في اهتزاز اقتصادات الدول، من روسيا إلى فنزويلا، تتعطش أكبر شركات تجارة السلع على مستوى العالم، التي تشتري وتبيع نحو ثلث نفط العالم من المدينة السويسرية، للعودة إلى سوق متجهة إلى الهبوط.
وبحسب تقرير لـ«أسوشييتد برس»، تسبب انخفاض الأسعار في خفض تكاليف التمويل، وفي إيجاد فرص لجني الأرباح من خلال تخزين الوقود وبشر بعودة التقلبات الكبرى في الأسعار التي قد تساعد شركات من شركة «فيتول غروب» وحتى شركة «ترافيجورا بيهير بي في» على تحقيق مزيد من العوائد.
من جانبه، قال رولان ريتشاينر، وهو شريك مقيم في زيوريخ بعمل لدى شركة الاستشارات العالمية «أوليفر وايمان»: «أصبحت شركات التجارة في السلع تتمتع بمزاج أكثر تفاؤلا هذه الأيام. فلديهم كثير من المخزون، ولديهم الكثير من البنية التحتية ويمكنهم جني أرباح من الوضع الذي تكون فيه السوق في حالة تذبذب. ولذلك تعد هذه أوقات ازدهار بالنسبة لهم».
وبينما تخارجت أو انسحبت بنوك، منها بنك «جي بي مورغان تشيس وشركاه» و«دويتشه بنك» و«باركليز» من أنشطة السلع الحاضرة، قامت شركات تجارة السلع بشراء أصول مثل صهاريج التخزين وخطوط الأنابيب والمصافي. وتعطي هذه الممتلكات للشركات مزيدا من الخيارات للاستفادة من التحول المفاجئ في الأسعار.
انتقلت سوق النفط إلى عمليات التأجيل (contango) منذ شهر يوليو (تموز)، وهي حالة تكون فيها الأسعار الفورية أقل من أسعار التسليم في وقت لاحق. وقال أليكس بيرد رئيس قسم النفط في مؤسسة «جلينكور»، خلال يوم للمستثمرين في لندن يوم 10 ديسمبر (كانون الأول): «أدى هذا إلى تحسن توقعات أرباح تجارة النفط».
تسمح سوق عمليات التأجيل (contango) للمتعاملين الذين يسيطرون على أو يمكنهم الوصول إلى صهاريج تخزين بجني أرباح إذا كانت تكلفة تخزين المنتجات النفطية أو النفط أقل من الفرق بين الأسعار الحالية والمستقبلية.
وقال: «بيرد»: «لا شك أن سوق عمليات التأجيل تعد بيئة تعاملات أكثر إثارة للاهتمام من السوق المتراجعة»، وأضاف أن شركة «جلينكور»، التي تعد ثاني أكبر شركة مستقلة لتجارة النفط في العالم، قد تقوم بتأجيل تداول المنتجات النفطية أكثر من النفط الخام.
أما شركة «ترافيجورا» وهي ثالث أكبر شركة لتجارة النفط في العالم، حيث تتاجر في أكثر من 2.5 مليون برميل يوميا، فهي متفائلة كذلك مع تزايد تقلبات الأسعار وزيادة الأرباح من عمليات تخزين الوقود.
من جانبه قال «جوزيه لاروكا»، رئيس تعاملات النفط والمنتجات البترولية في شركة «ترافيجورا» في التقرير السنوي للشركة الهولندية: «هذا التحول في هيكل (برنت) من الميل إلى التراجع إلى التأجيل بعد شهر يونيو (حزيران) جعل التخزين في الصهاريج أكثر إنتاجية ومصدر دعم بشكل عام لأرباحنا».
ورفضت أكبر شركات تجارة السلع في جنيف تقديم مزيد من التعليق حول هذا الموضوع.
تمثل تجارة السلع السويسرية التي تبلغ قيمتها 21 مليار دولار سنويا نحو 3.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، مما يجعلها أكبر من قطاع السياحة، وفقا لإحصاءات الحكومة السويسرية. ففي جنيف، التي يوجد بها عمليات كبرى لشركات «ترافيجورا» و«مركوريا إنرجي غروب» و«جنفور غروب» و«فيتول»، يتمثل هذه التجارة أكثر من 10 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وفقا لجمعية التجارة والشحن السويسرية.
وقال أوليفييه جاكوب، العضو المنتدب في «بتروماتريكس» المحدودة في زوغ بسويسرا، إن الانخفاض في أسعار النفط الخام يعود بالنفع على جميع الشركات عن طريق خفض تكلفة التمويل، خصوصا بالنسبة للشركات صغيرة الحجم.
وأضاف في أحد اللقاءات: «إنهم يتعاملون في سوق متخصصة بهوامش صغيرة نسبيا، بحيث كلما انخفضت تكاليفك كان ذلك أفضل لهم».
تسبب انخفاض أسعار برنت إلى أدنى مستوى له عند 59 دولارا للبرميل في تضرر الدول المنتجة للنفط. فإيران تحتاج لأن يكون سعر النفط 143 دولارا للبرميل لتظل ميزانيتها متوازنة، بينما يصل هذا الرقم بالنسبة لروسيا هذا العام إلى 100 دولار، وفقا لما قاله وزير المالية أنطون سيلوانوف الشهر الماضي. انخفضت عملة نيجيريا، أكبر منتج للنفط في أفريقيا، بنسبة تصل إلى 12 في المائة خلال الأشهر الـ3 الماضية، وانخفضت عملة الكرونة النرويجية أكثر من 13 في المائة.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».