ليفربول وآرسنال يفتتحان الموسم الجديد ببطولة الدرع الخيرية

حامل لقب الدوري وبطل كأس إنجلترا يتطلعان لحصد مزيد من البطولات

آرسنال بطل كأس إنجلترا الموسم الماضي (رويترز)
آرسنال بطل كأس إنجلترا الموسم الماضي (رويترز)
TT

ليفربول وآرسنال يفتتحان الموسم الجديد ببطولة الدرع الخيرية

آرسنال بطل كأس إنجلترا الموسم الماضي (رويترز)
آرسنال بطل كأس إنجلترا الموسم الماضي (رويترز)

بعد خمسة أسابيع فقط من انتهاء بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، يرفع الستار عن الموسم الكروي الجديد في إنجلترا اليوم، بمباراة الدرع الخيرية التي تجمع بين ليفربول، حامل لقب الدوري، وآرسنال المتوج ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي في الموسم الماضي. ويقام الحدث التقليدي الذي يجرى سنوياً قبل انطلاق بطولة الدوري، من دون جمهور مرة أخرى، على ملعب «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن، بسبب استمرار وباء فيروس «كورونا» المستجد. ولا يزال كلا الناديين في مراحل التحضير للموسم الجديد؛ لكن احتمالية الفوز بمزيد من الألقاب يجب أن تزيد من معدل ضربات القلب في «ويمبلي» اليوم.
وقال الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول: «بعد مواجهة آرسنال، سيذهب كثير من لاعبينا إلى المباريات الدولية، وسيتعين عليهم اللعب هناك حينها من أجل بلادهم، لذا هم الآن بحاجة إلى تدريب مناسب». وشدد كلوب: «المواجهة ستكون صعبة؛ لكننا سنكون مستعدين قدر الإمكان». وتبدو جميع الأوراق الرابحة لليفربول جاهزة تماماً، بما في ذلك المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك الذي استعاد لياقته البدنية، عقب تعافيه من الإصابة التي تعرض لها في الرأس خلال لقاء الفريق الودي أمام سالزبورغ النمساوي.
وأوضح كلوب: «يبدو أن فيرجل تعرض لكدمة فقط ويضع لاصقاً على مكان الإصابة». وأضاف: «إنه لا يعاني من أي مشكلة. في الوقت الحالي بالطبع ليس رائعاً، ولكن لن تكون هناك مشكلة». ومع تبقي أسبوعين ونصف أسبوع قبل بدء موسم الدوري الإنجليزي الممتاز، سينبغي على كلوب الاختيار بين اللعب بكامل عناصر الفريق الأساسية، أو يمنح بعض النجوم مزيداً من الراحة.
ومن غير المرجح أن يدفع كلوب بالقائد جوردان هندرسون في المباراة؛ لا سيما أنه ما زال يتعافى من الإصابة التي تعرض لها في الركبة نهاية الموسم الماضي. وحث هندرسون زملاءه على إظهار تعطشهم للاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي، عندما يواجهون آرسنال. ويدرك هندرسون أن آرسنال لن يكون لقمة سائغة أمام فريقه؛ خصوصاً بعد فوزه عليه 2 - 1 على ملعب الإمارات مع نهاية الموسم الماضي. وعبَّر هندرسون عن إعجابه برغبة زملائه بعد عودتهم إلى معسكر تدريبي في النمسا. وقال لاعب الوسط: «لقد عملنا بجهد كبير. موسم جديد، بداية جديدة، وأمور كثيرة نريد تحقيقها». وتابع هندرسون: «أنا متحمس حقاً لرؤية ما يمكننا تحقيقه هذا الموسم. موسم آخر كبير لنا. آمل في أن ننال الثقة من الموسم الماضي أو آخر موسمين؛ لكن علينا أن نبقى متعطشين ومحتفظين برغبة تحقيق المزيد». وأضاف: «يمكنني ملاحظة ذلك بالتأكيد، من خلال مشاهدة التمرين الأول في فترة الاستعدادات للموسم».
ويتوقع البعض أن تتقلص رغبة ليفربول، بعد تحقيق المجد في آخر موسمين، إذ توج بلقب دوري أبطال أوروبا في 2019 قبل إحراز لقب «بريميرليغ» مبتعداً بفارق شاسع عن منافسيه، وخصوصاً مانشستر سيتي المدجج بالنجوم. ولم يجرِ كلوب أي تغيير جذري على تشكيلته في فترة الانتقالات، في ظل مواجهة مرتقبة مع سيتي والناشط الهائل في سوق الانتقالات تشيلسي. لكن هندرسون الذي أنهى فريقه الموسم متقدماً بفارق 18 نقطة على سيتي، لا يشكك في جهوزية ليفربول للتحدي. وقال: «يجب أن تنظروا إلى اللاعبين في التشكيلة، والمدرب أيضاً. يتعلق الأمر دوماً بالتقدم والرغبة في تحقيق المزيد». وأضاف: «التقدم وإحراز أكبر كم من الألقاب؛ لأننا أثبتنا في السنوات القليلة الماضية أننا فريق كبير». وتابع: «التحضير للموسم ليس مختلفاً. يتعين عليك أن تتدرب جيداً لتكون جاهزاً للمباراة الأولى من الموسم، وهي مواجهة آرسنال بالنسبة إلينا في الدرع الخيرية». وأردف: «بعدها تنطلق (البريميرليغ) بسرعة، لذا يجب أن نكون جاهزين».
