الوسيط الأوروبي في أوكرانيا عشية محادثات سلام حاسمة

5 قتلى في صفوف الجيش بالشرق الانفصالي.. وموسكو تحذر واشنطن من تداعيات العقوبات

وزير الخارجية الألماني شتاينماير (وسط) يتحدث إلى الصحافيين بعد اجتماعه مع الرئيس الأوكراني بوروشينكو في كييف أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني شتاينماير (وسط) يتحدث إلى الصحافيين بعد اجتماعه مع الرئيس الأوكراني بوروشينكو في كييف أمس (إ.ب.أ)
TT

الوسيط الأوروبي في أوكرانيا عشية محادثات سلام حاسمة

وزير الخارجية الألماني شتاينماير (وسط) يتحدث إلى الصحافيين بعد اجتماعه مع الرئيس الأوكراني بوروشينكو في كييف أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني شتاينماير (وسط) يتحدث إلى الصحافيين بعد اجتماعه مع الرئيس الأوكراني بوروشينكو في كييف أمس (إ.ب.أ)

أدى وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الذي تعلب بلاده دور الوسيط الأوروبي في الأزمة الأوكرانية، زيارة مفاجئة إلى كييف أمس، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات الحاسمة الهادفة لوضع حد للحرب في الشرق الأوكراني.
وقال شتاينماير في مؤتمر صحافي بعد لقائه الرئيس بيترو بوروشينكو إنه يجب بذل أقصى الجهود لعقد اللقاء في مينسك بين المتمردين ومجموعة الاتصال التي تضم ممثلين عن كييف وموسكو ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وأضاف أن «مؤتمرا عبر الإنترنت سيعقد بين الأطراف لكنني أريد لقاء مباشرا بينهم الأحد على الأرجح. علينا أن نبذل جهودا في هذا الاتجاه وهناك مؤشرات على ذلك».
وجاءت الزيارة المفاجئة لشتاينماير بينما تحاول كييف والمتمردون تحريك محادثات السلام التي بدأت في مينسك لإنهاء نزاع أسفر عن سقوط أكثر من 4700 قتيل منذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي. وكان من المقرر أن يعقد يوم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في التاسع من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، اللقاء الجديد في مينسك حيث وقعت اتفاقات السلام في 5 سبتمبر (أيلول) الماضي، لكن عملية السلام تراوح مكانها مع أن طرفي النزاع يريان أن الهدنة محترمة بشكل عام رغم سقوط 15 قتيلا في صفوف الجيش الأوكراني حتى الآن.
وبعد محادثات هاتفية مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تحدث الرؤساء الفرنسي فرنسوا هولاند والروسي فلاديمير بوتين وبوروشينكو الأربعاء عن لقاء الأحد. لكن دينيس بوشيليت المسؤول الانفصالي المكلف المفاوضات لم يقدم أمس تاريخا مؤكدا عن اللقاء، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويهدف اجتماع مينسك إلى البحث عن حل سياسي للنزاع الذي أدى إلى أسوأ تدهور للعلاقات بين موسكو والغرب منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. وقبل هذه المحادثات، أعلن الناطق باسم الجيش الأوكراني أندري ليسينكو أمس أن 5 جنود أوكرانيين قتلوا وجرح 7 آخرون في الشرق الانفصالي. واتهم المتمردين بإعادة نشر أسلحة وقوات كما اتهم روسيا بإرسال تعزيزات جديدة إلى الانفصاليين.
وتنفي روسيا باستمرار اتهامات السلطات الأوكرانية والغرب بتسليح الانفصاليين وإرسال قوات تقدر كييف عددها بـ10 آلاف رجل. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد في مؤتمره الصحافي السنوي أول من أمس أن موسكو على حق والدول الغربية على خطأ وأن الاستراتيجية المطبقة في أوكرانيا هي الصحيحة. واتهم بوتين السلطات الأوكرانية بشن «حملة تأديبية» ضد المتمردين في الشرق، وقال بصيغة قاطعة «أعتبر أننا على حق فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، وكما سبق أن قلت، فإن شركاءنا الغربيين مخطئون». وردا على سؤال مباشر من صحافي أوكراني حول عدد العسكريين الروس الذين يقاتلون في صفوف الانفصاليين والذين قتلوا في أوكرانيا، اكتفى الرئيس الروسي بالتحدث عن «الذين لبوا نداء ضميرهم ولبوا واجبهم أو الذين تطوعوا للقتال في شرق أوكرانيا» مشددا على أنهم «ليسوا مرتزقة لأنهم لا يتلقون المال».
من جهته، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن توقيع الرئيس الأميركي باراك أوباما قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة ضد روسيا يمكن أن «يقوض لفترة طويلة» العلاقات بين البلدين. وقال لافروف لنظيره الأميركي جون كيري خلال مكالمة هاتفية أن هذا القانون «الذي يهدد روسيا بعقوبات جديدة قد يقوض لفترة طويلة إمكانية قيام تعاون طبيعي» بين البلدين. وكان أوباما وقع أول من أمس القانون الذي يجيز له فرض عقوبات جديدة على روسيا لكنه أعلن أنه لا ينوي اتخاذ إجراء مماثل في هذه المرحلة. كما يجيز القانون للولايات المتحدة تزويد أوكرانيا بأسلحة فتاكة وهو ما كان أوباما رفض القيام به حتى الآن. وكان أوباما أعلن مرات عدة أنه يعتبر أن فرض عقوبات جديدة دون التنسيق مع الاتحاد الأوروبي سيأتي بنتيجة عكسية.
وكان الاتحاد الأوروبي تبنى من جهته مساء أول من أمس عقوبات جديدة تستهدف القرم عبر منع الاستثمارات الأوروبية فيها والرحلات إليها للتعبير عن معارضته «للضم غير المشروع» لشبه الجزيرة الأوكرانية من قبل روسيا. وبعد انتهاء القمة الأوروبية، أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أنه يتوجب على الاتحاد الأوروبي أن يضع استراتيجية «طويلة الأمد» على «عدة سنوات» تجاه روسيا. وقال البولندي توسك في ختام قمة لقادة الدول الأوروبية «نحن بحاجة لاستراتيجية طويلة الأمد. هذا الأمر يتطلب خططا لسنوات وليس فقط لأسابيع أو لأشهر». وشدد على أن يكون للاتحاد الأوروبي «موقف موحد» في الأزمة الأوكرانية وتجاه روسيا مجددا التأكيد على أن روسيا هي حاليا «مشكلتنا الاستراتيجية». وبعد أن اعتبر أن أوكرانيا «ضحية نوع من الاجتياح»، قال توسك إنه يتوجب على الأوروبيين «الذهاب أبعد من رد فعل ورد دفاعي. مقاربتنا يجب أن تتطابق مع طموحاتنا ومع قدراتنا. يجب أن نعيد ثقتنا بأنفسنا كأوروبيين وأن نعي قوتنا الذاتية». وبدورها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني لدى وصولها للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أن على الرئيس الروسي والقادة الروس أن يفكروا جديا في إدخال «تغيير جذري على موقفهم إزاء باقي العالم».



