«رياح مواتية» تُنعش أسهم العالم

الذهب يترقب اجتماع «الفيدرالي»

التمسك باتفاق التجارة الأميركي ـــ الصيني من عوامل انتعاش أسواق المال العالمية أمس (أ.ف.ب)
التمسك باتفاق التجارة الأميركي ـــ الصيني من عوامل انتعاش أسواق المال العالمية أمس (أ.ف.ب)
TT

«رياح مواتية» تُنعش أسهم العالم

التمسك باتفاق التجارة الأميركي ـــ الصيني من عوامل انتعاش أسواق المال العالمية أمس (أ.ف.ب)
التمسك باتفاق التجارة الأميركي ـــ الصيني من عوامل انتعاش أسواق المال العالمية أمس (أ.ف.ب)

فتح المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» على مستوى قياسي مرتفع أمس (الثلاثاء)، بعد أن أعاد مسؤولون أميركيون وصينيون تأكيد التزامهم باتفاق «المرحلة واحد» التجاري، وهو ما زاد من تفاؤل السوق بشأن التقدم في تطوير علاجات ولقاحات لـ«كوفيد - 19».
وارتفع المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.67 نقطة بما يعادل 0.14% ليصل إلى 3435.95 نقطة. كما صعد المؤشر «داو جونز الصناعي» 38.96 نقطة أو 0.14% إلى 28347.42 نقطة عند الفتح. ونزل المؤشر «ناسداك المجمع» 9.49 نقطة أو 0.08% إلى 11370.23 نقطة.
وفي أوروبا، قاد تجدد التفاؤل إزاء الاتفاق التجاري وتراجع أقل من المتوقع للإنتاج الاقتصادي في ألمانيا، إلى صعود الأسهم الأوروبية، وسجلت الأسهم في فرانكفورت أعلى مستوى في شهر.
وارتفع المؤشر «ستوكس 600» للأسهم الأوروبية 0.8% بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، لتستمر المكاسب على خلفية تطورات إيجابية لجهود علاج «كوفيد - 19». وصعد المؤشر «داكس» الألماني الذي يتأثر بالتجارة 1% بفضل بيانات تُظهر أن أكبر اقتصاد في أوروبا انكمش بمعدل قياسي بلغ 9.7% في الربع الثاني، ولكنه أقل قليلاً من تقديرات سابقة بانخفاض 10.1%.
وعلى صعيد الأسهم، ارتفع سهم مجموعة التكنولوجيا «أفيفا» 3.2% بعدما أعلنت عن اتفاق لشراء «أو إس آي سوفت» وهي شركة خاصة لإنتاج برامج كومبيوتر لأغراض صناعية. وكسب سهم «إل في إم إتش» 1.1% بعدما أبلغ مصدر «رويترز» بأن شركة السلع الفاخرة الفرنسية العملاقة وسلسلة متاجر المجوهرات «تيفاني» الأميركية مُنحتا كل منهما ثلاثة أشهر لاستكمال عملية اندماجهما لتشكيل كيان بقيمة 16.2 مليار دولار.
آسيوياً، تعافى المؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو للأوراق المالية، أمس، لفترة وجيزة إلى المستويات المسجلة قبل أن تضرب أزمة «كوفيد - 19» الأسواق في وقت مبكر من العام الجاري، إذ تلقت المعنويات الدعم من آمال بشأن علاج، لكنه قلص المكاسب بعد أن باع المستثمرون الأسهم لجني الأرباح.
وارتفع المؤشر «نيكي» 1.35% إلى 23296.77 نقطة، بعد أن زاد إلى 23431.04 نقطة، وهو مستوى لم يسجله منذ 21 فبراير (شباط) الماضي. وكان عدد الأسهم المتقدمة على المؤشر «نيكي» 207 مقابل تراجع 16 سهماً. وربح المؤشر «توبكس»، الأوسع نطاقاً، 1.13% إلى 1625.23 نقطة.
وارتفعت المؤشرات الفرعية للقطاعات في بورصة طوكيو باستثناء ثلاثة، وكانت قطاعات الطيران والمنسوجات والمصارف الأفضل أداءً.
وتلقى الإقبال على المخاطرة دعماً إضافياً، إذ سجلت طوكيو 95 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، أول من أمس (الاثنين)، وهو أقل عدد في يوم واحد منذ الثامن من يوليو (تموز) الماضي.
ومن بين القطاعات التي أبلت بلاءً حسناً، ارتفع قطاع الطيران 6.03% بعد أن قفزت شركات الطيران المدرجة في الولايات المتحدة. وصعد سهم «إيه إن إيه هولدنغز» 7.18%، بينما صعد سهم الخطوط الجوية اليابانية (جابان إيرلاينز) 4.65%. وبلغ سهم «نينتندو» أعلى مستوى في 12 عاماً قبل أن يعكس مساره لينخفض 2.25% بفعل عمليات بيع لجني الأرباح.
واستقر الذهب، أمس، إذ أدى انخفاض الدولار لتعويض أثر الضغوط الناجمة عن صعود الأسهم، فيما عزف المستثمرون عن تكوين مراكز كبيرة، قبل كلمة جيروم بأول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي، هذا الأسبوع.
واستقر الذهب في السوق الفورية عند 1932.15 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 05:12 بتوقيت غرينتش. ولم يطرأ عليه تغير يُذكر في التعاملات الآجلة في الولايات المتحدة عند 1938.80 دولار.
ويناقش باول مراجعة لإطار السياسة النقدية للمجلس في أول أيام مؤتمر سنوي للمركزي الأميركي غداً (الخميس)، في اجتماع افتراضي وعلني بسبب فيروس «كورونا». وتبنّى مجلس الاحتياطي سلسلة من إجراءات التحفيز النقدي والمالي وخفض أسعار الفائدة إلى قرب الصفر لمواجهة التداعيات الاقتصادية للجائحة ما أسهم في صعود الذهب نحو 28% هذا العام.
ونزل مؤشر الدولار 0.1% أمام منافسيه، أمس. وحدّ من إغراء الذهب صعودُ الأسهم الآسيوية مع ترحيب المستثمرين ببوادر تقدم في المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين عقب موجة صعود في «وول ستريت».
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة عند 26.53 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 1% إلى 924.80 دولار، وصعد البلاديوم 0.8% إلى 2177.78 دولار.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.