أبو نيان لـ«الشرق الأوسط»: خطة من 6 محاور تحضّر لمرحلة التعافي من «كورونا» (حوار اقتصادي)

رئيس فريق الطاقة والاستدامة والمناخ في «العشرين»: تآزُر الحكومات والمجتمع المدني والشركات لنمو عالمي فعال

جانب من فعاليات مجموعة الأعمال في السعودية قبل «كورونا» وفي الإطار محمد أبو نيان رئيس فريق عمل الطاقة والاستدامة والمناخ في «مجموعة العشرين» (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات مجموعة الأعمال في السعودية قبل «كورونا» وفي الإطار محمد أبو نيان رئيس فريق عمل الطاقة والاستدامة والمناخ في «مجموعة العشرين» (الشرق الأوسط)
TT

أبو نيان لـ«الشرق الأوسط»: خطة من 6 محاور تحضّر لمرحلة التعافي من «كورونا» (حوار اقتصادي)

جانب من فعاليات مجموعة الأعمال في السعودية قبل «كورونا» وفي الإطار محمد أبو نيان رئيس فريق عمل الطاقة والاستدامة والمناخ في «مجموعة العشرين» (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات مجموعة الأعمال في السعودية قبل «كورونا» وفي الإطار محمد أبو نيان رئيس فريق عمل الطاقة والاستدامة والمناخ في «مجموعة العشرين» (الشرق الأوسط)

شدد محمد أبو نيان رئيس فريق عمل الطاقة والاستدامة والمناخ في مجموعة الأعمال السعودية «بي 20»، على أن التعاون والتآزر بين الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والشركات هو السبيل الوحيد للتوصل إلى حل فعال لوباء فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد – 19) وضمان النمو الاقتصادي المستقبلي.
وأشار إلى أن مجموعة الأعمال تضع اللمسات الأخيرة على توصيات سياساتها خلال الشهر المقبل، والتي تتناول الاحتياجات متوسطة وطويلة الأمد، التي تعد أساسية في مساعدة العالم على التعافي بشكل أفضل والاستعداد للأزمات المستقبلية.
وقال أبو نيان في حوار مع «الشرق الأوسط» إن فيروس «كورونا» المستجد وآثاره الاقتصادية والاجتماعية مستمرة في زعزعة استقرار البيئة التشغيلية للأعمال، مشيراً إلى أن مجتمع الأعمال كان مرناً وسريعاً في الاستجابة لهذا الوباء العالمي، وقال: «لجأت المؤسسات في جميع أنحاء العالم إلى تعديل عملياتها واعتماد حلول مبتكرة لتلبية متطلبات هذا الوضع الجديد لضمان استمرارية الأعمال والحفاظ على سلامة الموظفين والعملاء».
ويعد محمد أبو نيان أحد أبرز قادة قطاع الطاقة ويمتلك خبرة 37 عاماً في القطاع التجاري والصناعي ويشغل منصب رئيس مجالس إدارة كل من «أكوا باور» لأعمال الطاقة والمياه، ومجموعة «فيجن إنفست»، وشركة «دوسور»، وعدد من الشركات المحلية والإقليمية الرائدة.

