«أوقاف مصر»: لا تهاون مع «ادعاءات خلايا الإخوان»

TT

«أوقاف مصر»: لا تهاون مع «ادعاءات خلايا الإخوان»

في حين حذرت «الأوقاف المصرية» من «التهاون في الرد على (ادعاءات خلايا الإخوان)»، وقال وزير الأوقاف، الدكتور محمد مختار جمعة، إن «الغفلة عن سموم (الخلايا النائمة) خطأ كبير وثمنه باهظ ولو بعد حين». أكدت «الداخلية المصرية» أن «(الأبواق) الإعلامية الموالية لـ(الإخوان) تروج الإشاعات والأكاذيب بهدف إثارة الرأي العام المصري».
وتطال عناصر الجماعة التي تصنفها السلطات المصرية «إرهابية»، اتهامات بنشر الإشاعات على «الإنترنت»، خاصة التي تتعلق بالإنجازات الحكومية. وتؤكد وزارة الأوقاف أن «(الإخوان) لجأت بعد فقدان مصداقيتها في الشارع المصري إلى (حيلة) استخدام البعض من عناصرها على (السوشيال ميديا) ليقوموا باللعب بعواطف المصريين، ما يتطلب التعامل بمنتهى الحسم مع كل من ينساق خلف دعوات الجماعة، ومن يتبنى فكرها». وأضاف وزير الأوقاف أمس أنه «مهما حاولت (الخلايا النائمة للجماعة) تغيير جلودها، فإنها مكشوفة للجميع وتبدو البغضاء من أفواههم، على حد قوله»، مضيفاً «لكل زمن طبيعته ولكل حرب أسلحتها، ومن دخل حرباً غير متسلح بأحدث أسلحتها العصرية، كان مآله الخسران لا محالة»، داعياً إلى «الرد على (خلايا الإخوان)».
إلى ذلك، نفى مسؤول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية بمصر أمس «ما تم تداوله على إحدى الصفحات الموالية لجماعة (الإخوان) بـ(فيسبوك) بشأن ادعاء شقيقة المتهمة إسراء عبد الفتاح، بتعرض شقيقتها لنزف، إثر إعطائها دواء لا يناسب حالتها الصحية، لمعاناتها من ارتفاع بضغط الدم، مما أدى إلى تعرضها لسيولة بالدم».
وتتهم «الداخلية المصرية» جماعة «الإخوان» بأنها «تهدف لنشر الأكاذيب لإثارة الرأي العام». وفي نهاية يوليو (تموز) الماضي، أعلنت الوزارة «توقيف 6 عناصر تابعة للجماعة خططت لإعداد تقارير وبرامج إعلامية (مفبركة) عن الأوضاع في البلاد، وإثارة الإشاعات في أوساط المصريين». وأكد مسؤول مركز الإعلام الأمني في بيان لـ«الداخلية» أمس، أن «النزيلة عبد الفتاح حالتها الصحية جيدة جداً وفي معدلاتها الطبيعية، ولا تتناول ثمة عقاقير طبية منذ بدأ محبسها، لعدم معاناتها من أي أمراض عضوية». ووفق بيان الداخلية فإن «ما تم تداوله في هذا الشأن من ادعاءات، يأتي في إطار نهج الجماعة وأبواقها الإعلامية الموالية لها، لترويج الأخبار غير الصحيحة».
من جهته، قال مفتي مصر، الدكتور شوقي علام، أمس خلال لقاء جيس داتون، سفير كندا بالقاهرة، إن «دار الإفتاء تواجه الفكر المتطرف بـ16 صفحة وحساباً على التواصل الاجتماعي، ويتابع هذه الصفحات ما يقرب من 10 ملايين متابع خاصة الشباب».
وسبق أن أكدت «الإفتاء» المصرية أن «جماعة (الإخوان) تسعى لنشر الفوضى في البلاد والتحريض عبر (الإرهاب الإلكتروني)، وأن عناصر من الجماعة تعمل على بث أخبار مغلوطة عن الأوضاع الداخلية بالبلاد ومؤسسات الدولة المصرية، وتروجها عبر شبكة (الإنترنت) والقنوات الفضائية التابعة للجماعة التي تبث من خارج البلاد».



بيانات أممية: غرق 500 مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال عام

رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
TT

بيانات أممية: غرق 500 مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال عام

رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)

على الرغم من ابتلاع مياه البحر نحو 500 مهاجر من القرن الأفريقي باتجاه السواحل اليمنية، أظهرت بيانات أممية حديثة وصول آلاف المهاجرين شهرياً، غير آبهين لما يتعرضون له من مخاطر في البحر أو استغلال وسوء معاملة عند وصولهم.

ووسط دعوات أممية لزيادة تمويل رحلات العودة الطوعية من اليمن إلى القرن الأفريقي، أفادت بيانات المنظمة الدولية بأن ضحايا الهجرة غير الشرعية بلغوا أكثر من 500 شخص لقوا حتفهم في رحلات الموت بين سواحل جيبوتي والسواحل اليمنية خلال العام الحالي، حيث يعد اليمن نقطة عبور رئيسية لمهاجري دول القرن الأفريقي، خاصة من إثيوبيا والصومال، الذين يسعون غالباً إلى الانتقال إلى دول الخليج.