بلاغ عن انفجار قرب ناقلة قبالة الكويت... ومخاوف من تسرب نفطي

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

بلاغ عن انفجار قرب ناقلة قبالة الكويت... ومخاوف من تسرب نفطي

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

ذكرت هيئة عمليات ​التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت بلاغا عن واقعة على بعد ‌30 ‌ميلا ​بحريا ‌إلى الجنوب ⁠الشرقي ​من ميناء مبارك الكبير ⁠بالكويت.

وأفاد قبطان ناقلة نفط راسية بسماع ورؤية ⁠انفجار ضخم ‌على جانبها ‌الأيسر ​قبل ‌أن ‌يرصد مغادرة قارب صغير للمنطقة. وشوهد تسرب نفطي ‌مما قد يسبب أضرارا بيئية، ⁠كما ⁠تسربت مياه إلى الناقلة.

وأكدت الهيئة سلامة جميع أفراد الطاقم.


إسبانيا تنفي موافقتها على التعاون مع أميركا في حرب إيران

سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تنفي موافقتها على التعاون مع أميركا في حرب إيران

سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)

نفت الحكومة الإسبانية على لسان وزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس، اليوم (الأربعاء)، بشكل قاطع ما أعلنته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لجهة موافقتها على التعاون مع الولايات المتحدة في حرب إيران.

وقال الوزير لإذاعة «كادينا سير»: «أنفي نفياً قاطعاً حصول أي تغيير... موقفنا بشأن استخدام قواعدنا في الحرب في الشرق الأوسط، في قصف إيران، لم يتغير على الإطلاق».

وقبل ذلك، قالت ‌ليفيت، إن إسبانيا وافقت على التعاون مع العمليات الأميركية في الشرق الأوسط بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات مالية.

وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أعلن سابقاً عن معارضة بلاده للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، واصفاً ما يحدث في الشرق الأوسط من هجمات متبادلة طالت عدة دول عربية بأنها «كارثة».

وجاء الإعلان ليضاف لرفض سانشيز استخدام الأراضي الإسبانية لشن الضربات، رغم ‌تهديدات الرئيس الأميركي بقطع العلاقات التجارية مع مدريد.

ومنع سانشيز استخدام الطائرات الأميركية للقواعد البحرية والجوية في الجنوب الإسباني، وقال: «لن نتواطأ في عمل يضر بالعالم ويتعارض مع قيمنا ومصالحنا، فقط خوفاً من الانتقام».


ترمب أطلع ماكرون على سير العمليات العسكرية في إيران

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
TT

ترمب أطلع ماكرون على سير العمليات العسكرية في إيران

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

اتصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء اليوم الأربعاء، بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون «لإطلاعه على سير العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة في إيران»، وفق ما أفادت مصادر مقرّبة من الرئيس الفرنسي.

وأوضحت المصادر أن ماكرون «نبّه ترمب إلى الوضع في لبنان الذي تتابعه فرنسا من كثب».

قال ماكرون، اليوم، إنه تحدث إلى ‌رئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين ‌نتنياهو ⁠والرئيس اللبناني جوزيف ⁠عون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وناقش ⁠معهم ‌الوضع في ‌لبنان، وحثهم ‌كذلك ‌على خفض التصعيد.

وكتب ماكرون في منشور ‌على منصة «إكس» أن استراتيجية «حزب الله» التصعيدية خطأ جسيم يعرض المنطقة بأكملها للخطر.

ووسّعت إسرائيل، صباح الأربعاء، نطاق غاراتها على لبنان، إذ استهدفت منطقة قريبة من القصر الرئاسي في إحدى ضواحي بيروت، ومباني جنوب العاصمة وفي شرق لبنان، أسفرت عن مقتل 11 شخصاً على الأقلّ.

وتمدد الصراع الإقليمي إلى لبنان إثر هجوم صاروخي شنه «حزب الله» على إسرائيل، ليل الأحد - الاثنين، قائلاً إنه بهدف الثأر لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي - الإسرائيلي ضد إيران.

وإثر الهجوم، توعَّدت إسرائيل بأن يدفع الحزب «ثمناً باهظاً»، وشنّت ضربات واسعة النطاق على مناطق لبنانية عدة.