ليفربول وآرسنال يفتتحان الموسم الجديد ببطولة الدرع الخيرية

حامل لقب الدوري وبطل كأس إنجلترا يتطلعان لحصد مزيد من البطولات

آرسنال بطل كأس إنجلترا الموسم الماضي (رويترز)
آرسنال بطل كأس إنجلترا الموسم الماضي (رويترز)
TT

ليفربول وآرسنال يفتتحان الموسم الجديد ببطولة الدرع الخيرية

آرسنال بطل كأس إنجلترا الموسم الماضي (رويترز)
آرسنال بطل كأس إنجلترا الموسم الماضي (رويترز)

بعد خمسة أسابيع فقط من انتهاء بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، يرفع الستار عن الموسم الكروي الجديد في إنجلترا اليوم، بمباراة الدرع الخيرية التي تجمع بين ليفربول، حامل لقب الدوري، وآرسنال المتوج ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي في الموسم الماضي. ويقام الحدث التقليدي الذي يجرى سنوياً قبل انطلاق بطولة الدوري، من دون جمهور مرة أخرى، على ملعب «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن، بسبب استمرار وباء فيروس «كورونا» المستجد. ولا يزال كلا الناديين في مراحل التحضير للموسم الجديد؛ لكن احتمالية الفوز بمزيد من الألقاب يجب أن تزيد من معدل ضربات القلب في «ويمبلي» اليوم.
وقال الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول: «بعد مواجهة آرسنال، سيذهب كثير من لاعبينا إلى المباريات الدولية، وسيتعين عليهم اللعب هناك حينها من أجل بلادهم، لذا هم الآن بحاجة إلى تدريب مناسب». وشدد كلوب: «المواجهة ستكون صعبة؛ لكننا سنكون مستعدين قدر الإمكان». وتبدو جميع الأوراق الرابحة لليفربول جاهزة تماماً، بما في ذلك المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك الذي استعاد لياقته البدنية، عقب تعافيه من الإصابة التي تعرض لها في الرأس خلال لقاء الفريق الودي أمام سالزبورغ النمساوي.
وأوضح كلوب: «يبدو أن فيرجل تعرض لكدمة فقط ويضع لاصقاً على مكان الإصابة». وأضاف: «إنه لا يعاني من أي مشكلة. في الوقت الحالي بالطبع ليس رائعاً، ولكن لن تكون هناك مشكلة». ومع تبقي أسبوعين ونصف أسبوع قبل بدء موسم الدوري الإنجليزي الممتاز، سينبغي على كلوب الاختيار بين اللعب بكامل عناصر الفريق الأساسية، أو يمنح بعض النجوم مزيداً من الراحة.
ومن غير المرجح أن يدفع كلوب بالقائد جوردان هندرسون في المباراة؛ لا سيما أنه ما زال يتعافى من الإصابة التي تعرض لها في الركبة نهاية الموسم الماضي. وحث هندرسون زملاءه على إظهار تعطشهم للاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي، عندما يواجهون آرسنال. ويدرك هندرسون أن آرسنال لن يكون لقمة سائغة أمام فريقه؛ خصوصاً بعد فوزه عليه 2 - 1 على ملعب الإمارات مع نهاية الموسم الماضي. وعبَّر هندرسون عن إعجابه برغبة زملائه بعد عودتهم إلى معسكر تدريبي في النمسا. وقال لاعب الوسط: «لقد عملنا بجهد كبير. موسم جديد، بداية جديدة، وأمور كثيرة نريد تحقيقها». وتابع هندرسون: «أنا متحمس حقاً لرؤية ما يمكننا تحقيقه هذا الموسم. موسم آخر كبير لنا. آمل في أن ننال الثقة من الموسم الماضي أو آخر موسمين؛ لكن علينا أن نبقى متعطشين ومحتفظين برغبة تحقيق المزيد». وأضاف: «يمكنني ملاحظة ذلك بالتأكيد، من خلال مشاهدة التمرين الأول في فترة الاستعدادات للموسم».
ويتوقع البعض أن تتقلص رغبة ليفربول، بعد تحقيق المجد في آخر موسمين، إذ توج بلقب دوري أبطال أوروبا في 2019 قبل إحراز لقب «بريميرليغ» مبتعداً بفارق شاسع عن منافسيه، وخصوصاً مانشستر سيتي المدجج بالنجوم. ولم يجرِ كلوب أي تغيير جذري على تشكيلته في فترة الانتقالات، في ظل مواجهة مرتقبة مع سيتي والناشط الهائل في سوق الانتقالات تشيلسي. لكن هندرسون الذي أنهى فريقه الموسم متقدماً بفارق 18 نقطة على سيتي، لا يشكك في جهوزية ليفربول للتحدي. وقال: «يجب أن تنظروا إلى اللاعبين في التشكيلة، والمدرب أيضاً. يتعلق الأمر دوماً بالتقدم والرغبة في تحقيق المزيد». وأضاف: «التقدم وإحراز أكبر كم من الألقاب؛ لأننا أثبتنا في السنوات القليلة الماضية أننا فريق كبير». وتابع: «التحضير للموسم ليس مختلفاً. يتعين عليك أن تتدرب جيداً لتكون جاهزاً للمباراة الأولى من الموسم، وهي مواجهة آرسنال بالنسبة إلينا في الدرع الخيرية». وأردف: «بعدها تنطلق (البريميرليغ) بسرعة، لذا يجب أن نكون جاهزين».