> ما دور مجموعة الأعمال السعودية في بناء الاقتصاد خلال الفترة القادمة بالنظر إلى الوضع الاقتصادي العالمي الحالي؟
- يصادف ترؤس السعودية مجموعة الأعمال في مرحلة استثنائية من التاريخ الحديث، حيث تبرز حاجة ملحّة أمام العالم لتوحيد جهود القادة السياسيين والتعاون في مواجهة أزمة فيروس «كورونا» المستجد الحالية، وبصفتنا الممثل الرسمي لمجتمع الأعمال لمجموعة العشرين، نرى أننا في وضع يتيح لنا تحديد الحلول التي تضمن استمرارية الأعمال ودعم المجتمع ككل. لقد أطلقنا في مرحلة مبكرة من انتشار الوباء مبادرة فيروس «كورونا» المستجد للنظر في الدروس المستخلصة وأفضل الممارسات المعتمدة في مجتمع الأعمال الدولي، واستعنّا من خلال العديد من الاستشارات بخبرة هؤلاء القادة لتقديم توصيات بسياسات شاملة قابلة للتنفيذ أدرجت في تقرير خاص إلى مجموعة العشرين لتحقيق انطلاق سريع للاقتصاد العالمي، ونرى أن الإجراءات المدرجة في خطة النقاط الست هذه ستؤدي دوراً أساسياً في إعادة بناء الاقتصاد فيما نتجه نحو مرحلة التعافي من هذه الأزمة. ويعد التعاون والتآزر بين الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والشركات السبيل الوحيد للتوصل إلى حل فعال لهذا الوباء وضمان النمو الاقتصادي المستقبلي.
> كيف ستعزز فرق عمل مجموعة الأعمال السعودية دور القطاع الخاص من أجل تحقيق النمو الاقتصادي العالمي؟
- إنّ هدفنا الشامل في مجموعة الأعمال السعودية واضح جداً وهو تقديم توصيات بالسياسات إلى مجموعة العشرين تعزز مرونة واستمرارية جميع الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة والمجتمعات التي تخدمها. تقوم فرق العمل لدينا التي تغطي محاور عدة بدءاً من الطاقة ووصولاً إلى التحول الرقمي ومستقبل العمل، بوضع اللمسات الأخيرة على توصيات سياساتها خلال الشهر المقبل. وتتناول هذه التوصيات الاحتياجات متوسطة وطويلة الأمد التي تعد أساسية في مساعدة العالم على التعافي بشكل أفضل والاستعداد للأزمات المستقبلية. كما نرى أنّ التعاون الدولي والتوافق بين القطاع الخاص والحكومات والمجتمع المدني قادران وحدهما على تحقيق النمو الاقتصادي العالمي. وتطمح مجموعة الأعمال السعودية لمواصلة هذه الجهود في الرئاسات المستقبلية في إيطاليا والهند وغيرهما من الدول.
> كيف ستسهم شركات الطاقة بشكل عام في استدامة قطاع الطاقة العالمي وكيف ستضمن العرض؟
- لقد أجبرتنا جائحة فيروس «كورونا» المستجد جميعاً على النظر في تغيير ممارساتنا ونهجنا ومواقفنا على المدى القصير لضمان عالم أكثر أماناً ومرونة بعد مرحلة الوباء. ويتعين على جميع الشركات، ومنها شركات الطاقة، أن تنظر في الانتقال إلى مستقبل أنظف وأكثر مرونة وتمكّناً رقمياً وإجراء تغييرات مهمة من خلال الحد من الانبعاثات والاستثمار في محافظ منخفضة الانبعاثات وتحديد مسارات خالية من الانبعاثات. وتم التوافق خلال المناقشات التي جرت بين أعضاء فريق عملنا من مديرين تنفيذيين وقادة شركات رائدة في القطاع والمنظمات غير الحكومية الدولية والمنظمات التجارية متعددة الأطراف حول أهمية تعزيز الاقتصاد الدائري وتسريع الانتقال إلى الطاقة النظيفة. فعمليات الإنتاج الحالية غير مستدامة ويستخدم الاقتصاد العالمي اليوم ما يعادل 1.7 كوكب لإنتاج المواد والتخلص من النفايات. وتستخرج الشركات أكثر من 60 مليار طن من المواد الخام سنوياً أو 22 كيلوغراماً للفرد في اليوم لدعم الأنشطة الاقتصادية.
