الإمارات تطلق خريطة طريق لتعزيز الطاقة والبنية التحتية والإسكان والنقل

الشيخ محمد بن راشد خلال الاجتماع الذي عقد البارحة حول مستهدف العمل في قطاع الطاقة والنقل والإسكان والبنية التحتية (وام)
الشيخ محمد بن راشد خلال الاجتماع الذي عقد البارحة حول مستهدف العمل في قطاع الطاقة والنقل والإسكان والبنية التحتية (وام)
TT

الإمارات تطلق خريطة طريق لتعزيز الطاقة والبنية التحتية والإسكان والنقل

الشيخ محمد بن راشد خلال الاجتماع الذي عقد البارحة حول مستهدف العمل في قطاع الطاقة والنقل والإسكان والبنية التحتية (وام)
الشيخ محمد بن راشد خلال الاجتماع الذي عقد البارحة حول مستهدف العمل في قطاع الطاقة والنقل والإسكان والبنية التحتية (وام)

أطلقت الإمارات خريطة طريق في مجال الطاقة والبنية التحتية والإسكان والنقل، وذلك لتحديد مستهدفات العمل للسنوات العشر المقبلة، بما يترجم استراتيجية الخمسين التي أطلقتها البلاد في وقت سابق، عبر رؤية شاملة تقوم على تعزيز تنافسية الدولة عالمياً، ودعم استدامة البنية التحتية، وتصميم وتطوير مشاريع تنموية في إطار مقاربة شاملة تقود البلاد إلى مرحلة جديدة بما يحقق تطلعات حكومة المستقبل.
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن الإمارات تتمتع بمنظومة لوجيستية هي الأقوى والأكثر كفاءة من نوعها في المنطقة، وأضاف: «لا يمكن الحفاظ على تفوّقنا اللوجيستي دون تعزيز جودة البنية التحتية وتطوير قطاع النقل من خلال تحقيق قفزات نوعية تترجم تطلعاتنا للمرحلة المقبلة»، موضحاً: «نريد تحقيق نقلة نوعية في مشاريع البنية التحتية والطاقة والنقل ضمن رؤية تجمع بين الشمولية والتكاملية. وتراعي التوازن والاستدامة، وتعزز تنافسيتنا إقليمياً وعالمياً».
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع فريق وزارة الطاقة والبنية التحتية اطّلع خلاله سموه على أبرز محاور خريطة الطريق. وقال: «القطاع الخاص محرك العمل المستقبلي، وسنعمل على تعزيز مساهمته في مشاريع البنية التحتية والطاقة والنقل والإسكان في إطار شراكة تكاملية».
واستعرض سهيل المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، أبرز محاور «خريطة طريق الريادة في مجال الطاقة والبنية التحتية والإسكان والنقل»، التي تمثل استراتيجية عمل الوزارة خلال السنوات العشر المقبلة، كما تركز الخريطة على مجموعة من المحددات المبنية على الشراكة والتكامل في العمل الحكومي مدعوماً بالقطاع الخاص.
وقال المزروعي إن رؤية الوزارة التي تقوم على إدراج كل قطاعات الطاقة والبنية التحتية وإسكان المواطنين والنقل ضمن منظومة متكاملة لإدارة الأصول تم استحداثها في إطار مبادرات الوزارة الرامية إلى الارتقاء بالخدمات واستدامتها، وذلك وفق أعلى درجات الفاعلية والكفاءة بما يتسق مع أرفع المعايير العالمية، لافتاً إلى أنه من خلال هذه المنظومة المتكاملة لإدارة الأصول، من المتوقع خفض كلفة إدارة وصيانة المباني والمنشآت الحكومية بنسبة تصل إلى 20%.
وذكر المزروعي أن الخطط المستقبلية، تحت خريطة الطريق المقترحة، تشمل تعزيز الكفاءات والخبرات الهندسية المواطنة، وإكسابها المهارات التي تساعدها على الارتقاء بالعمل وتحقيق أعلى مستويات التميز والتطور والابتكار، ومواكبة التوجهات الهندسية العالمية، الأمر الذي يسهم في زيادة الاعتماد على المهندسين المواطنين في عملية تخطيط وتصميم المشاريع والإشراف على تنفيذها، وهو ما من شأنه توفير 6% من تكاليف الخدمات الهندسية.
واستعرض المزروعي استراتيجية ومبادرات الكهرباء وطاقة المستقبل للخمسين عاماً المقبلة، وسبل استمرارية تقديم الخدمات وفق آليات تجمع بين الاستدامة وتطبيق أعلى المعايير، إلى جانب خلق توازن بين حقوق المستهلكين ومستويات الخدمة ودعم الشركات الوطنية.
وأشار إلى مقترح تكوين سوق تبادل للطاقة التي تضمن أسعاراً عادلة، وتعزز تنافسية قطاع الطاقة، كما ترفع من كفاءته على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.
في سياق متصل، استعرض المزروعي أهداف المركز الاتحادي لإدارة عمليات شبكة الطرق، والذي شارفت الوزارة على الانتهاء منه. إلى ذلك سلط الضوء على إنجازات قطاع إسكان المواطنين، والمبادرات التطويرية للقطاع وآلية استدامة وتلبية الاحتياجات المستقبلية، والحفاظ على المكتسبات الوطنية في ذلك المجال، والآلية التي تعمل وفقها, حيث بلغ إجمالي عدد مشاريع تمويل وإسكان المواطنين المعتمدة والجاري تنفيذها 11 ألف وحدة سكنية في مختلف أنحاء البلاد.



«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.