في انتظار الجلسة البرلمانية التي ستعقد في الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل لمنح الثقة لحكومة هشام المشيشي، شكك عدد من عناصر الأحزاب السياسية التونسية في استقلالية بعض أعضاء الحكومة الجديدة، وأشاروا إلى أن بعضهم كان منتمياً لقوى سياسية بعينها.
وأشار هؤلاء إلى أن علي الكعلي الذي عُين وزيراً للاقتصاد والمالية الذي عمل في مؤسسات مالية بكل من اليابان وسنغافورة وفرنسا والأردن، استقال في السابق من حزب «آفاق تونس» الليبرالي الذي يتزعمه ياسين إبراهيم، كما أن علي الحفصي الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع مجلس النواب قد استقال بدوره من حركة «نداء تونس» التي أسسها الرئيس التونسي الراحل الباجي قائد السبسي، أما توفيق شرف الدين المرشح لوزارة الداخلية التونسية، فقد تردد أنه شارك في الحملة الانتخابية للرئيس التونسي قيس سعيد، وكلف بإدارة الحملة في ولاية سوسة (وسط شرقي تونس).
كما أثار بعض السياسيين عدم استقلالية محمد الطرابلسي وزير الشؤون الاجتماعية الذي عاد إلى الحقيبة الوزارية نفسها، وأكدوا أنه من القيادات النقابية السابقة في الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) غير أن نور الدين الطبوبي رئيس الاتحاد قال إن رئيس الحكومة المكلف هو الذي اختار فريقه الحكومي، وهو من سيتحمل مسؤولية اختياراته على حد تعبيره.
وفي السياق، أشارت مصادر قضائية وحقوقية إلى أن وزير العدل المعين، محمد بوستة، قريب من حركة «النهضة». وفي هذا الشأن، كشف عدد من قيادات حركة «النهضة» عن آرائهم حول التركيبة الحكومية الجديدة، بالقول إنها «ضعيفة ودون تجربة سياسية، وإنها تتضمن أعضاء غير مستقلين».
ومن المنتظر أن يحسم مجلس شورى الحركة الموقف النهائي للحزب، في ظل تباين التصريحات بينهم. فالقيادي أسامة الصغير قال إن الموقف الحالي داخل هياكل «النهضة» هو أن هذه الحكومة لن تمر، وأن نواب «النهضة» سيصوتون ضدها، بينما اعتبر نور الدين البحيري رئيس الكتلة البرلمانية لحركة «النهضة» أن الكلمة النهائية لمجلس الشورى، وأن الحزب بصدد تكوين تحالف برلماني لا يقل عدده عن 120 نائباً، (من 217 نائباً في البرلمان)، ما يعني عملياً رفض البرلمان لحكومة هشام المشيشي التي تحتاج لـ109 أصوات، لتنال الثقة.
وفي قراءة لحكومة هشام المشيشي المعلن عنها ليل الثلاثاء الماضي، قال ناجي العباسي المحلل السياسي التونسي لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكومة حافظت على أربعة أسماء من حكومة إلياس الفخفاخ، وهم: أحمد عظوم وزير الشؤون الدينية، ومحمد الفاضل كريم وزير تكنولوجيات الاتصال، وعلي الحفصي الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع مجلس النواب، وثريا الجريبي التي انتقلت من وزارة العدل إلى وزيرة لدى رئيس الحكومة، مكلفة بالعلاقات مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني.
وكشف العباسي أن الحكومة تتضمن 10 أسماء مختصة في مجالي الحقوق والقضاء، مقترحة لوزارات السيادة (الداخلية والدفاع والعدل)، وهو تقريباً اختصاص الرئيس التونسي نفسه (مختص في القانون الدستوري).
وتبقى حكومة المشيشي مطالبة بترتيب أولوياتها، من خلال تنفيذ عدد من الإصلاحات الاقتصادية الكبرى واتخاذ كل الإجراءات الضرورية الكفيلة بدفع التنمية في الجهات المختلفة، ومساندة كل القطاعات الاقتصادية، خصوصاً الهشة منها، وإصلاح قانون الصرف، والتصدي للاقتصاد الموازي، وإدماج ما يمكن إدماجه منه في القطاع المنظم، ومعالجة معضلة اختلال المالية العمومية، وتفاقم المديونية، وعجز الصناديق الاجتماعية والمؤسسات العمومية.
9:13 دقيقه
تونس: تشكيك في استقلالية بعض أعضاء حكومة المشيشي
https://aawsat.com/home/article/2471586/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%B6-%D8%A3%D8%B9%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%8A%D8%B4%D9%8A
تونس: تشكيك في استقلالية بعض أعضاء حكومة المشيشي
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس: تشكيك في استقلالية بعض أعضاء حكومة المشيشي
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