من الواضح أنه يتعين على هذه الممارسات أن تتغير إذا أردنا حماية كوكبنا وصناعاته وعمّاله على المدى الطويل.
> ما أبرز التحديات التي تواجه القطاع الخاص؟
- حين باشرت مجموعة الأعمال السعودية العام الماضي بتحديد القضايا التي تشكل أولوية بالنسبة إلى مجتمع الأعمال الدولي، لم يكن فيروس «كورونا» المستجد منتشراً، حيث يستمر الفيروس وآثاره الاقتصادية والاجتماعية في زعزعة استقرار البيئة التشغيلية للأعمال. لاحظنا جميعاً أن مجتمع الأعمال كان مرناً وسريعاً في الاستجابة لهذا الوباء العالمي. فقد لجأت المؤسسات في جميع أنحاء العالم إلى تعديل عملياتها واعتماد حلول مبتكرة لتلبية متطلبات هذا الوضع الجديد لضمان استمرارية الأعمال والحفاظ على سلامة الموظفين والعملاء. وندرك عند النظر إلى العِبر التي تمّ استخلاصها من الوضع الحالي أنه لا يمكن للحكومات مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية وحدها. فللجميع مصلحة في التفكير والعمل التعاوني، وتعدّ الإجراءات التي نتخذها اليوم أساسية للتوصّل إلى مستقبل اقتصادي أكثر مرونة واستدامة للجميع.
> سجّل قطاع الطاقة مؤشرات إيجابية مؤخراً تُظهر انتعاشاً سريعاً. ما رأيك بهذا الأمر؟
- واجه كل قطاع تحديات كبيرة نتيجة لفيروس «كورونا» المستجد ومن المشجع رؤية علامات تعافٍ في قطاع الطاقة. لا تزال الطاقة مورداً مهماً لتحريك الاقتصاد العالمي خصوصاً مع إعادة فتح المؤسسات تدريجياً. وانطلاقاً من أولويات مجموعة الأعمال السعودية، نرى أنه من الضروري من الآن فصاعداً تسريع تطبيق الأجندة الخضراء التي تشمل الطاقة المتجددة وتوفير بنية تحتية للطاقة وطرق لتخزينها أكثر استدامة. وستعزز خطة التعافي المستدامة المرتكزة على تدابير قطاع الطاقة النمو الاقتصادي العالمي بنسبة 1.1% سنوياً وتصون أو توفر 9 ملايين وظيفة سنوياً وتتجنب ارتفاع الانبعاثات من جديد وتسهم في انخفاضها المنتظم. وتهدف مجموعة الأعمال السعودية إلى تحييد أثر الكربون وتعزيز مرونة البنية التحتية أمام العوامل المناخية بما يسهم في إعادة البناء بشكل أفضل بعد مرحلة فيروس «كورونا» المستجد.
> ما الذي يتعين على الشركات الصغيرة والمتوسطة فعله لتجاوز الأزمة الحالية؟ وما دور مجموعة الأعمال السعودية؟
- تعد المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ركيزة الاقتصاد العالمي وهي من الأكثر تضرراً من الآثار الاقتصادية لفيروس «كورونا» المستجد. يجب أن نحافظ على استمرارية الملايين من الشركات الصغيرة في جميع أنحاء العالم التي يعتمد عليها الكثير من العمال والأسر كونها توظف أكثر من 80% من العمالة في عدد من الدول. وتبرز حاجة لبذل المزيد من الجهود من أجل دعم المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بشكل مباشر لضمان استمراريتها. ومع استمرار لمسنا الآثار الاجتماعية الاقتصادية، قد يكون من الضروري اتخاذ المزيد من التدابير النقدية والضريبية. وكانت مجموعة الأعمال السعودية قد دعت بسبب تأثير الوباء إلى استمرار دعم مؤسسات الإقراض لحماية الخدمات مع التركيز بشكل خاص على الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. ودعت المجموعة بالتحديد إلى أولاً تخفيض الضرائب أو تأجيل دفعها. يجب اتخاذ تدابير لضمان