ويسعى المهاجم الشاب ريان بروستر للحصول على فرصة للعب أساسياً. وعاد بروستر (20 عاماً) لليفربول بعد فترة إعارة ناجحة الموسم الماضي مع فريق سوانزي سيتي، المنافس في دوري الدرجة الأولى، وظهر بشكل لافت خلال الاستعدادات للموسم الجديد، عقب إحرازه ثلاثة أهداف في مباراتين، بما في ذلك هدفا الفريق خلال تعادله 2 - 2 مع سالزبورغ ودياً. وأكد كلوب أن بروستر ما زال لديه الكثير ليتعلمه، ولكنه يسير على الطريق الصحيح. وقال مدرب ليفربول: «ريان فتى صغير وهو يعرف ذلك». وتابع: «يمكنه تعلم كثير من الأشياء؛ لكنه هداف بالفطرة. هذا ما هو عليه بالفعل. يجب أن يشارك بشكل أكبر في المباريات عندما يكون على أرض الملعب؛ لكن ينبغي عليَّ أن أقول إنه يكون حاضراً في اللحظات الحاسمة بنسبة 100 في المائة». وواصل كلوب حديثه عن بروستر قائلاً: «أحب هذا كثيراً. إنه صبي رائع، لذلك كل هذا جيد. إذا سجلت ثلاثة أهداف في مباراتين، فهذا ليس رقماً سيئاً؛ بل إنه أمر جيد».
في المقابل، تعززت صفوف آرسنال بعودة حارس مرماه الألماني بيرند لينو الذي شفي من الإصابة تماماً، كما سيكون البرازيلي ويليان الذي انضم لصفوف الفريق اللندني قادماً من الجار اللدود تشيلسي، جاهزاً للمشاركة. كما يبدو اللاعب الشاب إينسلي مايتلاند نيلز متاحاً أيضاً، رغم الشائعات التي تربطه بالانتقال إلى وولفرهامبتون الإنجليزي، وربما يتم الدفع أيضاً بالفرنسي ويليام ساليبا الذي انتقل لآرسنال في يوليو (تموز) الماضي، قادماً من سانت إيتيان الفرنسي.
وتمنح بداية الموسم الفرصة لفريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا لمتابعة تطوره اللافت عندما يخوض أول موسم كامل مع «المدفعجية». قدم أرتيتا عملاً رائعاً بعد قدومه من مانشستر سيتي في ديسمبر (كانون الأول) خلفاً لمواطنه أوناي إيمري، توَّجه بلقب الكأس ضد تشيلسي. نجاح تحقق بفضل التكتيك المحكم لمساعد جوسيب غوارديولا سابقاً، والحنكة التهديفية للمهاجم الغابوني بيار إيمريك أوباميانغ.
ومنذ تلك المباراة، أبقى الغابوني فريقه بحالة من القلق، في ظل محاولة إقناعه بالبقاء نظراً لانتهاء عقده في نهاية هذا الموسم. ويبدو لاعب الوسط السابق أرتيتا واثقاً من التزام مهاجمه مع الفريق لفترة طويلة، بينما قد يعود لاعبا الوسط: الألماني مسعود أوزيل، والفرنسي ماتيو غندوزي، من النفي، بعد استبعادهما نهاية الموسم الماضي. ولم يكن المدرب الجديد راضياً عن سلوك لاعبَي الوسط؛ لكنه أشار: «كنت واضحاً جداً عندما قلت إننا نبدأ من نقطة الصفر». وتابع: «دائماً في كرة القدم، لا يهم ماذا فعلت قبل أسبوعين أو قبل سنتين. المهم ما يمكنك تقديمه للفريق الآن. لذا سيحصل الجميع على فرصهم». وأضاف: «يجب أن يؤكدوا بأدائهم وسلوكهم أنهم أفضل من زملائهم، أو أنهم يساهمون فيما نريد تحقيقه هذا الموسم».
وستكون القوة في العمق حاسمة هذا الموسم، كما هو الحال دائماً؛ حيث قال لاعب خط وسط ليفربول الهولندي جورجينيو فينالدوم، إن اللاعبين يقبلون مبدأ التناوب. وأشار فينالدوم: «هكذا ينبغي أن يكون الأمر. الآن لدينا المواجهات التي نعرفها جميعاً. سيكون الموسم الجديد صعباً حقاً مع كثير من اللقاءات. لذلك سيخوض عديد من اللاعبين كثيراً من المباريات». وشدد فينالدوم: «إذا كان لديك كثير من اللاعبين الذين يمكنهم جلب الجودة إلى الملعب، فهذا يجعل الأمر أفضل للفريق. نحن سعداء حقاً؛ لأن الفتية الذين شاركوا، واللاعبين الشباب، صنعوا الفارق اليوم».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.