ويسعى المهاجم الشاب ريان بروستر للحصول على فرصة للعب أساسياً. وعاد بروستر (20 عاماً) لليفربول بعد فترة إعارة ناجحة الموسم الماضي مع فريق سوانزي سيتي، المنافس في دوري الدرجة الأولى، وظهر بشكل لافت خلال الاستعدادات للموسم الجديد، عقب إحرازه ثلاثة أهداف في مباراتين، بما في ذلك هدفا الفريق خلال تعادله 2 - 2 مع سالزبورغ ودياً. وأكد كلوب أن بروستر ما زال لديه الكثير ليتعلمه، ولكنه يسير على الطريق الصحيح. وقال مدرب ليفربول: «ريان فتى صغير وهو يعرف ذلك». وتابع: «يمكنه تعلم كثير من الأشياء؛ لكنه هداف بالفطرة. هذا ما هو عليه بالفعل. يجب أن يشارك بشكل أكبر في المباريات عندما يكون على أرض الملعب؛ لكن ينبغي عليَّ أن أقول إنه يكون حاضراً في اللحظات الحاسمة بنسبة 100 في المائة». وواصل كلوب حديثه عن بروستر قائلاً: «أحب هذا كثيراً. إنه صبي رائع، لذلك كل هذا جيد. إذا سجلت ثلاثة أهداف في مباراتين، فهذا ليس رقماً سيئاً؛ بل إنه أمر جيد».
في المقابل، تعززت صفوف آرسنال بعودة حارس مرماه الألماني بيرند لينو الذي شفي من الإصابة تماماً، كما سيكون البرازيلي ويليان الذي انضم لصفوف الفريق اللندني قادماً من الجار اللدود تشيلسي، جاهزاً للمشاركة. كما يبدو اللاعب الشاب إينسلي مايتلاند نيلز متاحاً أيضاً، رغم الشائعات التي تربطه بالانتقال إلى وولفرهامبتون الإنجليزي، وربما يتم الدفع أيضاً بالفرنسي ويليام ساليبا الذي انتقل لآرسنال في يوليو (تموز) الماضي، قادماً من سانت إيتيان الفرنسي.
وتمنح بداية الموسم الفرصة لفريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا لمتابعة تطوره اللافت عندما يخوض أول موسم كامل مع «المدفعجية». قدم أرتيتا عملاً رائعاً بعد قدومه من مانشستر سيتي في ديسمبر (كانون الأول) خلفاً لمواطنه أوناي إيمري، توَّجه بلقب الكأس ضد تشيلسي. نجاح تحقق بفضل التكتيك المحكم لمساعد جوسيب غوارديولا سابقاً، والحنكة التهديفية للمهاجم الغابوني بيار إيمريك أوباميانغ.
ومنذ تلك المباراة، أبقى الغابوني فريقه بحالة من القلق، في ظل محاولة إقناعه بالبقاء نظراً لانتهاء عقده في نهاية هذا الموسم. ويبدو لاعب الوسط السابق أرتيتا واثقاً من التزام مهاجمه مع الفريق لفترة طويلة، بينما قد يعود لاعبا الوسط: الألماني مسعود أوزيل، والفرنسي ماتيو غندوزي، من النفي، بعد استبعادهما نهاية الموسم الماضي. ولم يكن المدرب الجديد راضياً عن سلوك لاعبَي الوسط؛ لكنه أشار: «كنت واضحاً جداً عندما قلت إننا نبدأ من نقطة الصفر». وتابع: «دائماً في كرة القدم، لا يهم ماذا فعلت قبل أسبوعين أو قبل سنتين. المهم ما يمكنك تقديمه للفريق الآن. لذا سيحصل الجميع على فرصهم». وأضاف: «يجب أن يؤكدوا بأدائهم وسلوكهم أنهم أفضل من زملائهم، أو أنهم يساهمون فيما نريد تحقيقه هذا الموسم».
وستكون القوة في العمق حاسمة هذا الموسم، كما هو الحال دائماً؛ حيث قال لاعب خط وسط ليفربول الهولندي جورجينيو فينالدوم، إن اللاعبين يقبلون مبدأ التناوب. وأشار فينالدوم: «هكذا ينبغي أن يكون الأمر. الآن لدينا المواجهات التي نعرفها جميعاً. سيكون الموسم الجديد صعباً حقاً مع كثير من اللقاءات. لذلك سيخوض عديد من اللاعبين كثيراً من المباريات». وشدد فينالدوم: «إذا كان لديك كثير من اللاعبين الذين يمكنهم جلب الجودة إلى الملعب، فهذا يجعل الأمر أفضل للفريق. نحن سعداء حقاً؛ لأن الفتية الذين شاركوا، واللاعبين الشباب، صنعوا الفارق اليوم».



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.