برنامج رئاسي مصري جديد لتأهيل القيادات الحكومية

وزراء ومسؤولون بارزون اختاروا المشاركين

الدكتور عوض تاج الدين مستشار الرئيس المصري للشؤون الصحية يشارك في اختيار المتقدمين لبرنامج تأهيل حكومي (الأكاديمية الوطنية للتدريب في مصر)
الدكتور عوض تاج الدين مستشار الرئيس المصري للشؤون الصحية يشارك في اختيار المتقدمين لبرنامج تأهيل حكومي (الأكاديمية الوطنية للتدريب في مصر)
TT

برنامج رئاسي مصري جديد لتأهيل القيادات الحكومية

الدكتور عوض تاج الدين مستشار الرئيس المصري للشؤون الصحية يشارك في اختيار المتقدمين لبرنامج تأهيل حكومي (الأكاديمية الوطنية للتدريب في مصر)
الدكتور عوض تاج الدين مستشار الرئيس المصري للشؤون الصحية يشارك في اختيار المتقدمين لبرنامج تأهيل حكومي (الأكاديمية الوطنية للتدريب في مصر)

استأنفت مصر مرحلة جديدة من برنامج رئاسي لتأهيل المسؤولين التنفيذين على القيادة، وسط مشاركة من وزراء ومسؤولين بارزين في اختيار المستفيدين بخطط التطوير.
ويقدر عدد موظفي القطاع الحكومي في مصر بنحو 5.2 مليون شخص، وفق تقديرات لوزارة «التخطيط»، وتنفذ البلاد برامج عدة لتأهيلهم عبر «الأكاديمية الوطنية للتدريب» التي تأسست عام 2017، وتتولى تخطيط وتنفيذ برامج التدريب الحكومية محلياً، فضلاً عن تنفيذ مبادرات قارية لتأهيل الشباب الأفارقة.
وحسب «الوطنية للتدريب» فإن «البرنامج الرئاسي لتأهيل التنفيذيين للقيادة» يهدف إلى «بناء كوادر ذات كفاءة عالية للدولة قادرة على فهم واستخدام الآليات الحديثة في رسم السياسات وإدارة عملية اتخاذ القرار، وتطبيق نمط تفكير حديث تماشياً مع أحدث التطبيقات والنماذج الدولية الناجحة مما يجعلهم قادرين على تبوؤ المناصب القيادية المختلفة».
وخلال المرحلتين السابقتين تم تخريج 190 متدرباً في الدفعة الأولى في عام 2018، وتضم الدفعة الثانية 79 شخصاً، بينما اختُتمت أمس، مرحلة المقابلات للمرشحين للمشاركة في المرحلة الثالثة من البرنامج، ومن بين لجان اختيار المشاركين ترأس الدكتور عوض تاج الدين، مستشار الرئيس المصري للشؤون الصحية، لجان المقابلات الشخصية.
وشرح تاج الدين أن «اختيار العناصر المؤهلة للقيادة سيكون قاطرة لتقدم للبلاد في مراحل مختلفة»، معرباً عن أن «مستويات المتقدمين تعطي صورة إيجابية عن مستقبل العمل الحكومي وخطط تطويره».
وبينما شارك مسؤولون من السلطة التنفيذية منهم وزيرتا البيئة والتضامن الاجتماعي في لجان اختيار المتقدمين للبرنامج، فإن ممثلين للسلطة القضائية تولوا إدارة عدد من لجان الاختيار ومنهم النائب العام المصري المستشار حمادة الصاوي، والمستشار عادل عمارة نائب رئيس محكمة النقض الذي قال إن «قواعد الاختيار للمستفيدين ببرنامج التدريب اتسمت بالموضوعية والنزاهة والشفافية مع مراعاة التمثيل الجغرافي».



إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
TT

إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)

أوقفت الجماعة الحوثية عشرات القادة والمسؤولين التربويين في العاصمة المختطفة صنعاء عن العمل، وأحالتهم إلى المحاسبة تمهيداً لفصلهم من وظائفهم، بعد أن وجّهت إليهم تهماً برفض حضور ما تُسمى «برامج تدريبية» تُقيمها حالياً في صنعاء وتركّز على الاستماع إلى سلسلة محاضرات لزعيمها عبد الملك الحوثي.

