رفع «الجيش الوطني» الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر درجة استعداد قواته في محيط مدينة سرت الاستراتيجية، وأعلن حالة التأهب لصد «أي هجوم محتمل» من تركيا وميليشيات حكومة «الوفاق» التي لوّح رئيسها فائز السراج، بإجراء تعديل وزاري «عاجل»، في محاولة لاحتواء الانتفاضة الشعبية ضد حكومته في طرابلس التي دخلت أمس، يومها الثالث على التوالي.
وقال المركز الإعلامي لغرفة «عمليات الكرامة» في «الجيش الوطني» إن قواته رفعت درجة الاستعداد القصوى في الخط الأحمر (سرت - الجفرة) بعد وصول معلومات تحشيد للميليشيات السورية التركية للهجوم على المنطقة. ولم يقدم المركز في بيانه المقتضب الذي أصدره مساء أول من أمس مزيداً من التفاصيل.
في سياق آخر، دخلت احتجاجات طرابلس يومها الثالث على التوالي، إذ واصل المتظاهرون رفع شعارات تندد بتردي مستوى الخدمات وتزايد الأزمات، فيما سعى رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، إلى وضع المظاهرات في إطار الصراع السياسي، بعدما عدّ في بيان مساء أول من أمس، أن استهدافها «اعتداء غير مبرر وإساءة استعمال للسلطة بحق المتظاهرين السلميين». وطالب الأجهزة الشرطية والأمنية الرسمية كافة في مدينة طرابلس بحماية المتظاهرين السلميين المُطالبين بحقوقهم، كما طالب النائب العام بتحمل مسؤولياته.
ونقلت وكالة الأنباء الموالية للسراج عن مسؤولين أمنيين تحذيرهم من «وجود شخصيات في الداخل والخارج تتاجر بمعاناة الشعب وتسعى لاستغلالها لبث الفوضى لتحقيق مآرب وأهداف شخصية».
ولم تفلح الكلمة التي ألقاها السراج عبر التلفزيون، مساء أول من أمس، في إقناع المتظاهرين بالعدول عن هتافاتهم المناوئة له والمطالبة بإسقاط حكومته ورحيله، بينما انقطعت الكهرباء وخدمات الإنترنت في محيط المظاهرات بوسط طرابلس. وكان السراج قد أعلن في كلمة متلفزة أنه قد يتم اللجوء إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لتنفيذ التعديلات الحكومية. وقال: «قد اُضطر إلى إعلان الطوارئ من أجل تشكيل حكومة أزمة». وتعهد بإجراء «تعديلات وزارية عاجلة، خصوصاً فيما يتعلق بالوزارات الخدمية، بعيداً عن الإرضاءات والمحاصصة».
وجدد دعوته إلى إجراء انتخابات عامة في شهر مارس (آذار) المقبل. وقال إنه لن يسمح بـ«إسقاط الشرعية في طرابلس حتى لا تدخل في فراغ سياسي لا تُحمد عقباه»، مؤكداً أن «الخيار السياسي الوحيد هو إجراء انتخابات ستُنهي الكثير من الصراع حول السلطة في ليبيا».
وبعدما اتهم بعض الأطراف التي لم يحددها بعدم الرغبة في إجراء الانتخابات «لحساباتها الخاصة»، أعلن السراج استعداده لتنفيذ أي اتفاق يلقى قبولاً وإجماعاً من جميع الأطراف الليبية الفاعلة.
ورغم رفضه الاعتداء الذي تعرض له المتظاهرون المحتجون على سوء الأحوال المعيشية والفساد في طرابلس، حذر السراج ممن وصفهم بـ«المندسين» الذين «يهدفون إلى إثارة الفتن ونشر الفوضى من أجل إسقاط هيبة الدولة». وقال إن حكومته وأجهزتها الأمنية «لن تتهاون مع من يحاول تخريب الممتلكات العامة والخاصة».
ودعا إلى استئناف النفط وتصديره وعدم استمرار سياسات تجويع الشعب، موضحاً أنه على تواصل مع شركات تركية وألمانية لاستكمال مشاريع الطاقة الكهربائية المتوقفة «والوقت الآن هو وقت الذروة ولا توجد عصا سحرية لتغيير المشهد». وجدد الاتحاد الأوروبي على لسان سفيره في ليبيا آلن بوجيا، لدى اجتماعه بالسراج مساء أول من أمس، دعمه لمبادرته الأخيرة لوقف إطلاق النار التي رأى السراج أنها تحتاج إلى دعم الاتحاد خلال مراحلها المختلفة، بدءاً من وقف إطلاق النار وصولاً إلى الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
وأعلن رئيس مؤسسة النفط الموالية لحكومة «الوفاق» مصطفى صنع الله، أن «قطاع النفط يمر بأوضاع فنية ومالية صعبة للغاية جرّاء التحديات الأمنية والإغلاقات المتكررة وغير القانونية لمنابع النفط»، داعياً خلال اجتماع موسع في طرابلس إلى «تجنيب المناطق النفطية أيّ تصعيد عسكري نظراً لخطورة ما تحتويه من مواد هيدروكربونية ومواد كيميائية خطيرة وما تشكّله من خطر على الموانئ النفطية والعاملين والمواطنين».
في سياق آخر، دعا ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، الدول الأوروبية إلى إنقاذ وحماية اللاجئين الفارين من ليبيا ومراجعة نهجها في هذه القضية، عقب اعتراض أكثر من 6700 مهاجر ولاجئ حاولوا الفرار من ليبيا هذا العام.
وأضاف في مؤتمر صحافي، مساء أول من أمس: «يواصل المهاجرون واللاجئون محاولات عبور المتوسط، معرِّضين حياتهم لخطر كبير، إذ لقي نحو 45 مهاجراً ولاجئاً مصرعهم إثر غرق قاربهم قبالة السواحل الليبية الأسبوع الماضي».
8:29 دقيقه
تعديل وزاري «عاجل» لاحتواء انتفاضة طرابلس
https://aawsat.com/home/article/2469726/%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%C2%AB%D8%B9%D8%A7%D8%AC%D9%84%C2%BB-%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%B3
تعديل وزاري «عاجل» لاحتواء انتفاضة طرابلس
حفتر يعلن حالة التأهب في سرت... وصنع الله يحذّر من التصعيد العسكري
السراج مجتمعاً مع وكيل وزارة الداخلية خالد مازن أمس (المجلس الرئاسي)
- القاهرة: خالد محمود
- القاهرة: خالد محمود
تعديل وزاري «عاجل» لاحتواء انتفاضة طرابلس
السراج مجتمعاً مع وكيل وزارة الداخلية خالد مازن أمس (المجلس الرئاسي)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