وذكرت منظمة الهجرة الدولية أنها ساعدت ما يقرب من 5 آلاف مهاجر عالق في اليمن على العودة إلى بلدانهم في القرن الأفريقي منذ بداية العام الحالي، وقالت إن 462 مهاجراً لقوا حتفهم أو فُقدوا خلال رحلتهم بين اليمن وجيبوتي، كما تم توثيق 90 حالة وفاة أخرى للمهاجرين على الطريق الشرقي في سواحل محافظة شبوة منذ بداية العام، وأكدت أن حالات كثيرة قد تظل مفقودة وغير موثقة.

المهاجرون الأفارقة عرضة للإساءة والاستغلال والعنف القائم على النوع الاجتماعي (الأمم المتحدة)

ورأت المنظمة في عودة 4.800 مهاجر تقطعت بهم السبل في اليمن فرصة لتوفير بداية جديدة لإعادة بناء حياتهم بعد تحمل ظروف صعبة للغاية. وبينت أنها استأجرت لهذا الغرض 30 رحلة طيران ضمن برنامج العودة الإنسانية الطوعية، بما في ذلك رحلة واحدة في 5 ديسمبر (كانون الأول) الحالي من عدن، والتي نقلت 175 مهاجراً إلى إثيوبيا.

العودة الطوعية

مع تأكيد منظمة الهجرة الدولية أنها تعمل على توسيع نطاق برنامج العودة الإنسانية الطوعية من اليمن، مما يوفر للمهاجرين العالقين مساراً آمناً وكريماً للعودة إلى ديارهم، ذكرت أن أكثر من 6.300 مهاجر من القرن الأفريقي وصلوا إلى اليمن خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو ما يشير إلى استمرار تدفق المهاجرين رغم تلك التحديات بغرض الوصول إلى دول الخليج.

وأوضح رئيس بعثة منظمة الهجرة في اليمن، عبد الستار إيسوييف، أن المهاجرين يعانون من الحرمان الشديد، مع محدودية الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية والمأوى الآمن. وقال إنه ومع الطلب المتزايد على خدمات العودة الإنسانية، فإن المنظمة بحاجة ماسة إلى التمويل لضمان استمرار هذه العمليات الأساسية دون انقطاع، وتوفير مسار آمن للمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في جميع أنحاء البلاد.

توقف رحلات العودة الطوعية من اليمن إلى القرن الأفريقي بسبب نقص التمويل (الأمم المتحدة)

ووفق مدير الهجرة الدولية، يعاني المهاجرون من الحرمان الشديد، مع محدودية الوصول إلى الغذاء، والرعاية الصحية، والمأوى الآمن. ويضطر الكثيرون منهم إلى العيش في مأوى مؤقت، أو النوم في الطرقات، واللجوء إلى التسول من أجل البقاء على قيد الحياة.

ونبه المسؤول الأممي إلى أن هذا الضعف الشديد يجعلهم عرضة للإساءة، والاستغلال، والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وقال إن الرحلة إلى اليمن تشكل مخاطر إضافية، حيث يقع العديد من المهاجرين ضحية للمهربين الذين يقطعون لهم وعوداً برحلة آمنة، ولكنهم غالباً ما يعرضونهم لمخاطر جسيمة. وتستمر هذه المخاطر حتى بالنسبة لأولئك الذين يحاولون مغادرة اليمن.

دعم إضافي

ذكر المسؤول في منظمة الهجرة الدولية أنه ومع اقتراب العام من نهايته، فإن المنظمة تنادي بالحصول على تمويل إضافي عاجل لدعم برنامج العودة الإنسانية الطوعية للمهاجرين في اليمن.

وقال إنه دون هذا الدعم، سيستمر آلاف المهاجرين بالعيش في ضائقة شديدة مع خيارات محدودة للعودة الآمنة، مؤكداً أن التعاون بشكل أكبر من جانب المجتمع الدولي والسلطات ضروري للاستمرار في تنفيذ هذه التدخلات المنقذة للحياة، ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح.

الظروف البائسة تدفع بالمهاجرين الأفارقة إلى المغامرة برحلات بحرية خطرة (الأمم المتحدة)

ويقدم برنامج العودة الإنسانية الطوعية، التابع للمنظمة الدولية للهجرة، الدعم الأساسي من خلال نقاط الاستجابة للمهاجرين ومرافق الرعاية المجتمعية، والفرق المتنقلة التي تعمل على طول طرق الهجرة الرئيسية للوصول إلى أولئك في المناطق النائية وشحيحة الخدمات.

وتتراوح الخدمات بين الرعاية الصحية وتوزيع الأغذية إلى تقديم المأوى للفئات الأكثر ضعفاً، وحقائب النظافة الأساسية، والمساعدة المتخصصة في الحماية، وإجراء الإحالات إلى المنظمات الشريكة عند الحاجة.

وعلى الرغم من هذه الجهود فإن منظمة الهجرة الدولية تؤكد أنه لا تزال هناك فجوات كبيرة في الخدمات، في ظل قلة الجهات الفاعلة القادرة على الاستجابة لحجم الاحتياجات.