الراعي: لا سيادة للدولة في لبنان... والحل بأن تجمع الأسلحة

جال على المناطق المتضررة من انفجار مرفأ بيروت

الراعي متفقداً شارع مار مخايل قرب المرفأ (الوكالة الوطنية)
الراعي متفقداً شارع مار مخايل قرب المرفأ (الوكالة الوطنية)
TT

الراعي: لا سيادة للدولة في لبنان... والحل بأن تجمع الأسلحة

الراعي متفقداً شارع مار مخايل قرب المرفأ (الوكالة الوطنية)
الراعي متفقداً شارع مار مخايل قرب المرفأ (الوكالة الوطنية)

استنكر البطريرك الماروني بشارة الراعي أمس (الأربعاء) الاتهامات بالعمالة الصادرة بحقه عن جهات إعلامية بعد إعلانه عن «الحياد الناشط» لإنقاذ لبنان، قائلاً إنه «كان ينتظر ممن لديه أي تحفّظ على اقتراحي أن يعطي براهين مقنعة وقانونية وليس الاتهام بالعمالة»، مشدداً على أن «الدستور هو أساس كل شيء»، ومحذراً من أنه «إذا أردنا الإطاحة بالدستور والقوانين فلا يبقى شيء في الدول».
وقال الراعي: «لم نعتد على أن نكون عملاء لأحد بل البطريركية تقول الحقيقة البيضاء الواضحة ولسنا مرتبطين بأي أحد في الداخل والخارج وخلاص اللبنانيين الوحيد هو لبنان الحياد»، متسائلاً: «هل يختلف اثنان على أن السلاح متفلت في لبنان؟»، مشدداً على أن «الحلّ أن نقول للدولة يجب أن تُجمعَ الأسلحة».
وأوضح الراعي خلال جولته على الكنائس والرعايا والمراكز التي تضررت نتيجة انفجار مرفأ بيروت أنه «لم يدخل بكلام عن (حزب الله) وسلاحه»، مضيفاً: «أنا تحدّثت بالمبادئ ولا سيادة اليوم للدولة في لبنان».
وأضاف الراعي: «لقد تحدثنا عن القرارات والاستثناءات هل من أحد لا يرى السلاح المتفلت لتضع الدولة حدا لذلك وتحافظ على أمن المواطنين. نحن نخسر شبابنا فلتبسط الدولة سيادتها. إنها الدويلات في قلب الدولة وليس دويلة في قلب الدولة. وليقم القضاء بعمله وليبق حرا فهو موجود وعليه التحقيق وتحميل المسؤوليات».
اعتبر أن «إهمال المسؤولين هو سبب الانفجار في بيروت»، مضيفاً: «الله ينجينا من الأعظم، لأنه إذا لم تبحث الدولة في أماكن أخرى يمكن حصول تفجير فيها فهذا يعني أنها تريد قتل الشعب»، مضيفاً: «يجب إعطاء قيمة للدّماء ولدموع الناس إذ لا يمكن للمسؤولين أن يتعاطوا مع كارثة انفجار المرفأ وكأنها حادث سير صغير».
وشدد على «ضرورة أن يقوم القضاء اللبناني بعمله ونحن نثق به ولكن إن قصّر فعلينا الذهاب إلى القضاء الدولي»، لافتاً إلى «أن ما حصل جريمة كبرى وجريمة ضد الإنسانية، فبعد ست سنوات من وجود مواد قاتلة لا أحد يحرك ساكناً. إنه أمر غير مقبول. لا يحق لهم أن يبقوا مكتوفي الأيدي. أما ما يقومون به حيال تأليف حكومة، فالبلد على الأرض وهم يبحثون عن الحصص. نحن ندين هذا الأمر أشد الإدانة».
وتوجه الراعي إلى المسؤولين بالقول: «ما قبل 4 أغسطس (آب) ليس كما بعده، لأنهم لا يزالون كما هم وخصوصا في تعاملهم مع الحكومة الجديدة وتأليفها. لا يعطون أهمية لما أصاب لبنان لتخبئة إهمالهم، الدستور هو طريقهم فليسلكوه».
وكان الراعي قال في حديث إذاعي صباح أمس إن «مذكرة الحياد الناشط مكملة لمذكرة البطريرك إلياس الحويك وقد ركزنا فيها على الحياد بحيث لا يكون للبنان أي ولاء لأي دولة غير لبنان ولا يستطيع الدخول بأي أحلاف سياسية وعسكرية أو أي حروب إقليمية ودولية، كونه بلدا تعدديا ومركزا للحوار لا للحروب، بدليل أنه عندما انحرف عن غايته عزل عن الشرق والغرب. ولذلك نشعر اليوم أن لبنان متروك لمصيره. ولولا كارثة المرفأ لما كان أحد ساعدنا. في كل الأحوال، الالتفاتة هي للشعب اللبناني وليس للدولة أو للمسؤولين فيها».
وحول إذا ما أطلق المذكرة لمناسبة مئوية لبنان الكبير أو نتيجة الأزمات الراهنة، قال: «مع حلول المئوية، دخلنا في عزلة بعدما أقحمنا رغما عنا في حروب ونزاعات وخلافات مخالفة للسياسة والتركيبة اللبنانية، فمنذ العام 1943 في الميثاق الوطني وفي كل بيانات الحكومات المتعاقبة منذ العام 1943 وصولا إلى العام 1980 يرددون أن سياسة لبنان الخارجية هي الحياد وعدم الانحياز، ولكن وقع اتفاق القاهرة وأعطى للفلسطينيين الحق بامتلاك الأسلحة الثقيلة والحق بمحاربة إسرائيل من لبنان ثم كان الاجتياح الإسرائيلي ثم الاجتياح السوري وبعدها ولدت الميليشيات وما زلنا نعيش في هذه الدوامة وعاد لبنان إلى الصفر».
وخلص إلى القول: «لا يوجد إلا الحياد كحل للبنان والحياد ليس مشروع البطريرك إنما هو من صميم الكيان السياسي اللبناني ومن صميم الطبيعة اللبنانية. فالحرب والنزاعات فرضت على اللبنانيين وهم أحفاد الفينيقيين الذين لم يصنعوا الحروب على مر التاريخ إنما الثقافة والحضارة. ونحن اليوم نعاني من مرض الانحياز بعدما كان البلد بطبيعته حياديا».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.