وفي سياق سعي الجماعة لتعطيل ما تبقى من مؤسسات الدولة تحت سيطرتها، تحدّثت مصادر تربوية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن إرغام الجماعة أكثر من 50 مسؤولاً وقيادياً تربوياً يشملون وكلاء قطاعات ومديري عموم في وزارة التعليم الحوثية على الخضوع لبرامج تعبوية تستمر 12 يوماً.

ملايين الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين عُرضة لغسل الأدمغة (رويترز)

وبموجب التعليمات، ألزمت الجماعة القادة التربويين بحضور البرنامج، في حين اتخذت إجراءات عقابية ضد المتغيبين، وكذا المنسحبون من البرنامج بعد انتهاء يومه الأول، لعدم قناعتهم بما يتمّ بثّه من برامج وأفكار طائفية.

وكشفت المصادر عن إحالة الجماعة 12 مديراً عاماً ووكيل قطاع تربوي في صنعاء ومدن أخرى إلى التحقيق، قبل أن تتخذ قراراً بإيقافهم عن العمل، بحجة تخلفهم عن المشاركة في برنامجها التعبوي.

وجاء هذا الاستهداف تنفيذاً لتعليمات صادرة من زعيم الجماعة وبناء على مخرجات اجتماع ترأسه حسن الصعدي المعيّن وزيراً للتربية والتعليم والبحث العلمي بحكومة الانقلاب، وخرج بتوصيات تحض على إخضاع التربويين لبرامج تحت اسم «تدريبية» على ثلاث مراحل، تبدأ بالتعبئة الفكرية وتنتهي بالالتحاق بدورات عسكرية.

توسيع التطييف

تبرّر الجماعة الحوثية إجراءاتها بأنها رد على عدم استجابة التربويين للتعليمات، ومخالفتهم الصريحة لما تُسمّى مدونة «السلوك الوظيفي» التي فرضتها سابقاً على جميع المؤسسات تحت سيطرتها، وأرغمت الموظفين تحت الضغط والتهديد على التوقيع عليها.

وأثار السلوك الحوثي موجة غضب في أوساط القادة والعاملين التربويين في صنعاء، ووصف عدد منهم في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، ذلك التوجه بأنه «يندرج في إطار توسيع الجماعة من نشاطاتها الطائفية بصورة غير مسبوقة، ضمن مساعيها الرامية إلى تطييف ما تبقى من فئات المجتمع بمن فيهم العاملون في قطاع التعليم».

عناصر حوثيون يرددون هتافات الجماعة خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)

واشتكى تربويون في صنعاء، شاركوا مكرهين في البرامج الحوثية، من إلزامهم يومياً منذ انطلاق البرنامج بمرحلته الأولى، بالحضور للاستماع إلى محاضرات مسجلة لزعيم الجماعة، وتلقي دروس طائفية تحت إشراف معممين جرى استقدام بعضهم من صعدة حيث المعقل الرئيس للجماعة.

ويأتي تحرك الجماعة الحوثية لتعبئة ما تبقى من منتسبي قطاع التعليم فكرياً وعسكرياً، في وقت يتواصل فيه منذ سنوات حرمان عشرات الآلاف من المعلمين من الحصول على مرتباتهم، بحجة عدم توفر الإيرادات.

ويتحدث ماجد -وهو اسم مستعار لمسؤول تعليمي في صنعاء- لـ«الشرق الأوسط»، عن تعرضه وزملائه لضغوط كبيرة من قبل مشرفين حوثيين لإجبارهم بالقوة على المشاركة ضمن ما يسمونه «برنامجاً تدريبياً لمحاضرات زعيم الجماعة من دروس عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر».

وأوضح المسؤول أن مصير الرافضين الانخراط في ذلك البرنامج هو التوقيف عن العمل والإحالة إلى التحقيق وربما الفصل الوظيفي والإيداع في السجون.

يُشار إلى أن الجماعة الانقلابية تركز جُل اهتمامها على الجانب التعبوي، عوضاً الجانب التعليمي وسط ما يعانيه قطاع التعليم العمومي من حالة انهيار وتدهور غير مسبوقة.