توفّر التمويل التجاري للمؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ودعم الإنتاج في القطاعات الحيوية والحفاظ على تدفق الائتمان، وثانياً الاتفاق على تعزيز الحماية الاجتماعية للعمال النازحين بشكل عاجل. وتشمل الإجراءات الموصى بها دفع أجور العمال وأرباب العمل في المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتأجيل سداد الإيجار والقروض والالتزامات المالية إضافة إلى تعليق القيود القانونية، إضافة إلى تسريع البناء الشامل لقدرات التجارة الإلكترونية خصوصاً في الدول النامية. وكانت مجموعة الأعمال السعودية حتى قبل انتشار فيروس «كورونا» المستجد قد جعلت المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة محوراً أساسياً في عمل فرقها كافة. وبالتالي، يجب أن توفر توصياتنا جميعها حلولاً تعزز النمو الاقتصادي الشامل والمرن والمستدام.
> ما الخطى التي يجب اتخاذها من أجل إنعاش الاقتصاد العالمي برأيك؟
- قدّمت مجموعة الأعمال السعودية في بداية يوليو (تموز)، تقريراً خاصاً إلى مجموعة العشرين يضمّ خطة من ست نقاط تعالج الجانبين الصحي والتجاري لمجتمعاتنا وتهدف إلى التحضير لمرحلة التعافي من الوباء حول العالم. وتتناول توصياتنا مواضيع عدة تتضمن تعزيز المرونة الصحية لمواطنينا بمن فيهم الموظفون، والحفاظ على الاستقرار المالي من خلال ضمان فتح سلاسل الإمداد وإحياء القطاعات الرئيسية، واعتماد التكنولوجيا لتطبيق التحول الرقمي بشكل مسؤول وشامل. أولاً، نركّز على تعزيز المرونة الصحية وتسريع تطوير لقاح لفيروس «كورونا» المستجد وتوفيره إلى جانب ضمان تمويل البحث والتطوير والتصنيع وتسريع الموافقات التنظيمية. ثانياً، نرى أنّ على مجموعة العشرين حماية رأس المال البشري، أي الحفاظ على صحة الموظفين ووظائفهم من أجل الحد من البطالة، إضافةً إلى السماح بالتدفق الحر للعمالة عبر الحدود، وهو أمر يطرح تحدياً أمام الاقتصادات العالمية. ثالثاً، لا بدّ من تجنّب عدم الاستقرار المالي. نرى أنه يتعين على مجموعة العشرين تعزيز التنسيق العالمي بين الحكومات والهيئات العامة والمؤسسات متعددة الأطراف ومعالجة التداعيات الاقتصادية والمالية السلبية غير المقصودة. رابعاً، يعد تنشيط سلاسل الإمداد العالمية بالغ الأهمية. يجب أن نسمح بالتدفق الحر للسلع وضمان صيانة البنية التحتية وسلامة العمال وتخليص البضائع في الجمارك.
خامساً، لا بدّ من إنعاش القطاعات الإنتاجية، وبالتالي النظر في التحفيز المالي القائم على مبادئ التعاون وضمان الاستثمار في القطاعات والمشاريع المستدامة. لا بد أيضاً من ضمان استقرار سوق الطاقة وتنشيط قطاع السفر والسياحة الذي تضرر تضرراً بالغاً بفعل هذا الوباء. أخيراً، لا بدّ من تحقيق تحوّل رقمي مسؤول وشامل. يجدر بمجموعة العشرين تسريع التحول الرقمي. فكما رأينا، كان على العالم أن يعتمد بسرعة الأدوات الرقمية ولكن لا تزال تبرز فجوة رقمية تجب معالجتها. وأجرينا مشاورات مع أكثر من 750 من قادة الأعمال الدوليين من المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة والشركات الكبيرة متعددة الجنسيات لتقديم هذه التوصيات إلى مجموعة العشرين للنظر فيها، ونحن على ثقة بأنها ستعتمدها عندما تجتمع في نوفمبر (تشرين الثاني) القادم في السعودية.


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.